انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الأمراض والأوبئة » اعراض جفاف العيون .. الأسباب والعلاج

اعراض جفاف العيون .. الأسباب والعلاج


د. خالد الشريف
مستشار طب وجراحة العيون

جفاف العيون حالة غير مريحة لا تؤدى فقط الى الاحساس بالحرقة والحكة في العينين بل تسيء ايضا الى منظر وبريق العينين. كذلك فان الاصابة بالجفاف تعوق استعمال العدسات الطبية اللاصقة، ويلاحظ ان النساء يصبن بكثرة بهذه المشكلة بالنظر لارتباطها بالتغيرات الهرمونية، وهي كثيرة الحدوث في جسم المرأة.

ومن المعروف ان الغدد الدمعية الموجودة فوق العين وخلف الجفون العلوية تفرز الدموع، التي تكون على نوعين النوع : الاول الذي يفرز فقط كرد فعل لدخول الغبار او جسم غريب في العين او كرد فعل عاطفي، اما النوع الثاني والأهم، فهو الدموع التى تفرز باستمرار (حوالي أربعمائة قطرة دمـع في اليوم) وتساعد على بقاء العين مبللة وخالية من الجراثيم، كذلك تحافظ على صفاء السطح الخارجي للعين ، وخاصة القرنية التي تساعد الفرد على الرؤية بوضوح، وبالتالي توجدهناك دائما طبقة دموع مع كل رمش جفن، وهذه الدموع بعد غسلها للعين يتم تصريفها من خلال فتحتين صغيرتين في الجفون تؤديان الى قناة تنتهي داخل الانف.

اعراض جفاف العين

ان المصاب بجفاف العين يحس في بداية الامر بحكة او حرقة في العينين مع وجود احمرار او احساس بوجود جسم غريب في العين مشابه للاحساس الذي يحدث عند دخول غبار او رمل في العينين، كما يصاحب هذه الاعراض الاحساس بان الجفون ملتصقة ببعضها عند الاستيقاظ من النوم صباحا وبالنسبة للاشخاص الذين يستعملون العدسات اللاصقة فسيجدون صعوبة في وضع العدسات لان هذه العدسات تعتمد
على دموع العين للبقاء طرية ومريحة، واذا بقي المصاب بدون علاج يمكن ان يؤدي نقص الدموع الى ضعف مناعة العين للمؤثرات الخارجية، فتصبح معرضة للالتهابات المتكررة في الملتحمة والقرنية، مما يؤدي الى آلام في العين مع امكانية حدوث تدن في حدة البصر اذا اثرت الالتهابات على صفاء القرنية وشفافيتها .

هذا ويمكن لطبيب العيون تشخيص مرض جفاف العيون بواسطة فحص بسيط يسمى فحص شيرمر (نسبة للطبيب الذي اكتشف هذا الفحص) يمكن عن طريقه تحديد نسبة افراز الدموع من كل عين على حدة .

ويلاحظ انه كلما تقدمت المرأة بالسن كلما قلت افراز الغدد الدمعية عندها، وقد وجد علميا ان نسبة الدموع التي تفرزها الغدد الدمعية لسيدة عمرها خمسة وستون عاما تقل بنسبة ستين في المائة عن نسبة الدموع التي تفرزها هذه الغدد لفتاة عمرها ثمانية عش عاما، ولا توجد احصائيات تثبت ان الرجال اكثر عرضة للاصابة بالجفاف، ولكن وجد علميا ان التغييرات الهرمونية التي تحدث للمرأة اثناء فترة الحمل تصيبها بجفاف عيون مؤقت يتحسن بعد الولادة، كما تصاب بعض النساء بجفاف عيون مزمن عند وصولهن لسن اليأس.

كما يلاحظ ان تعاطى بعض الادوية يمكن ان يؤدي إلى نقص في افراز الدموع مثل ادوية الحساسية وأدوية القلب كذلك فان نقص فيتامين (أ) في الغذاء قد يؤدي الى جفاف في العينين، كما ان بعض الأمراض مثل التهابات المفاصل الروماتيزمية، قد تكون مصحوبة بنقص في افراز الغدد اللعابية والغدد الدمعية مما يؤدي الى جفاف الحلق وجفاف العيون، واخيرا، فان التعرض الكثير للشمس والرياح وأجهزة التكييف قد يؤدي لظهور جفاف العيون عند بعض الاشخاص.

العلاج

بعد التأكد من التشخيص وفحص العين فحصا كاملا للاطمئنان ان الجفاف لم يؤثر على القرنية، يبدأ العلاج عن طريق استخدام قطرات دموع صناعية يستخدمها المصاب باستمرار وبمعدل يتراوح بين 4-6 مرات يوميا، بالاضافة الى استخدام مرهم خاص مرطب يوضع في العين قبل النوم.

اما بالنسبة للمصابين الذين لا تجدي معهم قطرات الدموع الاصطناعية، فيتم في بعض الاحيان وصف بعض المواد التي توضع داخل الجفن لتحفظ للعين بللها اطول مدة ممكنة. هذه المواد، التي تكون لها خاصية الذوبان في الماء، توضع داخل الجفن السفلي وتذوب تدريجيا، مما يجعل طبقة الدموع الطبيعية ذات قوام اثقل فلا تتبخر بسرعة وتعطي راحة للمريض اطول مدة ممكنة.

اما في حالات جفاف العين الشديد التي لا تجدي فيها العلاجات المذكورة، فيمكن مساعدة المرضى عن طريق جراحة بسيطة لاغلاق الفتحات الصغيرة التي تسحب الدموع من العين وبالتالي يمكن للعين ان تحتفظ بالدموع القليلة التي تذرفها الغدد الدمعية مما يعيد اليها الراحة والصفاء.


الكمبيوتر وجفاف العيون

في الاوضاع العادية ترمش الجفون مرة كل خمس ثوان، وتقوم هذه الحركة بتجديد طبقة الدموع في العين مع كل رمشة، وقد وجد علميا انه اثناء استعمال الكمبيوتر تصبح حركة الرمش لدى المستعمل اقل (مرة كل ستين ثانية) لذلك فعند الاستمرار بالعمل على الكمبيوتر مدة طويلة تزداد نسبة تبخر الدموع المرطبة للعين وتبدأ العين تعاني من اعراض الجفاف والوقاية من هذه الاعراض تكون عن طريق الراحة لمدة عشر دقائق بعد كل ساعة عمل على شاشة الكمبيوتر، مع استعمال قطرات دموع صناعية اثناء العمل للحفاظ على رطوبة العين وصفائها.

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 581

تعليقات (2)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى