انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » طفلي لا يقرأ .. كيف نشجع أطفالنا على القراءة ؟

طفلي لا يقرأ .. كيف نشجع أطفالنا على القراءة ؟


هاشم سلامة

من منا لا يحلم بأن يكون ابنه من هواة القراءة، وكيف السبيل لتنشئة طفل محب للقراءة وهاو للاطلاع على ثقافات العالم، فيغدو متميزاً وربما عالما او كاتبا ملهما، وفي هذا الصدد، فكلما سارعنا في التعرف على المشاكل التي تعترض سبيل القراءة عند الطفل، كلما كان علاجها سهلاً، وتفيد الدراسات بأن ليس جميع الاطفال الذين يبدأون القراءة بشكل ابطأ من اقرانهم يعانون من عجز حقيقي، فالطفل في الصف الاول الاساسي ربما لا يكون مستعداً للقراءة، ويلعب عامل سن القبول في المدرسة دورا هاماً في ذلك اذ ان بعض الانظمة في بعض الدول تتباين عن غيرها في تحديد سن القبول بالمدرسة.

فهنالك مدارس تقبل الطفل بالصف الاول من سن خمس سنوات وهنالك من تقبله من سن ست سنوات، وغيرها في السابعة من عمره، فالأطفال الاصغر سناً لا يملكون عند التحاقهم بالمدرسة لأول مرة تلك القدرة التي يمتلكها الاكبر منهم سناً ، لكن الاطفال غير القادرين على تحقيق اي تقدم ولا يستطيعون لفظ اجزاء من بعض الكلمات، انما يحتاجون لمساعدة خاصة وتقييم خاص بهم، فعجز الاطفال عن لفظ الاحرف والكلمات ليس بالمشكلة.

وفيما يأتي بعض انماط مشكلات القراءة عند الطفل وكيفية معالجتها.

طفل يكره القراءة

اذا كان الطفل يشعر بالإحباط لان الكلمات المكتوبة لا تعني شيئاً بالنسبة له، او انه يكون متأخرا عن زملائه داخل الفصل، او ربما يرفض القراءة كلياً، وإذا كان الطفل يتجنب القراءة لأنه فائق الحركة والنشاط ولا يحب الثبات بمكان واحد ليتسنى تعليمه القراءة.

فانه يجب تعاون الام والمعلمة بأن تطلب الام من المعلمة ملاحظاتها حول طفلها، ونقاط الضعف والقوة عنده، ويمكن للام والمعلمة التوصل الى خطة لتنفيذ اعمال بسيطة في المنزل تحددها المعلمة كواجب منزلي مثل:

اطالة مدة القراءة بضع دقائق يوميا، والانتباه الى ردود الفعل عند الطفل فيما يتعلق بالكتب التى تقرأوها امه له، ويجب اختيار الكتب التي تستقطب اهتمام الطفل، واختيار الاوقات المناسبة لذلك والاستعانة بمرشد قراءة ان امكن.

وإعداد الطفل اعدادا نفسياً مناسبا، بحيث تكون القراءة بعد وجبة طعامه، وبعد استحمامه وبعد فترة لعبه، لاستبعاد كل مبررات عدم رغبته بالقراءة.

طفل يعجز عن لفظ بعض الكلمات

هنا يجب الاستعانة بعلم الصوتيات، وإفهام الطفل بأن الكلمة تتكون من مقاطع صوتية، يمكن لفظها كلاً على حدة، ثم بالتالي ربطها بلفظة واحدة، ويمكن الاستعانة بالاشرطة المسجلة التي يجب ان يسمعها الطفل مراراً ليستمد منها ما يسهل عليه مهمته، هذا اضافة الى التأكد من جهازه السمعي والبصري وسلامتهما فلربما يكون الخلل بأحدهما هو السبب في عجز الطفل عن لفظ بعض الكلمات او عدم القدرة على سماعها وفهمها.

طفل غير قادر على فهم ما قرأه قبل قليل

غالباً ما يحدث ذلك بعد السنة الثانية، عندما تصبح الكتابة اشد تعقيداً ونوع الخط اصغر، فيصاب الطفل بتشوش فكري عند رؤيته للأحرف الصغيرة، ومن عدة سطور في صفحة واحدة، وهنا يجب تدريب الطفل على فهم ما يقرأه، وعلى كيفية التنقل من كلمة لاخرى ومن سطر الى سطر .. وان تلجأ الام الى التكرار، وربط معاني الكلمات والجمل ببعض معطيات الحياة العملية التي يشاهدها يومياً كعادات تناول الطعام، وعادات المائدة والنظافة وغسل اليدين قبل استعمال المرافق وبعدها، وما الى ذلك من وسائل.


طفل بطيء القراءة

يقول المختصون ان تساوي الطفل مع زملائه بسرعة القراءة ليس هو الطريقة المثلى لقياس تقدمه في القراءة، بل ان فهم ما يقرأ والاستمتاع باللغة وإتقانها لفظا وتشكيلا، وتذكر احداث قصة ما، والمشاركة في تجربة القراءة، ثم التعرف على ما اذا كان يستطيع القراءة بمفرده .. كل ذلك هو المقياس الذي يحكم به على الطفل بانه قارئ جيد.

فبالصبر والمثابرة، والتقييم والمتابعة، والتعاون مع المدرسة يمكن تجاوز هذه المشاكل، فالصعوبة في القراءة لا تعني ان الطفل سيكون فاشلا طوال حياته، والمشاكل الآنفة الذكر والتي تعترض سبيل اعداد طفل قارىء ، لها حلول، فإذا ما تعاضدت الام والمعلمة واذا ما تعاونت مؤسسة البيت ومؤسسة المدرسة وأحسن استثمار الطفل فكرياً ونفسياً، فانه سيكون قارئا جيدا.

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 487

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى