انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » العلاجات والعقاقير » الصيدلية السريرية وأهميتها في المجال الطبي والعلاجي

الصيدلية السريرية وأهميتها في المجال الطبي والعلاجي


صيدلانية رانية معروف حدادين

يؤدي الصيدلاني كغيره من اعضاء الفريق الطبي قسم المهنة الذي يلتزم فيه بالإخلاص لمهنته وتأدية واجبه تجاه الوطن والمجتمع بأمانة واستقامة. فمهنة الصيدلة هي من المهن الطبية الاساسية حيث يقع على عاتق الصيدلاني اعداد الدواء وتطويره حتى يصل للمريض بافضل صورة لضمان الفائدة القصوى منه.

والصيدلاني الذي يعد الدواء من مواد اولية مستخلصة من الطبيعة او مخلقة كيماويا، على اطلاع واسع بكيفية استخدام هذا الدواء والاعراض الجانبية الناتجة عن ذلك، كما انه المرجع الشافي الذي يبين التداخلات الدوائية، والدوائية الغذائية، خاصة وان عدد الادوية في تزايد مستمر.

على الرغم من الحصيلة العلمية التي يمتلكها الصيدلاني الا ان دوره حاليا لا يتجاوز تحضير الدواء في المصنع او خزن وتوزيع وصرف الادويه الجاهزة في صيدليته او صيدلية المستشفى. فبتسليم المريض علبة الدواء المسجلة له من قبل الطبيب تنتهي مهمة الصيدلانى، دون ان يكون له الحق في ابداء رأيه بصورة صريحة وفعالة في الوصفة المقدمة له.

اذا هل اعطي الصيدلاني الفرصة لتأدية واجبه تجاه وطنه ومجتمعه بأمانة وإخلاص، بكل ما اوتي من علم ومقدرة؟

لقد بدأ الصيادلة في دول العالم المتقدمة البحث عن ميكانيكية تجعل من الصيدلاني الاداة الاكثر فاعلية في تقديم النصح والارشاد للمريض عن الدواء، وذلك عن طريق ادماج الصيدلاني في الفريق الطبي، المتمثل حاليا بالاطباء والممرضين، وايجاد سبل التفاعل الصحيح مع افراده. من هنا نشأ مفهوم الصيدلية السريرية.

في عام 1944 وفي جامعة واشنطن بالتحديد، تم ايجاد موضوع الصيدلة السريرية كأداة تعليمية للطلاب، ولكن مبدأ الصيدلة السريرية تطور ليظهر رسميا عام 1960 في الولايات المتحدة مبرهنا على حاجة الفريق الطبى لوجود الصيدلاني.

من منا لا تبهره الاكتشافات الطبية الكثيرة في ايامنا هذه، كل يوم جديد يحمل في ثناياه اخبار ابحاث واكتشافات طبية جديدة، مما اوجد الضرورة للتخصص. فالطبيب الناجح عليه ان يلم بكل ما هو جديد في مجال تشخيص الامراض وعلاجها، وهذا يحول دون امكانية متابعة الدواء، واستخدامه بالكيفية والجرعة المناسبة، والاعراض الجانبية والتداخلات الدوائية او السمية الناتجة عنه . فهل يعقل ان تلقي مسؤولية متابعة الدواء على عاتق الكادرالتمريضي الذي لا يملك الوقت الكافي لمتابعة هذه الأمور لانشغاله بالأعمال التمريضيه . وهل هناك اى بديل للصيدلاني ليقوم بمهمة متابعة الدواء وضمان نجاح العلاج؟

فوائد تطبيق الصيدلة السريرية:

1- تلافي حوادث سوء استخدام الدواء، حيث ان الصيدلاني يشرف على توزيع الدواء على المرضى وايصال كل دواء لصاحبه في الوقت المناسب والجرعة الصحيحة.

2- توفير التثقيف الدوائى المناسب والضروري للمريض الامر الذي يزيد من فعالية العلاج والمواظبة عليه كما يقلل من حدوث المشكلات المرضية المرتبطة بالدواء كالتسمم بمميعات الدم كالوارفرين.

3- كشف الأعراض الجانبية والسمية للدواء والعمل على تلافي حدوثها، وذلك لان الصيدلاني السريري يلاحظ حالة المرضى عن كثب وبشكل يومي، فيسهل عليه ملاحظة اي تغيرات مرتبطة بالدواء.

4- الوقوف عند تكرار الوصفات الطبية بدون مبرر . مما قد ينتج عنه الإدمان أو التعود على الدواء، او حتى صرف الدواء لشخص لا يحتاجه مما يوفره لغيره من المرضى لتحقيق الفائدة القصوى من استخدام الدواء.

5- التأكد من عدم وجود تداخلات دوائية مع الأدوية المعطاة للمريض او الأكل او حتى الفحوص الطبية، وذلك لان الصيدلاني السريري يطلع على تقارير المرضى.

6- التقليل من الأخطاء التي تقع سهوا عند وصف الدواء، ولفت نظر الأطباء المعنيين بهذه الأخطاء مع محاولة مناقشتها وتلافيها في المستقبل من اجل مصلحة المريض في الدرجة الاولى.

7- تقليل مخاطر استعمال المحاليل الوريدية، فالصيدلاني هو الشخص القادر على كشف التداخلات الدوائية عند إضافة الأدوية إلى محاليل الزرق الوريدي، وهذه المحاليل مهمة لأنها تحقن إلى الدم مباشرة.

8- تبؤ الصيدلاني مكانه الصحيح في الحقل الطبي، مما يتيح له فرصة خدمة وطنه ومجتمعه بما اوتى من علم ومعرفة، والنهوض بمهنته إلى مركز مرموق.

لكن حتى نلمس النتائج الايجابية لبرنامج الصيدلة السريرية نحتاج الى فترة من الزمن ليست بقصيرة، قد تصل الى بضع سنوات. ان تحقيق هذه النتائج لا يكون الا بتوفر الشروط التالية:


1- الاعتراف بمثلث العلاج المكون من الطبيب – الصيدلانى- وهيئة التمريض.
2- تهيئة طالب الصيدلة وهو على مقاعد الدراسة للقيام بهذا الدور، وذلك بتطوير الخطة الدراسية لبناء قاعدة علمية للصيدلة السريرية في ذهن الطالب تعتمد على المقررات النظرية والممارسة العملية، التي تمنح الطالب مهارة الاتصال مع من حوله من مرضى وأطباء وممرضين.
3- توفير المصادر العلمية الخاصة بالصيادلة في المستشفيات وهذا بدوره يسهل على الصيدلاني الوصول للمعلومات من مكان عمله، كما يتيح لغيره من أعضاء الفريق الطبي الاطلاع على هذه المصادر وإدراك فوائد الصيدلة السريرية.
4- سن النصوص التشريعية والقوانين التي تحدد كل من واجبات وحقوق الصيدلاني السريري، مما يؤمن له الحماية في عمله ويعطيه حق الانخراط في الفريق الطبي.

مصدر الصورة
https://campushunt.in

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 886

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى