انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » ابحاث طبية » الفواق او الحازوقة و التثاؤب … عمليتان حيويتان احتار العلماء في تفسيرهما

الفواق او الحازوقة و التثاؤب … عمليتان حيويتان احتار العلماء في تفسيرهما


ايمان شعان خوري

هل تساءلت يوما ، عما يسبب حدوث عمليات الفواق أو الحازوقة أو البوفهاق أو الزغطة والتثاؤب ، وما الهدف من هذه العمليات ؟ لا داعى للتفكير كثيرا لأن العلماء لغاية الآن لا يعرفون ذلك بشكل دقيق.

من الفرضيات العديدة التى وضعها العلماء في هذا المجال ان الفواق أو الحازوقة يتسبب عن انقباض مفاجىء لا ارادي للحجاب الحاجز ، ومن المعروف ان الحجاب الحاجز عضلة مخططة تأخذ شكل القبة اسفل الصدر او الحدبة في أسفل الصدر، ويقل تحدبها عند حدوث عملية الشهيق لتسمح بدخول الهواء الى الرئتين ، ويزداد تحدبها في اثناء عملية الزفير بخروج الهواء من الرئتين الى الخارج . لكن احيانا وأثناء عملية الشهيق والزفير تتهيج عضلة الحجاب الحاجز وتبدأ بالانقباض بشكل متواصل وبشكل يجعل الانسان يتجرع كميات وافرة من الهواء تفوق تلك التي يخرجها من جسمه ، فيبدأ عندها الفواق او الحازوقة للتخلص من الهواء الزائد ، وتستمر هذه العملية لثوان او دقائق عدة .

لا يبدو ان الفواق ( الحازوقة ) يخدم هدفا معينا للجسم ، الا ان حدوثه قد يرتبط بحالات مرضية مثل الالتهاب الرئوي والصرع والسل وحدوث شعر في الجمجمة وبعض حالات الامساك ، وفي جميع الحالات فهو حالة مسالمة وغير مؤذية على الاطلاق.

ويشار الى ان من الامور التي تعمل على تهيج عضلة الحجاب الحاجز ، تناول الطعام بسرعة كبيرة او تناول كميات منه ، وشرب السوائل بكميات كبيرة بخاصة الكحول ، ويعتبر العلماء ان الفواق( الحازوقة ) رد فعل طبيعي من الجسم لحماية الشخص من الاختناق .

وفي كثير من الحالات يصاب الشخص بالفواق( الحازوقة ) بدون سبب يذكر وهذا ما يحير العلماء، لكنهم ينصحون باستشارة الطبيب مباشرة في حالة استمرار الفواق( الحازوقة ) لأكثر من ثلاث ساعات او في حالة تسببه بالازعاج الشديد في اثناء النوم او تناول الطعام.

عادة ما يلجأ الشخص للتخلص من الفواق( الحازوقة ) بحبس انفاسه لثوان معدودة فيتوقف ، وسبب ذلك تراكم غاز ثاني اكسيد الكربون في مجرى الدم ، وقد يكون شرب الماء واخافة الشخص او وضع بعض السكر تحت اللسان امرا غريبا في ايقاف الفواق ، لكنها جميعها تفيد في ذلك.

وفي حالة اصابة الشخص بالفواق( الحازوقة ) المزمن والمتواصل فان الاطباء يلجأون لعلاجه بالأدوية ، كما يصف الاطباء ادوية لعلاج انقباضات الحجاب الحاجز المتكررة.

اما عن عملية التثاؤب ، فالانسان ليس وحيدا في ذلك فبعض الطيور والزواحف ومعظم الثدييات تتثاءب فالكلاب مثلا يعتقد انها تلجأ للتثاؤب عندما تشعر بالتوتر وحيوانات البطريق تلجأ للتثاؤب عند أداء طقوس التزاوج ، والسؤال هنا لماذا نتثاءب ؟ في الواقع لا توجد اجابة قاطعة عن ذلك . فالإنسان يتثاءب عندما يشعر بالتعب او الملل او النعاس وأحيانا كثيرة نتثاءب بدون سبب ، ان التثاؤب رد فعل بدائي ، فالانسان يبدأ بالتثاؤب حتى وهو جنين في عمر 11اسبوعا . والاعتقاد الشائع ان التثاؤب معد ، وهي ملاحظة لا يعرف سبب لها وتبعا لما يقوله العلماء فان هذا يرتبط بتاريخ تطور الكائنات الحية ، فمنذ القدم عندما كان يبدأ احد الحيوانات في المجموعة بالتثاؤب كإشارة او كرد فعل لحدث معين ، يبدأ بقية افراد المجموعة بالتثاؤب كذلك.

وضع العلماء نظريات عدة لتفسير سبب التثاؤب منها:

اولا : ان الجسم يكون عند التثاؤب بحاجة لاكسجين بكمية اكبر ، وهكذا فان الانسان يتثاءب عندما ينخفض مستوى الاكسجين في دمه لأن التثاؤب يساعد في تخليص الجسم من ثانى اكسيد الكربون الزائد وادخال اكسجين اكثر اليه . وتبعا لتفسير العلماء ، فان الشخص عندما يحس بالملل او النعاس يبدأ بالتنفس بشكل بطيء وعندما تبطؤ عملية التنفس يقل دخول الاكسجين الى الرئتين ويتراكم ثاني اكسيد الكربون في الدم، فتصل الرسالة الى الدماغ الذي بدوره ينبه الرئتين لأخذ نفس ينشأ عنه التثاؤب.

ثانيا : يعتقد العلماء ان التثاؤب هو وسيلة اتصال يخبر بها الشخص المحيطين به بأنه يشعر بالتعب ، تماما عندما يلجأ الشخص للابتسام ليخبر من حوله بأنه يشعر بالسعادة او البكاء ليشعرهم بأنه حزين ، ولكن هذا لا يعني بالضرورة ان التثاؤب وجد بالأساس كوسيلة اتصال بين الناس او تعبير عن مشاعر خاصة.


ثالثا : ان التثاؤب يشبه الى حد كبير عملية الشد التي يقوم بها الجسم في حالة شعور العضلات بالارتخاء فالتثاؤب يعمل على شد الرئتين لتحضيرهما لعمل يوم شاق . فالتمدد والشد والتثاؤب عمليات تعمل على زيادة ضغط الدم ونبض القلب وتعمل كذلك على تليين العضلات والمفاصل ، ويعتقد العلماء ان شد الجسم والتثاؤب عمليتان مرتبطتان ببعضهما بعضا ، فلا يمكن للجسم احداث عملية التثاؤب بدون ان يؤدي ذلك الى شد عضلات الفكين والوجه.

وهكذا ، ومع كل هذه النظريات ، يبقى التساؤل عن ماهية التثاؤب وأسبابه . لكن من المفيد معرفة انه عملية غير مؤذية للجسم

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 535

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى