انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » التعلم عن طريق اللعب (بحث في مادة قضايا معاصرة بالتربية )

التعلم عن طريق اللعب (بحث في مادة قضايا معاصرة بالتربية )


إعداد الطالبات:

عائشه القحطاني
نوره العلياني
نوف السعدي
نفله الجريفاني
ريم المنديل

إشراف الدكتورة
ختام القحطاني
الإطار النظري

الفصل الأول

المقدمة:

يولد الطفل مزودا بعدة غرائز وميول تنتقل إليه بالوراثة . وتدفعه لان يسلك سلوكا معينا , والميل للحركة اشد ميول الطفل الفطرية ظهورا , وإبقاءها في مراحل نموه , فالحركة هي التي تدفع الطفل إلى اكتشاف بيئته ومعرفته كل مايدور حوله , وحيث انه كائن نشط ومستكشف فالجزء الأكبر من تعلمه يكون من الحركة وخلالها,ويعتبر علماء الاجتماع أن الإعداد الثقافي والاجتماعي للطفل يحدث من خلال اللعب , فمنه يتعلم الطفل الكثير عن نفسه وعن العالم المحيط به .

ويعد اللعب مدخلا وظيفيا لعالم الطفل, ويؤثر في تكوين شخصيته , لاسيما في السنوات الأولى من عمره , كما يعد أسلوبا من أساليب الأنشطة المختلفة , فتمتد جذور اللعب إلى التطور الإنساني, فكان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يهتم بتربية الأطفال , فكان رقيق المعاملة معهم , كما كان عليه الصلاة والسلام يقول : ” لاعب ابنك سبعا وصاحبه سبعا ,” وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ” علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل ” , فالسباحة والرماية وركوب الخيل تؤثر في الفرد , وتعملعلىصقلشخصيته، فهي تعمل على خلق إنسان قوي وشجاع وجرئ ,وتعد هذه الصفات من الصفات الأساسية التي يجب أن يجب يتمتع بها الفرد,وتظهر هنا أهميه اللعب في اكتساب الفرد للصفات الأساسيةالأزمة لمواجهة تحديات العصر , وللعب اثر قوي على الفرد , فهو يثير قدرته على التفكير ويعمل على توسيع آفاقه , وقد وردت كلمه ( لعب) في القرآن الكريم في عدة آيات , منها في سوره يوسف ,الآية 11 , 12 ( قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11) أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) ).

في ضوء البحث:، تظهر أهمية اللعب في صقل شخصية الطفل، ومثل ذلك يؤكد على أهميه الموضوع .

مشكلة البحث :

تكمن مشكلة البحث في موضوع التعليم باللعب إلىأن التعليم يحتاج إلى جهد المعلم لتوصيل المعلومة للطلاب بأسلوب شيق, وبطرق جديدة تجذب انتباه الطلاب وتعمل على جعلهم نشطين وفاعلين أثناء عملية التعلم( نبراس,2004, 24)

وقد أكدت نتائج البحوث أن انخفاض الأداء الوظيفي للمعاقين عقلياً فيمواقف التعلم المختلفة يرجع إلى عدم توفير الفرص التعليمية المناسبة والصحيحة لهممن قبل من يقوم بتعليمهم، ولهذا تعتبرطريقة التدريس باستخدام الألعاب من ابرز الطرق والاستراتيجيات التدريسية المناسبةلتعلم الطفل المعاق عقلياً ، فمن خلالها يصبح للطفل دور ايجابي يتميز بكونه عنصرنشط وفعال داخل الصف لما يتسم به هذا الأسلوب التدريسي من التفاعل بين المعلموالمتعلمين خلال العملية التعليمية وذلك من خلال أنشطة وألعاب تعليمية تم إعدادهابطريقة عملية منظمة .( روحي , 2008 , 1 )

أهمية البحث :

-1 إن اللعب أداة تربوية تساعد في إحداث تفاعل الفرد مع عناصر البيئة لغرضالتعلم وإنماء الشخصية والسلوك

2- يمثل اللعب وسيلة تعليمية تقرب المفاهيموتساعد في إدراك معاني الأشياء.

3- يعتبر أداة فعالة في تفريد التعلموتنظيمه لمواجهة الفروق الفردية وتعليم الأطفال وفقاً لإمكاناتهم وقدراتهم.

-4يعتبر اللعب طريقة علاجية يلجأ إليها المربون لمساعدتهم في حل بعضالمشكلات والاضطرابات التي يعاني منها بعض الأطفال.

5- يشكل اللعب أداةتعبير وتواصل بين الأطفال.

6- تعمل الألعاب على تنشيط القدرات العقليةوتحسن الموهبة الإبداعية لدى الأطفال.

الفصل الثاني

الإطار النظري

تعريف التعلم:

إن القصد من عملية التعلم هو حدوث تغيير على الأداء والاستجابة الظاهرة, ويتم التعلمعادة تحت تأثير الخبرة والممارسة والتدريب وله صفة الدوام النسبي. ويعرف التعلم فيمجال علم النفس أنه مصطلح يشير إلى الارتباط الذي يحدث بين مثير يدركه الكائن الحيواستجابة يصورها هذا الكائن سرا أو علانية. والتعلم أيضا هو تغيير دائم نسبيا في سلوكالفرد(معرفيا ومهاريا و وجدانيا) نتيجة مروره بخبرات مقصوده أو غير مقصوده ,وقد يختلفمفهوم التعلم كهدف عنه كعملية عنه كنتيجة ، فالتعلم كهدف هو وصف للخبرات المعرفيةو المهارية والوجدانية التي ينبغي أن يمر بها الفرد لإحداث تغير مرغوب في سلوكه . أما التعلم كعملية فهو عملية عقلية تتم داخل بنية الفرد المعرفية، يتم من خلالهاتمثل هذا الفرد لخبرات جديدة ومواءمة هذه الخبرات مع خبراته السابقة، والاحتفاظ بتلكالخبرات في ذاكرته. لكن التعلم كنتيجة هو مقدار التغير الذي طرأ على سلوك الكائنالحي نتيجة مروره بخبرات محدده ومقدار انتفاع الفرد بتلك الخبرات لخدمة نفسهوالآخرين . والتعلم هو احد أهم مجالات علم النفس التربوي ، الناشف, 2007, ص149

تعريف اللعب:

لغة :

جاء في لسان العرب لابن منظور: اللعب ضد الجد, و يقال لكل من عمل عملا لا يجدي عليه نفعا: إنما أنت لاعب, و يقال: رجل لعبة أي كثير اللعب, و الشطرنج لعبة, و كل ملعوب به فهو لعبة لأنه اسم.

اصطلاحاَ:

تتعدد تعريفات اللعب و تتباين بالنظر إلى الإطار المرجعي الذي يستند إليه كل باحث في رصده لهذا السلوك.كما أنها وصف للعب و ليست تعريفا له, مما يجعل تقديم مفهوم موحد صعبا للغاية. لذا اكتفي بإيراد نماذج توضح هذا التباين:

– WeinyComin – تعريف ويني كامين:
اللعب هو أي نشاط يمارسه الطفل لتسلية, دون أي ضغوط عليه من البيئة المحيطة به و المتمثلة في بيئته العائلية و الاجتماعية و البيئة الطبيعية.

– Percy – تعريف بيرس:
اللعب هو كل نشاط يقوم به الفرد لمجرد النشاط دون أدنى اعتبار للنتائج اللتي قد تنتج عنه بحيث يمكن الفرد الكف عنه أو الاسترسال فيه بمحض إرادته.

– Good تعريف قاموس التربية لمؤلفه جود:
اللعب نشاط موجه أو غير موجه يقوم به الأطفال من أجل تحقيق المتعة و التسلية , و يستغله الكبار عادة ليسهم في تكوين سلوكهم و شخصياتهم بأبعادها المختلفة العقلية و الجسمية و الوجدانية.
– Huzingaتعريف هوزنجا:
اللعب هو كل أنواع النشاط الحر الذي يؤدي بوعي تام خارج الحياة العادية باعتباره نشاطا غير جاد وغير مرتبط بالاهتمامات المادية .وهو مقتصر على حدود الملائمة, و ينفذ وفق قواعد مضبوطة.
– Jean Piaget تعريف جون بياجيه:
اللعب عملية تمثل ,تعمل على تحويل المعلومات الواردة لتلائم حاجات الفرد,فاللعب والتقليد والمحاكاة جزء لا يتجزأ من عملية النماء العقلي و الذكاء.
.( اللبابيدي و خلايلة,1993,ص90_94)

اللعب عند فروبل :

اهتم فروبل بالأطفال ، ويرجع هذا الاهتمام إلى حرمانه في طفولته نتيجة وفاة والدته وعمره9 أشهر ، ولم يجد من يعوضه حنانها، وهو أول من أنشأ رياض الأطفال وسماها (حديقة الأطفال) وحاول فيها أن يهيئ جوا من المرح والسعادة أثناء تلقيهم للمعلومات .

يرى فروبل أن أهم سمة مميزة للطفل هي رغبته الفطرية في اللعب , وينصح استخدامه مع الغناء في التعلم لذا فهو أنشأ أول روضة يجد فيها الطفل الألعاب والهدايا والحدائق للزراعة والارتياح ، ويجد في لعب الأطفال الجماعية وتعلمهم عن طريق اللعب وسيلة للتعبير عن أنفسهم
وفكر في كيفية الاستفادة من اللعب في تعليم الأطفال داخل حديقة الأطفال ومع أي نوع من الألعاب ، فرأى أن يجعل الكرة هي أول ألعاب الطفل ، ثم المكعب ثم الأسطوانة ، وبهذه الأشكال كون فروبل أول هدية تقدم للأطفال ومن خلال الكرة يتعلم الطفل الدائرة والسكون والحركة ، ويتعلم السطح الواحد ، وهو يرى أن اللعبة الجيدة لدى الطفل هي التي تدفعه إلى أن يعيد اللعب مرة أخرى بنفس اللعبة كرة بعد كرة ، ولعبة الأطفال عادة ما توفر ثلاث فوائد أساسية هي : الصدق والجمال و الفائدة .

واختار فروبل المكعب لأنه قريب في شكله من الكرة مع وجود بعض الاختلاف ،والشكل الثالث الذي اختاره هو الاسطوانة ، والتي تجمع في صفاتها بين صفات الكرة والمكعب ، وكان يقسم المكعب الواحد إلى مكعبات عديدة ، يقوم الطفل ببناء هذه المكعبات فوق بعضها البعض . وكانت تقدم هذه الهدايا للأطفال في الساحة أو غرفة الألعاب وتقدم معها العصائر والحلوى .

دعا فروبل لتحرير الطفل من وطأة التعليم المجرد و تدريس التلاميذ عن طريق التفاعل المباشر مع الطبيعة الخارجية ثم عن طريق تنمية طبيعتهم الإنسانية والفردية بواسطة العمل التعاوني واللعب.( احمد,1952,ص215_222)

اللعب عند ماريامونتسوري :

كانت تعلم الأطفال المعاقين ، وحصلت على نتائج مشجعة معهم بسبب طريقتها في تدريبهم على القراءة والكتابة ، حتى تمكنت من مساواتهم مع الأطفال العاديين كلما أمكن ، ولفت نظرها القدرات المكبوتة عند الأطفال العاديين ، وهو ما حملها على الثورة وإعلان شعارها (طبيعة الطفل ضد بربرية مقعد المدرسة ، ورفضت جمود الأطفال الإجباري) . ومن هنا انطلقت لتعليم الأطفال العاديين بطريقة تبتعد عن الجمود التقليدي في التلقين ، ففتحت دار للحضانة أسمتها (بيت الأطفال) يستقبل الأطفال من 3-7 سنوات ، وكانت تعتقد أن التربية تبدأ مع الولادة ، وأن السنوات القليلة الأولى من الحياة هي أكثر السنوات أهمية لإسهامها في تكوين الإنسان جسديا وعقليا يفوق أي فترة أخرى .
لاقت طريقة مونتسوري نجاحا تدريجيا وأدركت أهمية اللعب للدماغ ,فقامت بتصميم ألعاب تربوية لدار حضانتها لتنمية الحواس عند الطفل ، وذلك لإدراكها من خلال دراستها للطب وتخصصها في الطب النفسي . وكانت تعتبر أن الحواس هي التي تنقل المؤثرات الخارجية إلى الدماغ، فتزيد من مدركات الطفل وذكائه.

وتقول: ( إن نمو الحواس هو عمل هام جدا لأن هذا النمو يسبق ويدعي إلى تفتح المواهب الفكرية ورقيها ) وكانت تهدف من وراء ألعابها انتقال الطفل من الفهم البدائي والتدرج إلى الفهم المجرد.

علمت مونتسوري الأطفال الصمت والهدوء ، وقامت بإعداد حصص أسمتها درس السكوت والصمت ، وهذه هي التي أدخلتها في باب الشهرة في التربية ، والذي جعل صيتها يذاع في هذا المجال ، وقد وضعت تمارين خاصة لتنمية كل حاسة من الحواس الخمس . ولجأت إلى ابتداع أدوات لتربية الحواس ، مكونة من أحد عشرة مجموعة .

ترى مونتسوري أنه من خلال اللعب أيضا يمكن تدريب الملكات العقلية على مبادئ الحساب والقراءة والكتابة ومبادئ السلوك ، واهتمت بتعليم الحركات في الكتابة قبل تنفيذها ، واستعملت حروف متحركة , وكانت تعلم الحساب من خلال عداد الخرز ومنحت الطفل الحرية المطلقة تقريبا ، وكان دور المعلمة مجرد ملاحظة الطفل وتقديم المساعدة له إذا طلب ذلك منها .

إن الفرصة التي يتم استغلالها لتعليم الأطفال تمثل خبرة باحث,فيها نوع من التحدي لطبيعة الطفل ، وهي تمكن المربيين من متابعة خطواتهم في التعلم ، ومراقبة مراحل نموهم حتى يصبحوا كائنات بشرية تتحمل المسؤولية وتستخدم جميع أساليب التفكير ، ومن هنا نسير على خطى مونتسوري في تعليمها للأطفال .(احمد ,1952,ص468)

خصائص اللعب:

رغم كثرة تعريفات اللعب و تباينها لارتباطها بتوجهات كل باحث, إلا أن هناك اتفاقا حول خصائصه و سماته.
يجمل الدكتور محمد محمود الحيلة سمات اللعب الأساسية فيما يلي:
– هو نشاط لا إجباري و غير ملزم للمشاركة فيه, و قد يكون بتوجيه من الكبار أو بغير توجيه كما في الألعاب الشعبية.
– تعد المتعة و السرور جزءا رئيسيا و هدفا يحققه اللاعبون من خلال اللعب و غالبا ما ينتهي إلى التعلم.
– من خلال اللعب يمكننا استغلال الطاقة الذهنية و الحركية للاعب في آن واحد.
– يرتبط اللعب بالدوافع الداخلية الذاتية للطفل, حيث أنه يتطلب السرعة و الخفة و الانتباه و تفتح الذهن.
– اللعب مطلب أساسي لنمو الطفل و تلبية احتياجاته المتطورة و تعليمه التفكير.
– اللعب عملية تمثل, أي أن الطفل يتعلم باللعب, و حتى يكون اللعب فعالا لابد للطفل من تمثله.
– اللعب مطلب أساسي لإثارة تفكير الأطفال, و توسيع مجال تخيلاتهم, و بناء التصورات الذهنية للأشياء.

العوامل المؤثرة في اللعب:
أثبتت الدراسات الميدانية وجود عوامل مؤثرة تتحكم في لعب الأطفال, وتمنحه أشكالا و أنماطا متباينة. ومن بين هذه :

ا) العامل الجسدي:
فالطفل الذي يعاني من تغذية ورعاية صحية ناقصتين يبدي اهتماما أقل باللعب, كما أن ضعف التناسق الحركي يعيق الطفل عن ممارسة ألعاب تتطلب النضج العصبي و العضلي.

ب‌) العامل العقلي:
يرتبط الإقبال على اللعب كذلك بمستوى ذكاء الطفل و نباهته, فالأطفال الأكثر ذكاء سرعان ما يغيرون أسلوب لعبهم فيرتقون من اللعب الحسي إلى الذي يتضمن عنصر الخيال و المحاكاة بينما لا يظهر هذا التطور على من هم أقل ذكاء.

ت‌) عامل الجنس :
فقد لوحظ في معظم المجتمعات أن هناك فروقا واضحة بين لعب الصبيان و لعب البنات, ففي لعب الصبيان هناك ميل أكبر نحو اللعب الذي يرمز إلى القوة والسيطرة, بينما يكون لعب البنات أقل حركة.

ث‌) عامل البيئة :
يؤثر عامل المكان على لعب الأطفال بشكل كبير بحيث تختلف أنماط اللعب باختلاف بيئة الطفل ساحلية, صناعية, ريفية, صحراوية, غنية , فقير.( شاش,2001,ص108-205)

أهداف اللعب :

1-إثارة إمكانيات الطفل العقلية.
2-إثارة حب الاستطلاع والمعرفة.
3-تطوير طرق تفكير الطفل وحل مشكلاته الصغيرة.
4-دفع الطفل للعب والعمل و التمثيل الإبداعي.
5-توفير فرص للنشاطات الرياضية و النمو الحركي.
6-تشجيع الطفل على التعبير المبدع عن أفكاره وأحاسيسه
7- تشجيع الطفل على تبادل الأفكار والخبرات و المشاركة مع الآخرين.
8- تشجيع الطفل على تنمية العلاقات الاجتماعية.
9- تنمية الاتجاهات والقيم والمفاهيم الصحية لدى الطفل(صبحي,2009م)

اللعب والنمو التطوري للطفل

“تعتبر اللعبة جزء مهم من عالم الأطفال , والطفلذو الحاجات الخاصة هو الأكثر احتياجا إلى لعبة تنمي قدراته الذهنية والبدنية , فهذاالطفل قد تحرمه ظروفه من ممارسة الأعمال البدنية التي يمارسها أقرانه , لذلك عليناأن نختار له اللعبة التي تناسبه حتى لا يشعر بأي نقص عن أقرانه”
.د – إلياسألكفوري وليس جديدا القول بأن لعب الأطفال هو الطريق الأمثل للتفكير الصحيح وسلامة البدن والعقل والثقة بالنفس, ومواجهة مصاعب الحياة في المستقبل.
وهو أيضا من المتع الأساسية, فالأطفال المحرومون من اللعب هم في الحقيقة أطفال بلا طفولة. هذا ما يؤكد علماء النفس والتربية.

لذلك يذكر البروفيسورروسيل بيت – رئيس قسم علم التمارين بجامعة كارولاينا- من أن تغير أنماط الحياة في العصر الحديث جعلالأطفال محرومين بشكل كبير من ممارسة اللعب واللهو كما ينبغي , فأطفال اليوم العاديين وذوي الحاجات الخاصة, أصبحوا لا يمشون بالقدر الكافيأو يركبونالدراجة عند الذهاب إلى مدارسهم ( أي الأطفال القادرين) كما لم يعد لديهم الوقت الكافي للعب,على الرغم من تأكيد الخبراء على ضرورة أن يظل الأطفال في نشاط مستمر.

ومما يزيد حده هذه المشكلة أيضا انشغال الوالدين في ممارسة الأعمالالخاصة بهم , كما أن خروج المرأة للعمل قلل إلى حد كبير من الوقت الذي تقضيه معأطفالها , وأصبح الوقت المخصص لذلك يقتصر على قضاء احتياجات البيت الرئيسية, وأداءالواجبات المدرسية , ولم يعد هناك أي وقت لممارسة اللعب مع الأطفال.

ألعاب الفيديو:

هل تعد ألعاب الفيديو والكمبيوتر , وبقية الألعاب التكنولوجية الأخرى تساعد على النمو العقلي والجسدي للطفل بشكل سليم ?

أظهرت دراسة ميدانيةحديثة أجريت في الولايات المتحدة أن مثل تلك الألعاب المغرية للطفل تقلل نشاطهمالبدني إلى أقل درجة ممكنة , وتزيد خمولهم وكسلهم.

أما النتيجة المترتبة علىذلك والتي كشفت عنها الدراسة, فهي:

– زيادة وزن الأطفال التي تتراوح أعمارهمبين 6و17 سنة , ومثل هؤلاء الأطفال يكونون عرضة للإصابة بالأمراض المصاحبة للسمنةكأمراض القلب, والسكري, والمشكلات الصحية, والاجتماعية الأخرى.
ويعدالتربويون اللعبة التي لا تحقق شروط النمو بجوانبه المختلفة هي لعبة غير صحية, وغيرسليمة لأن الطفل كي يحقق تجربة الحياة بكل معانيها من خلال اللعب لابد أن تحققاللعبة له النمو في كل الجوانب الروحية والخلقية والنفسية والاجتماعية و الجسمية الحركية والعقلية.

وتنصح الدكتورة-بولاليفاين- العالمة النفسيةبجامعة ميامي – الوالدين أن يتركوا أطفالهم يمارسوا اللعب التلقائي, فهذه النوعيةمن اللعب تجعل الأطفال ينفسون عن طاقاتهم الكامنة بصورة صحيحة وسليمة وسريعة.

إن عقل الطفل يعمل مع اللعب , ويحدث ذلك بشكل غير ملحوظ مثلما يحدثفي الأفعال غير الإرادية التي لا تقع تحت سيطرة التفكير , فالعودة إلى التلقائيةلنمو العقل- من اللعب- أمر ضروري لاسيما في المراحل الأولى لنمو الطفل.

ومنالفوائد الأساسية للعب الأطفال أيضا أنه يعد الطفل للتعامل مع الظروف المفاجئةوالطارئة سواء في الحاضر أو المستقبل, كما أنه يجعل الطفل مسئول عن نفسه أثناءاللعب, ولا يحتاج لمراقبة الآخرين, وهذا الأمر ينطوي على أثار مهمة تتعلق بالنموالنفسي للطفل من النواحي الوجدانية , والاجتماعية , والنفسية.

ويقول الدكتور -جان بياجيه اختصاصي علم نفس النمو السويسري-
(إن اللعب يؤدي دورا لا غنى عنه فيتطور الطفل بدنيا ، واجتماعيا، وعاطفيا ، وأخلاقيا وإدراكيا, ويجعل ذلك الطفليعيش حياة نفسية سعيدة ومستقرة(
كما يعد معظم التربويون والنفسيين , تشجيعالطفل على اللعب جزءا لا يتجزأ من الطب الوقائي وبالتالي اللعب هو حق أساسي لكلطفل مهما تكن الظروف
فذلك هو بداية لمزيد من المساواة التي لا تكتمل إلا بتهيئةفرصة اللعب للطفل.(ابوخالد,2009,ص1)

آثار اللعب و فوائده:

إن أول ما يمنحه اللعب للطفل هو فرصة الانفلات من قيود واقعه المادي, يقول الدكتور محمد عماد الدين إسماعيل” إن اللعب يهيئ للطفل فرصة فريدة للتحرر من الواقع المليء بالالتزامات و القيود و الإحباط و القواعد و الأوامر و النواهي, لكي يعيش أحداثا كان يرغب في أن تحدث له و لكنها لم تحدث, أو يعدل من أحداث وقعت له بشكل معين و كان يرغب في أن تحدث له بشكل آخر إنه انطلاقة يحل بها الطفل ولو وقتيا , التناقض القائم بينه و بين الكبار المحيطين به , ليس هذا فحسب , بل إنه انطلاقة أيضا للتحرر من قيود القوانين الطبيعية التي قد تحول بينه و بين التجريب, و استخدام الوسائل دون ضرورة للربط بينها و بين الغايات أو النتائج. إنه باختصار فرصة للطفل كي يتصرف بحرية دون التقييد بقوانين الواقع المادي أو الاجتماعي.”

أما بقية الفوائد فإنها تتوزع على كافة نواحي نمو الطفل و يمكن إجمالها على الشكل الآتي:

أ‌) من الناحية الجسمية:

يحقق اللعب للطفل عضلات سليمة من خلال تقوية العضلات, و تصريف الطاقة الزائدة, و تنمية المهارات الحركية, و إحداث التكامل الضروري بين وظائف الجسم الحركية و الانفعالية و العقلية.

ب‌) من الناحية العقلية:
اللعب سلوك مهم لتحقيق النضج العقلي, و تنمية التفكير الإبداعي عند الطفل ,لما يتيحه من إمكانيات الخيال و التخمين و الاستكشاف و التساؤل.

ج‌) من الناحية النفسية:
يمكن اللعب الطفل من السيطرة على قلقه , و مخاوفه , و الصراعات النفسية التي تعمل بداخله,فهو مجال للتنفيس عن الانفعالات التي تنجم غالبا عن القيود التي يفرضها عليه عالم “الكبار ” .

ح‌) من الناحية الخلقية:
يسهم اللعب في تكوين النظام الأخلاقي و المعنوي للطفل من خلال تعويده على معايير السلوك الأخلاقية كالصدق , والأمانة, وضبط النفس, والاجتهاد, و تقدير الآخر, و احتراممبدأ الاختلاف, و الإحساس بشعور الآخرين.

خ‌) من الناحية الاجتماعية:
يكسب اللعب الطفل قيما و مهارات ضرورية للنمو الاجتماعي السليم, كتعلم النظام, وإدراك أهمية العمل الجماعي, و تقدير المصلحة العامة, وتعرف أنماط السلوك الاجتماعي الملائمة لكل موقف.

د‌) من الناحية التربوية :
يذكي اللعب رغبة الطفل في التعلم, كما ييسر انخراطه بسهولة في المسار التعليمي شرط أن يكون موجها من لدن الفاعل التربوي.(السيد,1999,ص200_252)

وظائف اللعب :

1 ـ اللعب وسيلة فاعلة لتقريب المفاهيم للأطفال ولمساعدتهم على أدراك معاني الأشياء.
2 ـ اللعب أداة تربوية تساعد في إحداث تفاعل الطفل مع عناصر البيئة ومكوناتها لغرض تعلمه وإنماء شخصيته وسلوكه .
3 ـ يمثل اللعب أداة فاعلة يمكن استعمالها في تخليص الأطفال من الأنانية والتمركز حول الذات , ونقلهم إلى مرحلة تقدير الآخرين وإعطاء الولاء للجماعة والتكيف معها .
4 ـ يشبع اللعب ميول الأطفال , ويلبي احتياجاتهم , ويساعد على إحداث التوازن لديهم .
5 ـ يعد اللعب وسيلة اجتماعية لتعليم الأطفال قواعد السلوك, وأساليب التواصل والتكيف, وتمثل القيم الاجتماعية.
6-أداة تشخيص تكشف عما يعانيه الأطفال من اضطرابات نفسية وعاطفية وعقلية , وهو وسيلة للعلاج أيضا .
7 ـ يمثل اللعب أسلوباً فاعلاً لإطلاق القدرات الكامنة واكتشافها ورعايتها وتوجيها, وهو بذلك يعد صمام الأمان, ومؤسسة تربوية حقيقة تعمل تلقائيا قبل المدرسة وبعدها.
8 ـ يمثل اللعب وسيلة جيده لتعليم التفكير بأشكاله المختلفة, ومساعدة الطفل على التخيل وبناء الصور الذهنية للأشياء.( الخالدي,2008,ص1)

اللعب والإبداع:

اللعب فيه إعلاء لوسائل إشباع الدوافع النفسية , ففيه تخرج الرغبات اللاشعورية في نشاطات مقبولة اجتماعيا ً , وهو السبيل لبناء شخصيه متكاملة للإنسان .

لذا يعتبر كأسلوب تربوي تعليمي يهدف لاستثمار بعيد المدى للطاقة الإنسانية,لذا يذهب بعض العلماء المهتمين بدراسة الطفولة إلى أنه من المفيد للفرد أن يكون عمله هو هوايته , وأن تكون هوايته هو عمله , بمعنى أن الهواية التي هي صورة مطورة للعب ينبغي أن تكون مصدراً للكسب والعائد المادي , فهذا يؤدي إلى تطوير هذه الهواية .

وتعتبر السنوات الأولى من حياة الطفل وخاصة أثناء وجوده في المدرسة الابتدائية , والتي أصبحت جزءاً من تنظيم بنية التربية في بعض دول العالم , وأصبحت أيضاً تمثل جزءاً من برنامج التعليم المستمر .

فاللعب هو النشاط التنفسي للأطفال, وهو وسيلتهم الأصلية في الحصول على المعرفة, سواء كانت هذه المعرفة متعلقة بالعالم الخارجي وبيئتهم التي يعيشون الارتياح طريقه يكتشفون أشياء جديدة غير مألوفة من قبل, وينمون فيه دافع حب الاستطلاع.( شواهين,2007,ص17)

اللعب والقلق

ويعرف القلق بأنه الشعور بالتوتر والخوف عند التقدم لممارسةمعينة كالتقدم لامتحان أو مقابلة عامة وتعتبر مشاعر القلق في حدودها المعتدلة أمرعادي بالنسبة لمعظم الناس في حين أن القليل من الناس تكون لديهم هذه المشاعر عنيفةوقوية ولا تتناسب في حدتها في الظروف المثير لها .

ويمثل القلق حالة من الشعور بعدم الارتياح والاضطراب والهمالمتعلق بحوادث المستقبل وتتضمن حالة القلق شعورا بالضيق وانشغال الفكر وترقب الشروعدم الارتياح .

ويتفق أكثر الباحثين فيهذا المجال على أن الاستعداد الفيزيولوجي المسبق يهيء لظهور القلق لكن الإصابةالفعلية به تحدث إذا توافرت ضغوط بيئية وعوامل نفسية بما في ذلك ظروف التعلم.

كما يفسر أصحاب مدرسة التحليل النفسيالقلق ,استنادا إلى خبرات الطفولة المبكرة المكبوتة والصراعات النفسية التي لا يحلهاالفرد حلا ناجحا وقد بالغ المحللون النفسيون في أثر هذه الصراعات حيث أن الاندفاعاتوالأفكار غير المقبولة يمكن أن تهدد ذلك الجزء الواعي من النفس الذي يحكم السلوكويوجهه وفق مبدأ الواقع وتصل إلى اللاشعور مفعم بالمكبوتات وبالتالي تقوم آليات ميكانيزمات الدفاع بحماية الذات من هذه التهديدات ولكن على حساب حالة القلق .

وحيث أن اللعب يعتبر متنفسا للفرد,من خلاله يقوم الفرد بالتخلص من مما لديه من مكبوتات فإنه يستطيع أن يتخلص على نحوفعلي من هذه المكبوتات ويحل الصراعات النفسية التي يعاني منها وبالتالي.ينخفض.مستوى.القلق.لدى.الطفل.إلى.الحد.المقبول .

وقدتناول الباحثون موضوع القلق وكيفية تخفيضه من خلال البرامج المستندة إلى ممارسةاللعب بالمكعبات وألعاب التركيب الأخرى واللعب التمثيلي ولعب الأدوار واللعب بالدمىوقد بينت

نتائج هذه الدراسات أن الأطفال اللذين مارسوا اللعب بأنواعه وأشكالهالمختلفة قد انخفض مستوى القلق لديهم على نحو واضح وجلي مقارنة بغيرهم من الأطفالالذين لم يمارسوا اللعب .

ويذكر شيفروميليمان (1989) أن القيام بالعمال الفنية الجميلة أو ممارسة النشاط الإبداعي مثلالرسم أوالطبخ أو أعمال الخزف أو ممارسة أي نشاط ممتع واللعب غير التنافسي معالوالدين أو الأخوة سيمنح الطفل شعورا بالرضا وبالتالي خفض مستوى القلق لديه . كمايؤكدان على ضرورة تشجيع الطفل على التعبير الحر عن مشاعره من خلال اللعب حيث أثبتتنتائج الدراسات التي أجريت في هذا المجال على فعالية اللعب بالدمى في تخفيض حدهالقلق كما أن مشاركة الوالدين لطفل أثناء ممارسة اللعب ورواية القصص المبهجة أدىإلى قيام الطفل بممارس نشاط اللعب بشكل أفضل وبالتالي تخفيض مستوى القلق والوصول إلى المستوى الطبيعي (صوالحة,2004,ص186)

اللعب والشخصية

يتمتع لعب الأطفال بمكانة خاصة بين الطرائق التفريقية. ولا يختلف لعب الأطفال، من بعض جوانبه عن الأساليب الاسقاطية إذ انه يمكن الأطفال من الكشف عن جوانب ذواتهم العميقة دون أن يعرفوا أنهم يكشفون تلك الجوانب. يولي أنصار مدرسة التحليل النفسي أهمية خاصة للعب، فاللعب عندهم تعبير رمزي عن رغبات محبطة أو مخاوف ملازمة أو متاعب لا شعورية، وهو تعبير من شأنه خفض مستوى التوتر والقلق لدى الطفل. ومن هذه الناحية يعد اللعب أداة هامة في الكشف عن أعماق شخصية الطفل ، بالإضافة إلى إعانته للطفل على التخفيف مما يعانيه من قلق. والمألوف في “وضع” اللعب أن يطلق الأطفال في غرفة فيها عدد من الدمى، ومخابئ الدمى، والمكعبات، والصور، والأدوات، والمواد الخام اللازمة للرسم، وعزف الموسيقى وصنع الأشياء المختلفة.

ويراقب الباحثون حركات الأطفال في واحدة من الصيغ الأساسية للعب وهي:

1) اللعب الحر الذي يترك فيه الطفل يفعل ما يشاء.
2) اللعب الموجه حيث يحدد الباحث موضوع اللعب
3) اللعب نصف الموجه ويقوم فيه الباحث أو أحد اللاعبين بإيحاء فكرة اللعبة المقترحة.
يعد اللعب الحر أفضل صيغ اللعب لكشف المكنونات العميقة للشخصية، ولا يعني هذا انعدام أهمية الصيغتين الأخريين، لأن الباحث يستطيع معرفة الكثير عن الجوانب العميقة لشخصية الطفل المبحوث من خلال ردود فعله على اللعب الموجه أونصف الموجه.

يستخدم اللعب لأغراض تشخيصية , فلمعرفة المشكلات العاطفية للطفل، مثلاً: يوضع هذا في موقف لعب موجه في مكان يحتوي على دمى عامة وبشرية وأثاث منزلي. فإن وضع الطفل دمى الأم والأب والأخت في غرفة بعيدة عن غرفته أمكن الافتراض بأنه يشعر أنه مرفوض من أهله،

أو معزول عنهم. وللتأكيد من صحة هذا الافتراض، يسأل الطفل أن يروي ما فعل ويستفسر عن بعض الفعاليات التي يقوم بها، أو يحكي أنه قام بها.

لا بد من الإشارة إلى أنه على الرغم من كون اللعب طريقة تفريقية، فإن أريكسون قد استخدمه للإجابة عن أسئلة ترابطية. فقد طلب أريكسون من الأطفال بناء قلاع من المكعبات المتوفرة لديهم ثم لاحظ أبنيتهم وصورها فوجد فروقاً جنسية جوهرية، إذ مال الصبيان لإقامة بنايات طويلة، في حين مالت البنات لإقامة مساحات مغلقة يصعب دخولها. اقترح الباحث في تفسير الوقائع المذكورة إرجاع التوجه المكاني المميز لكل من الجنسين إلى الفروق العضوية بينهما، وليس إلى ضرب من الرمزية المميزة لكل جنس.

إن لعب الأطفال مصدر ضخم لمعلومات غنية وذكية عن المبحوثين وخاصة منهم الأطفال.
ويتصف اللعب، كطريقة بحث في حقل العلم، بالمرونة التي تجعله يجيب عن أسئلة من مختلف الأنماط السببية أو الترابطية أو التفريقية. والمهم أن يشغل اللعب الحيز الذي يجب أن يشغله وإلا يتخطى الوظيفة التي يستطيع أداءها. أما المعلومات الأكثر دقة عن الفرد أو الفئة فيجب تحصيلها بواسطة الأساليب الممكنة شريطة ألا يقرأ في نتائج أي أسلوب أكثر مما تحتمله تلك النتائج أو أكثر مما يسمح به ذاك الأسلوب(الجراح,1999م,ص40)

العلاج النفسي عن طريق اللعب

يستطيع الآباء والأمهات الواعيات في المنزل تشخيص بعض المشكلات أولادهم خلال ألعابهم الطبيعيةوغير الطبيعية, وكذلك تستطيع المعلمات في رياض الأطفال ,تشخيص بعض التوترات التييعانيها الأطفال خلال ألعابهم وأن هذا التشخيص يجب أن يقودهم إلى أخذ الطفل إلىالعيادات النفسية لمعالجته بصورة صحيحة فلا يتم العلاج إلا في العيادات النفسية التيتحاول أن تعتبر اللعب أداة علاجية نفسية هامة لطفل المشكل أو المصاب باضطرابات نفسيةففي العيادات النفسية يجد الطفل نفسه في غرفة ألعاب متنوعة الشكل والحجم والموضوعتخص الأشخاص المهمين في حياته والتي توجد في مجاله السلوكي وفي محيطه .

ويحاول المعالج النفسي عن طريق اللعب أنيعمق الوعي والمعرفة بالذات مع زيادة الوعي بالموضوع وتفهم الأسباب التي أدت إلىالوقوع في الاضطرابات وهو أيضا عملية تساعد في التحويل اللاشعور إلى شعور وبعبارةأخرى – فهو يهدف إلى تحرير الطفل من سيطرة اللاشعور بما يتضمنه ذلك من فهم واستبصار.

والعلاج النفسي باللعب يقوم على أساسإعطاء الطفل فرصة ليسقط مشكلاته سواء كانت شعورية أو لا شعورية والتي لا يستطيعالتعبير عنها بصورة طوعية , فالعلاج النفسي في كافة

صوره يهدف إلى تقوية الذات وقوةالذات توصف بأنها تكامل الشخصية وتوافقها بحيث يصبحلدى الطفل قوة إيجابية كبيرة لنمو المناسب المشبع لذات وزيادة الثقة بالنفس .

وتساعد أدوات اللعب على اختلاف أنواعها في تحقيق العمليةالعلاجية فهي أداة الطفل في التعبير وهو يشعر بملكيتها ,ولعبه الحر هو تعبر عما يريدأن يفعله ومن هنا فإن المعالج أو الموجه لا يوجه اللعب بأي صورة بل يترك الطفليستخدم اللعب بطريقته الخاصة وبصورة حرة هذا قد يساعد الطفل كي يعبر عن شخصيته.

ولأجل إعطاء صورة واضحة عن كيفية تفاعل الطفل أثناءالمعالجة وطريقته في استخدام أدوات اللعب وقدرته على التعبير عن انفعلاته التيتساعدنا على معرفة حاجاته الأساسية في البحث عن الحب والعدوان ومن المنظر الذييبنيه يمكن أن نفهم شيئا عن المشكلة التي يعاني منها وخاصة إذا ما قص قصة عن ذلك المنظر.

كل ما يفعله الطفل أو ما يقوله في غرفة اللعب له معنىودلالة في إطاره المرجعي لذات والمثال على ذلك في إحدى المعالجات في غرفة الألعاب للأطفال بكت الطفلة زينببشدة أثناء لعبها بالمكعبات فكانت تحاول عمل تشكيل وهي تستخدم المكعبات بعنف محدثة أصواتا تدعوا لإثارة زميلاتها نظرت إليها المعالجة النفسية قائلة :

زينب : تعالي ساعديني أنا لا أعرف أن أعملشيء كلما أضع مكعبا فوق مكعب يقع أنا أريد أن أعمل بيتا لأجل أن ادخل فيه.

صمتت قليلا وهي تنظر إلى المعالجة وتسأل ياترى هل أستطيع أن أدخل واستخبئ فيه؟
المعالجةالنفسي:أنت تريدين وستخبئ فيه؟
زينب ياحبذا ولكن المهم أن لايقع أنا لاأريد أن يقع.
وفي موقف آخر رسمت نفسالطفلة زينب رسما قالت: هل شاهدت ما أنا راسمه ؟ قالت المعالجة:تريدين أن أرى مارسمتي؟
فقالت زينب: لقد رسمت بيتا كبيرافيه غرف كثيرة وهذه بنت صغيرة واقفة لوحدها لأنه ليست لها غرفة خاصة وهي متضايقة لأنالجميع لديهم غرف وهي لا.
وهل تريدين أن أكمل الرسم ؟
زينب تمسك القلم وتطمس به جزء من الصورة وتقول : الغرفةفيها ولد شقي ويصيح ويبكي كثيرا وهو يعمل دوخة في راسي ( تخرم الورقة بعنف ) أناأريد أن أفقع عينيه .
في هذه المواقف التي تمر به زينب الطفلة الصغيرة والمحاورات التي تجريها خلال ألعابها تظهر بوضوح آلامهاالمكبوتة ومعاناتها وشعورها على أنها بنت قد تبنتها الأسرة وهي تصب غضبها وعدوانهاعلى ابن الأسرة البالغ خمس سنوات. التي أظهرت دراسة حالة الطفلة زينب (الصفير ,1424,ص24_25_26)

تعريف أسلوب التعلم باللعب :

يُعرّف اللعب بأنه نشاط موجه يقوم به الأطفال لتنمية سلوكهم وقدراتهم العقلية والجسمية والوجدانية، ويحقق في نفس الوقت المتعة والتسلية؛ وأسلوب التعلم باللعب هو استغلال أنشطة اللعب في اكتساب المعرفة وتقريب مبادئ العلم للأطفال وتوسيع آفاقهم المعرفية. (الخفاف,2010,ص450_500)

أهمية اللعب في التعلم :

1- إن اللعب أداة تربوية تساعد في إحداث تفاعل الفرد مع عناصر البيئة لفرض التعلم وإنماء الشخصية والسلوك.
2- يمثل اللعب وسيلة تعليمية تقرب المفاهيم وتساعد في إدراك معاني الأشياء .
3- يعتبر أداة فعالة في تفريد التعلم وتنظيمه لمواجهة الفروق الفردية وتعليم الأطفال وفقاً لإمكاناتهم وقدراتهم.
4- يعتبر اللعب طريقة علاجية يلجأ إليها المربون لمساعدتهم في حل بعض المشكلات والاضطرابات التي يعاني منها بعض الأطفال .
5- يشكل اللعب أداة تعبير وتواصل بين الأطفال.
6- تعمل الألعاب على تنشيط القدرات العقلية وتحسن الموهبة الإبداعية لدى الأطفال.

فوائد أسلوب التعلم باللعب :

عدة فوائد منها :
1- يؤكد ذاته من خلال التفوق على الآخرين فردياً وفي نطاق الجماعة .
2- يتعلم التعاون واحترام حقوق الآخرين .
3- يتعلم احترام للجماعة والقواعد ويلتزم بها .
4- يعزز انتمائه للجماعة .
5- يساعد في نمو الذاكرة والتفكير والإدراك والتخيل .
6- يكتسب الثقة بالنفس والاعتماد عليها ويسهل اكتشاف قدراته واختبارها .

تعريف اللعبة التربوية:

تعرَّف اللعبة التربوية بأنها نشاط يبذل فيه اللاعبون جهوداَ كبيرة لتحقيق هدفٍ ما، في ضوء قوانين ( قواعد ) معينة موصوفة.
أو هي نشاط منظم منطقياً في ضوء مجموعة قوانين اللعب ، حيث يتفاعل طالبان أو أكثر لتحقيق أهداف محددة وواضحة ، أي أن يُعَدَّ التنافس والحظ عاملان مهمان في عملية تفاعل اللاعبين مع المواد التعليمية أو مع بعضهم بعضاً ، ومن ثم فهناك رابح .(الصغير,1424,ص21)

شروط الألعاب:

-1 اختيار ألعاب لها أهداف تربويةمحددة وفي نفس الوقت مثيرة وممتعة.
-2 أن تكون قواعد اللعبة سهلة وواضحة وغيرمعقدة.
-3 أن تكون اللعبة مناسبة لخبرات وقدرات وميول التلاميذ .
-4 أن يكوندور التلميذ واضحا وحددا في اللعبة.
-5 أن تكون اللعبة من بيئته
-6- أن يشعر التلميذبالحرية والاستقلالية في اللعب .( ربيع,2008,ص42)

كفايات اختيار اللعبة :

وهذه الكفايات تتضمن ما يلي :

1 ـ اختيار المعلم للعبة على أساس أنها جزء من البرنامج التعليمي أو المساق المراد تدريس مكوناته ، حيث تكون أهداف اللعبة منبثقة من أهداف المسـاق ، وأن يكون محتوى اللعبة معبراً عن جزئيـات محتوى المسـاق . لذا على المعلم أن يحدد أهـداف كل لعبة بشكل واضـح وصريح .كما ينبغي أن يفرق المعلم بين الألعاب التي تركز على أهداف معينة دون غيرهـا ، وذلك مثل ألعـاب التـدريس ( Teaching Games ) ، وألعـاب التثبيت ( Maintenance Games )
إذ إن النوع الأول يستعان بها عندما يراد مسـاعدة المتعلمين على تعلم المعلومات والمهارات والقيم والاتجاهات التي تتضمنها الألعاب ، بينما النوع الثاني يستعان به عندما يراد تذكير المتعلمين بالمعلومات والمهارات والقيم والاتجاهات للتدرب عليها والتمكن منها .

2 ـ تحديـد اللعبـة طبقـاً لحاجـات المتعلمين واهتماماتهم ، سواءً أكانت تلك الحاجات أو الاهتمامات عامة أم خاصة ، بحيث يتم اختيـار اللعبة على أساس مراعاة خصائص نمو المتعلمين وقدراتهم المتمايزة ، ولهذا ينبغي أن يكون المعلم قادراً على اختيار الألعاب التي تتفق مع جميع طلبة الفصل ، وتلك التي تخدم فئات معينة من الطلاب
دور المعلم في أسلوب التعلم باللعب :

1- إجراء دراسة للألعاب والدمى المتوفرة في بيئة التلميذ.
2- التخطيطالسليم لاستغلال هذه الألعاب والنشاطات لخدمة أهداف تربوية تتناسب مع قدرات واحتياجاتالطفل .
3-توضيح قواعد اللعبة للتلاميذ.
4- ترتيب المجموعات وتحديد الأدوارلكل تلميذ.
5- تقديم المساعدة والتدخل في الوقت المناسب.
6- تقويم مدىفعالية اللعب في تحقيق الأهداف التي رسمها.

دور المربين في لعب الأطفال

يتمثل دور المربين فيلعب الأطفال فيما يلي

1/توضيح قواعد اللعبة لهم .
2/ترتيب المجموعات وتحديد الأدوار .
3/التدخل فيالوقت المناسب لتقديم التوجيه والإرشاد.
4/تقويم مدى فاعلية الألعاب في تحقيق الأهداف المرجوة منها.
5/التخطيط السليم لاستغلال الخدمات لتحقيق أهداف نمائية وتربوية جمة .(الهندواي,2009,ص35)

دور المنزل والمدرسة:

نلخص فيما يلي ما يجب على المشرفين على تربية الطفل سواء في المنزل أو المدرسة مراعاته أثناء تعاملهم مع الطفل
1/إعطاء الحرية للطفل ليلعب كما يشاء ليجرب قدراته.
2/تشجيعه علىاستكشاف ما يحيط به واستخدام قدراته الجسمية بذلك وتوجهه إلى المخاطر التي قد توجهه ليتجنبها.
3/توفير أوقات منتظمة للعب لأنه مطلب يومي بحيث لا تؤثر تلك الأوقات على أوقات الوجبات الأخرى مثل الدراسة والنشطات الترفيهية.
4/توفير ألعاب متطورة تساعد الطفل على تنمية مظاهر النمو المختلفة لديه فألعاب الحاسوب خير مثال على ذلك .
5/إشراك الطفل في النشاطات الاجتماعية والرحلات المدرسية .
6/الإكثار منأنواع النشاط الرياضي والاجتماعي المدرسي وإشراك الطفل بها .
7/مساعدة الطفل على استنتاج المعلومات منملاحظاته وتجاربه واكتشافه للبيئة المحيطة به
8/تشجيع الطفل على اقتناء مكتبة وتوفير مجموعة ألعاب لديه خاصة تلك التي تسهم في بناء نموه العقلي والجسمي والانفعالي السليم لديه.
9/تنمية الخبرات المتنوعة لديه واستغلالها في تنمية قدراته المختلفة.
10/الأخذبملاحظات الطفل عن ألعابه وتوجيهه إلى مصادر أخرى للعب تفيده في بناء جسم وعقل سليمين.
11/الاهتمام باللعب الجماعي كأداة لتعلم الحياة وتوفير مجموعات اللعب وتشجيعه على المساهمة في تلك المجموعات سواء داخل المدرسة أو من خلال مشاركته بالنوادي القريبة منه.
12/تنمية الابتكار لديه وتشجيعه على ذلك من خلال تشجيعه على اللعب.
13/الاهتمام بالألعاب التربوية وباللعب الإيهامي الذي يتمثله في مرحلة عمرية.
14/استغلال هواياته في التمثيل والرقص والأناشيد والرسم وغيرها.
15/دأبت كثيرمن المؤسسات على توفير مدن الألعاب مما يتطلب زيارة الطفل لها والمشاركة فينشاطاتها وتوفير الألعاب الداخلية التي يمكن ممارستها داخل منزله منفردا باللعب بها أو مع أفراد من مجتمعها .
16/تنمية الخبرات المتنوعة لديه واستغلالها في تنمية قدراتهالمختلفة(الهندواي,2009,ص36)

الفصل الثالث

الإعاقة العقلية

تعريف الجمعية الأمريكية للإعاقة النمائية والفكرية:
هي قصور جوهري في الأداء الوظيفي العقلي يصاحبه قصور في مهارات السلوك التكيفي الاجتماعية والعلمية والمفاهيمية ويحدث منذ الميلاد حتى 18سنة. (الجمعيةالامريكية,2002,ص1)

تعريف القابلين للتعلم كما عرفه كيرك

انه الأفراد الذين يتمتعون بإمكانات وكوامن في ثلاث مجالات:
1_حد ادني من الإمكانية لتعلم المواضيع الأكاديمية
2_إمكانية التوافق الاجتماعي لدرجة أنهم سيكونون قادرين على العيش بشكل مستقل ضمن إطار بيئتهم الاجتماعية
3_حد دانى من الإمكانية لتحقيق الكفاية المهنية التي تجعلهم قادرين مستقبلا على إعالة أنفسهم كإفراد كبار إما بشكل جزئي أوكلي (محمد الشناوي,1905,ص10)

خصائص المعاقين عقليا

أولا: القدرات الفكرية والمعرفية:

o ضعف القدرة على التركيز والانتباه.
o ضعف الذاكرة.
o عدم القدرة على مواصلة التفكير.
o ضعف القدرة على التمييز بين المثيرات والأشياء.
o ضعف القدرة التخيلية والإدراك.

ثانياً : القدرات الجسمية والحركية :

o انخفاض معدل النمو الجسمي
o الحالة الصحية العامة تتسم بالضعف العام
o انخفاض معدل النمو الحركي
o التأخر في الحبو والمشي
o صعوبة في التوازن
o صعوبة في تنسيق الحركات
o صعوبة في أداء الحركات الدقيقة

ثالثاً : القدرات اللغوية:

o بطء في النمو اللغوي، والتأخر في النطق واكتساب اللغة
o صعوبات الكلام : التأتأة والأخطاء في اللفظ
o اضطرابات النطق
o قلة عدد الكلمات – الرصيد اللغوي، لا تتناسب مع العمر الزمني للطفل
o عدم القدرة على تكوين جمل مفيدة

رابعاً : القدرات الاجتماعية – السلوكية – العاطفية :

o ضعف القدرة على تكوين الصداقات
o ضعف التواصل مع الآخرين
o عدم القدرة على اللعب منفرداً أو مع الآخرين
o سيطرة الجانب الغريزي
o عدم إدراك العواقب
o عدم القدرة على حماية النفس
o تكثر لديهم الحالات النفسية فتبلغ نسبتها ثلاث أضعاف الأطفال الآخرين
o فرط النشاط، قلة الانتباه، حده الطبع، صعوبة النوم(الصبي,2010,ص1)

وهناك العديد من أنواع اللعب والتي توفر فرص كثيرة حتى يتعلم الطفل المهارات المختلفة، ومن هذه الأنواع:

أولا: اللعب مع الناس:

والمقصود به ممارسة أنشطة اللعب مع الآخرين، وغالباً يكون أول ناس يلعب معهم الطفل هم أفراد أسرته من الكبار، ثم اللعب بمفرده، حتى يستطيع بعد ذلك أن يكون قادراً على اللعب مع الأطفال الآخرين ويكون له صداقات منهم، ويتعاون معهم ويتصرف بطريقة اجتماعية.

ثانياً:اللعب بالأشياء:

من خلال اللعب بالأشياء يتعلم الطفل التمييز بين شيء وآخر من حيث أنواعها وخصائصها، حيث يبدأ في استكشافها، ومعرفة ملمسها ومذاقها والأصوات التي تصدر عنها عندما يضربها أو يرميها.
كما أن هناك العديد من الألعاب بالأشياء التي تسهم في تعلم الطفل مهارات مختلفة:
لعب رمي الكرة والتقاطها… يعلم التناسق بين العين واليد.
اللعب بالرمل والصلصال والماء… يعلم تحسس المواد المختلفة ولمسها والتعرف إلى الكمية وكيفية تغيرها.

ثالثاً:اللعب التخيلي:

يساعد اللعب التخيلي الطفل على ممارسة العديد من الأنشطة:
• مهارات اجتماعية: مثل اللعب بالدمى… يتخيل الطفل انه يطعمها، ويضعها في السرير للنوم، لعبة الحفلة… مثلاً يتخيل نفسه مع مجموعة من زملائه في حفلة، لعبة التسوق والبيع… يتخيل أنه بائع أو مشتري.
• مهارات لغوية: ما سبق من ألعاب سوف ينمي القدرة اللغوية لدى الطفل من خلال التحدث إلى الدمية أو لأطفال آخرين.
• تعلم استخدام الرموز حيث يحل شيء محل آخر مثال: استخدام العلبة محل السيجارة، المكعب بديل للتليفون…
•التعبير عن الهواجس والمخاوف مثل لعب دور الطبيب أن كان قلقاً أو خائفاً من الذهاب إليه مما يتيح التفريغ الانفعالي.

رابعاً: اللعب البدني:

يطور اللعب البدني قوة الطفل وقدرته على التنسيق، ومن صوره تنطيط الطفل لإمتاعه واللعب بالدراجة ذات الثلاث عجلات أو عجلتين، مع الاهتمام بالرياضة حيث إنها تساعد على تطوير وتنمية القدرات الاجتماعية من خلال التعاون ضمن الفريق.

• أهم ما يجب مراعاته في توجيه اللعب

• يجب أن يتجنب المعلمون السيطرة على اللعب نظرا لأن سلوك اللعب لدى المعاق عقليا تنقصه السرعة والدقة والقوه والمبادأة والرغبة في الاكتشاف والإبداع فأن هذا يتطلب من المعلم ألا يكتفي بالمراقبة عن بعد وإنما يجب عليه أن يشارك في نشاط اللعب وأن يدربهم على استخدام الألعاب والمحافظة عليها والأس تفاده منها.
ولكن تحفيز وتنشيط وليس سيطرة وسيادة ويتدخل المعلم كلما دعت الضرورة وينسحب كلما كان ممكنا.
يجب أن يقوم المعلم بدور المعاون للطفل أي يضع نفسه في دور المساعد للطفل في توجيه اللعب.
قيام المعلم ببدء اللعب واستخدام الأدوات.
تنظيم فترات اللعب والأعداد لها بحيث يعمل على استثارة النمو العقلي واللغوي والاجتماعي.
الاهتمام بأدوات ومعدات اللعب.
يجب أن تكون مناطق اللعب آمنه وجذابة.( شاش,2001,ص108_205)

الفصل الرابع

الدراسات السابقة:

دراسة (الرصيص,2003)
استهدفت الدراسة :

1/ معرفة فاعلية برنامج تعليمي بمساعدة الحاسب الآلي على أداء عينة من التلاميذ ذوي التخلف العقلي البسيط الفئة العمرية (8-12سنة) في حل حقائق الجمع الأساسية بنتائج أقل من أو يساوي (10)
2/معرفة مدى بقاء أثر التعلم بعد الانتهاء من التعلم بالبرنامج الحاسوبي .
وقد استخدمت الباحث :لتحقيق هدف الدراسة برنامج حاسوبي تفاعلي لتعليم التلاميذ مادة الرياضيات ,حيث أجريت لهم اختبارات قبلية لمعرفة مستواهم ومن ثم أجريت اختبارات بعديه لمعرفة الفروق بين النتائج .

وكانت النتائج كالتالي :

1- وجود فرق دال إحصائياً عند مستوى 0.01 على الأقل بين متوسط درجات عينة الدراسة في الاختبار القبلي ومتوسط درجاتهم في الاختبار البعدي، وذلك لصالح الاختبار البعدي.
2- وجود فرق دال إحصائياً عند مستوى 0.01 على الأقل بين متوسط درجات عينة الدراسة في الاختبار القبلي ومتوسط درجاتهم في الاختبار التتبعي، وذلك لصالح الاختبار التتبعي.
3- عدم وجود فرق دال إحصائياً بين متوسط درجات عينة الدراسة في الاختبار البعدي ومتوسط درجاتهم في الاختبار التتبعي.


دراسة (ربيع ,2005)
استهدفت الدراسة بدراسة فعالية برنامج كمبيوتر بالوسائط المتعددة في تحصيل التلاميذ المعاقين عقلياً(القابلين للتعلم)
لبعض مفاهيم العلوم والتربية الصحية في المملكة العربية السعودية.
واستخدمت الباحثة 1/ المنهج الوصفي التحليلي لتحليل محتوى منهج مادة العلوم والتربية الصحية،
2/والمنهج التجريبي لقياس فعالية البرنامج المقترح،
3/ كما قامت الباحثة بإعداد أداة الدراسة ببناء اختبار تحصيلي في مفاهيم العلوم والتربية الصحية، وللبرنامج المقترح،
وتوصلت إلى النتائج التالية :
وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين تحصيل التلاميذ المعاقين عقلياً في البرنالتجريبية. قبل وبعد المعالجة التجريبية .

دراسة (نجم ,2001 )
استهدفت الدراسة:أثر استخدام الألعاب التربوية الرياضية عند طلبة الصف
السابع الأساسي، على كل من تحصيلهم في الرياضيات واتجاهاتهم نحوها، واشتملت عينة الدراسة على ( 94 ) طالبًا من طلاب الصف السابع الأساسي، عشوائيًا لتكون المجموعة التجريبية، والأخرى لتكون الضابطة.وقد استخدم الباحث:اختبارين تحصيليين بعدي و مؤجل. دلت نتائج الدراسة :
1-على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط علامات الطلاب في المجموعة التجريبية، ومتوسط علامات الطلاب في المجموعة الضابطة، في كل من اختباري التحصيل البعدي المباشر والمؤجل، ولصالح المجموعة التجريبية،
كما دلت النتائج على وجود فروق في استجاباتهم على مقياس الاتجاهات البعدي ولصالح المجموعة التجريبية.

دراسة ( تغريد , 2007)
اثر التعلم عن طريق اللعب في التحصيل الدراسي والاحتفاظ في مادة
اللغة الإنجليزية لدى طلبة الصف الرابع الأساسي في مدارس مدينة نابلس الحكومية .
استهدفت هذه الدراسة : إلى معرفة أثر التعلم باستخدام الألعاب التعليمية في التحصيل
الدراسي والاحتفاظ في مادة اللغة الإنجليزية، لدى طلبة الصف الرابع الأساسي في مدارس
مدينة نابلس الحكومية،استخدمت الباحثة أداتان هما 1/ الاختبار التحصيلي .2 / الألعاب التعليمية.

وكانت النتائج كالتالي:
وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين الضابطة
التجريبية في قياس الاحتفاظ، تعزى لطريقة التدريس و لصالح المجموعة التجريبية.

دراسة (وجدان, 2003)
أثر استخدام إستراتيجية القصة ولعب الدور في تنمية القدرات والسمات الإبداعية لدى أطفال
استهدفت هذه الدراسة: إلى الكشف عن مدى فاعلية برنامج تدريبي في تنمية القدرات والسمات الإبداعية لأطفال مرحلة الروضة.
واستخدمت الباحثة :
1/ اختبار تورانس للتفكير الابتكاري بالأداء والحركة – تورانس.
2/ مقياس برايد لوصف الاهتمامات في مرحلة ما قبل المدرسة – سليفيارم.
3/برنامج القصة ولعب الدور – الباحثة.

وكانت النتائج كالتالي :
وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الاختبارين القبلي والبعدي في جميع أبعاد قدرات التفكير الإبداعي لصالح المجموعة التجريبية.

دراسة (ريتشارد, سنه 2000 )
استهدفت الدراسة: تعليم طلاب السنة الأولى في قسم إدارة السياسة ومهارات الاتصال المكتوبة والشفوية واستخدم الباحث: لعب الأدوار مع المجموعة التجريبية وتوصلوا للنتائج التالية:
تفوق المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة التي درست بطريقة المحاضرة.

الفصل الخامس

التوصيات:

1- ينبغي أن نعرف أن اللعب له دافعان بالنسبة للطفل أحدهما خارجي تفرضه البيئة على الطفل والآخر داخلي ينبثق من ميل فطري أو رغبة ملحة.

2- يجب توظيف شخصية الطفل بكل طاقاته وتحقيق مهاراته.

3- ينبغي إكساب الطفل الدراية والخبرة للتفاعل مع المجتمع .

4- يجب زيادة مستوى الصعوبة لجعل اللعبة أكثر تحديا لنلاحظ إصرار الطفل ومدى احساسه .
بالتعب في متابعة اكتساب وتعلم المهارات.

5- يجب أن نجعل اللعب يسمح للطفل بأن يستوعب الحقيقة فيما يتصل بااهتماماته ومعرفته بالعالم.

6- كذلك ينبغي للطفل أن يدرك الطفل العالم الذي يعيش فيه وبالتالي ينمو لديه محكات للتمييز بين موضوعات العالم المختلفة .

7- ومن المهم أيضا إتاحة حرية الممارسة والتجريب بطريقة إبداعية للطفل لأن ذلك يتيح له الفرصة لتقوية رصيده من الإستجابات وقدرات التفكير التباعدي.

(القدرة على إعطاء أكثر من إجابة وحل للمشكلة).

8- التوسع في تبني استخدام ألعاب متنوعة للتعلم والتعليم في مدارس المرحلة الابتدائية

9- ان تتبنى وزارة التربية والتعليم انتاج العاب تعليمية تصدر تحت اشراف مختصين من اساتذة الجامعات وموجهي المقرارت ومدرسيها

10- ادارج هدف تنمية التفكير ضمن اهداف المقرارت الدارسية ودمج مهارات التفكير مع المناهج بمراحل التعليم العام واعداد المقرارت الدارسية المناسبة لذلك

11- اقامة دورات للمعلمين والمعلمات لتدريبهم على استخدام استراتيجية التعلم باللعب وتنمية التفكير وطريقة دمجها مع المناهج الدارسية ومساهمة القطاع الخاص في ذلك

12- تخصيص جزء من درجة تقويم المعلمين والمعلمات لتبنيهم لاستراتيجيه التعلم باللعب الذي يدعم تنمية التفكير لدى الطلاب والطالبات

13- اعطاء الأطفال الاوقات الكافية لكي ياخذوا الفوائد الكاملة للألعاب

14- اقامة ندوات تثقيفية لغير المثقفين لبيان اهمية اللعب عند الأطفال

15- على وسائل الاعلام المساهمة اكثر في هذا المجال لما لها تاثير كبير على الناس

16- توعية الاهالي حول اهمية اللعب في التعلم

الخاتمة :

وبحمد الباريء ونعمة منه وفضل ورحمهوصلنا إلى خلاصه بحثنا وهي ان التعليم حق لكل شخص وحق كل شخص ان يُقدم التعليم له بطريقه جذابة كالتعليم باللعب وان المعاق مهما كانت إعاقته له الحق في التعلم بجميع الطرق , اذ يعتبر التعليم من أهم الفرص التي ستَفتحُ لهم بابا في المجتمع ومساعدتهم على إيجاد فرصة عمل والحصول على الاستقلالية
.

المراجع

القران الكريم.
السنة النبوية .
– عبد المجيد، جميل طارق: الأنشطة الإبداعية للأطفال, دار صفاء للنشر
والتوزيع، عمان. ( 2005 ) , ص 79.
-الغزالي ، محمد بن حامد : إحياء علوم الدين ، دار المعرفة ، بيروت ،الطبعة 3, 1420 هـ ، ،ص (62 ).
– حسن ،علاء الدين معصوم : طفولة بلا لعب هل هذا ممكن ؟ ، مجلة الطفولة والتنمية ، العدد15، 2004 م ، ص (65).
-مردان,نجم الدين علي :سيكولوجية اللعب في مرحلة الطفولة المبكرة (مرحلة الحضانة ورياض الأطفال ) الطبعة الثانية . مكتبة الفلاح -2004,ص39, 49.
-عفاف اللبابيدي وعبد الكريم الخلايله : سيكولوجية اللعب ، عمان ، دار الفكر ،2007 ، ص 90, 94.
-الخفاف,إيمان عباس :اللعب استراتيجيات تعليم حديثة,دار المناهج ,2010,ص450-500.
-الصغير, حصة:الألعاب التربوية والصفوف المبكرة, الطبعةالأولى, وزارة المعارف, 1424, ص13-14, 21-28.
-الهنداوي ,علي فالح :سيكولوجية اللعب ,الطبعة الأولى ,مكتبة الفلاح .2003,ص35, 36.
– الخالدي, أحمد:أهميه اللعب في حياة الأطفال الطبيعيين وذوي الاحتياجاتالخاصة.الطبعة الأولى. 2008.ص4)
-وصالحة,محمد أحمد: علم نفس اللعب,صوالحة,دار المسيرة ,2007,ص67-98-186.
-شاش,سهير سلامة :اللعب وتنمية اللغة لدى الأطفال ذوي الإعاقة العقلية, ,دار القاهرة ,2001,ص108- 205.
-ربيع,هادي مشعان :اللعب والطفولة ,مكتبة المجتمع العربي,2008,ص42-49, 150-170.
– شواهين , خير: ألعاب تربوية مثيرة للتفكير .الطبعةالأولى. عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع . 2007.ص17, 68, 72.
-الناشف, هدى:رياض الأطفال, الطبعة الرابعة, دارالفكر العربي, 2007, ص 142.
-د. عدنان زيتون , تقديم أ.د.محمود السيد ،:التعلم الذاتي ,الطبعة الأولى ,دمشق ,1999م,200-252 .
— عبدات ,روحي : كيف نعلم المعاقين عقلياً ,الطبعة الأولى, إدارة رعاية الفئات الخاصة/ دبي , 2008 , ص1 .
-أحمد,سعدمرسي:تربية الطفل ما قبل المدرسة,الطبعةالثانية,دار الفكر,1999,ص215- 222, 468.
– آل مراد, نبراس محمد يونس: رسالة ماجستير اثر استخدام برامج بالألعاب الحركية والألعاب الاجتماعية والمختلطة في تمنيه التفاعل الاجتماعي لدى أطفال الرياض (5-6 ) سنوات,2004. ص 24 .
– هوساوي , علي بن محمد : رسالة ماجستير استخدامات الحاسب الآلي في تنمية مهارات التلاميذ المتخلفين عقلياً بدرجة بسيطة, 1416 , ص 25 ,26 .
-عبدات , روحي : كيف نعلم المعاقين عقلياً ,ط1 , إدارة رعاية الفئات الخاصة/ دبي , 2008 , ص1 .
– القدومي , تغريد عبدا لرحيم : رسالة ماجستير عن اثر التعلم عن طريق اللعب في التحصيل الدراسي والاحتفاظ في مادة اللغة الإنجليزية لدى طلبة الصف الرابع الأساسي في مدارس مدينة نابلس الحكومية , 2007 , ص 11,7 , 12.
– آل مراد ,نبراس محمد يونس : رسالة ماجستير اثر استخدام برامج بالألعابالحركية والالعابالاجتماعيهوالمختلطة في تمنيه التفاعل الاجتماعي لدى أطفال الرياض (5-6 ) سنوات , 2004 . ص 24 .
– الحسن, سماح حسن : الجمعية البحرينية لمتلازمة دوان 2007,
http://www.b-dss.org/Down/main/
– الأستاذ أبو خالد(السعودية)..المصدر:(شبكة الخليج)
http://www.werathah.com/special/school/play2.htm
-كمال و محمد الجراح,1999,ص 4,http://www.diwanalarab.com
– موقع أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصةhttp://gulfkids.com/ar/

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 398

تعليقات (4)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى