انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » شركات أمريكية وأوروبية تجمد جثث الموتى على أمل إعادتهم للحياة

شركات أمريكية وأوروبية تجمد جثث الموتى على أمل إعادتهم للحياة

cryonics.1
في مدينة كلينتون بولاية ميتشغان الأميركية تقع إحدى الشركات المتخصصة بتجميد الجثث البشرية، والتي يتم فيها إتباع طرقا علمية حديثة لحفظ جثث الموتى في درجات حرارة متدنية جدا في خزانات خاصة مجهزة لهذه الغاية.

هذه المنشأة الغريبة من نوعها يشرف عليها الدكتور زواكي والذي يبلغ من العمر 50 عاما والذي يخطط لتجميد جثمانه بعد موته، ويبين زواكي انه عمل في منشأة التجميد منذ 30 عاماً كمساعد بدوام جزئي عندما كان هناك جثمان مجمد واحد فقط، كما ساعد في تصميم أول خزان للتجميد عندما كانوا يجمدون جثث الحيوانات الأليفة والتي يتم حفظها مع جثث البشر.

ويبين الدكتور زواكي انه يتم وضع ستة جثث في داخل كل خزان تجميد بعد معالجتها، ثم يتم قفلها ولا تفتح أبدا.

مراكز تجميد الجثامين

افتتحت العديد من مراكز حفظ جثث الموتى في بعض الدول المتقدمة تكنولوجيا ، وتقوم فكرة هذه المراكز على أنه في حال وفاة شخص بمرض لا علاج له حاليا ، فإنه يتم تجميد هذا الشخص بطرق علمية مدروسة بعناية ، وحفظ جثته إلى أن يتم اكتشاف علاج له في المستقبل ، عندها يتم إعادته إلى الحياة وعلاجه.

عملية التجميد المؤقتة تعرف بأنها نقل جسد المتوفى إلى حالة إحياء معلق ، وهي تستند إلى حقيقة أن عمليات البناء والهدم داخل الخلية الحية ، تشهد نوعا من التباطؤ الشديد لدى تجمد هذه الخلية ، كذلك الأمر بالنسبة لوظائف المخ والتي لا تحتاج تحت هذه العملية إلى الأوكسجين مقارنة بما هو عليه الأمر في الحياة العادية .

إن عملية تجميد الموتى والتي تقوم بها العديد من الشركات في أمريكا وأوروبا ، تكلف حوالي 150 ألف دولار لحفظ جسد المتوفى كاملا ، أو 50 ألف دولار لحفظ المخ فقط سليما معافى على أمل أن يتطور علم الاستنساخ مستقبلا وبالتالي يتم إعادة بناء الجسد.

هذه العلمية الغريبة والغير مقبولة أخلاقيا في الكثير من المجتمعات ، تتم تحت إشراف طبي وقانوني صارم ، فهي تجرى فقط لمن ثبت أنه متوفى من الناحية القانونية ، ويعني ذلك توقف قلبه عن النبض بشكل كلي مع بقاء بعض الوظائف الخلوية في المخ بحالة عمل ، وهذا بالطبع يختلف عن حالة الموت الكلي.

آلية تجميد الموتى

ينقل الشخص المتوفى قانونيا إلى وحدة المعالجة الأولية ، ويزود بالأوكسجين والدم لمنع تلف المخ ، ثم يحاط بالثلج ويحقن بالهيبارين ( مانع تجلط ) ، بعد ذلك ينقل إلى وحدة التجميد الفعلي ، حيث يتم إزالة الماء من الخلايا وذلك لتفادي عملية تفجر خلايا الجسم عند تعرضها للتجمد بسبب خاصية تمدد الماء عند درجات الحرارة المنخفضة ،بعد ذلك يحقن الجسد بدلا من الماء بخليط كيميائي مكون من الجليسرول ، والذي يمنع تكون بلورات ثلجية عند درجات الحرارة المنخفضة للغاية ، ثم يبرد الجسم حتى 130درجة سيليسيوس تحت الصفر ، ويوضع في خزان معدني يحتوي على نيتروجين مسال على درجة 196 سيليسيوس تحت الصفر.


هذه التقنية شهدت جدلا واسعا في الأوساط الطبية والقانونية ، حيث انهالت عشرات الانتقادات والشكاوى على هذه الشركات متهمة إياها بالنصب والاحتيال والخداع لسلب أموال الأغنياء – خصوصا – الذين يمتلكون القدرة المالية على الدفع ، وتركزت هذه الانتقادات على انه لم يتم لغاية الآن إعادة أحد المجمدين إلى الحياة مرة أخرى ، وأنه لا يتوقع أن يحدث ذلك في المستقبل.

وترد على هذه الأقوال بعض شركات تجميد الموتى بقولهم ، إن عملية التجميد هذه شهدت نجاحا واسعا في حفظ الأجنة البشرية والبويضات والحيوانات المنوية وبعض أعضاء الجسم المختلفة ، وتراهن هذه الشركات على أن التقدم العلمي والصحي الذي سوف تشهده البشرية في المستقبل سوف يحول أشد الأفكار غرابة إلى حقائق مسلم بها على أرض الواقع.

المرجع

مجلة العربي العلمي ، العدد الثامن ، يناير 2006.
مواقع الكترونية

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3199

تعليقات (3)

  • داوود

    شي غريب فعلا

    رد
  • محمد حسنين.

    انهم يبيعون الوهم

    رد
  • سالم

    لا فائدة من عمل ذلك لأن الانسان مكون من جزئين : الجزء المرئي والجزء الذي يفوق قدرة البشر وعلمه وهو الروح وهو من امر ربي وما اوتينا من العلم الا قليلا ….ولا توجد طريقة للرجوع للحياة والاستمتاع بها سوى الايمان بالله وتوحيده وشكره وحده بدون شرك واتباع رسله بدون تعصب . ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) الآية [ رقم : 21 ] .

    رد

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى