انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » الفيزياء والكيمياء » الماء في حياتنا ومواصفاته وخصائصه

الماء في حياتنا ومواصفاته وخصائصه


المهندس أمجد قاسم

الماء هو عصب الحياة على الأرض وهو أكثر المواد الكيميائية انتشارا في الطبيعة وأهمها على الإطلاق ، انه المادة الأساسية للحياة ولدوام استمرارها وتطورها ولرقي الإنسانية وتقدمها .

وتقدر كمية الماء المستعملة للشخص الواحد في المدينة بما يقارب 200 لتر يوميا ، ويزداد هذا الرقم مع زيادة التقدم الحضاري والتكنولوجي .

ويستأثر قطاع الزراعة بالنصيب الأوفر من استهلاك المياه يليه قطاع الصناعة ، والجدول التالي يبين كميات الماء المطلوبة في بعض الصناعات .

الاستعمال كمية الماء المطلوبة

الكحول 100 لتر ماء / لتر كحول .
الألمنيوم 327000 لتر / طن
الإسمنت 3375 لتر / طن
المكثفات الحرارية 10 لتر / كيلو غرام
المتفجرات 265 لتر / كيلو غرام
بنزين السيارات 10 لتر / لتر
تكرير النفط 3500 لتر / برميل
الورق 414000لتر / طن
الصابون 2250 لتر / طن

خواص المياه الطبيعية

الماء الطبيعي ليس نقيا ، بل يحتوي على مجموعة كبيرة من الشوائب ، وتعتبر مياه الأمطار والثلوج وقطرات الندى من أنقى المياه الطبيعية على الأرض بالرغم من احتوائها على بعض المواد الذائبة مثل الغازات والأكاسيد والمواد العالقة والغبار .

ويحدد مدى ودرجة وجود الشوائب في مياه الأنهار طبيعة وكيميائية المناطق التي تسلكها المياه ، فالمياه التي تسير في المناطق ذات التركيب الكلسي يتوقع أن تحتوي على نسبة كبيرة من أملاح الكالسيوم ، كذلك فإن مياه الآبار العميقة تحتوي في الغالب على نسب عالية من ملح الطعام ، ومياه البحار أيضا تحتوي على نسبة من الأملاح تصل إلى 3.1 % يشكل كلوريد الصوديوم 80 % تقريبا .

وفائدة المياه الطبيعية تعتمد على نوعية وكمية المواد الذائبة والعالقة فيها ، وتستعمل المياه الطبيعية الجيدة للأغراض المنزلية والصناعية مباشرة دون معالجة ، وفي بعض الصناعات يتطلب استخدام الماء معالجة مكثفة كما في الصناعات التي تستلزم توليد البخار .
وتبلغ نقاوة الماء الصافي 99.9 % ويعبر عن تركيز المواد الذائبة بالوحدة الفيزيائية جزء بالمليون ( P.P.M ) .

مواصفات المياه المستعملة للأغراض المنزلية

لكي يكون الماء صالحا للشرب والاستعمالات المنزلية المختلفة ، يجب أن يكون عديم اللون والرائحة وخاليا تماما من البكتيريا الجرثومية الخطيرة والمواد العالقة وان يكون له مذاق مقبول ومستساغ .
ومن أهم صفات وخصائص مياه الشرب والتي يجب الاهتمام بها :

1- المواد العالقة :
وهي تتضمن المواد العالقة نفسها والذائبة ، وتتكون من المواد الصلبة التي قد تكون عضوية وغير عضوية ، كالطين والرمل والنباتات والطحالب ، وبشكل عام تتواجد هذه العوالق في المياه السطحية ، وتؤثر العوالق على المظهر الجمالي للماء ، كما أن لها قدرة على ادمصاص المواد الكيميائية والعضوية الموجودة في المياه ، كما يمكن أن تتحلل هذه المواد وتنتج مواد سامة .
تقاس المواد العالقة بالطريقة الوزنية .

2- العكورة :
وسبب العكورة هو وجود دقائق صلبة عالقة في الماء ، وتقاس عن طريق نقصان الكثافة لضوء مار في الماء ويقارن مع محلول قياسي من اوكسيد السيليكا حيث أن 1 ملغم من SiO2 في 1 لتر ماء يساوي وحدة عكورة واحدة .
إن فحص العكورة مهم للغاية حيث يعطي مؤشرا لكفاءة عمليات ترشيح وترسيب المياه التي في طور المعالجة .

3 -اللون :
الماء لا لون له ولكن عند اتصال المياه ببعض المواد العضوية كأوراق وقشور الأشجار والمواد الخضرية فإن الماء يكتسب لون أصفر يميل إلى اللون البني ، كذلك فإن أكاسيد الحديد تعطي الماء لون أحمر واكاسيد المنغنيز تعطي الماء لون بني يميل إلى السواد .
يمكن قياس درجة تلون الماء عن طريق المقارنة بسلسلة من محاليل قياسية من K2PtCl6 وبتراكيز مختلفة .

4- الطعم والرائحة :
وتحديدها يعتمد على الشخص وعلى طبيعة المواد المذابة في الماء ، فوجود تركيز عال من أملاح المغنيسيوم والحديد وغاز الكلور يعطي الماء مذاق غير مقبول ، ويمكن التغلب على هذه المشكلة بواسطة الكربون المنشط والتهوية الزائدة للماء الملوث .

تعقيم مياه الشرب

يجب أن تكون مياه الشرب خالية من البكتيريا الضارة ، ويستعمل الكلور لتعقيم مياه الشرب بتركيز 0.1 إلى 0.4 جزء بالمليون .
ويتفاعل الكلور مع الماء مكونا حامض الهايبوكلوروز ، وهي مادة مؤكسدة قوية حسب المعادلة التالية :
Cl2 + H2O ===== HOCl + H++ Cl
ونظرا لما قد يشكله الكلور من خطورة ولسميته العالية ، فقد لجأت الكثير من الدول إلى استخدام الأوزون والأشعة فوق البنفسجية لتعقيم مياه الشرب والمياه المستعملة في الصناعة .

بعض النواحي الصحية الأخرى في مياه الشرب

من الأهمية بمكان الانتباه إلى خطوط نقل مياه الشرب وطبيعة الأوعية والمعدات التي يمر الماء من خلالها ، لقد واجهت أوروبا في العصور الوسطى انتكاسة خطيرة في هذا المجال ، حيث كان يتم نقل مياه الشرب بواسطة أنابيب مصنوعة من معدن الرصاص ، ولم يكن في حينها معروفا مدى خطورة هذا المعدن ، حيث تبين لاحقا أن الرصاص معدن خطير يذوب الى درجة ما في الماء الحاوي على ثاني أوكسيد الكربون أو الحوامض العضوية بالإضافة الى أن كلوريد الرصاص ذائب الى حد ما في الماء واستعمال مثل هذه المعادن في أنابيب نقل مياه الشرب يعرضها للتلوث بأيونات الرصاص السامة ، ونتيجة لذلك استبدلت مثل هذه الأنابيب بأنواع تسبب درجة أقل تلوثا للمياه وأرخص ثمنا مثل الأنابيب الحديدية والنحاسية والبلاستيكية .
كذلك فإن وجود ايون الفلوريد في مياه الشرب له تأثير كبير على صحة الأسنان ، لذلك في حالة عدم وجوده في المياه بصورة طبيعية ، يتم إضافته ، ولأيون الفلوريد أهمية كبيرة في منع تسوس أسنان الأطفال بأعمار من 9 الى 14 سنة ، هذا ويجب ان لا تتجاوز نسبة أيون الفلوريد في مياه الشرب 1.6 جزء بالمليون .

استخلاص مياه الشرب من ماء البحر

يحتوي ماء البحر على أملاح ذائبة بنسبة 3.6 % أو ما يعادل 36000 جزء بالمليون ، والجدول التالي يبين أهم هذه الملاح ونسبتها .

نوع الملح النسبة المئوية

ملح الطعام 77 %
كلوريد المغنيسيوم 11%
كبريتات المغنيسيوم 4.8%
كبريتات الكالسيوم 3.6%
كبريتات البوتاسيوم 2.4%
بروميد المغنيسيوم 0.2%
كربونات الكالسيوم 0.3%


وللحصول على مياه صالحة للشرب ماء البحر ، يجب إزالة هذه الأملاح أو تقليلها إلى درجة مقبولة وبطريقة اقتصادية .
وتتعدد طرق تنقية ماء البحر ، حيث تستعمل طريقة المبادلات الأيونية مثل زيولات الفضة ، وطريقة التقطير ذات المراحل المتعددة ، وعمليات التبخير المتعددة المراحل ، وطريقة الفرز الغشائي بالكهرباء ، والطريقة الأسموزية ، وطريقة الانجماد ، والذي يحدد أي الطرق نستخدم هو الكلفة الاقتصادية اللازمة والظروف المناخية والموقع الجغرافي على سطح الأرض وكمية المياه المطلوب تنقيتها .

المحافظة على المياه

إن من واجبنا كأفراد ومؤسسات أن نولي موضوع المحافظة على المياه جل اهتمامنا وعنايتنا ، فالمخزون المائي في بلدنا – الأردن – وفي الكثير من بقاع العالم مهدد بالنضوب والاستنزاف .
لذلك ينبغي علينا التعامل بحكمة ووعي مع المياه المتاحة لنا واستخدام أجهزة ترشيد استهلال المياه وعدم تبذير المياه بدون فائدة ، وهذا بالتأكيد ما سوف يعود علينا وعلى وطننا بالخير الوفير .

المراجع

1- الكيمياء الهندسية ، الدكتور محمود عمر عبد الله وآخرون ، الطبعة الأولى 1983 ، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، الجمهورية العراقية .
2- الكيمياء وعلوم الأرض ، الجزء الأول ، الصف التاسع ، الدكتور فتحي حسن ملكاوي وآخرون ، وزارة التربية والتعليم ، المملكة الأردنية الهاشمية .
3-http://www.55a.net/86.htm
4-/www.arabinow.com/sn/health/fitness/water.htm

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3375

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى