انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الأمراض والأوبئة » جراحة الفم والأسنان للمرضى المسنين

جراحة الفم والأسنان للمرضى المسنين


د. عبد الفتاح البستاني
جراح الفم واللثة والأسنان بجامعة لندن

ان اعداد المرضى المسنين الذين يراجعون اطباء الاسنان في ازدياد كبير عاما بعد عام، وجراحة الفم والأسنان عند هؤلاء المرضى تتطلب عناية خاصة نظرا لتأثيرها الكبير على صحتهم العامة، تبعا للتغيرات الفسيولوجية والنفسية المرافقة للتقدم في العمر.

ان اهم التغييرات الفسيولوجية عند المسنين تكمن في تراجع عمليات ايض البروتين عندهم، وبالتالي نقص انتاج الخلايا. . مما يؤدي الى خلل وظائف القلب والرئة خاصة عند المدخنين منهم.

كما يلاحظ خلل في وظائف الدماغ والكلى خاصة عند المصابين بالسكري، ويترافق ذلك كله ببطء الشفاء، والاستعداد للإلتهابات.

وفيما يتعلق بالتغيرات النفسية عند المسنين ، فإنهم يصبحون اكثر انفعالا وتوترا ، واقل تحملا للمرض والالم، اضافة الى العديد من مشاكل السمع والنطق والبصر، وضعف الذاكرة عند البعض منهم.

على جراح الفم والأسنان اعطاء المزيد من العناية والاهتمام بالصحة العامة للمرضى المتقدمين بالعمر، وان يتنبه الى الامراض التي تصيبهم مثل: ارتفاع ضغط الدم، وامراض القلب والشرايين والجلطة الدماغية، اضافة لامراض الكلى والكبد والسكري وأمراض الغدة الدرقية.

إن معظم المرضى المسنين يتعاطون الكثير من الادوية كتلك المميعة للدم والموسعة للشرايين ، وأدوية السترويد مما يستدعي الانتباه الشديد والتنسيق مع طبيب الصحة المشرف على المريض المسن قبل اجراء جراحة الفم والاسنان.

على جراح الفم والأسنان تقصي السيرة المرضية لكبار السن جيدا قبل القيام بأعمال جراحة الفم والاسنان والتشاور مع طبيب الصحة عندما يتطلب الامر ذلك، ويفضل ساعات الصباح للقيام بهذه الاعمال في مواعيد قصيرة مع مراعاة تجارب المريض وقدرته على التحمل اثناء العمل الجراحي، والاقلال من الرض ما امكن ذلك، علما بان التخدير الموضعي هو الأسلم لهؤلاء المرضى.

إن متابعة المرضى كبار السن بعد جراحة الفم والأسنان تكتسب اهمية بالغة، ذلك ان الشفاء عندهم يكون بطيئا في العادة كما يجب السيطرة على الالم والتزف عندهم بشكل فعال، واعطاء الادوية المضادة للالتهاب خاصة عند المصابين بالسكري او أولئك الذين قاموا بتغيير صمامات القلب.


معظم المسنين يفقدون شهيتهم للطعام بعد القيام باعمال جراحة الفم والأسنان وهذا يتطلب اعطائهم حمية غذائية مناسبة تساعدهم على الشفاء، وتجنبهم الجفاف أو سوء التغذية، كما أن المتابعة الحثيثة لهؤلاء المرضى امر ضروري الى حين شفائهم التام.

ان مشاكل المسنين الذين يحتاجون لجراحة الفم والاسنان يمكن تناولها بنجاح تام، اذا ما توفر الإدراك الصحيح لصحتهم العامة، والإلمام بالأمراض التي يعانون منها، والأدوية التي يتناولونها، وتم اتخاذ الاحتياطات الضرورية قبل جراحة الفم والأسنان وأثناء الجراحة ، والمتابعة الحثيثة بعدها.

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 440

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى