انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » حالة من العنف تجتاح الطبيعية في العالم

حالة من العنف تجتاح الطبيعية في العالم


ضربت عدة اعاصير عنيفة عدة مناطق في العالم، كما شهدت مناطق مختلفة نشاطات مناخية عنيفة ومدمرة، فخلال الفترة الماضية شهد المحيط الأطلسي موسم أعاصير عنيفة في هذه الفترة، فبعد أيام من مرور إعصار هارفي بتكساس ولويزيانا، ضرب إعصار ايرما العنيف جزر الكاريبي.

فقد دمرت الرياح العنيفة التي رافقت إيرما 95 بالمائة من الجزء الفرنسي من جزيرة سان مارتان، وفق ما أعلنت السلطات، وتسببت في وقوع أربعة قتلى، هذا إضافة إلى الدمار في جزر أخرى من البحر الكاريبي.
لكن هذه الظواهر الطبيعية لم تنته، ففي الاسبوع الماضي ارتقت العاصفتان كاتيا وخوسيه إلى فئة الأعاصير ما أصبح يشكل تهديدا جديدا لهذه المناطق في المحيط الأطلسي.

ورغم أن هذه الظواهر الجوية العنيفة تتالت في فترة قصيرة، فإن خبراء المناخ أشاروا إلى أن الفترة بين يونيو/حزيران حتى نوفمبر/تشرين الثاني هي موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي.

وأوضح فابريس شوفان، عالم المناخ في المركز الوطني لبحوث الأرصاد الجوية لصحيفة الاكسبريس “هذا ليس استثنائيا، هناك معدل من 8 إلى 9 أعاصير تضرب المحيط الأطلسي بين يونيو/حزيران وبداية سبتمبر/أيلول”، مضيفا أن “عدد الظواهر القصوى لم تزد عن معدلها االطبيعي، شهدنا فترة تتالى فيها إعصاران، هارفي وإيرما، في بضع أيام، هذا الأمر طبع الأذهان، لكن ليس من النادر أن يحصل ذلك وسيتكثف ذلك في شهر سبتمبر/أيلول”.

في حين رجحت الوكالة الأميركية لمراقبة المحيطات والغلاف الجوي أن يكون هناك إمكانية تقدر بـ 60% بأن يشهد موسم هذا العام نشاطا أعنف من الاعتيادي، أي بمعدل 14 و19 عاصفة في المحيط الأطلسي وقد تصل إلى 9 أعاصير.

أعاصير عنيفة غير مسبوقة

لكن غير المألوف ومنذ بداية الصيف كان العنف الشديد الذي رافق العواصف التي اكتسحت بحر الكاريبي بالمحيط الأطلسي، فقد صنف إيرما كأعنف إعصار يضرب المنطقة، وأحد أسوأ الأعاصير المدارية، مرفوقا برياح عنيفة تتجاوز 300 كلم/ الساعة، كما تشكلت أمواج عالية بارتفاع 12 متر.

أما إعصار هارفي فقد كان أعنف إعصار ضرب الولايات المتحدة منذ إعصار كاترينا عام 2005. و بعد نحو أسبوع على مروره، ترك 1.3 متر من المياه في بعض الأماكن، وتسبب في مقتل 60 شخصا على الأقل، فيما اقترح حاكم تكساس غريك أبوت تكلفة إعادة إعمار تصل إلى 180 مليار دولار.

وأفادت فاليري ماسون دلموت، العضو في الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أن الفرق بين درجة الحرارة على سطح الأطلسي ودرجة الحرارة عند المرتفعات كانت مرتفعة. حيث أوضحت لصحيفة “لي ايكو” أن “درجة حرارة سطح المحيط الأطلسي الاستوائي ارتفعت بشكل استثنائي في الأسابيع الأخيرة، وبلغت في كثير من الأحيان درجات أعلى بـ1 إلى 2 درجات من المعدلات العادية، ونفس الظاهرة شهدها خليج المكسيك” وفق ما أوضحت لمجلة إيكو الفرنسية، مشيرة إلى أن “تغير المناخ لا يسبب مباشرة ظواهر جوية مثل الأعاصير، لكنه يعزز شدتها، وتيرتها أو مدتها”.


وأفاد التقرير الأخير للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ الذي نشر عام 2013 أن هناك قابلية للظواهر الطبيعية أن تكون أكثر عنفا مع التغير المناخي.

وأوضح التقرير أنه استنادا إلى معادلة كلوزيوس كلابيرون، وهي معادلة تحمل اسم مكتشفيها من عام 1834، وهي صيغة لوصف تحول طوري غير مستمر من طور إلى آخر، مثل تحول الثلج (طور صلب) إلى ماء (طور سائل)، عندما تزيد درجة حرارة الغلاف الجوي، تزيد قدرته على احتواء الرطوبة، مما يجعله يولد المزيد من الطاقة المتعلقة بالحرارة الكامنة خلال ظاهرة مناخية قصوى (عواصف، رياح، أمطار…)
وأوضح فابريس شوفين، في منتدى نشر على الموقع “ذو كونفرسايشن” “في بادئ الأمر، هذا سيولد كميات هائلة من الأمطار، ولكن في حالة هبوب الأعاصير، فإن الامتداد الفجائي والهائل لهذه الحرارة ستفجر قوة الرياح. وهذا لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة آلية في قوة العواصف، ولكن بالنسبة للأعاصير الكبيرة ففي غالب الأحيان تستفيد بالكامل من هذه الآلية لتعزيز قوتها”

وكالات

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3178

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى