انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » التعلم التعاوني.. ضرورة تربوية

التعلم التعاوني.. ضرورة تربوية


حيدر مدانات

يزخر الادب التربوي باستراتيجيات للتعليم والتعلم تهدف الى تحقيق افضل الاهداف التربوية وخاصة ما يتعلق بتلبية حاجات المتعلم واطلاق طاقاته وابداعه وتفعيل مشاركته لزملائه وتعميق ارتباطه بالمجتمع والبيئة.

وبالرغم من جهود مختلف المؤسسات التربوية في تعريف المعلم بمثل هذه الاستراتيجيات وتدريبه بشكل أو بآخر على تطبيقها، الا ان الشرح التقليدي للعادة لا يزال هو الاسلوب السائد لدى كثير من المعلمين، ولاسباب عدة يعرفها الجميع.

من المراجع المهمة في التعريف باستراتيجيات التعليم والتعلم ودليل المهارات الاساسية لتدريب المعلمين، الذي أعده فريق جماعة التطوير التربوي العالمي، في هذا الدليل الذي نشر بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسف، تعريف باستراتيجية جديرة بالاهتمام والتطبيق، هي التعلم التعاوني، وهو نوع من التعلم يعمل فيه الطلبة في الصف الواحد، بغض النظر عن مستوياتهم وتحصيلهم وخلفياتهم، في مجموعات صغيرة لتأدية مهام محددة يساعد خلالها بعضهم بعضا في تعلم المادة الاكاديمية، وبالتالي فان كل طالب في المجموعة مسؤولا عن تعلمه وعن تعلم بقية افراد المجموعة، فالطلبة هنا يعملون كما لو كانوا في قارب واحد.

وتختلف هذه الاستراتيجية في التعلم عن غيرها من استراتيجيات التعلم التي قد تبدو مماثلة، مثل التعلم التقليدي في مجموعات الذي قد يقوم فيه طالب واحد بانجاز المهمة عن الاخرين، اذ ان الطلبة في التعلم التعاوني يعملون طوال الوقت ويسهمون بقدر متساو في عمل المجموعة ويتعلمون تطوير مهارات اجتماعية للعمل معاً.

ولنجاح تطبيق هذه الاستراتيجية يجب على المعلم في البدء تعريف الطلبة بها، واختيار مهمات تعليمية سهلة لهم ومتابعتهم جيدا.


فعليه مثلا مناقشة الطلبة في اهمية التعاون والعمل في مجموعات، وتحديد اهداف المهمات ومدة تنفيذها وما يتوقع تحقيقه منها، وتوزيع الطلبة في المجموعات بشكل مناسب، ومراقبة ادائهم وتقديم المساعدة لهم عند الحاجة، وتقويم ادائهم، مع التأكيد لهم على مبدأ المحاسبة الاكاديمية الفردية، أي ان كل طالب في المجموعة مسؤول ومحاسب على معرفة الاجابات والعمليات التي ادت اليها، بمعنى انه على جميع افراد المجموعة فهم المادة واتقان العمل حتى يتحقق للمجموعة النجاح

ويمكن للمعلم اجراء المحاسبة الاكاديمية الفردية باساليب عدة. ومن ذلك: اختيار بعض افراد المجموعة عشوائياً لتقديم تقرير او عرض عملي للصف، او اختيار بعض افراد المجموعة عشوائيا للاجابة عن اسئلة النقاش واسئلة الاختبارات القصيرة ، او للتقدم للاختبار المخصص نيابة عن المجموعة، أو الحرص على قيام المجموعة بتنفيذ مهمات من النوع الذي يتطلب من كل فرد فيها ان ينجز جزءا مستقلا من المهمة، كما يمكنه أخذ احدى اوراق افراد المجموعة عشوائيا وتصحيحها.

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 476

تعليقات (1)

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى