انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » معلمة وأفتخر

معلمة وأفتخر


بقلم الكاتبة / هيا بنت عبد الله المزعل *

العلم غذاء العقل، وهو السبيل الوحيد إلى قيام الأمم ورفعتها وتقدّمها وازدهارها، وهو النور الذي ينير الدرب أمام البشرية ليخرجها من ظلمات الجهل، فلولا العلم لبقيت البشرية في ظلامٍ دامس، ولكانت حياة الإنسان أشيه بحياة الحيوانات، تحرّكها الغرائز فقط، وقد حثّنا ديننا الحنيف على طلب العلم والسعي وراءه، فالعلم هو الطريق الوحيد لمعرفة الحقائق واكتشاف كلّ ما هو مبهم وغامض، ومواكبة كلّ ما هو جديد في هذا العالم، والسعي في طلب العلم يحتاج الكثير من الجهد، وحتى ينتشر العلم بين البشر لا بد من وجود المعلّمين والمدرسين الذين يحملون على عاتقهم هذه المسؤوليّة العظيمة.

أهمّيّة مهنة التدريس : مهنة التدريس من المهن التي عرفها البشر منذ قديم الزمان، فقد كان الكهنة في العصور الغابرة يقومون بمهمّة تعليم الآخرين وتثقيفهم، إلا أنّ أعظم وأنبل المعلمين الذين شهدتهم البشرية هم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، الذين علموا البشر العقيدة الصحيحة وتوحيد الله عز وجل وحده لا شريك له، وأخرجوا البشر من ظلمات الجهل وخلقوا معلّمين عملوا على نقل كل ذلك عبر الأجيال.

وتعتبر مهنة التدريس من أشرف المهن التي يقوم بها الإنسان، فأهميّتها لا تقلّ أبداً عن الطبّ أو الصيدلة أو المحاماة وغيرها من المهن، فالمعلم هو الشخص الذي ينشئ أجيالا واعدة متعلمة ومثقفة، فعندما يقف المعلم في الصف فإنه يعطي علمه لعشرات الطلاب وليس لطالب واحد، لذا فإنّ تأثيره على المجتمع سيكون كبيراً من خلال التأثير على عقول ذلك العدد الكبير من الطلاب، فالمعلم قبل أن يعطي علمه لتلاميذه فهو أيضاً يعلّمهم الأخلاق الحميدة، ويهذب طباعهم، ويجعل منهم أشخاصاً ذوو هدف في هذه الحياة، وينير عقولهم ليفكروا بطريقة صحيحة وإيجابيةّ، ولكشف الحقائق أمامهم، كما أنّ جميع المهن الأخرى لا يمكن أن تكون موجودة دون المعلم، فالطبيب مثلاً قبل أن يصبح طبيباً كان قد مرّ على يدي معلم جعله يتقن الطبّ، والمعلّم يولد الأمل لدى طلابه ويجعلهم أكثر يقيناً بأنّهم هم بناة المستقبل.ومن هنا جاءت التوجهات الحديثة في رؤية المملكة رؤية 2030 والتي سعت وزارة التعليم العالي جاهدة في تحقيقها والعمل على الرفع من شأن مهنة التعليم والرقي بالمعلم بارك الله لنا في حكومتنا الرشيدة وولاة أمرنا حفظهم الله ، معلمة وأفتخر …

* ماجستير علوم قرآن


عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 269

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى