انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » النبات والحيوان » أعداء النحل .. الدبور القاتل المرعب والوروار المهاجم

أعداء النحل .. الدبور القاتل المرعب والوروار المهاجم


وسام حوامدة

عرف الإنسان النحل هذا الصديق القديم / الجديد منذ أقدم العصور كما دلت على ذلك الدراسات العلمية والاثرية.

وتنبع أهمية المعجزة الصغيرة في حجمها الكبيرة بما تنتجه بغريزتها من عسل وغيره… ولا تسعف الغريزة دائما في مقاومة الأعداء الطبيعيين ممن هم خارج الخلية، كأعداء مفترسين لها او لما تنتجه داخل خليتها الصغيرة.

والدبور هو اول هؤلاء المفترسين والذي يعتبره كثير من الناس انه هو ذكر النحلة. وطبعا هو مخلوق آخر آكل للحم، ولهذا الدبور المرعب للنحل عادات قريبه من الطرافة ، حيث ان الدبور يقوم بالإختباء وراء الخلية بحيث لا يراه الحرس الذى يقف على باب الخلية حتى تسنح له فرصة الانقضاض على احدى النحلات ويقوم بحمل النحلة بطريقة قاتلة الى إحدى الاشجار القريبة ومن ثم يقوم بالتهامها. ومن سوء الحظ الذي قد يواجهه الدبور عدم وجود اشجار قريبة؟ ومن الطرق الحديثة في القضاء على الدبور اكتشاف مادة ذات سمية لاحقة إذ ان الدبور يأخذ حصته مسبقا من الفريسة ويذهب بالباقي الى خليته والتي تكون مسمومة اذ سرعا ما تظهر السمية وبهذا يقضى على خليته.

أما عدو النحل الثاني، فهو طائر الوروار ، وهذا الطائر المفترس للنحل من ناحية ومن ناحية أخرى يشترك الوروار مع الدبور في اجبار النحل على البقاء داخل الخلية مما يوقفه عن جمع الرحيق من جهة ومن جهة اخرى التهام مخزون الخلية من العسل وبالتالي خسائر فادحة للنحال.

والغريب في أمر هذا الطائر جراته الغريبة، إذا أن الأمر يصل به الى التجول بمقربة من النحال واقتناص الفريسة.. ونقطة الضعف بالنسبة لهذا الوروار انه وقبل انقضاضه على النحلة يقف للحظة في الجو ثم ينقض على النحلة فيقتل لحظة وقوفه تلك من النحالين بإطلاق النار عليه.

اما العدو الثالث للنحل والذى يعذب النحل دون ان يقترب منه وهذا العدو هو النمل الذي يدخل الخلية دون اي مقاومة وسرعان ما يسرق العسل او انه يتوجه نحو غطاء الخلية الداخلي (الخيش) تاركا وراء مستعمرة البيض، وهنا تبدأ رحلة العذاب بالنسبة للنحل والنحال.

وما يجلب الإنتباه فعلا ان النحل المسكين يبدأ بإصدار انين يشبه انين المريض المستغيث وبالذات للخلايا التي يستخدم فيها الخيش، والنمل اقل ما يقوم به استفزاز النحل واعاقة حركته خاصة اذا عرفنا ان النحل لا يستطيع مقاومة النمل والذي قد يؤدي في فترة بسيطة الى طرد النحل من الخلية.

ويقاوم النمل باستخدام غطاء بلاستيكي بدل غطاء الخيش مخصصة لذلك ومن تم احكام اغلاق الخلية ووضعها على ارجل مدهونة بالشيد المجنزر او وضع مادة الزيت المحروق (المستعمل) اسفل ارجل تحمل الخلية.


ومن الجدير بالذكر وجود مئات الأعداء للنحل لا مجال لذكرها.. كالضفادع والزواحف والحلزون الذي يلتصق بالجدار الداخلي للخلية حيث الدفء واخيرا بعض انواع العناكب التي تنصب خيامها وتستقر داخل الخلية حيث الدفء وأطيب الطعام.

ولا ننسى أيدي العابثين من الأطفال الذين يقومون بإحراق الخلايا ورش المبيدات داخلها مما يكحل ايديهم بالعديد من قبل النحل الذي يدافع عن نفسه ولكن بطريقته الخاصة.

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 572

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى