انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الحياة الصحية » السيلوليت .. حقيقة أم خرافة

السيلوليت .. حقيقة أم خرافة


ايمان شعبان خوري

لا تستطيع النساء أن يمنعن انفسهن من النظر إلى المرآة بين الحين والآخر وتفحص أجسادهن لرؤية إن كن بحاجة إلى انقاص الوزن أوممارسة تمارين رياضية ليشعرن بالرضى عن رشاقتهن، لكن الكثيرات لا يعجبهن منظر الانتفاخات المترهلة على الوركين والساقين التي تسببها تراكمات الدهون تحت الجلد مباشرة وهو ما يعرف باسم السيلوليت، وهي مشكلة خاصة بالنساء فقط . ويقدر أطباء الجلد أن نسبة الاصابات بالسيلوليت تصل إلى 85 %.

والسيلوليت نوع من الدهون يظهر على شكل كتل تتجمع بشكل خاص حول الفخدمين والردفين، ويصعب ازالتها لانها لا تحترق كما تحترق الدهون الأخرى، وهي توجد في مكان عميق في البشرة، ولا تستجيب هذه الدهون لأي حمية أو تمارين رياضية ويمكن لها أن تظهر لدى النحيفات وبالتالي فهي لا تقتصر على مشاكل السمنة وحدها، بل لها اسباب اخرى منها:

زيادة افراز الهرمونات الانثوية .
السن .
العادات الغذائية
قلة ممارسة التمارين الرياضية.

ويقدم الأطباء تفسيرا لتكون السيلوليت وهو ان عددا من المواد السامة التي يمتصها جسم الانسان عن طريق الطعام والهواء الماء يذوب في الدهون فقط وليس في الماء، وبما ان الكلى لا تستطيع التخلص من هذه المواد ويعجز الكبد عن تفكيكها كما يجب، فإنها ستتراكم في دهون الجسم، وبما ان قدرة الكبد على تفكيك هذه المواد السامة وازالتها من الجسم تتفاوت من شخص الى آخر ، لذا تتراكم هذه المواد السامة في أجسام بعض الناس اكثر من تراكمها في أجسام آخرين.

السيلوليت ليست مشكلة جلدية بالمعنى الطبي وتصاب به النساء في وقت من أوقات حياتهن، ويعتقد الأطباء أنه ظاهرة وراثية تكثر عند النساء فقط بسبب تركيبهن الهرمونى الخاص، اذ يعتقد الأطباء أن الهرمونات الأنثوية تدفع بطريقة ما دهون جسم المرأة إلى جذب الماء عندما تكون محملة بالمواد السامة، واجتماع الدهون والسموم والماء الزائد يؤدي إلى تكون كتلة دهنية يصعب حرقها عندما يحتاجها الجسم كوقود.

ولعل السبب الذي يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بهذه الكتلة عدم اطلاق هذه المواد السامة الذائبة في الدهون إلى دم المرأة .

تنقسم آراء الأطباء بشان السيلوليت إلى قسمين، فمعظم الأطباء يقولون ان السيلوليت غير موجود وان لا فرق بينه وبين الدهون العادية التي يمكن التخلص منها بالحمية والتمارين الرياضية، وهم لا يستمعون إلى النساء اللواتي يقلن ان هذه الطريقة لا تنجح في ازالة السيلوليت، والقسم الثاني من الأطباء وهم المختصون بالجراحة التجميلية ، يقولون أن هناك حلا ناجحا للسيلوليت يتمثل بعمليات شفط الدهون، الا أن أطباء الجلد يقولون بأن هذا الاجراء خاطىء جدا وينصحون السيدات باتباع الطرق الأمثل للتخلص من هذه الدهون الزائدة، وذلك بالحفاظ على الحركة المستمرة وممارسة التمارين الرياضية وخاصة المشي لعدة دقائق كل ساعة وتفادي الجلوس لفترات طويلة، كما ينصحون بتعريض المناطق التي يتراكم فيها السيلوليت إلى رشاش ماء مندفع بقوة لتنشيط الدورة الدموية، وينصحون أيضا باستخدام انواع معينة من الكريما وخاصة الغنية بفيتامين A الذي يحسن الجلد ويرطبه والتي تعمل على توسيع الأوعية الدموية وتساعدها على آدائها لوظيفتها.


ومن النصائح الأخرى شرب كميات كبيرة من الماء لحماية الجسم من الجفاف ومساعدته على التخلص من السموم التي تراكم السيلوليت، والتقليل قدر الامكان من تناول الدهنيات حتى للنحيفات من النساء لانهن بالتالي يزدن من النسبة الكلية للدهون في أجسامهن وبالتالي يزيد احتمال تراكم السيلوليت لديهن.

تقول الدكتورة ليندا لازارديس أخصائية التغذية ومؤلفة كتاب حمية التخلص من الماء الزائد، أن لا شيء عدا الضرب باليدين بعنف على الفخذين قادر على تفكيك تجمعات الدهون والماء، فبعد تدليك كهذا قد يستطيع الجسم حرق الدهون شرط اخضاعه لحمية وحداتها الحرارية قليلة للمساعدة على استعمال الدهون وقودا.

كما يحذر الدكتور باتريك بولر أخصائي التجميل في لندن من مغبة الانجذاب نحو عمليات شفط الدهون للتخلص من السيلوليت،ويقول أن السيلوليت عبارة عن دهون مختزنة في الطبقات العليا من الجلد ولا يمكن شفطها دون احداث تقوب فيه . وفي هذا الاطار ينصح د. بولر باستخدام المستحضرات الطبية المرطبة للجلد والتي تعمل على تفتت الترسبات الدهنية وتزيل السموم من الجسم وتنشط الدورة الدموية.

ومن الملاحظ ان ظاهرة السيلوليت تنتشر بين النساء النحيفات والسمينات على حد سواء، وان الكثير من النساء ينفقن آلاف الدولارات على أساليب علاج للتخلص من كتل السيلوليت الدهنية بدون فائدة. علما بأن ما يجب عليهن عمله هو الحمية وممارسة التمارين الرياضية الشاقة والصبر بعض الوقت حتى يظهر التحسن وقد يحتاج ذلك إلى عدة شهور. ويبقى من المهم ملاحظة أنه لا يمكن وحتى مع اتباع كل ما سبق التخلص من جميع كتل السيلوليت الموجودة في الجسم.

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 770

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى