انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » إسلوب التعلم التعاوني ودوره في تحفيز الفهم القرائي لمادة اللغة العربية (دراسة تجريبية)

إسلوب التعلم التعاوني ودوره في تحفيز الفهم القرائي لمادة اللغة العربية (دراسة تجريبية)


إسلوب التعلم التعاوني ودوره في تحفيز الفهم القرائي لمادة اللغة العربية
(دراسة تجريبية)
د. شايع سعود الشـايع
مدرس- قسم المناهج وطرق التدريس
جامعة الكويت

الملخص

تهدف هذه الدراسة التجريبية إلى التعرف على مدى فاعلية إستراتيجيتين من إستراتيجيات التعلم التعاوني وهما: إستراتيجية فرق التحصيل( STAD ) وإستراتيجية المجاميع الفرعية (Jigsaw ) على الفهم القرائي لطلاب المرحلة المتوسطة في مادة اللغة العربية بدولة الكويت، مقارنة بالطريقة التقليدية في التدريس. وقد بينت الأدبيات والدراسات السابقة الأثر الإيجابي لهذا النوع من استراتيجيات التعلم التعاوني في تنمية مهارة الفهم القرائي للطلاب. تألفت عينة الدراسة العشوائية من (349) طالبا وطالبة من الصف السابع من المرحلة المتوسطة منهم (160) ذكور و(189) إناث. وقد قام الباحث بتصميم أداة لجمع وقياس النتائج، وكانت كالآتي:
• وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الطريقة التقليدية وإستراتيجيتي التعلم التعاوني، كانت لصالح مجموعة إستراتيجيتي التعلم التعاوني على المجموعة التقليدية.
• وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين إستراتيجيتي التعلم التعاوني في أثرها على الفهم القرائي تبعا لمتغير الجنس. ففي إستراتيجية فرق التحصيل “”STAD كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية لصالح الذكور على الإناث. وأما بالنسبة لإستراتيجية المجاميع الفرعية “Jigsaw” فكانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية لصالح الإناث على الذكور.
وخلصت الدراسة إلى عدة توصيات ومقترحات منها ضرورة تبني إستراتيجيات التعلم التعاوني كأحد الأساليب الفعالة في تدريس اللغة العربية، وعقد دورات تدريبية وورش عمل لمعلمي اللغة العربية لتدريبيهم باستخدام أسلوب التعلم التعاوني. بناء مناهج اللغة العربية بحيث تتضمن قدراً من الأنشطة الصفية الجماعية التي تتيح للطلاب التفاعل مع بعضهم البعض وتكسبهم مهارات فنون اللغة العربية.

المقدمة:

يمثل التعلم التعاوني أحد الاتجاهات الحديثة في مجال التدريس، ويهدف إلى ربط التعلم بالعمل والمشاركة الايجابية من جانب الطلاب. لذا لقي هذا الأسلوب اهتماماً كبيراً منذ ثمانينات القرن الماضي، وذلك لاستخدامه كبديل للأسلوب التقليدي الذي يؤدي إلى التنافس بين المتعلمين بدلا من روح التعاون. فعلى الرغم من تعدد الدراسات العلمية والتي أوضحت أهمية استخدام أسلوب التعلم التعاوني بدلاً من التعلم التنافسي التقليدي، وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن نظام التعليم العربي ما زال يعاني من قصور في أساليب التدريس القادرة على مسايرة عصر التكنولوجيا المتقدمة، وذلك لاعتماده على الأسلوب التقليدي في التدريس والتقويم وهو أسلوب يقوم على مبدأ تلقين الطالب للمادة الدراسية، وقياس قدرته على الحفظ والاسترجاع وترديد المناهج المقررة الذي ينتهي بانتهاء الامتحان عوضا عن فهم الطالب للمادة وتطبيقها ( الديب ، 2004 ).

تقوم الدراسة الحالية على فرضية مؤداها تبني أسلوب التعلم التعاوني كأسلوب تعليمي جديد عوضا عن الطريقة التقليدية في التدريس. لتنظيم الموقف التعليمي للمتعلمين في مدة اللغة العربية والذي من شأنه أن يؤدي إلى رفع مستوى الفهم القرائي لهم. ويعد الفهم من أهم مهارات القراءة التي ينبغي إكسابها للطلاب، ولكي يتمكن الطلاب من اكتساب تلك المهارات ينبغي أن تقدم لهم المعلومات والمعارف بشكل يسهل عملية التعليم ويعمل على تحفيز الطلاب ومشاركتهم وهذا ما تفتقده الطريقة الحالية في تدريس اللغة العربية في مدارس الكويت. ويعد أسلوب التعلم التعاوني من الأساليب الحديثة التي تحتوي على عدد كبير من الاستراتيجيات التي قد يكون له أثر فعال في تنمية مهارة الفهم القرائي لدى الطلاب، حيث أظهرت الدراسات أن الطلاب يتعلمون في بيئة الفصل التعاونية أفضل من بيئة الفصل التقليدية، وأنه يمكن استخدام استراتيجيات التعلم التعاوني في تنمية الفهم القرائي لدى الطلاب الذي يفتقرون إليها ( العدل ، 2001 ).
مشكلة الدراسة وأسئلتها:

تحددت مشكلة الدراسة في ضعف طلاب المرحلة المتوسطة في دولة الكويت في مهارة الفهم القرائي في مادة اللغة العربية، نتيجة لاستخدام طريقة التدريس التقليدية والتي تعتمد على الحفظ والتلقين عوضا عن الفهم والاستيعاب، وكان لهذا الضعف الأثر الكبير على تحصيل الطلاب في المواد الدراسية بصفة عامة ومادة اللغة العربية بصفة خاصة
.(Alshaye, 2002) وتسعى هذه الدراسة إلى التعرف على أثر استخدام أسلوب التعلم التعاوني في تدريس اللغة العربية مقارنة بالطريقة التقليدية على الفهم القرائي لطلاب المرحلة المتوسطة، وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة الآتية:

1- مدى فاعلية استخدام أسلوب التعلم التعاوني في تنمية مهارة الفهم القرائي للطلاب؟
2- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استخدام استراتيجيات التعلم التعاوني مقارنة بالطريقة التقليدية في تدريس اللغة العربية في المرحلة المتوسطة على الفهم القرائي؟
3- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استراتيجيات التعلم التعاوني في أثرها على الفهم القرائي لطلاب المرحلة المتوسطة في مادة اللغة العربية تبعا لمتغير الجنس؟

أهمية الدراسة:

1- التعرف على أثر استخدام أسلوب التعلم التعاوني على الفهم القرائي عند الطلاب.
2- مدى فاعلية استخدام أسلوب التعلم التعاوني مقارنة بالطريقة التقليدية على الفهم القرائي.
3- تعتبر هذه الدراسة الأولى بالكويت (على حد علم الباحث) والتي تستخدم الأسلوب التعاوني للتعرف على مدى فاعليته على الفهم القرائي للطلاب.
4- تساعد هذه الدراسة القائمين على المناهج على بناء مناهج اللغة العربية على تبني أساليب جديدة في تدريس اللغة العربية قد يكون لها الأثر الأكبر على الفهم القرائي للطلاب عوضا عن الأسلوب الحالي في التدريس.

أهداف الدارسة:

تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على مدى فاعلية أسلوب التعلم التعاوني على الفهم القرائي لطلاب المرحلة المتوسطة في مادة اللغة العربية بدولة الكويت، وذلك باستخدام إستراتيجيتين من إستراتيجيات التعلم التعاوني وهما: إستراتيجية فرق التحصيل( STAD ) وإستراتيجية المجاميع الفرعية (Jigsaw ).
الإطــار النظــري

بدء الاهتمام بالتعلم التعاوني في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، ويعود هذا الاهتمام إلى إمكانية استخدامه كبديل للتعلم التقليدي الذي يؤدي إلى التنافس بين المتعلمين بدلاً من التعاون فيما بينهم. وترتكز فلسفة التعلم التعاوني في أن الطلاب يفكرون معاً بفاعلية أكثر من أن يعمل كل منهم بمفرده (حجازي، 2001) كما أن لهذا الأسلوب من الأهمية في تطوير قدرة المتعلم على استخدام التعاون في مختلفة مناحي الحياة حيث يمتد أثر هذا التعاون إلى تدريب المتعلم على العمل التعاوني في الأسرة والمهنة والمجتمع ( جونسون وجونسون، 1998 ). وفي هذا الجزء من الدراسة سيعرض الباحث تعريف التعلم التعاوني مع توضيح أهميته كأسلوب تدريسي مع عرض أهم استراتيجيات التعلم التعاوني، بالإضافة إلى الاستراتيجيات التي ستستخدم في هذه الدراسة وتعريف الباحث للفهم القرائي.
أولا: تعريف التعلم التعاوني وأهميته:

ويعرف عبد السلام (2000) التعلم التعاوني بأنه أسلوب تدريس يتيح للطلاب فرص المشاركة والتعلم مع بعضهم البعض في مجموعات صغيرة عن طريق الحوار والتفاعل مع بعضهم البعض. وقد أشارت العديد من البحوث الميدانية إلى أهمية التعلم التعاوني كأسلوب تدريسي قيم وفعال، لما له من فائدة للطلاب سواء من الناحية الأكاديمية أو الاجتماعية أو النفسية، فهو يعمل على تحسين أداء الطلاب في التحصيل الدراسي، تنمية الاتجاه الإيجابي نحو التعلم، تطوير المهارات الاجتماعية، تنمية القدرة على حل المشكلات، وتحسين المهارات اللغوية لاسيما مهارة الفهم القرائي ( Ahuja. 1994 – عبد الحميد، 1999 – أبو ناجي، 2001 ). وفي تعريف آخر للكندري (2001) حيث يشير إلى التعلم التعاوني على أنه “مجموعة من التفاعلات في الموقف التعليمي/التعلمي؛ تعتمد على إستخدام المجموعات الصغيرة من الطلاب الذين ينغمسون في نشاط تعليمي يقوم على التواصل فيما بينهم؛ من أجل إنجاز أهداف محددة، ويتحمل كل منهم نصيبه من المسؤولية؛ بحيث يعد مسؤولاً عن تعليم نفسه وعن تعليم الآخرين.” (ص،7). ولكي يكون العمل التعاوني عملاً ناجحاً، فإنه لا بد أن يتضمن الدرس جميع عناصر التعلم التعاوني والتي حددها جونسون وآخرون (1995) بالآتي:

1- الاعتماد المتبادل الإيجابي: يمكن بناؤه بشكل ناجح عندما يدرك أعضاء المجموعة أنهم مرتبطون مع بعضهم بعضاً بطريقة لا يستطيع فيها أن ينجح أي واحد منهم إلا إذا نجحوا جميعاً، و إذا فشل فشلوا جميعاً. ومن هنا تدرك المجموعة أن جهد كل فرد لا يفيده فحسب بل يفيد جميع أعضاء المجموعة وفي نفسه الوقت يمثل أساس إستراتيجية التعلم التعاوني، فإذا لم يكن هناك اعتماد متبادل إيجابي فلن يكون هناك تعاون .
2- المسئوليـة الفرديـة والمسئوليـة الجماعيـة: هناك مستويان من مستويات المسئولية التي يجب أن تبنى في المجموعات التعليمية التعاونية على النحو التالي :
– المجموعة يجب أن تكون مسئولة عن تحقيق أهدافها .
– وكل عضو من أعضاء المجموعة يجب أن يكون مسئولاً عن الإسهام بنصيبه في العمل.
فالمسؤولية الفردية تتم من خلال تقييم المجموعة لأدائها لكل طالب ، وتعاد النتائج إلى المجموعة والفرد من أجل التأكد ممن هو في حاجة إلى مساعدة إضافية أو دعم أو تشجيع لإنهاء المهمة ، فهذا هو الهدف الأسمى لمفهوم التعلم ، بمعنى أن الطلاب يتعلمون معاً لكي يتمكنوا فيما بعد من تقديم أداء أفضل منفردين .
3- التفاعل المعزز وجهاً لوجه : يحتاج الطلاب إلى القيام بعمل حقيقي معاً ، وذلك بالاشتراك في استخدام المصادر وتقديم المساعدة والدعم والتشجيع على الجهود التي يبذلها كل واحد منهم ، فعن طريق المجموعات الصغيرة يكون الطالب وجهاً لوجه أمام زميله في داخل المجموعة الصغيرة .
4- تعليم الطلاب المهارات الجماعية والشخصية المطلوبة : من خلال تكوين المجموعات الصغيرة داخل الفصل من أجل استخدام التعلم التعاوني يجب أن يتعلم الأعضاء مهارات القيادة ، واتخاذ القرارات ، وبنـاء الثقة والتواصل ، وإدارة الصراع بطريقة هادفة تماماً ليتعلم المهارات التعليمية ، وبما أن التعاون والصراع متلازمان ، فإن الإجراءات والمهارات اللازمة لإدارة الصراع بشكل بناء تعتبر ذات أهمية خاصة بالنسبة للنجاح الدائم للمجموعات التعليمية التعاونية .
5- معالجة عمل المجموعة: تعتبر الخطوة الأخيرة في تقويم عمل المجموعة ، ومدى تحقق أهدافها ، ومدى محافظتها على علاقات عمل فاعلة بين أفرادها . إن المجموعات بحاجة إلى بيان تصرفات الأعضاء المفيدة وغير المفيدة لاتخاذ القرارات حول التصرفات التي يجب أن تستمر ،وتلك التي يجب أن يتم تعديلها ، إذ أن التطور المستمر لعملية التعلم ينتج عن التحليل الدقيق لطريقة عمل الأعضاء معاً ، وكيفية إثراء فاعلية عمل المجموعات (عمران، 2002).

وعند استخدام أسلوب التعلم التعاوني في التدريس فإن لكل من المعلم والمتعلم أدوارا يقومان فيها. وحدد العيوني (2003) تلك الأدوار حيث يقوم المعلم بإعداد بيئة التعلم والمواد اللازمة التي تستخدم للمعالجة، وبتقسيم أفراد الصف وفق جماعات متعاونة وفق مهام محددة مسبقا، مع تزويد الطلاب بالمشكلات أو المواقف، ومساعدتهم على تحديد المشكلة مع متابعة تقدم أفراد المجموعة، وإسهامات كل فرد داخل كل مجموعة. ويرى العيوني أن دور المعلم ينحصر في تنظيم الخبرة وتحديدها وصياغتها، وجمع المعلومات والبيانات وتنظيمها والمعالجة والتنظيم والاختيار للمعلومات، وتنشيط الخبرات السابقة وربطها بالخبرات والمواقف الجديدة، والتفاعل في إطار العمل الجماعي التعاوني، وممارسة الاستقصاء الذهني الفردي والجماعي.

ثانيا: استراتيجيات التعلم التعاوني:

للتعلم التعاوني استراتيجيات متعددة تتخذ صيغاً وأشكالاً عديدة إلا أنها تشترك جميعاً في سمات أساسية منها أنها تستخدم مجموعات صغيرة من الطلاب لتعزيز التعاون والتفاعل بينهم في المادة الدراسية. وقد عرض الحذيفي وآخرون (2004) مجموعة من استراتيجيات التعلم التعاوني منها: التعلم الجماعي (Learning Together)- مجموعة تحقيق واستكشاف (Group Investigation)- المجاميع الفرعية -(Jigsaw ) فرق التحصيل(STAD) .
وسوف نستخدم في هذه الدراسة إستراتجيتين من استراتجيات التعلم التعاوني وهما:

1) إستراتيجية فرق التحصيل ( Student Teams Achievement Division ) أنشأها Robert slavin عام 1980. وقسم الطلاب إلى عدة مجموعات غير متجانسة تتكون كل منها من 4-5 طلاب, ثم يتعاون أعضاء كل مجموعة مع بعضهم البعض في دراسة ورقة واحدة, ثم يختبر كل طالب داخل المجموعة الواحدة باختبار قصير, ويتم حساب درجة المجموعة من درجات أعضائها باستخدام نظام فئات التحصيل (Achievement Division).
2) إستراتيجية المجاميع الفرعية ( Jigsaw ): صمم هذه الإستراتيجية Arnson etal عام 1978. والتي تقوم على تقسيم الدرس على أفراد المجموعة، ويقوم كل طالب بتعلم جزء واحد، ثم ينضم إلى مجموعة جديدة تتكون من جميع الطلاب المسئولين عن نفس الموضوع، وبعد أن يتم التعلم يعود كل طالب إلى مجموعته الأصلية ويعلمهم ما تعلم.
ثالثا: الفهم القرائي:
يتحدد دور المدرسة المعاصرة في محاولة التعرف على المهارات والقدرات التي يجب توافرها لدى المتعلم لمعاصرة المتغيرات الحديثة ومواكبة تطورات العصر، ومن تلك المهارات مهارة الفهم القرائي، والتي تعد المفتاح الرئيسي لإدراك ومعرفة المادة العلمية لأي موضوع ( الديب، 2004).
وللفهم القرائي عدة تعار يف نذكر منها تعريفAlshaye (2002) والذي بين أن الفهم القرائي هو القدرة على بناء واستيعاب المعنى من النص المكتوب، كما عرف Tompkins (1998) الفهم القرائي على أنه العملية التي تحتوي على عدة خطوات، يتم من خلالها القارئ ببناء عدة توقعات وتنبؤات حول ما يتوقع حدوثه بعد قراءة المادة وذلك بربط خبرته بالموضوع بما هو مكتوب في النص.
ومن خلال التعريفان السابقان للفهم القرائي يتضح الهدف من المادة المقروءة، فقد ذكر الخليفة (2004) بأن الهدف من أي مادة مقروءة هو فهم المعنى أساسا، والخطوة العملية تتمثل في ربط خبرة القارئ بالرمز المكتوب، لأنه أول أشكال الفهم.والفهم في القراءة يشمل الربط الصحيح بين الرمز والمعنى، وإيجاد المعنى في السياق واختيار المعنى المناسب، وتنظيم الأفكار، وتذكر هذه الأفكار واستخدامها في الأنشطة الحاضرة المستقبلية. وللفهم القرائي عدة مهارات يذكر الخليفة منها ما يأتي:

1- إعطاء الرمز معناه.
2- فهم الوحدات الأكبر من مجرد الرمز، كالعبارة والجملة والفقرة والقطعة كلها.
3- القراءة في وحدات فكرية.
4- فهم الكلمات من السياق واختيار المعنى المناسب.
5- فهم المعاني المتعددة للكلمات.
6- القدرة على اختيار الأفكار الرئيسية وفهمها.
7- القدرة على إدراك التنظيم الذي اتبعه الكاتب.
8- القدرة على الاستنتاج.
9- القدرة على فهم اتجاه الكاتب.
10- القدرة على الاحتفاظ بالأفكار (الخليفة، 2004).
وهذه الدراسة تسعى إلى استخدام الأسلوب التعاوني والذي يعد أكثر الأساليب التعليمية فاعلية في تنمية المهارات المتعددة وذلك للتعرف على أثره على الفهم القرائي على طلاب المرحلة المتوسطة وذلك باستخدام إستراتيجيتي فرق التحصيل STAD) ) وإستراتيجية المجاميع الفرعية (Jigsaw) كإحدى استراتيجيات التعلم التعاوني، فقد جلت العديد من الدراسات الأثر الإيجابي لهذا الأسلوب على بيئة الفصل مقارنة بالأسلوب التقليدي في التدريس (العدل، 2001).

الدراسات السابقة

لم يعد الاهتمام بالمعلومات والأفكار الهدف الوحيد من العملية التعليمية فقط، إنما زاد الاهتمام بالطالب وتفعيل دوره، والاهتمام بالأساليب التدريسية الحديثة التي تشجعه على التفكير السليم، ويساعده على تحصيل المعلومات، وتنمي قدراته المتعددة، وتساعده على حل المشكلات التي تواجهه في حياته العلمية والعملية ( الهرش،2000 ). وتكمن أهمية التعلم التعاوني أيضا كأسلوب تدريسي يساعد على تحسين أداء الطلاب في التحصيل الدراسي وينمي الاتجاه الايجابي نحو التعلم، وتطوير المهارات النفسية والاجتماعية والإدارية للمتعلم، كما يساعد على تنمية مهارات فنون اللغة ( أبوناجي، 2000 ). ومن أهم المهارات اللغوية مهارة الفهم القرائي، فقد أشارت الدراسات أن الطلاب الذين يتعلمون في بيئة الفصل التعاونية يزيد استيعابهم وفهمهم أكثر من الطلاب في الفصل التقليدية، وأن استراتيجيات التعلم التعاوني تساعد على تنمية الفهم القرائي لدى الطلاب بصفة عامة، والذين يفتقرون إليها بصفة خاصة ( السيد ، 1999 ).
وقد قامت عمارة (2000) بدراسة فاعلية استخدام التعلم التعاوني في تنمية بعض مهارات التفكير الناقد من خلال النصوص الأدبية لدى 86 من تلاميذ المرحلة المتوسطة، وقد استخدمت الباحثة المنهجي الوصفي والتجريبي من خلال إعداد قائمة بمهارات التفكير الناقد، وإعداد وحدة تدريسية مقترحة في النصوص الأدبية للصف الثاني المتوسط، و إعداد اختبار تحصيلي لمادة النصوص الأدبية لقياس مدى نمو في الجانب المعرفي في مستويات الفهم والتحليل والتقييم، وأخيراً إعداد اختبار التفكير الناقد من خلال النصوص الأدبية لدى تلاميذ العينة. وقد أثبتت النتائج فاعلية أسلوب التعلم التعاوني في تنمية التحصيل الدراسي بدرجة أكبر من الأسلوب التقليدي في التدريس لمادة النصوص الأدبية المقررة على تلاميذ الصف الثاني المتوسط، بالإضافة إلى إثبات فاعلية اسلوب التعلم التعاوني في تنمية بعض مهارات التفكير الناقد من خلال النصوص الأدبية بدرجة أكبر من الأسلوب التقليدي في التدريس.

أثر التعلم التعاوني على عدة متغيرات:

أوضحت الكثير من الدراسات أن للتعلم التعاوني أثر إيجابي على العديد من المتغيرات باعتباره أسلوب جديد في التدريس عوضا عن الأسلوب التقليدي، ومن تلك المتغيرات التحصيل الدراسي ومدى استيعاب الطالب لبعض جوانب التعلم المتضمن في المادة الدراسية ( الديب، 2004 ). وبينت الدراسات أن هناك أثراً واضحاً لممارسة التعلم التعاوني في المستوى العام للطلاب وإنتاجيتهم الدراسية، وروح المشاركة، وتطوير أداء الطلاب، وتؤكد تلك الدراسات بأن حسن أداء الطلاب ألتحصيلي ناتج عن المشاركة الجماعية في عملية التعلم والحصول على المعلومات، وتهيئة الفرص المناسبة لهم داخل العمل الجماعي والتفاعل فيما بينهم مما يخلق جوا تعليميا يساعد على الفهم والاستيعاب ويؤدي إلى زيادة التحصيل الدراسي.(Hänze ;Berger ,2007; Moore, 2005;Barrett, 2005; Hancock, 2004)

ودلت دراسات أخرى على الأثر الايجابي للتعلم التعاوني على اتجاهات الطلاب واستجاباتهم بالقبول أو الرفض في دراسة المواد الأكاديمية مع زملائهم، وتبادل الآراء والأفكار ومساعدة الآخرين ومشاركتهم، للتوصل إلى تعلم أفضل ( الديب، 2004 ). وأجمعت تلك الدراسات بأن المواقف التعاونية لها أثر في العلاقة بين الطلاب وموظفي المدرسة والمدرسين، والالتزام بالأنشطة والاتجاهات نحو كل من التعلم الوجداني والمعرفي (جودة، 2003؛ الحذيفي، 2004 Obeidat,. 2005; Summers,. 2005. ).

لم تقتصر الدراسات التربوية والتي تناولت أسلوب التعلم التعاوني على التحصيل الدراسي واتجاهات الطلاب فحسب إنما تزايد الدراسات حول أثر استخدام الأسلوب التعاوني ومدى فاعليتها على مهارات فنون اللغة وفروعها. وقد أثبتت كثير من النتائج على الأثر الإيجابي لاستراتيجيات التعلم التعاوني على تلك المهارات والفروع، ومن تلك الدراسات من عالجت مشكلة الضعف القرائي لدى الطلاب وبالذات المبتدئين، والتي رأت بأن استخدام التعلم التعاوني يساعد على معالجة نواحي الضعف القرائي لدى الطلاب مع تحسين مهاراتهم القرائية بشكل جيد ( إسماعيل، 1999 و موسى، 1996 ). وأسفرت دراسات أخرى إلى تنمية ورفع مستوى الطلاب في بعض مهارات التعبير الكتابي خلال استخدام استراتيجيات التعلم التعاوني ( المرسي، 1995 و زيان، 2003 ). وساعد استخدام الأسلوب التعاوني أيضا على ارتفاع مستوى تحصيل قواعد اللغة لدى الطلاب ومعالجة ظاهرة تدني مستوى تحصيل القواعد ( فضل الله وآخرون، 1998 – السليطي، 2001 ).

إجراءات الدراسة
مجتمع وعينة الدراسة:
جدول رقم (1)
عدد مدارس وطلاب المرحلة المتوسطة في منطقة العاصمة التعليمية
المدارس الطلاب
ذكور إناث ذكور إناث
14 15 9376 8484
29 17860

يتضح من الجدول رقم (1) بأن مجتمع الدراسة هو (17860) طالبة وطالبة موزعين على (29) مدرسة متوسطة من مدارس التعليم العام في منطقة العاصمة التعليمية. منهم (9376) ذكور و (8484) إناث. وقد تم اختيار العينة من طلبة وطالبات الصف السابع نظرا لكونها السنة الوسطي من سنوات المرحلة المتوسطة. تم سحب العينة بطريقة طبقية ، وهي إحدى الطرق العشوائية لسحب العينات. حيث تم تقسيم المجتمع إلى مجموعتين (ذكور وإناث)، ثم تم تحديد مدرستين من كل مجموعة بطريقة عشوائية. وتم تحديد 3 فصول في كل مدرسة – من المدارس المختارة – بطريقة عشوائية (كل فصل يمثل طريقة من طرق التدريس المستخدمة: الطريقة التقليدية- STAD- Jigsaw). وقد أصبح العدد النهائي للعينة (349) طالبا وطالبة منهم (160) ذكور و(189) إناث.
أداة الدراسة:

أعتمد اختبار الفهم القرائي كأداة لجمع وقياس النتائج في هذه الدراسة، وقد صمم الباحث الاختبار بعد دراسة مستفيضة للدراسات السابقة في مجال هذا البحث، كما وضع الاختبار لقياس مدى فهم الطلاب للمادة التي قرؤوها. يتطلب الاختبار من الطالب أولا قراءة القطعة الخاصة بالاختبار ومن ثم الإجابة عن 24 سؤال متعدد الإجابات، ولكل سؤال 4 إجابات محتملة يختار الطالب ما يراه مناسبا. تم بناء الاختبار ليعطى للطالب مرتين: في المرة الأولي يعتبر اختبار أولي (pretest) وفي المرة الثانية يعطى له كاختبار بعدي أي بعد استخدام إستراتيجية أو طريقة تدريس معينة يتم قياس الفارق بين الاختبارين لمعرفة مدى تأثير كل طريقة على مستوى الفهم القرائي للطالب، ومدة تطبيق الإستراتيجية أو الوقت الذي بين الاختبارين شهر ونصف.

صدق الأداة. تم عرض اختبار الفهم القرائي بصورته الأولية على (9) من المتخصصين في علم النفس التربوي والمناهج وطرق التدريس. منهم ( 4 ) أعضاء هيئة تدريس بكلية التربية بجامعة الكويت، (2) من موجهي اللغة العربية، ( 3 ) مدرسي اللغة العربية بوزارة التربية للتعرف على مدى مصداقية الاختبار لتحقيق أهداف الدراسة وبيان شموليته لكافة جوانب التقييم، وإضافة ما هو مناسب من أسئلة، وحذف مالا يتناسب، وإجراء أي تعديلات ضرورية على الاختبار بشكل عام. وبعد مراجعة الاختبار تم عمل بعض التعديلات الطفيفة على الأسئلة واعتماده بشكله النهائي.
ثبات الأداة. تم حساب قيمة ثبات الأداة باستخدام طريقة إعادة الاختبار على عينة عشوائية بلغت 51 طالبا وكانت المدة بين التطبيق الأول والثاني ثلاثة أسابيع، وقد تم استخدام معامل الارتباط (Spearman’s rho) بين الاختبارين ليمثل معامل ثبات الأداة إذ بلغت قيمته (0.79) وهي قيمة عالية.
المعالجة الإحصائية:
للإجابة عن تساؤلات الدراسة تم استخدام الأساليب الإحصائية الآتية لمعالجة استجابات أفراد العينة:
– معامل الارتباط (Spearman’s rho) لحساب ثبات الأداة.
– تم استخدام تحليل التباين الأحادي (with planned comparison (One-Way ANOVA
لمعرفة إذا ما كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين استراتيجيات التعلم التعاوني مقارنة بالطريقة التقليدية.
– تم استخدام الاختبار الإحصائي (T – test) لمعرفة إذا ما كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين إستراتيجيتي التعلم التعاوني، وتم استخدامه أيضا لمعرفة إذا ما كان هناك فروق إحصائية بين الذكور والإناث.
تحليل النتائج ومناقشتها:
كما ذكر سابقا فقد تم توزيع عينة الدراسة إلى ثلاثة مجموعات، مجموعة ضابطة اتبعت الأسلوب التقليدي في التدريس ، ومجموعة تجريبية أولى اتبعت إستراتيجية التعلم التعاوني (STAD)، ومجموعة تجريبية ثانية اتبعت أسلوب التعلم التعاوني (Jigsaw). وقد أصبح التوزيع النهائي للفصول كالآتي:
– الطريقة التقليدية: فصلين ذكور وفصلين إناث.
– طريقة (STAD): فصلين ذكور وفصلين إناث.
– طريقة (Jigsaw): فصلين ذكور وفصلين إناث.
وقدم الاختبار القبلي لجميع أفراد العينة للتأكد من عدم وجود فروق مسبقة بين المجموعات. ويبين الجدول رقم (2) نتائج التحليل الإحصائي للفروق بين المجموعات في درجات الاختبار القبلي.
جدول رقم (2)
نتيجة اختبار ANOVA للفروق بين نتائج الاختبار القبلي للمجموعات الثلاث.
النوع قيمة اختبار
ANOVA درجات الحرية P-value الدلالة
ذكور 0.111 2, 157 0.895 غير دالة
إناث 1.341 2, 186 0.264 غير دالة
يلاحظ من نتائج التحليل أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب في نتائج الاختبار القبلي ، مما يدل على أن جميع المجموعات كانت متساوية.

السؤال الأول: مدى فاعلية استخدام أسلوب التعلم التعاوني في تنمية مهارة الفهم القرائي للطلاب؟
للإجابة على السؤال الأول: فقد تم مراجعة الأدبيات والدراسات التي توضح فعالية استخدام التعلم التعاوني في تنمية مهارة الفهم القرائي للطلاب. وتعتبر دراسة Wilson (1992) إحدى تلك الدراسات والتي تعرفت على أثر هذا النوع من الاستراتيجيات على استيعاب الطلاب القرائي لموضوعات القراءة المقررة عليهم، وذلك من خلال تأكيد نتيجة الدراسة بأن الطلاب الذي استخدموا الأسلوب التعاوني كان استيعابهم وفهمهم للموضوعات الخاصة بالمقرر أفضل من الطلاب في الطريقة التقليدية.
ففي دراسته التي تناولت أثر استراتيجيات التفكير فوق المعرفي (Metacognitive) على الفهم القرائي، يتفق Alshaye (2002) مع Wilson في اثر ودور التعلم التعاوني على مهارة الفهم القرائي للطلاب. فقد استخدم Alshaye إستراتيجيتين تعدان من استراتيجيات الأسلوب التعاوني وهما Kwlplus وSQ3R للتعرف على تأثيرهما على فهم الطلاب للمادة الدراسية. وبينت نتيجة الدراسة أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين استراتيجيات التعلم التعاوني والطريقة التقليدية، لصالح إستراتيجيتا التعلم التعاوني، وإن لهما أثر كبير على الفهم القرائي للطلاب. إلا أن الدارسة لم ترى أي فروق ذات دلالة إحصائية بين إستراتيجيتا التعلم التعاوني، وإن أثرهما كان متساوي لحد ما.
ويرى Roger (1997) في دراسته التي سعت إلى قياس أثر التعلم التعاوني على الفهم القرائي للمحتوى أن المجموعة التجريبية التي استخدمت إستراتيجية التعلم التعاوني Jigsaw كان أدائها واستيعابها للتجربة أكبر وأفضل من المجموعة الضابطة.ويؤيد هذه النتيجة ما قام به Amanza (1997) في دراسته عندما قارنت بين أثر كل من إستراتيجية D.R.T.A وأحد استراتيجيات التعلم التعاوني وهي إستراتيجية فرق التحصيل (STAD) على الفهم القرائي لطلاب السادس، حيث أوضحت نتيجة الدراسة أن أغلب الطلاب الذين استخدموا إستراتيجية (STAD)، حصلوا على درجات عالية جداً في اختبار الفهم القرائي مقارنة بطلاب إستراتيجية D.R.T.A. وأوصت الدراسة إلى ضرورة استخدام استراتيجيات التعلم التعاوني كأسلوب تدريسي مستمر في الفصل.
وفي دراسة & Bouzeineddine Ghaith (2003) حول أثر أسلوب التعلم التعاوني متمثلا باستخدام إستراتيجية المجاميع الفرعية (Jigsaw) على العلاقة بين الانطباع تجاه القراءة والتحصيل العلمي والفهم القرائي لطلاب وطالبات الصف الحادي عشر في مادة اللغة الانجليزية. وقد أكدت نتيجة الدراسة أنه باستخدام إستراتيجية المجاميع الفرعية (Jigsaw)، كانت العلاقة بين الانطباع تجاه القراءة والتحصيل العلمي والفهم القرائي كبيرة وايجابية وذلك لصالح الإناث على الذكور.
وعلى الرغم من قلة الأدبيات العربية التي ناقشت أثر التعلم التعاوني على الفهم القرائي، إلا أن الباحث سيذكر دراستين عربيتين فقط تطرقتا إلى الأثر الايجابي لاستخدام التعلم التعاوني على الفهم القرائي. من هاتين الدراستين دراسة للسيد (1999) والتي سعت لتتعرف على أثر استخدام إستراتيجيتين من استراتيجيات التعلم التعاوني وهما إستراتيجية فرق التحصيل STAD)) وإستراتيجية المجاميع الفرعية (Jigsaw) على تنمية الفهم القرائي لطلاب شعبة اللغة الإنجليزية بكلية التربية، ونتجت الدراسة أن إستراتيجيتي التعلم التعاوني كان لهما دوراً إيجابيا على رفع مستوى الفهم القرائي لدى الطلاب. وأن هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين إستراتيجيتا التعلم التعاوني والطريقة التقليدية في التدريس لصالح إستراتيجيتا التعلم التعاوني. كما أن الدراسة لا ترى أية فروق ذات دلالة إحصائية بين إستراتيجيتا التعلم التعاوني STAD و Jigsaw.
والدارسة الأخرى هي دراسة العدل (2001) والتي سعت للتعرف على مدى فاعلية استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني على تنمية بعض مهارات الفهم القرائي لدى طلاب الصف الأول الإعدادي، واستخدم العدل إستراتيجية فرق التحصيل (STAD) مع الطريقة التقليدية في التدريس. ودلت النتائج أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين لصالح المجموعة التجريبية (STAD).
وعلى الرغم من الأثر الإيجابي للتعلم التعاوني على تنمية الفهم القرائي والذي أكدته الدراسات السابقة، إلا أن بعض الدارسات أوضحت أنه ليس هناك أي أثر أو دور لأسلوب التعلم التعاوني على تنمية مهارة الفهم القرائي. ومن تلك الدارسات دراسة قام بها غباشنة (1994) هدفت إلى معرفة أثر أسلوب التعلم التعاوني على الاستيعاب القرائي لطلبة الثانوية في مادة اللغة العربي من خلال تقسيم الطلاب إلى مجموعة تجريبية وأخرى ضابطة، فدلت نتائج الدارسة أنه ليس هناك أية فروق ذات دلالة إحصائية بين الأسلوب التعاوني والطريقة التقليدية في التدريس.
وتؤكد دراسة Priebe (1997) ما توصلت إليه دراسة غباشنة وذلك عند قياسه لمدى فاعلية أسلوب التعلم التعاوني على الفهم القرائي للمحتوى لدى مجموعتين من طلبة الحاسوب. وأسفرت نتائج الدراسة إلى عدم وجود أية فروق ذات دلالة إحصائية بين الأسلوب التعاوني والطريقة التقليدية في التدريس. وأن كلاً من الأسلوبين متساوياً في التأثير على الفهم القرائي للمحتوى لدى الطلاب.
من خلال عرض الدراسات السابقة يتضح بأن الدراسات التي تناولت أثر التعلم التعاوني على متغير التحصيل العلمي والاتجاهات وفنون اللغة كانت دراسات حديثة ومتنوعة، وأنها أكدت على الأثر الإيجابي للأسلوب التعاوني على تلك المتغيرات. إلا أنه لوحظ خلال عرض الدراسات الخاصة بالفهم القرائي وأثر التعلم التعاوني عليها والذي هو محور هذه الدراسة، أنها دراسات قليلة وبعضها ليس بالحديث، وأن جزء بسيط منها طبق في الميدان التربوي في البلاد العربية، كما لوحظ على الدراسات الخاصة بالفهم القرائي بأن هناك اختلافاً في نتائج تلك الدراسات حيث أظهرت بعض منها أثراً إيجابياً لأسلوب التعلم التعاوني على الفهم القرائي ( Almanza, 1997 – السيد، 1999 – العدل، 2001). ودراسات أخرى أظهرت عدم وجود أثر إيجابي لهذا الأسلوب على الفهم القرائي ( غباشنة، 1994 Priede,1997).
السؤال الثاني: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استخدام استراتيجيات التعلم التعاوني مقارنة بالطريقة التقليدية في تدريس اللغة العربية في المرحلة المتوسطة على الفهم القرائي للطلاب؟
للإجابة عن السؤال الثاني ، تم استخدام اختبار التباين الأحادي (One way ANOVA with planned comparison) ، حيث تمت مقارنة نتائج الاختبار البعدي للمجموعة التقليدية مع نتائج مجموعة إستراتيجيتي التعلم التعاوني (STAD) و (Jigsaw). ويبين الجدول رقم (3) نتائج التحليل الإحصائي لهذا المقارنة.
جدول رقم (3)
اختبار ANOVA لمقارنة نتائج الاختبار البعدي للمجموعة التقليدية ومجموعة إستراتيجيتي التعلم التعاوني
المتوسط الحسابي قيمة اختبار
ANOVA درجات الحرية
P-value الدلالة
التقليدية التعلم التعاوني
6.81 9.05 54.58 1, 350 *0.000 دالة
* دالة عند مستوى دلالة (0.05)
ويلاحظ من نتائج التحليل أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطريقة التقليدية وإستراتيجيتي التعلم التعاوني. وبمراجعة المتوسط الحسابي للمجموعتين يتبين أن الفروق كانت لصالح مجموعة إستراتيجيتي التعلم التعاوني على المجموعة التقليدية ، حيث كانت المتوسطات (9.05) و (6.81) على التوالي.
وتتفق هذه النتيجة مع ما تؤكده الدراسات السابقة الخاصة بفاعلية استخدام استراتيجيات التعلم التعاوني وأثرها على الفهم القرائي على الطلاب (Wilson، 1992- Alshaye، 2002-Roger، 1997- Amanza، 1997). فدراسة Wilson (1992) أكدت أن لاستراتيجيات التعلم التعاوني الأثر الكبير على الفهم القرائي للطلاب مقارنة بالطريقة التقليدية. وفي دراسة
Alshaye (2002) أكدت النتائج على الأثر الايجابي لإستراتيجيتين تعدان من أساليب التعلم التعاوني مقارنة بالطريقة التقليدية. كما اتفقت دراسة Roger (1997) ودراسة Amanza (1997) مع نتيجة هذه الدراسة في الأثر الفعال للتعلم التعاوني على الفهم القرائي للمحتوى الدراسي مقارنة باستخدام الطريقة التقليدية.


وقد توقع الباحث هذه النتيجة وأن للتعلم التعاوني أثر فعال على الفهم القرائي مقارنة بالطريقة التقليدية، ويرجع الباحث هذا التوقع إلى عدة أمور منها: أغلب الدراسات العلمية تؤكد على أهمية استخدام التعلم التعاوني في التدريس، وأن التعلم التعاوني يعتمد على ربط التعلم بالعمل، والمشاركة الايجابية من جانب الطلاب على عكس الطريقة التقليدية والتي تعتمد على التعلم من أجل التنافس التقليدي. بالإضافة إلى أن الدراسات السابقة تؤكد أيضا على أهمية التعلم التعاوني كأسلوب ينمي الاتجاه الايجابي نحو التعلم ويطور المهارات الاجتماعية ويساعد على تحسين المهارات اللغوية لفنون اللغة كمهارة الفهم القرائي (أبو ناجي، 2001).
السؤال الثالث: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استراتيجيات التعلم التعاوني في أثرها على الفهم القرائي لطلاب المرحلة المتوسطة في مادة اللغة العربية تبعا لمتغير الجنس؟
وللإجابة عن هذا السؤال، تم اختبار الفروق بين نتائج الاختبار البعدي للذكور والإناث في كل من إستراتيجية فرق التحصيل (STAD) و إستراتيجية المجاميع الفرعية (Jigsaw) وذلك باستخدام اختبار (t-test). ويبين الجدول رقم (4) نتائج هذا الاختبار.
جدول رقم (4)
اختبار t-test لقياس الفروق بين نتائج الاختبار البعدي للذكور والإناث في كل من إستراتيجيتي التعلم التعاوني.
الإستراتيجية المتوسط قيمة اختبار
t-test درجة الحرية P-Vlaue الدلالة
الذكور الإناث
STAD 9.64 8.36 -4.021 114 0.000* دالة
Jigsaw 8.02 10.03 2.806 115 0.006* دالة
* دالة عند مستوى دلالة (0.05).
ويلاحظ من نتائج التحليل أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نتائج اختبار البعدي لكل من الجنسين في إستراتيجية فرق التحصيل (STAD). وبمراجعة متوسطات الذكور والإناث، نجد أن الفروق كانت لصالح الذكور(9.64). كما انه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نتائج الاختبار البعدي لكل الجنسين في إستراتيجية المجاميع الفرعية (Jigsaw). وبمراجعة متوسطات الذكور والإناث، نجد أن الفروق كانت لصالح إستراتيجية الإناث (10.03).
على الرغم من هذا النتيجة إلا أن الباحث لم يجد إلا دراستين فقط تقارنان بين الأثر الفعال لاستخدام إستراتجيتا التعلم التعاوني على الفهم القرائي تبعا لمتغير الجنس. فالدراسة الأولى كانت لكل من & Bouzeineddine Ghaith (2003) والتي استخدم من خلالها إستراتيجية Jigsaw مع طلاب (ذكور) وطالبات (إناث) الصف الحادي عشر للتعرف على أثرها على الفهم القرائي والانطباع تجاه القراءة، وقد أكدت نتيجة الدراسة على الأثر الفعال للإستراتيجية على الفهم القرائي وذلك لصالح الإناث على الذكور. ويرى الباحث أن هذه النتيجة تتفق مع النتيجة الثاني من الإجابة عن هذه الدراسة وهو أثر استخدام إستراتيجية Jigsaw على الفهم القرائي والتي أكدت على أن أثرها على الإناث أكبر منه على الذكور. أما الدراسة الثانية فهي للسيد (1999) والتي دلت على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين إستراتيجية فرق التحصيل (STAD) وإستراتيجية المجاميع الفرعية (Jigsaw) عند استخدامها مع الطلاب (ذكور)، وهذه الدراسة لا تتفق مع النتيجة الأولى من الإجابة عن هذا السؤال والتي دلت على وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح الذكور على الإناث في استخدام إستراتيجية STAD، ويعزو الباحث هذا الاختلاف بين نتيجة هذه الدراسة ودراسة السيد (1999) إلى طبيعة المادة التي درست، فهذه الدراسة كانت لمادة اللغة العربية ودراسة السيد كانت لشعبة اللغة الانجليزية، بالإضافة إلى أن هذه الدراسة كانت للصف السابع في المرحلة المتوسطة ودراسة السيد كانت لطلاب كلية التربية بالجامعة. وعلى الرغم من ذلك إلا أن كثير من الدراسات السابقة أكدت على الأثر الفعال لإستراتيجية STAD وإستراتيجية Jigsaw على الفهم القرائي (Roger، 1997- Amanza، 1997- العدل، 2001).

التوصيات:

1) ضرورة تبني إستراتيجيات التعلم التعاوني كأحد الأساليب الفعالة في تدريس اللغة العربية.
2) توصي هذه الدراسة بتنفيذ المزيد من الدراسات حول مهارات فنون اللغة العربية، وبالذات مهارة الفهم القرائي وذلك باستخدام أساليب أخري من أساليب التعلم التعاوني، على أن تكون مدة الدراسة أطول مما تقرر في هذه الدراسة.
3) عقد دورات تدريبية وورش عمل لمعلمي اللغة العربية لتدريبيهم على التخطيط لتدريس مادة اللغة العربية باستخدام أسلوب التعلم التعاوني.
4) ضرورة بناء الكتب المدرسية لمادة اللغة العربية بحيث تتضمن قدراً من الأنشطة الصفية الجماعية التي تتيح للطلاب التفاعل مع بعضهم البعض وتكسبهم مهارات فنون اللغة العربية.

المراجـــــــع
المراجع العربية:
1) أبو ناجي، محمود (2001) أثر إستراتيجية التعلم التعاوني المدعم بالوسائط الفعال (Hypermedia ) للكمبيوتر في تدريس العلوم لتلاميذ الصف الأول الإعدادي على تنمية اتجاهاتهم العلمية. مجلة كلية التربية – جامعة أسيوط – المجلد 17، العدد الأول.
2) أحمد، ميرفت (2002). فاعلية استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني على التحصيل الدراسي لدلى طلاب الصف الثاني الثانوي الصناعي واتجاهاتهم نحو التعلم التعاوني، جامعة حلوان كلية التربية، دراسات تربوية واجتماعية، المجلد (8) و العدد ( 1 ).
3) إسماعيل، زكريا. (1999). مدى فاعلية استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني في تحسين مهارات القراءة للمبتدئين بمدارس التربية الفكرية. مجلة كلية التربية بأسوان العدد (13).
4) الحذيفي، خالد: الناصر، نورة (2004). أثر استخدام التعلم التعاوني في التحصيل الدراسي والاتجاهات نحو مادة الفيزياء لدى طالبات المرحلة الثانوية في مدينة الرياض. مجلة كليات المعلمين، مجلد ( 4) ، عدد ( 1 ).
5) الديب، محمد (2004) دراسات في أساليب التعلم التعاوني، القاهرة. عالم الكتاب.
6) السليطي، ظبية (2001). أثر استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني في تدريس القواعد الجوية على تنمية القدرات اللغوية والاتجاهات نحو دراسة القواعد النحوية لدى طالبات المرحلة الثانوية بدولة قطر. رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة عين شمس.
7) السيد، محمد (1999). أثر استخدام إستراتيجيتين من استراتيجيات التعلم التعاوني في تنمية القراءة للفهم لدى طلاب شعبة اللغة الإنجليزية بكليات التربية. رسالة ماجستير غير منشورة بكلية التربية، جامعة الأزهر.
8) العدل، بدر (2001) فعالية استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني في تنمية بعض مهارات الفهم القرائي لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي. رسالة ماجستير غير منشورة بكلية التربية جامعة المنصورة.
9) العيوني، صالح (2003). أثر أسلوب التعلم التعاوني على التحصيل في مادة العلوم والاتجاه نحوها لتلاميذ الصف السادس الابتدائي ( بنين ) بمدينة الرياض، المجلة التربوية كلية التربية، جامعة الكويت. العدد 66، المجلد 17.
10) الكندري، وليد. (2001). فعالية استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني في تنمية التذوق الأدبي لدى طلاب المرحلة الثانوية العامة في دولة الكويت. رسالة دكتوراه، معهد الدراسات والبحوث التربوية، جامعة القاهرة.
11) المرسي، محمد (1995), فعالية التعلم التعاوني في اكتساب طلبة المرحلة الثانوية مهارات التعبير الكتابي. بحث منشور في كتاب المؤتمر العملي السابع: التعلم الثانوي وتحديات القرن الحادي والعشرين. الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس.
12) الهرش، عايد ومقدادي، محمد (2000). دراسة مقارنة بين أسلوبي التعلم التعاوني والتعلم الفردي في اكتساب الطلاب لمهارات برنامج النصوص وقدرتهم على الاحتفاظ بها. المجلة التربوية. جامعة الكويت. مجلد (15) عدد (57).
13) جونسون، ديفيد وجونسون، روجر (1998). التعلم التعاوني والفردي: التعاون والتنافس الفردية. ( ترجمة: رفعت محمد بهجات )، القاهرة: عالم الكتاب.
14) حامد، عماد السيد. (2003). أثر استخدام إستراتيجيتين للتعلم التعاوني في تنمية القدرة على التواصل الشفهي والاتجاه نحو التعلم التعاوني لدى طلاب المدارس الثانوية. رسالة ماجستير غير منشورة بكلية التربية، جامعة الأزهر.
15) حجازي، حجازي (2001) فعالية استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني لتدريس العلوم في تنمية بعض عمليات العلم والاتجاه نحو العلوم لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي. في مجلة كلية التربية بالزقازيق – جامعة الزقازيق – العدد 39.
16) زيان، رانيا (2003). فعالية إستراتيجية التعليم التعاوني في تنمية بعض مهارات التعبير الكتابي في اللغة الفرنسية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية بالمدارس التجريبية. رسالة الخليج العربي. العدد (86).
17) عبد الحميد، جابر (1999) استراتيجيات التدريس والتعلم، الطبعة الأولى. القاهرة، دار الفكر العربي.
18) عبد الحميد، عبد العزيز (2002). أثر تطبيق إستراتيجية التعلم التعاوني والتعلم الفردي في إكساب الطلاب العلمين للجوانب المعرفية والأدائية المرتبطة بمهارات تصميم بعض المواد التعليمية وإنتاجها. مجلة البحث في التربية وعلم النفس. كلية التربية جامعة المنيا. المجلد 15. العدد 3.
19) عبد السلام، مصطفى (2000) تطوير تدريس الفيزياء لطلاب المرحلة الثانوية. مجلة التربية العلمية، مجلد (3)، عدد (2) ص 81 – 178.
20) عمارة، جيهان. (2000). فاعلية استخدام التعلم التعاوني في تنمية بعض مهارات التفكير الناقد من خلال النصوص الأدبية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية، رسالة ماجستير، غير منشورة، كلية التربية، جامعة حلوان.
21) عمران، خالد (2002) أثر استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني في تدريس الدراسات الاجتماعية على التحصيل المعرفي لدى تلاميذ الصف الثاني الإعدادي وتنمية وعيهم ببعض المشكلات الاقتصادية المحيطة بهم. المجلة التربوية كلية التربية بسوهاج – جامعة جنوب الوادي – العدد السابع عشر.
22) غباشنة، يسري (1994). أثر طريقة التعلم التعاوني والقدرة القرائية في الاستيعاب القرائي. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك. الأردن.
23) فضل الله، محمد وسعد، عبد الحميد (1998). كفاءة التعلم التعاوني في اكتساب تلاميذ التعليم الأساسي لبعض المفاهيم النحوية. دراسات في المناهج وطرق التدريس، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس. عدد (53).
24) فودة، ألفت (2003). التعلم التعاوني وأثره على التحصيل والاتجاه نحو الحاسب الآلي عند طالبات كلية التربية بجامعة الملك سعود. مجلة رسالة الخليج العربي. مكتب التربية العربي لدول الخليج. العدد (86).
25) موسى، يعقوب (1996). التعليم التعاوني ودوره في علاج صعوبات تعلم مهارات القراءة لدى تلاميذ التعليم الأساسي بليبيا. رسالة دكتوراه: كلية التربية – جامعة عين شمس.

المراجع الأجنبية:
26) Ahuja, A. (1994). The Effects of a cooperative learning instructional strategy on the academic achievement, attitudes to ward science Class and process skills, of Middle school Doctoral dissertation, Ohio state university, UMT.
27)Almanza, T. (1997). The Effects of the D.R.T.A and Cooperative Learning Strategies On Reading Comprehension. Kean College of New Jersey. ERIC, ED 405565.
28) Alshaye, S. (2002). The Effectiveness of Metacognitive Strategies on Reading Comprehension and Comprehension Strategies on Reading Comprehension and Comprehension Strategies of Eleventh Grade Students in Kuwait high schools. College of Education, Ohio University.
29) Barrett, T. (2005). Effects of cooperative learning on the performance of Sixth- Grade Physical Education Students. Journal of Teaching in Physical Education. Vol (24). PP.38-102.
30) Bouzeineddine, A., & Ghaith, G. (2003). Relationship Between Reading Attitudes, Achievement, and Learners of Their Jigsaw. Reading Psychology; Vol (24). Issue 2.
31) Geok; Ivy. Kim; Christine. Sharan; Shlomo (2007). Group Investigation Effects on Achievement, Motivation, and Perceptions of Students in Singapore. Journal of Educational Research; Vol.100 Issue 3 P 142-154, 13 P.
32) Hancock, D. ( 2004). Cooperative learning and peer Orientation Effects on Motivation and Achievement. The Journal of Educational Research. Vol (97). NO (3).
33) Hänze, Martin ;Berger, Roland (2007). Cooperative learning, motivational effects, and student characteristics: An experimental study comparing cooperative learning and direct instruction in 12th grade physics classes. Learning & Instruction; Feb2007, Vol. 17 Issue 1, p29-41, 13p.
34) Jagan, S. (1992). Cooperative learning (San Juan Capistrano, CA: Kagan cooperative learning).
35) Moore,J. (2005). Undergraduate Mathematics achievement in the emerging ethnics eng inners Programmer. International Journal of mathematical Education in science and Technology. Tol.36. Issue 5.
36) Obeidat,. M. (2005) Field Student Teachers’ Attitudes Toward Certain Pedagogic Dimensions Related to Cooperative Learning in the Hashemite University. The Educational Journal. No. 79- Vol. 19.
37) Priebe, R(1997). The Effect of cooperative learning in a second- semester University Computer Science Course, Paper Presented at the Annual Meeting of National Association for Research in Science Teaching ( Chicago,IL ) ERIC, ED406189.
38) Summers, J. (2005). Evaluating Collaborative learning and Community. The Journal of Experimental Education, Vol (73). NO (3).
39) Tom Pkins, G. (1998). Language arts: Content and teaching strategies. Upper Saddle: Merrill Tiver, NJ.
40) Wilgus, B. (2002). The Relationship of peer collaboration on Third Grade student Math Performance. Master degree. Johansson Bible college.
41) Wilson, S. (1992). The Effects of Cooperative Learning On Reading Comprehension. Diss, abst Int. Vol. (52). No (9).

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 227

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى