انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » العلاجات والعقاقير » ما هي حقيقة الإعلانات عن بعض الأدوية والمكملات الغذائية في بعض الصحف والفضائيات والانترنت ؟

ما هي حقيقة الإعلانات عن بعض الأدوية والمكملات الغذائية في بعض الصحف والفضائيات والانترنت ؟


الدكتور الصيدلاني صبحي شحاده العيد *

أتفق معك أيها القارئ الكريم في أن الأمر محير للغاية و حتى نحن المتخصصون كثيراً ما يراودنا الشك في مثل هذه الأمور والإعلانات التي تبث لساعات يوميا على بعض الفضائيات ويعلن عنها في كثير من المجلات حتى المرموقة منها طبعا لان المقابل المادي مغري جدا لمثل هذه المجلات والفضائيات وكله من جيوب المواطنين.

و لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح. فكما تعرف أن الإعلانات تكون مدفوعة الثمن حتى من يتكلم تلفونيا مع مقدم البرنامج أو مع ضيفه للاستفسار عن المكمل الغذائي أو الاشادة به وانه جربه بعدما عجز من الأدوية الكيماوية وحصل على نتائج باهرة يكون أصلا قد درب ماذا يقول عن مرضه وعن المنتج الذي تدور حوله الحلقة طبعا مقابل مبلغ مالي متفق عليه وبالدولار طبعا و بالتالي فكل شخص يستطيع أن يقول و يدعي ما يريد ولما لا وهو مرتشي سلفا والمسألة لا تتعدى بضع دقائق بالتلفون مع المقدمة الجميلة للبرنامج. أو مع الضيف العلامة الأنيق وحلو الكلام .

علاجات الضعف الجنسي

الحقيقة أن ما يسمي بالضعف الجنسي والذي كثيرا وعلى سبيل المثال ما تركز عليه مثل هذه الإعلانات ما هو إلا عدة أمراض و ليس واحداً و لكل منها طريقة مختلفة في التعامل معه.

فضعف القدرة علي الانتصاب تعالج الآن بواسطة الأدوية مثل الفياجرا و السياليس. واللفترا و تعطي نتائج ممتازة في المرضي الذين يكون العلاج مناسباً لهم.

أما علاج سرعة القذف فله بعض التدريبات التي يصفها الطبيب أخصائي أمراض الذكورة و أحياناً إذا ما استدعي الأمر يصف بعض الأدوية عن طريق الفم.ولا تستغرب أن تكون هذه الأدوية أصلا تسوق لمعالجة بعض حالات الاكتئاب.

أما المنتجات التي كثيرا ما تركز عليها الإعلانات هذه فهي لا تدخل في نطاق الأدوية لأن الأدوية غير مسموح بالإعلان عنها بهذه الطريقة كأن نقول “أن هذا الدواء يشفي مرض الضعف الجنسي أو يعالج سرعة القذف و أن نتائجه مضمونة أو ليس له آثار جانبية” فلا يوجد دواء واحد يضمن الشفاء أو النتائج و بالتالي لا نستخدم هذه اللغة مع الأدوية. كذلك لا يوجد دواء خالي من الأعراض الجانبية مهما كان.

و أستطيع أن أقول لك أن هذه المستحضرات قد لا يكون لها آثار جانبية لأنه ليس لها آثار علاجية من الأصل.

فإذا كنت تعاني من أحد المشاكل الجنسية فأفضل حل هو أن نقوم بزيارة طبيب متخصص مشهود له بالكفاءة ليقوم بتقييم الحالة و نصحك إذا كانت تستدعي العلاج لكي تحمي نفسك من الكثير من المحاولات الفاشلة التي ستكلفك الكثير من المال و الجهد.

البحث عن المعلومات

حاول قدر الإمكان إيجاد معلومات موثوق بها عن المنتجات الطبية والأدوية على الإنترنت، و أثناء بحثك عن تلك المعلومات عليك مراعاة الآتي:.

إذا بدت لك المعلومات جيدة أكثر من اللازم فعليك بالحذر منها كثيراً. و نقدم هنا بعض الإشارات التي قد تدل علي المعلومات غير صادقة:

– إعلانات أو معلومات تستخدم عبارات مثل: سبق علمي ليس له مثيل, علاج إعجازي, منتج لن تجده إلي من خلال موقعنا فقط, التركيبة السرية, مكونات من أسرار القدماء, بدون آثار جانبية, وداعاً للشيخوخة, تحسين القدرة الجنسية و منتج طبيعي 100 %.
– شهادات من مرضي سابقين تم شفائهم بواسطة المنتج و يصفونه بأن له نتائج مذهلة. فعندما تري شهادة من شخص أبحث عن السند العلمي لها.
– قائمة طويلة من الأمراض و الأعراض التي يزعم أن المنتج يعالجها جميعاً مثل الإدعاء بأن منتج واحد يعالج الإيدز و السرطان و التهاب المفاصل, والزهايمر و التجاعيد و زيادة الوزن و مشاكل ضعف الذاكرة و غيرها.
– الإعلانات التي تزعم أن لديها أحدث العناصر الفعالة التي وصل إليها العلم.
– الإدعاء بأن المنتج متوفر من مصدر واحد فقط دون غيره.
– شهادات من أطباء مشهورين.
– الإدعاء بأن المنتج ليست له أي أضرار أو مخاطر – تذكر جيداً أنه لا يوجد دواء بدون مخاطر.
– الإدعاء بأن المنتج مثبت علمياً و أنه آمن تماماً 100 %

قد يحدث أن تكون منتجات لها نفس الاسم التجاري و لكن التركيب و المكونات مختلفة من بلد لآخر. لذا عليك أن تبحث عن الاسم العلمي للدواء و المادة الفعالة به و ليس فقط الاسم التجاري
يجب أن تكون المعلومة الدوائية متكاملة قدر الإمكان و أن تحتوي علي العناصر التالية علي الأقل ان وزراء الإعلام العرب يتحملون مسؤؤلية مكافحة نشر مثل هذه الاعلانات وخصوصا وزارة الإعلام اللبنانيه التي تتحمل القسط الأكبر من السماح بنشر مثل هذه الإعلانات بل وعمل برامج خاص بها والسماح لمن يدعون بأنهم عباقرة الطب البديل بالجلوس ساعات في حلقات تلفزيونيه مع أجمل المذيعات للصول والجول في هذا العالم الخاص بالمكملات الغذائية وعمل دعاية لمنتجاتهم التي عملت خصيصا لتشفي الأمراض المزمنة كالسكري والضغط وحتى السرطان مع خدمة التوصيل الى عنوانك الخاص .


والجدير بالذكر ولمن لا يعلم ان معظم خلطاتهم هذه تحتوي على مسحوق الأدوية الكيماوية الموجودة في الصيدليات بعد طحنها وخلطها مع خلطاتهم ويقال انها طبيعيه بالكامل.

وخير دليل على ذلك هو عسلهم المكافح للعجز الجنسي وعدم القدرة على الانتصاب فأكاد أجزم وقد وجد ذلك بالتحاليل الطبية أن جميع أنواع العسل هذه تحتوي على مسحوق الفياجرا وغيره والطامة الكبرى اذا وضعت نسبه من الجرعة تفوق النسبة المدروسة والموجودة للبيع الرسمي في الصيدليات والاهم من ذلك أن صانعوه لا يكتبون عليه محاذير الاستعمال التي قد تكون خطيرة بالنسبة لبعض الأشخاص وخصوصا مرضى القلب والضغط والذبحة الصدرية
إذ كيف يكتبون ذلك وهم يدعون أن منتجاتهم طبيعيه ومن أصل نباتي وتخلو من أي أثار جانبيه

* مستشار(دكتوراه)الغذاء الصحي والثقافة البدنية
drsubhi_eid@hotmail .com

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3178

تعليقات (3)

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى