انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » التربية الخاصة » التربية الخاصة والإعاقات العقلية

التربية الخاصة والإعاقات العقلية


تعبر التربية الخاصة مجموعة البرامج والخطط والاستراتيجيات المصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الخاصة بالأطفال غير العاديين، وتشتمل على طرائق تدريس، وأدوات، وتجهيزات، ومعدات خاصة، بالإضافة إلي بعض خدمات المساندة.

ويعتبر مجال التربية الخاصة مجالا جديدا وهو أحد المجالات التربوية الحديثة .حيث نبع هذا المجال لتلبية الاحتياجات الخاصة لهذه الفئه من الاطفال التي تحتاج لنوع خاص من التعليم و برامج خاصه تتناسب مع إمكانياتهم و اوضاعهم.

إن خدمات التربية الخاصة تقدم لجميع فئات الطلاب الذين يواجهون صعوبات تؤثر سلبياً على قدرتهم على التعلم، كما أنها تتضمن أيضاً الطلاب ذوي القدرات والمواهب المتميزة.
ويشتمل ذلك على الطلاب في الفئات الرئيسة التالية:

الموهبة والتفوق – الإعاقة العقلية – الإعاقة السمعية – الإعاقة البصرية – الإعاقة الحركية – الإعاقة الانفعالية – التوحد – صعوبات التعلم – اضطرابات النطق أو اللغة.

وقد شهد العقد الحالي تطوراً هائلاً في مجال الاهتمام بالإعاقة. ونشطت الدول المختلفة في تطوير برامجها في مجال الإعاقة لأن الاستجابة الفعالة لمشكلة الإعاقة يجب أن تتصف بالشمولية، بحيث لا تهتم ببعض الجوانب المتعلقة بهذه المشكلة وتغفل جوانب أخرى، وبشكل يكون فيه لبرامج الوقاية من الإعاقة أهمية متميزة نظراً لأنها تمثل إجراءً مبكراً يقلل إلى حد كبير من وقوع الإعاقة ويختصر الكثير من الجهود المعنوية والمادية اللازمة لبرامج الرعاية والتأهيل.
ولا ريب في أن الأسرة هي الوعاء الأساسي الذى يتولى مهمة احتضان الفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة , فهي الأقرب له وبالدرجة الأولى الجهة التي تبذل قصارى جهدها في رعايته وعلاجه , وتضحي بكل إمكاناتها البشرية و المادية من أجل رعاية ابنها المعاق و تجنيبه الآثار السلبية التي ألقت الإعاقة بظلالها عليه , ولكن والأسرة وهي بصدد تقديمها لهذه الخدمات و الجهود فإنه يعترضها العديد من الصعوبات والمشكلات المتنوعة والتي تقف حجر عثرة في سبيل قيامها بدورها على النحو الأكمل . تلك الأسر لم تنل الاهتمام الكاف بمشكلاتها الخاصة , فهي تواجه حقيقة العديد من الصعوبات و المشكلات الاقتصادية و النفسية والاجتماعية و السلوكية وهي بصدد القيام بواجبها و مسؤوليتها تجاه أفرادها المعاقين , كما أنها تكون عرضة للكثير من الضغوطات النفسية والاجتماعية خاصة لدى الوالدين تؤكد الدراسات عن أن وطأة هذه الضغوط قد يترتب عليها حدوث آثار خطيرة منها ارتفاع معدلات الطلاق والانتحار لدى آباء و أمهات من لديهم أطفال من ذوي الاعاقة قياسا بالمعدلات العامة لمن ليد لديهم أطفال معاقين.
في هذا الاطار تصبح الحاجة إلى جهود وخدمات التوجيه والارشاد ملحة للغاية من أجل مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم.

الإعاقة العقلية:

يزداد اهتمام الباحثون والمهتمون بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عامة وبذوي الإعاقة العقلية خاصة يومًا بعد يوم وذلك لتعدد جوانبها وأبعادها، وقد قدمت العديد من الخدمات والبرامج التربوية التعليمية للمعاقين عقليًا ورغم ذلك فهم لا يزالون بحاجة إلى برامج وخدمات تربوية وتعليمية حتى يصلوا إلى مستوى من النمو يساعدهم على تلبية احتياجاتهم وتحسين أساليب تكيفهم مع أفراد مجتمعهم.

وحقيقة الأمر أن الأطفال ذوي الإعاقة العقلية في حاجة إلى جهد مستمر ورعاية شاملة متكاملة من شتى المؤسسات يأتي في مقدمتها –الأسرة، المدرسة، والمجتمع بشكل عام-، حتى يحيوا حياًة طبيعية، بعيدًا عن أن يكونوا عالة على من حولهم، ولأن أي تقصير في تقديم هذه الرعاية الشاملة فإننا ندفعهم إلى العزلة والإحساس بالفشل وقد يجعل منهم أفراد عدوانيون وبمقدور الأطفال ذوو الإعاقة العقلية البسيطة أن يتعلموا وذلك بعد أن تهيأت لهم كافة الوسائل والأساليب بدءًا من اكتشاف القصور في المهارات الأساسية في سن مبكرة للأطفال ذوي الإعاقة العقلية حتى لا يكون نقص هذه المهارات مشكلة جديدة لهم، وللوالدين ولمن يقومون بتأهيلهم وتدريبهم ولجميع من يتعاملون معهم.

تعريف الإعاقة العقلية:

و تعرف الإعاقة العقلية بأنها: حالة من نمو متوقف أو غير مكتمل للعقل تظهر في صور مختلفة، والصور المعتادة هي الإخفاق في تكوين ما يعرف بوظائف الذكاء والتي يمكن أن تقاس بالطرق السيكوميترية تحت مسميات مثل العمر العقلي، ونسبة الذكاء، وفي حالات أخرى فإن العقل غير النامي قد يظهر أساسًا في صورة إخفاق في المحافظة على ضبط معتاد على العواطف، أو الوصول إلى المواصفات المطلوبة للسلوك الاجتماعي العادي .


تصنيف ذوي الإعاقة العقلية:

يصنف التربويون ذوي الإعاقة العقلية إلى فئات اعتمادًا على قدراتهم على التعلم، وهذا التصنيف هو الذي تأخذ به المدارس والمؤسسات التي تقدم خدمات تربوية وتعليمية للمعاقين عقليًا، ويشتمل هذا التصنيف على ثلاث فئات رئيسية للإعاقة العقلية؛ وهي:

القابلون للتعلم: تتراوح معامل ذكائهم ما بين ٥٠- ٧٥ درجة، ولا يستطيعون الاستفادة من البرامج التربوية في المدارس العادية إلا أنهم قابلون لتعلم المهارات الأكاديمية الأساسية في القراءة والكتابة والحساب والتهجئة، ويتراوح عمرهم العقلي ما بين ٦-9 سنوات.

القابلون للتدريب: تتراوح معامل ذكائهم ما بين ٢٥- ٤٩ درجة، وقد لا يستطيعون تعلم المهارات الأكاديمية الأساسية إلا أنهم قابلون للتدريب من خلال برامج تركز على تعلم وتنمية مهارات العناية بالنفس والتكيف الاجتماعي في نطاق الأسرة، ومهارات التهيئة والتأهيل المهني، ويتراوح العمر العقلي لهذه الفئة ما بين3-6 سنوات .

من يحتاجون إلى رعاية وحماية (الاعتماديين): معامل ذكائهم دون ٢٥ درجة من الذكاء، وعمرهم العقلي لا يزيد عن ثلاث سنوات، وهذه الفئة لا تستطيع تعلم الكثير من مهارات السلوك التكيفي خاصة الاستقلالية منها كمهام الحياة اليومية، لذا فهم دائمو الحاجة للاعتماد على الرعاية الخاصة من الآخرين داخل مؤسسات متخصصة.

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3175

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى