انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » السعودية تطلق حملة لتدوير الهواتف النقالة من أجل حماية البيئة

السعودية تطلق حملة لتدوير الهواتف النقالة من أجل حماية البيئة

المهندس أمجد قاسم

تعتبر الأجهزة الكهربائية و الالكترونية القديمة أحد أهم المخلفات الصناعية التي برزت إلى الوجود خلال السنوات القليلة الماضية، ويطلق على هذه المخلفات اسم النفايات الرقمية أو النفايات الإلكترونية.

ومن أهم تلك الأجهزة التالفة، الهواتف النقالة القديمة، والتي أصبحت تشكل عبئا ثقيلا على البيئة، نظرا لما تحتويه من عناصر ومواد خطيرة وسامة.

من اجل تلافي مخاطر تلك الأجهزة، أعلنت شركة تصنيع هواتف محمولة عالمية أنه سيتم إطلاق حملة كبرى بالتعاون مع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لإعادة تدوير الأجهزة المحمولة القديمة وملحقتها من أجل المساهمة في حماية البيئة في السعودية، وذلك من خلال نقاط استعادة الهواتف القديمة، حيث يمكن لمستخدمي أجهزة المحمول وملحقاتها إعادة تدوير أجهزتهم التي لا يرغبون في استعمالها، مما سيسهم في حماية البيئة.

وكشفت نتائج استطلاع عالمي أجرته «نوكيا»، حسب ما ورد في صحيفة الاقتصادية الالكترونية،  أن 3 في المائة من الأشخاص في العالم يقومون بإعادة تدوير هواتفهم المتحركة، على الرغم من احتفاظ الأغلبية بأجهزتهم القديمة في المنزل من دون استخدامها. كما أقر ثلاثة من بين كل أربعة أشخاص عالمياً بأنهم لا يفكرون في إعادة تدوير أجهزتهم على الإطلاق ولم يدرك قرابة نصفهم إمكانية القيام بذلك. وبناء عليه، وبهدف زيادة وعي المستهلك ومعدلات إعادة التدوير تم إطلاق هذه الحملة.



وجاءت نتائج الاستطلاع بناء على مقابلات أجريت مع 6500 شخص في 13 دولة من بينها السعودية لتساعد على معرفة المزيد حول تصرفات المستهلكين وسلوكهم فيما يخص إعادة التدوير، إلى جانب نشر المعرفة حول برنامج الاستعادة الذي تقوم به الشركة والجهود المبذولة لزيادة معدلات إعادة تدوير أجهزة الهواتف النقالة غير المستخدمة.

وتشير نتائج الاستطلاع إلى أنه على الرغم من أن كل شخص حول العالم قد امتلك ما يقارب خمسة هواتف نقالة، فإنه نادراً ما تتم عملية إعادة تدوير أي من تلك الأجهزة عند عدم الحاجة إليها.

وقال ثلاثه في المائة فقط من الأشخاص إنهم قاموا بتدوير هواتفهم. ومع أن نسبة ضئيلة جداً من أجهزة الهواتف المتحركة القديمة (أي نحو 4 في المائة) يتم التخلص منها برميها في النفايات، إلا أن معظم الأجهزة وهي في حدود 44 في المائة يتم الاحتفاظ بها في المنازل دون استخدامها بتاتاً، فيما يقوم الآخرون بمنح هواتفهم النقالة حياة أخرى بطرق متعددة، كأن يقوم ربعهم بإعطائها لأصدقائهم وأفراد عائلاتهم، في حين أن 16 في المائة منهم يبيعونها بشكل خاص في الأسواق النامية.

وأوضح هاني غيبة مدير خدمة العملاء في «نوكيا» السعودية واليمن: أنه عند وصول الهواتف المتحركة إلى نهاية أعمارها الافتراضية فإن عددا قليلا جداً تتم إعادة تدويره. وقد توصلنا إلى أن الكثير من الناس لا يعلمون أنه يمكن إعادة تدوير هذه الأجهزة القديمة غير المستخدمة والملقاة في أدراجهم كما أنهم لا يعلمون كيفية القيام بذلك، ولذا يتم العمل على تسهيل هذه العملية من خلال برامج إعادة تدوير الأجهزة المنتشرة في كافة أنحاء العالم.

وأضاف غيبة: «لو قام كل واحد من الثلاثة مليارات نسمة حول العالم الذين يمتلكون أجهزة هواتف متحركة بإعادة جهاز واحد فقط غير مستخدم، لتمكنا من توفير 240 ألف طن من المواد الخام وتقليل انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بما يعادل التخلص من أربعة ملايين سيارة على الطرقات. فبالعمل معا، يمكن للأفعال الفردية الصغيرة أن تتكاتف لتحدث فرقاً كبيراً».

وحسب صحيفة الاقتصادية الالكترونية ، صرح الدكتور سمير غازي، وكيل الرئيس العام لشؤون البيئة، الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في السعودية : بأننا نشجع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص على تبني مختلف المبادرات البيئية وذلك من خلال إبراز أهمية الدور الذي توليه كافة القطاعات في المملكة والمنطقة لمواجهة التحديات البيئية الإقليمية والمحلية من أجل تذليل الصعوبات التي يواجهها العالم في مجالات الطاقة والبيئة، ودعا إلى تكثيف الرقابة البيئية لتحقيق التنمية المستدامة وتوجيه العمل المشترك بين كافة القطاعات وتفعيل دراسات الأثر البيئي وإدراج قضايا تغير المناخ ضمن الخطط الوطنية على نحو يتفق مع النمو الاقتصادي المستدام ورفع كفاءة مستوى الأداء البيئي ومخرجاته من خلال إجراء البحوث وتبادل الآراء ونقل التقنية في مختلف أوجه العمل المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.

وبين مختصون أنه يمكن إعادة تدوير ما تصل نسبته إلى 80 في المائة من مكونات أي جهاز ، ويمكن إعادة استخدام المواد الثمينة من هذه المكونات في صناعة منتجات جديدة كغلايات المياه ومقاعد الحدائق وحشوات الأسنان أو حتى آلات الساكسفون وآلات موسيقية أخرى مصنوعة من المعدن.

أما الأغطية البلاستيكية والقطع التي لا يمكن إعادة تدويرها، فيتم حرقها لتوفر الطاقة لعملية التدوير، فيما يتم تحويل المواد الأخرى إلى شرائح لاستعمالها في مواد البناء أو في بناء الطرقات. وبهذه الطريقة لا يتم رمي أي شيء كنفايات.

اقرأ أيضا

البيئة .. مفهومها عناصرها وعلاقتها بالإنسان

تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري على منطقة الشرق الأوسط

معرض فني للأعمال الفائزة والمتميزة في مسابقة النخلة في عيون العالم

فوز نجيب صعب بجائزة زايد الدولية للبيئة لعام 2011

الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة تطلق مبادرة لا تعبث بالطبيعة

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3268

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى