انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » المخاطر التي تتهدد التنوع الحيوي ( البيولوجي ) وأسبابه

المخاطر التي تتهدد التنوع الحيوي ( البيولوجي ) وأسبابه

التنوع الحيوي
التنوع الحيوي (البيولوجي). . مصطلح حديث استخدمه السياسيون والدبلوماسيون وحتى عامة الناس ، بالرغم من أن علماء الأحياء والبيئة استخدموه منذ عقود قديمة ، وترجع أهمية هذا المصطلح في انه يمثل الحياة البرية بمختلف أشكالها وأنواعها المعروفة منها وغير المعروفة ، وأبسط تعريف له هو: مجموع أنواع الكائنات الحية الموجودة على الكرة الأرضية في الغلاف الحيوي ، وبتعبير أدق يعني هذا المصطلح بأعداد أنواع الكائنات الحية وبتباين البيئات التي توجد فيها، واستخدام هذا المصطلح في حقيقته يتضمن خطأ علميا، فالتنوع يعني: نشوء أنواع جديدة من أنواع موجودة سبقتها في الوجود أما عن طريق الانتخاب الطبيعي الناتج عن طفرات جينية ملائمة للتغيرات في البيئة أكسبت الكائن الجديد القدرة على التكيف والاستمرار في المعيشة ، أو عن تجارب تهجين وتلقيح خلطي وهندسة وراثية قام بها الإنسان لإيجاد أنواع جديدة ذات صفات مميزة وقادرة على العيش في بيئات طبيعية أو مصطنعة.

وأخذ هذا المصطلح زخمه الأكبر في العقدين الماضيين ، وتمثل ذلك في المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقعتها الدول حتى بلغ عدد هذه الاتفاقيات الدولية للحفاظ على التنوع الحيوي حوالي 23 اتفاقية عالمية ، بدأت عام 1900 باتفاقية لندن لحماية المجموعات الحيوانية .

وقد اتفق حديثا على أن التنوع الحيوي يعنى بتباين المادة الوراثية على اختلاف مستوياتها ، إضافة إلى أساليب تجمعها وتفاعلاتها مع بعضها البعض ، كما يعنى بتنوع أشكال الحياة من حيث بنية الكائن الحي ووظيفته ، ويستنتج من هذا التعبير أن التباين الوراثي يمكن أو يقع في ثلاثة مستويات ؛ فهناك التباين الوراثي ويعني بالمستودع الوراثي “المادة الوراثية” لمختلف أنواع الكائنات الحية ، وترجع أهمية هذا إلى أن معظم أصول المادة الوراثية الجينات والحوامض النووية للأنواع المهجنة هي في الأصل مادة وراثية لأنواع قديمة من الكائنات الحية ، وخطر انقراض الأنواع القديمة ” البرية ” يعني فقدان أصول المادة الوراثية للأنواع المهجنة وضياعها ٠

وهناك تباين الأنواع ، ويعنى بدراسة أنواع الكائنات الحية المختلفة من حيث تنظيمها في المكان الواحد ، واختلافه تراكيبها الفسيولوجية المؤثرة في سريان الطاقة والمواد في النظام البيئي ، ومدى قدرة النظام على تحمل التغيرات فيه ٠

وهناك تباين البيئات ، وقد حددتها الإستراتيجية العالمية لصون الطبيعة بأربعة نظم منتجة اقتصاد ، وهي : الحقول الزراعية ، والمراعي ، والغابات والمسطحات المائية بما تحتويها من عناصر حية وغير حية ٠

ويعد اختفاء العناصر الحية في هذه النظم دلالة على اختلال النظام وانهياره وضياعه وعدم إنتاجيته وبالتالي تأثيره المباشر على حياة الإنسان ٠ ويكون التباين النوعي مرتفعا في النظم البيئة المستقرة التي بلغت مجتمعاتها الحيوية حدا من النمو والنضج تعرف عنده بمجتمع الذروة ، وهذا مثال على ذلك ألا وهو : الغابات الاستوائية المطيرة ، أما النظم ذات التباين النوعي المنخفض فإنها عرضة لحدوث اضطرابات فيها.

نشاطات الإنسان وانقراض الكائنات للحية

يعد انقراض الكائنات الحية حقيقة من حقائق الحياة ، فهو يحدث باستمرار نتيجة عوامل متعددة منها ما هو خارج عن إرادة الإنسان كالكوارث الطبيعية مثل:

الهزات الأرضية والبراكين والزحف الجليدي وانتشار الأوبئة ، ويقدر العلماء معدل الانقراض الطبيعي بنوع واحد فقط كل 1000 عام ، وأن تدخل الإنسان في الأنظمة البيئية يؤدي إلى انقراض نوع واحد من الفقاريات كل تسعة أشهر ، وإذا ما أضيف إلى ذلك من انقراض الكائنات الحية الدقيقة والحشرات والنباتات المعروفة وغير المعروفة فان المعدل يصل إلى نوع واحد كل يوم من أصل 4 – 30 مليون نوع من الكائنات الحية الموجودة الآن ٠



ولكن هل فكرت في معرفة دور النشاطات البشرية في انقراض الكائنات الحية؟

لقد قامت اليونسكو بإجراء دراسة حول انقراض الكائنات الحية ووجدت أن النشاطات الإنسانية تؤثر في انقراض الكائنات الحية على النحو الآتي:
art1.2
وتعد إزالة الغابات المطيرة الاستوائية من اخطر النشاطات الإنسانية التي تؤدى إلى انقراض الكائنات الحية ، وبخاصة الأنواع غير المعروفة للإنسان .

إعداد : سامي قاقيش

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 525

تعليقات (3)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى