انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » الطوز أو الرياح الخماسينية وتأثيراتها على صحة الإنسان وسلامته

الطوز أو الرياح الخماسينية وتأثيراتها على صحة الإنسان وسلامته

dust wind
في أوقات محددة في العام، تهب على منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط وأجزاء كبيرة من الجزيرة العربية رياحا محملة بالغبار ، وتعرف بالرياح الخماسينية كما يطلق عليها في بلاد الشام، أو الطوز كما يطلق عليها في الجزيرة العربية، وفي السودان تسمى القبلي، والشروقي كما تسمى في جنوب أوروبا، وهذه الرياح القوية تكون في العادة قوية ومحملة بالغبار والرمال وتؤثر على سير الحياة في المناطق التي تهب عليها.

وتتكون الرياح الخماسينية أو الطوز في منطقة شمال إفريقيا وهي تتحرك نحو الشرق أو الشمال الشرقي خلال فترة الاعتدال الربيعي ما بين شهري فبراير و يونيو من كل عام، وفي كثير من الأحيان تهب رياح غربية أو شمالية غربية بعد الرياح الخماسينية وتكون تلك الرياح رطبة ويصاحبها هطول للأمطار ورعدية.

وتتسبب الرياح الخماسينية أو الأحوال الخماسينية كما يطلق عليها في التسبب بدفء الطقس وتراكم لكميات كبيرة من الغبار، وتعطيل للحركة المرورية والجوية وإغلاق للمطارات والموانئ والكثير من المرافق العامة، وتتسبب أمطار هذه المنخفضات الخماسينية في تساقط الأمطار التي تكون في البداية أمطار طينية، حيث ينظف الهواء ويزول الغبار العالق فيها.

أما تأثير الغبار المصاحب لهذه الرياح الخماسينية، فهي تؤثر على صحة الكثير من الناس، حيث تتسبب بأمراض الحساسية في الجهاز التنفسي والزكام وأزمات الربو والسعال والتهابات الجهاز التنفسي والجيوب الأنفية، كما تؤدي الرياح الخماسينية إلى زيادة حالات التوتر والاكتئاب، وأكثر فئات المجتمع تعرضا للآثار السلبية لهذه الرياح هم كبار السن والمرضى والأطفال.


لقد لوحظ أن هبوب الطوز أو الرياح الخماسينية على بعض المدن الكبرى كالقاهرة، يتسبب في حدوث اختناقات مرورية، وهذه الأزمات المرورية تؤدي إلى تعرض كثر من المواطنين لخطر استنشاق عوادم السيارات المتوقفه في الشوارع ، ومن المعروف أن عوادم السيارات وخصوصا العاملة على الديزل تحتوي على عدد كبير من المركبات الكيميائية الخطيرة التي تؤثر على سلامة الإنسان.

هذا ويلاحظ عند هبوب الرياح الخماسينية التي تكون محملة بالغبار والتي تكون أقطار بعض حبات الغبار اقل من 2.5 ميكرون، زيادة كبيرة في حالات دخول المستشفيات، حيث تشهد أقسام الطوارئ زيادة كبيرة في أعداد المصابين بالحساسية والربو والاختناق وحتى انه في بعض الأحيان تحدث وفيات بين الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في جهازهم التنفسي بسبب هذه الرياح.

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3375

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى