انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الأمراض والأوبئة » بحث في التهابات الكبد الفيروسية … الأعراض وطرق العدوى والوقاية والعلاج

بحث في التهابات الكبد الفيروسية … الأعراض وطرق العدوى والوقاية والعلاج


الدكتور فايز صبيح
استشاري الجهاز الهضمي والكبد

يتعرض الكبد لالتهابات مختلفة الأسباب من أهمها الالتهابات الفيروسية، وهي احدى اكثر الامراض المعدية انتشارا في العالم، واضحت تشكل معضلة صحية كبرى في العديد من البلدان، وقد حصل على مدى العقدين المنصرمين تقدم هائل في تحديد وتشخيص وفهم التهابات الكبد الفيروسية الاساسية ، ومعرفة مدى انتشارها الواسع على المستوى العالمى، وكذلك في مجال علاجها حيث تتقدم التطورات بوتيرة سريعة. وقد تم تحديد خمسة فيروسات تتسبب في التهاب الكبد بشكل رئيس، اعطيت الرموز التالية: أ (A)، ب (B)، ج (C)، د (D)، ي (E)، ويمكن القول ان هذه الفيروسات الخمسة تتسبب في معظم (اكثر من 85%) التهابات الكبد الفيروسية، وهناك مجموعة اخرى من الفيروسات التى يمكن احيانا ان تتسبب في التهاب حاد في الكبد، ويكون ذلك كجزء من التهاب عام في الجسم وفي العادة يتم التعافي منه.

من الضروري في البداية التنويه بان الفيروسين أ (A)، ي (E)، تتسبب فقط في التهاب كبدي حاد، يتعافى منها المصاب دون امكانية أن يتحول الى التهاب مزمن، ويتمكن المصاب من بناء مناعة دائمة (اجسام مضادة) تحميه من الاصابة بها فيما بعد.

اما فى حالة الفيروسات الثلاثة الاخرى ب (B)، ج (C)، د (D)فيمكن ان يتحول قسم منها وبنسب متفاوتة الى التهاب مزمن وذلك لعدم قدرة جسم المصاب على التخلص من الفيروس وبناء مناعة ضده. وفي هذا السياق يجب التوضيح بان الالتهاب يعتبر مزمنا في حال استمراره لمدة تزيد عن ستة شهر، ويستدل على ذلك في البداية عبر فحوص مخبرية للدم تظهر استمرار ارتفاع انزيمات الكبد خلال تلك الفترة. ويعتمد في العادة على ارتفاع انزيمات الكبد كمؤشر لوجود نشاط التهابى في الكبد.

من الامور التي تشترك بها الالتهابات الفيروسية هي كيفية ظهورها واعراضها وخصوصا في طورها الحاد. ويمكن القول بان اقلية فقط من المصابين بالتهابات الكبد الفيروسية الحادة لا تتجاوز نسبتهم الربع يعانون من شكوى وتظهر لديهم الاعراض المعهودة ومنها نقصان الشهية، الاعياء، ألم في اعلى البطن، الشعور بالغثيان والقيء، وارتفاع درجة الحرا ارة، وظهور اليرقان وهو اصفرار بياض العين والجلد (ينتج ذلك من ارتفاع نسبة عصارة الكبد الصفراء في الدم، ويتسبب ازدياد خروجها في البول باعطائه اللون الداكن). وبالمقابل فان معظم (حوالي 75%) التهابات الكبد الفيروسية الحادة لا تتسبب بشكوى او اعراض اذات شأن ولا يظهر اليرقان، وتمر الاصابة في هذه الحالات كنوبة رشح او انفلونزا.

ويمكن الآن عبر الفحوص المخبرية المتوفرة التوصل الى التشخيص الدقيق لنوع الالتهاب وتحديد الطور الذي وصله بالاضافة الى امور اخرى عديدة وهامة. وفيما يأتي عرض لكل نوع مع التركيز على طرق العدوى وطرق الوقاية والعلاج.

1- التهاب الكبد الفيروسي أ A Hepatitis: هذا الالتهاب هو الاكثر انتشارا على المستوى العالمى وخصوصا في البلدان النامية. ويعتبر الاقل خطورة، فهو التهاب محدود، يصيب في الاغلب الاطفال والشباب وينتهى خلال اسابيع قليلة بالتعافي والشفاء التام لدى اكثر من 99 % من المصابين ، ويبني المصاب مناعة دائمة ضده. وكما ذكرت سابقا فان معظم الاصابات تمر بدون اعراض او شكوى ذات شأن. يغادر الفيروس الجسم عبر البراز وخصوصا خلال الاسبوعين قبل ظهور اليرقان في حالة ظهوره، ومن هنا فان انتقال العدوى تتم بشكل اساسي عن طريق تناول الطعام والشراب الملوث ببقايا الغائط للشخص المصاب، ولا يوجد علاج خاص لهذا الالتهاب، ويعطى المصاب فقط ادوية في حالة حصول الشكوى مثل الغثيان، القيء أو الإسهال، وبعكس المعتقدات والممارسات التقليدية فلا يوجد حاجة او فائدة من اتباع حمية غذائية معينة، ولا يوجد ضرورة لعزل المصاب أو ادخاله المستشفى الا اذا كان يشكو من عراض شديدة ويحصل ذلك نادرا، والأساس هو الوقاية من الاصابة، ويعتمد منع العدوى بشكل فعال على ايجاد الوسائل التي تجنب وتحد من تلوث الاكل والشراب ببراز المصاب وكذلك عدم استعمال الاغراض الخاصة بالمصاب، وينصح بان يستعمل المصاب مرحاضا منفصلا خلال الاصابة اذا كان ذلك ممكنا، فبالإضافة اتباع وسائل النظافة العامة والشخصية ، والاهتمام بنظافة المياه وتحسين ظروف السكن وعدم الاكتظاظ، ويجب التركيز على الالتزام بغسل اليدين بالماء والصابون بعد استعمال المرحاض، وقبل تحضير الطعام وقبل تناوله، ويشمل ذلك المستوى الفردي والعام وخصوصا من قبل الاشخاص الذين يعدون او يتعاملون مع الأطعمة والمشروبات. ويتوفر الآن تطعيم يحمي بفاعلية من هذا الالتهاب الفيروسي، ولكن تتفاوت الآراء حول ضرورة اخذ التطعيم في البلدان النامية.

2- التهاب الكبد الفيروسي ب B Hepatitis : يتواجد هذا الفيروس على المستوى العالمى ويقدر عدد حاملى الفيروس بحوالي 300 مليون شخص، وتتفاوت نسبة حاملى الفيروس بشكل كبير، حيث تتراوح بين 0.1 الى 0.9 % من مجموع السكان في البلدان الصناعية لتصل الى حوالي 10 % في بعض البلدان النامية. يتعافى حوالي 90 % من الاشخاص الذين يصابون بالالتهاب الحاد ويبنون مناعة دائمة، ويختفي الفيروس في دم المصاب بعد اربعة الى ستة اشهر، وفي احيان كثيرة ابكر من ذلك بكثير، وبالمقابل لا يتمكن حوالي 10% من المصابين البالغين التخلص من الفيروس، وتزداد هذه النسبة بشكل كبير لدى الاطفال، وخصوصا لدى حديثي الولادة، ومن هنا تأتي اهمية وخطورة هذا الالتهاب الفيروسي.

طرق العدوى:

بالاساس تكون عبر نقل الدم الملوث او مشتقاته، وكذلك عبر أبر وأدوات جراحية ملوثة بدم المصاب تلامس دم شخص اخر (عبر جرح مثلا)، وكذلك باستعمال ادوات شخصية حادة ملوثة مثل موسى، شفرات ومقصات الحلاقة، فرشاة الاسنان، ومقص ومبرد الاظافر، والوشم، وقد تم تقليل وحصر امكانية انتقال الفيروس عبر الدم ومشتقاته عن طريق الاختبارات التي تجرى عليه، ومن طرق العدوى المهمة انتقال الفيروس من الحامل المصابة الى المولود اثناء الولادة او بعدها مباشرة. ويمكن ايضا ان ينتقل الفيروس عبر الاتصال الجنسي ولم يثبت انتقال الفيروس عن طريق بعض افرازات الجسم مثل اللعاب والبول التي قد يوجد فيها الفيروس.

الاعراض:

في الغالب شبيهة باعراض الالتهاب «أ» ويمكن ان يظهر لدى بعض المصابين طفح جلدي أو ألم في المفاصل.

ان الاشخاص الذين لا يستطيعون التخلص من الفيروس يشكلون حوالي 10 % من الذين اصيبوا بالالتهاب. ويبقى الفيروس لدى حوالي النصف منهم غير نشط، اي لا يوجد لديهم نشاط التهابي في الكبد، ويطلق على هذه المجموعة وصف «حاملى الفيروس».

اما النصف الآخر فيكون الفيروس عندهم نشطا ويتسبب بالتهاب كبدي مزمن. وكما في حالة الالتهاب الحاد فان غالبية المصابين بالالتهاب المزمن لا يعانون من شكوى ذات شأن، والأقلية منهم يمكن ان يشكوا من تعب او احيانا من اليرقان، ويتم اكتشاف الالتهاب عندهم بالصدفة أثناء فحص روتينى. وإذا لم يعالج المصاب بالالتهاب المزمن يمكن ان يتطور الالتهاب خلال فترة زمنية قد تمتد لسنوات الى تليف ، تشمع الكبد ومضاعفاته المختلفة.

طرق الوقاية:

تكون بالاساس بالحرص وبتجنب كل وسائل العدوى التي تم ذكرها سابقا، وبحمد الله فقد تم تطوير تطعيم فعال وامن ضد هذا الفيروس، وقد تم ادراج هذا المطعوم ضمن برنامج التطعيم الاجباري للأطفال في بلدان عديدة. وقد اضحى ثمن المطعوم يسيرا، ومن الضروري ان يأخذ كل الاشخاص المعرضين للاصابة هذا المطعوم، ومنّ الافضل كل من يستطيع ذلك. وبالنسبة للحوامل فينصح باجراء فحص مخبري لتحديد اذا كن
يحملن الفيروس، وفي هذه الحالة ولمنع انتقال الفيروس للمولود، يجب أن يعطى الوليد (خلال ساعة من الولادة) حقنة تحتوي على اجسام مضادة للفيروس للحماية المباشرة، بالاضافة الى الجرعة الاولى من التطعيم الذي عن طريقه يكون المولود مناعة ذاتية.

3- التهاب الكبد الفيروسي ج (Hepatitis C): تم التأكد في عام 1972 من وجود التهاب كبدي حاد سببه فيروس، وكان يحصل في الغالب بعد نقل الدم. ولم يكن بالإمكان تحديده ومعرفته، وبعد جهد مضن استمر حوالي عقدين استعملت فيه وسائل وتقنيات معقدة، امكن التعرف وتحديد هذا الفيروس في عام 1989 واطلق عليه فيروس ج (C) وتم تطوير الوسائل المخبرية لتشخيصه ويبدو ان هذا الفيروس يشكل اهم اسباب التهاب الكبد الفيروسية المزمنة على المستوى العالمي، بحيث يصل متوسط نسبة المصابين 2%.

كيف تنتقل العدوى بالفيروس ج (C) ؟

يعتبر الدم ومشتقاته الملوثة بالفيروس الناقل الاكثر فعالية لهذا الفيروس، وبشكل اقل فعالية يمكن ان ينقل الفيروس عن طريق استعمال الإبر والأدوات الجراحية والحادة الاخرى التي تكون ملوثة أي حاملة للفيروس.

امكانية انتقال العدوى عن طريق الاتصال الجنسي او من الحامل للمولود هي ضعيفة جدا، انتقال الفيروس عن طريق الفم أو البراز أمر غير معروف لحد الآن الناحية الاخرى يمكن أن تكون هناك طرق للعدوى لنسبة غير قليلة من المصابين لم يتم تحديدها بعد.

ماذا يمكن ان يحدث بعد الاصابة بالالتهاب الكبدي ج (C)؟

ينطبق على هذا النوع من الالتهاب ما ينطبق على الانواع الاخرى من حيث الشكوى والأعراض، ومن النادر أن يأخذ الالتهاب الحاد مسارا شديدا «صاعقا». ولكن الامر المميز والمزعج لهذا الالتهاب هو القدرة الكبيرة لتطوره وانتقاله من التهاب حاد الى التهاب مزمن، حيث ان اكثر من نصف المصابين سيبقى الفيروس في جسمهم متسببا بالتهاب مزمن في الكبد، ولكن من الناحية الاخرى يعتبر الالتهاب الكبدي المزمن (C) من النوع الذي يتطور ببطء مقارنة بالالتهاب (ب)، بحيث يؤدي الى حالة التليف. التشمع الكبدي من مضاعفاته المحتملة لدى حوالي خمس المصابين بعد مرور سنوات طويلة قد تصل الى عشرين سنة، والالتهاب المزمن مثله مثل الالتهاب الحاد يكون في الغالب بلا أعراض وأقلية من المصابين يشكوا التعب او يظهر لديهم اليرقان. ويتم اكتشاف المرض لدى اغلب المصابين بالصدفة (اثناء فحص روتينى او لحالة صحية اخرى)، حيث تظهر اختبارات الدم وجود ارتفاع بانزيمات الكبد. وحتى التليف التشمع الكبدي يمكن أن يبقى لعدة سنوات بدون اعراض.

وبالنسبة لطرق الوقاية والحماية من الاصابة بالفيروس ج (C)فينطبق عليها ما ينطبق على الالتهاب ب، وللأسف لا يتوفر حتى الآن تطعيم أو ادوية تقي من الاصابة بالفيروس ج (C)وتبذل جهود ضخمة حاليا للتوصل لمثل هذا المطعوم

علاج التهابات الكبد الفيروسية ب ، ج Hepatitis B’C

كان موضوع ايجاد ادوية فعالة لعلاج الالتهابات الفيروسية ما يزال يمثل احدى التحديات الرئيسية للاطباء والباحثين. وقد شكل استعمال عقار انترفيرون (Interferon) في نهاية الثمانينيات لعلاج التهابات الكبد الفيروسية ب ج B C، حدثا بالغ الاهمية والأبعاد بالرغم من فاعليته المحدودة نسبيا ويعمل هذا العلاج عبر تحسين وتحفيز مناعة الجسم لحصر الالتهاب الفيروسي والتغلب عليه. هذا العقار عالي الكلفة، ومتوفر بشكل حقن تعطى تحت الجلد او في العضل بجرعات متفاوتة يوميا او ثلاث مرات في الأسبوع لمدة 4 اشهر لالتهاب (ب) المزمن ولمدة تتراوح بين 6 الى 12 شهرا لالتهاب «ج» المزمن. وقد تبين بعد علاج الاف المرضى حصول استجابة للعلاج في حدود حوالي 20 ٪ لالتهاب ج، ولدى حوالي ثلث المصابين بالالتهاب ب. واستمرت الجهود والابحاث المضنية لتحسين وزيادة نسبة التجاوب عن طريق اضافة ادوية اخرى للانترفيرون. وقد ادى اضافة عقار ريبافيرين( (Ribavirin والذي يعطى عن طريق الفم، الى عقار انترفيرون لعلاج التهاب ج المزمن الى رفع نسبة التجاوب لتصل حوالي50 % وهناك دلالات من دراسات حديثة تشير لامكانية تحسين النتائج باضافة علاج ثالث. ويحدونا الأمل من ان التقدم العلمي الحاصل سيوفر ادوية اكثر فعالية واقل كلفة. وقد تبين بان اعطاء العلاج للمرضى المصابين بالتهاب «ج» الحاد يقلل من امكانية تحول الالتهاب الى الطور المزمن. ومن الضروري التأكيد هنا بان الحاجة للعلاج ونوعيته والمدة التي يستغرقها يتم تحديدها من قبل الطبيب المختص بعد التقييم الدقيق للمرحلة التي وصلها الالتهاب الكبدي، وخصوصا اذا وصل مرحلة التليف التشمع، وعندها يمكن وضع الخطة العلاجية المناسبة لكل مريض.

نصائح وارشادات هامة للوقاية من الاصابة بالتهابات الكبد الفيروسية ب ، ج Hepatitis B’C

– اجراء الاختبارات الضرورية للدم المتبرع به ولشتقاته للتأكد من خلوها من الفيروس.
– التأكيد من تعقيم كل الاجهزة والادوات الطبية بانجع الوسائل وحسب التوصيات المتفق عليها عالميا، ويشمل ذلك ادوات طب الاسنان والوخز بالابر على سبيل المثال لا الحصر.
– اختيار الادوات والتجهيزات الطبية التي تستعمل مرة واحدة بقدر المستطاع.
– التعامل مع المستهلكات والنفايات الطبية بكل الحرص والتخلص منها في حاويات عزل مناسبة حسب
التعليمات والتوصيات السائدة.
– يجب عنونة كل عينات الدم وسوائل الجسم الاخرى التي ترسل للمختبر على انها من مريض مصاب بالتهاب الكبد.
– على المصابين بهذه الالتهابات او لحاملي الفيروس ان لا يتبرعوا بالدم، وعليهم عند زيارة الطبيب او طبيب الاسنان ابلاغه فورا عن اصابتهم ليقوم باتخاذ الاحتياطات اللازمة، وكذلك عليهم تضميد كل الجروح والتقرحات، وتجنب السباحة في المسابح العامة في حال اصابتهم بجروح او تقرحات مدمية او مفتوحة. وعليهم ايضا تنظيف اي نقطة دم تنزل من الجسم بمطهر وماء، ومسح السطح بسائل مطهر، والتخلص من أية مواد ملوثة بالدم، مثل الضمادات، الابر، خيط تنظيف الاسنان، بوضعها في وعاء بلاستيكي قبل رميها في حاوية النفايات.
– تجنب كل الممارسات والاجراءات التقليدية التي تتم خارج النطاق الطبي.
– تجنب الاستعمال المشترك للادوات الحادة مثل امواس وشفرات الحلاقة، الإبر فراش الاسنان، مقص ومبرد الاظافر، وكذلك تجنب الوشم.
– اخذ التطعيم ضد الفيروس ب من قبل كل المواطنين الذي يستطيعون ذلك، في الوقت الذي اصبحت كلفته زهيدة نسبيا.


4- التهاب الكبد الفيروسي د (Hepatitis D): تم اكتشاف هذا الفيروس في منتصف السبعينيات في ايطاليا، وذكر في البداية بانه يستوطن ويصيب بالاغلب شعوب حوض البحر المتوسط، ولكن تبين لاحقا بانه موجود في اماكن اخرى من العالم. وخاصية هذا الفيروس هو كونه غير كامل، حيث يتطلب وجود الفيروس ب ليقوم بنشاطه الالتهابي واستمراره. والالتهاب الحاد الذي يسببه هذا الفيروس يمكن أن يتزامن حدوثه مع التهاب الكبدّ الفيروسي ب او ان يحصل عند مريض مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي ب المزمن، وهناك امكانية ان يتحول الالتهاب الحاد الى الطور المزمن.

وتتوفر الآن مؤشرات تدل على انخفاض نسبة الاصابة بهذا الفيروس على مدى السنوات الماضية.

طرق العدوى والوقاية

هي بالأساس نفسها لتلك المتعلقة بالفيروس ب والوقاية الفعلية من هذا الفيروس تتم عبر اخذ التطعيم الذي يحمى من الفيروس ب.

5- التهاب الكبد الفيروسي ي (Hepatitis E) تم اكتشاف وتحديد هذا الفيروس كمسبب للالتهاب الكبدي في بداية التسعينيات اثناء موجات وبائية (اصابات جماعية) من التهاب الكبد شبيهة بالتهاب «أ» حصلت في جنوب الهند ودول جنوب شرق اسيا. وتبين لاحقا حصول هذا الالتهاب في اماكن اخرى من العالم وخصوصا في الدول النامية. ويتسبب الفيروس بالتهاب حاد ينتهي بالتعافي التام لدى اغلب المصابين، وبدون ان يكون هناك امكانية لتحوله لالتهاب مزمن. يأخذ الالتهاب في حال اصابته للحوامل مسارا شديدا صاعقا لدى حوالي 10 – 20 % من المصابات، ويتسبب في نسبة عالية من الوفيات. وفيما يتعلق بطرق نقل العدوى والوقاية والعلاج فهي نفسها لالتهاب أ .

مصدر الصورة
gethealthycarsoncity.org

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 535

تعليقات (4)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى