انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » زيوت المحركات بين الحقائق العلمية والمعلومات المضللة

زيوت المحركات بين الحقائق العلمية والمعلومات المضللة


المهندس أمجد قاسم *

يواجه كل منا مشكلة في اختيار الزيت المناسب لسيارته، حيث توجد في الأسواق انواع كثيرة ومتعددة من الزيوت مما يصعب على غير المتخصصين في الزيوت المفاضلة فيما بينها ومعرفة الأفضل لسياراتهم ومركباتهم.

نصائح هامة للتعامل مع زيوت المحركات

ينصح الخبراء اصحاب السيارات والمركبات بإتباع تعليمات صانعي المحركات لاختيار الزيت المناسب لمحركات سياراتهم مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف التشغيلية للمركبات وموديلاتها ونوع الوقود المستعمل فيها ويمكن التأكد من نوع الزيت المناسب للسيارة بالرجوع الى كتلوج ( دليل ) السيارة او زيارة موقع الشركة المصنعة للسيارة على الانترنت او من خلال الجداول التي تصدرها بعض الجهات المعنية بالزيوت المعدنية، كما يوصون بعدم خلط انواع مختلفة من الزيوت المعدنية في المحرك اذ قد يتسبب ذلك في حدوث تفاعلات كيميائية او تغيرات في الزيت كحدوث تكتل للزيت داخل المحرك.

كذلك فانه ينصح عند تبديل الزيت وتغييره بعد قطع مسافة محددة، بتشغيل محرك السيارة والسير بها لمسافة او مدة كافية لتضمان رفع حرارة الزيت داخل المحرك الى درجة حرارة التشغيل وذلك لجعل الزيت قادرا على حمل كافة الأوساخ ومخلفات التشغيل الموجودة في المحرك وتفريغها مباشرة لضمان نظافة كافة اجزاء المحرك الداخلية قبيل عملية تعبئة الزيت الجديد مع اهمية تبديل فلتر الزيت مع كل عملية تغير للزيت، ويمكن في الواقع عمل غسيل للمحرك بعد تفريغه من الزيت المستخدم وذلك باستخدام زيت خاص بالغسيل يباع في محطات بيع وتبديل الزيوت.

معلومات خاطئة ومضللة

من الملاحظ ان بعض العاملين في محطات تغير وتبديل الزيوت يقدمون لأصحاب السيارات والمركبات المختلفة معلومات حول الزيوت ومواصفاتها وجودتها وأفضل الزيوت التي ينبغي استخدامها في محرك السيارة، وفي الواقع فان كثيرا من تلك المعلومات لا تستند الى مصادر علمية موثقة او دراسات علمية وهندسية صحيحة، حيث يقومون في كثير من الأحيان بالترويج لأنواع من الزيوت المعدنية منخفضة الجودة على انها جيدة وممتازة وذلك لتحقيق ربح مادي أعلى فاحرص على ان تختار الزيت المناسب لسيارتك من انواع وماركات مناسبة لسيارتك وبناء على المعلومات المثبته على علبة الزيت والتي تشير الى نوعه وعدم الاعتماد على فني محطة غيار الزيت غير المتخصص.

كذلك يعتقد كثير من اصحاب المركبات أن تحول لون زيت المحرك بعد استخدامه في المحرك لفترة قصيرة من الزمن الى اللون الأسود هو دليل على تدني نوعية الزيت وتلفه وفقدانه لوظائفه التي صنع من أجلها وهذا اعتقاد خاطئ تماما اذ الزيت الجيد يحتوي على محسنات منظفة تحمل نواتج عملية الاحتراق والترسبات، وبالتالي فان لون الزيت يتحول الى الأسود بعد وقت قصير من استعماله وهذا ليس عيبا في الزيت ولكنه ميزة ايجابية تدل على قيام الزيت بوظيفته وبالتالي حماية المحرك وإطالة عمره.

عبوات مزيفة

من الملاحظ ان بعض الجهات المصنعة للزيوت تقوم بتصنيع انواع منخفضة الجودة من الزيوت تحمل اسماء قريبة من الماركات العالمية المشهورة ذات السمعة الممتازة، وتضع زيوتها في عبوات مشابهة لعبوات هذه الأنواع العالمية المعروفة وذلك لتضليل أصحاب السيارات والمركبات لشراء منتجاتهم وتحقيق رواج لمنتجاتهم في الأسواق بصورة غير تنافسية صحيحة، فعلى كافة اصحاب السيارات توخي الحذر والانتباه الى نوع الزيت الذي سيتم اضافته في محرك سيارتك واقرأ اسم الزيت بشكل جيد، وفي حال وجدت ان عامل المحطة يغريك لشراء الزيت من خلال تقديم خصم كبير في سعر الزيت فاعلم انك تتعامل مع زيت مغشوش سوف يتسبب في الحاق ضرر بليغ بمحرك سيارتك.


ما يجب ان تعرفه

يتسبب انسداد او تلف فلتر الزيت أو الهواء في زيادة نسبة الشوائب في الزيت وبالتالي زيادة مستوى الهريان والتآكل في المحرك، كذلك فان اجراء صيانة دورية لمحرك السيارة بشكل جيد والمحافظة على ادائه بالشكل المثالي يساعد الزيت على الاحتفاظ بخصائصه ويمكنه من القيام بوظائفه وبالتالي اطالة عمر المحرك.

كذلك عند ملاحظة وجود الماء في الزيت فيجب تغيير الزيت فورا تفاديا لتكون الأحماض الأكالة في الزيت والتي تتلف المحرك وتلحق به اضرارا بليغة.

هذا وينصح بارتداء كفوف أو قفازات يد واقية عند التعامل مع الزيوت المعدنية لأن ملامستها للجلد لفترة طويلة أو بشكل متكرر يتسبب في زوال الطبقة الدهنية الملامسة للجلد، مما يؤدي الى جفاف الجلد وتهيجه والتهابه، وفي حال انسكب زيت محرك على الجلد فيجب غسل الجلد فورا بالماء والصابون فقط وعدم استخدام اية مذيبات للتنظيف كالبنزين والكاز، مع اهمية جمع الزيوت المعدنية وعدم سكبها في المجاري العامة وذلك للمحافظة على البيئة ومنع تلوثها .

* كاتب علمي متخصص في هندسة تكنولوجيا الصناعات الكيميائية

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3192

تعليقات (4)

  • محمد عبد السلام

    جهود مباركة مشكور باش مهندس

    رد
  • هاني محمد

    ممتاز موضوعكم باش مهندس

    رد
  • عصام

    *موعد تغيير زيت السيارات طلع كذبة كبيرة ..!*
    —————————————————

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فجرت هيئة القياسات والمواصفات العالمية مفاجأة كبرى بالتقرير الذي أصدرته وأكدت فيه أن الدعاية التي ترددها شركات صناعة وتجارة زيوت المحركات بشأن ضرورة تغيير الزيت كل 2000 أو 3000 كيلومتر مجرد أسطورة أو كذبة ليس لها أي أساس علمي ولا واقعي وأن زيت المحرك قادر على العمل بكفاءة لمسافة تصل إلى أكثر من 20 ألف كيلومتر.

    ويقول الخبراء إن شركات صناعة وتجارة الزيوت نجحت خلال العقود الماضية في ترسيخ فكرة التغيير السريع والمتكرر لزيت المحرك لتحقق بذلك أرباحا خيالية خاصة وأن أغلب السائقين لا يتصورون فكرة الإبقاء على الزيت داخل المحرك لمسافة تتجاوز 3000 كيلومتر.

    في الوقت نفسه يرى هؤلاء الخبراء أن الزيوت الحالية ومحركات السيارات ذات التقنية العالية تتحمل بقاء الزيت داخل المحرك إلى مسافة ..
    20 ألف كيلومتر وفقاً لتقديرات هيئات المواصفات والمعايير العالمية..

    في الوقت نفسه يوصي الخبراء بضرورة قياس الزيت والكشف عنه بعد قطع مسافة 5000 كيلومتر تحسباً للنقص الطبيعي في مستوى الزيت، حيث يكفي في هذه الحالة زيادة الزيت فقط لتعويض النقص الطبيعي وهو الأسلوب الشائع في الولايات المتحدة وأوروبا على نطاق واسع.

    ويقول الخبراء إن تغيير لون الزيت إلى اللون الأسود ليس مؤشراً على انتهاء صلاحيته أو انخفاض كفاءته وأن هذا التغيير طبيعي لوجوده بالقرب من منطقة الاحتراق الداخلي في المحرك مما يؤدي إلى تسرب مواد الاحتراق إليه وتغيير لونه.

    أما شركات صناعة السيارات العالمية الكبرى فتقول إن تغيير الزيت كل 5 آلاف أو حتى 8 آلاف كيلومتر أمر مبالغ فيه ونفقات بلا داع.

    من ناحيتها قالت شركة فورد موتور ثاني أكبر شركة سيارات في الولايات المتحدة وثالث أكبر شركة في العالم إن سياراتها الحديثة تستطيع العمل لمسافة 12 ألف كيلومتر على الأقل قبل الحاجة إلى تغيير الزيت دون أن يؤثر ذلك سلبا على عمر ولا كفاءة المحرك.

    ويقول دينيس بان شيلدر كبير المهندسين في معهد السيارات الأمريكي إن صناعة السيارات والزيوت شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية بعد أن كان قد تم تحديد مسافة 5000 كيلومتر كحد أقصى لصلاحية الزيت وبالتالي فإن كفاءة المحركات والزيوت اليوم أعلى منها في الماضي الأمر الذي يجعل هذا الرقم منخفضا تماما.

    وأضاف المهندس دينيس بان شيلدر أن الزيوت الحديثة عالية الجودة وتحتوي على مواد مانعة للتأكسد ومواد مانعة لتكون الرواسب مما يعني زيادة العمر الافتراضي لهذه الزيوت.

    ويشير الخبراء إلى أن تجربة إعادة تدوير زيوت المحرك المستعملة مرة أخرى دليل على أن السائقين يتخلصون من الزيت وهو صالح للاستخدام وأن ما يتم هو تغيير لونه فقط.

    كما يشير الخبراء إلى أن ارتفاع درجة الحرارة في بعض الدول بما في ذلك مثلا المملكة العربية السعودية لا يؤثر على كفاءة الزيت ولا عمره الافتراضي وينصحون بعدم الاستماع إلى ما يردده البعض عن ضرورة تغيير الزيت على مسافات متقاربة أثناء الصيف.

    ويتجلى بوضوح حقيقة ضعف ثقافة أصحاب السيارات فيما يتعلق بأفضل السبل للتعامل مع قضية تغيير الزيت باعتبارها أحد عناصر تكلفة تشغيل السيارة تجاهلهم للتوصيات التي تقدمها شركات إنتاج السيارات نفسها في هذا الخصوص والتي تتفق على قدرة السيارة على العمل لمسافة لا تقل عن عشرة آلاف كيلومتر دون الحاجة إلى تغيير الزيت.

    فهناك بالفعل أكثر من عشرة كتيبات خاصة بالسيارات منها لعشرة أنواع سيارات مختلفة، ذكرت أن الزيت لا يجب تغييره قبل قطع مسافة تراوح ما بين 10000 و15000 كيلومتر، والملاحظ عبارة (لا يجب تغييره) وليس (يفضل) أو (يمكن) تغييره!! والمعلوم أن مصنعي السيارات بمن فيهم مصنعو محركاتها هم أقدر على إعطاء معلومة حقيقية وصحيحة بحكم تخصصهم .

    *المصدر / من مجلة السيارات التابعة لصحيفة الجزيرة*

    🎯🎯

    رد
    • الرد على التعليق

      ما جاء به التعليق السابق من انه لا يجب تبديل الزيت قبل قطع مسافة 20 الف كم غير صحيح بالمطلق؛ بمعنى انه قد ينطبق على بعض الحالات ولا ينطبق على اخرى!!
      الحل العلمي لمعرفة عمر الزيت ومتى يجب تغييره هو عمل فحص للزيت بأخذ عينه منه وارسالها للمختبر للتأكد من صلاحيته من الناحيتين الفيزيائية والكيماوية. الفحص الفيزيائي يعنى بمدى صلاحية الصفات الفيزيائية من لزوجة على درجات الحرارة المختلفة ونقطة الاشتعال (flash point)، والفحص الكيماوي يعنى بنسبة الشوائب من ماء ومعادن كالحديد والمنغنيز والنحاس وسيليكا والتي قد تكون وصلت للزيت من التكثف بالنسبة للماء ومن اهتراء الاجزاء الميكانيكية للمحرك من بساتن ورنجات وكشنيتات.. الخ بالنسبة للمعادن، اما السيليكا فمصدرها الغبار الذي يصل للمحرك مع الهواء. وبعد الفحص يتم مقارنة تلك النسب بالحدود العليا المسموح بها في الزيت؛ فاذا كانت اقل من تلك الحدود يعتبر الزيت صالحا للاستعمال والا يجب تبديله. في الحقيقة لا يوجد شركة زيوت ولا شركة سيارات تقول لك ان عليك تبديل الزيت بعد كذا كيلومتر لان صلاحية الزيت تعتمد على الظروف التشغيلية؛ ففي مناطقنا العربية بشكل عام تزداد نسبة السيليكا نسبيا عنها في اوروبا بسبب الجو المغبر وفي المناطق الرطبة كدولة الخليج تزداد نسبة الماء به بسبب الرطوبة ومن المعروف ان الماء على درجات الحرارة العالية يتفاعل مع الكبريت الموجود بنسبة كبيرة في معظم انواع الديزل المستخدم لدينا لتكوين حامض الكبريتيك وهو مادة تهري الاجزاء المعدنية في المحرك ولذا فلا بد من وجود مادة قلوية في زيوت محركات الديزل لتعادل الحامض ولينتج عن تفاعلهما ملح وماء حسب القاعدة المعروفة (حامض + قاعدة = ملح + ماء)؛ والقاعدة هنا هي هيدروكسيد البوتاسيوم التي تضاف للزيت بنسبة قد تصل ل 20 ملغرام لكل غرام من الزيت وهو ما يسمى ال (TBN) والملح الناتج بالطبع هو كبريتات البوتاسيوم الذي يسمى بالرماد المكبرت (Sulphated Ash)؛ وعليه فانه يجب عدم تشغيل الزيت لفترات طويلة في حالة وجود نسبة عالية من الكبريت في الديزل لان من شأنها استهلاك كمية هيدروكسيد البوتاسيوم الموجود في الزيت وبعد ذلك لا يبقى منه شيء لمعادلة حامض الكبريتيك المتكون وبالتالي تزداد نسبة الحامض وتزداد معه عوامل الاهتراء في الزيت وتشغيله بعد استهلاك الهيدروكسيد من شأنه المسارعة في استهلاك المحرك.!! وبشكل عام… لا توجد قاعدة ثابتة لتحديد المسافة التي يتوجب قطعها قبل تبديل الزيت وانما يعتمد ذلك على الظروف البيئية والتشغيلية وحالة المحرك نفسه؛ اي هل هناك زيادة في نسبة المعادن الحرة المنبعثة من الاجزاء الميكانيكية بسبب احتكاكها كما هو الحال عندما يكون المحرك جديدا (في مرحلة التليين) او مستهلكا ام ان حالته جيدة وهو في مرحلة التشغيل العادي وبالتالي يكون احتكاك الاجزاء الميكانيكية المتحركة في اقل حالاته.!

      رد

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى