انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » الإدارة المدرسية » القيادة الشاملة ودورها في الإدارة المدرسية والتطوير التربوي

القيادة الشاملة ودورها في الإدارة المدرسية والتطوير التربوي

القائد الشامل
القائد الشامل Total Leadership هو القائد الذي يجمع ويجسد كافة المهارات والكفايات الأدائية المطلوبة لتدعيم أسس التغيير الايجابي البناء داخل مؤسسته، ويتحمل مسؤولية العمليات الأساسية التي تحقق التغيير المنظم بنجاح.

وتتضمن القيادة الشاملة عدد من ميادين الأداء القيادي والتي تتطلب كل منها مجموعة من المبادئ والمهارات القيادية والظروف المناسبة لإحداث التغيير المنشود.

مبادئ القيادة الشاملة

القائد الشامل يتصرف بوعي وتفهم وإدراك، وبصورة منسجمة متناغمة في أدائه القيادي، وذلك وفق أربعة مبادئ رئيسة وهي:

التواصل الصادق والصريح مع كافة العاملين في المؤسسة التربوية، مما يجعلهم على علم ودراية دوما بكافة الأحداث والفعاليات والنشطة التي تتم فيها، إضافة إلى تحفيزهم بصورة مستمرة، وإشعارهم بأنهم عناصر رئيسة في المؤسسة، وأنهم محط الأنظار والاهتمام.
بناء العلاقات الايجابية الفاعلة بين كافة الأطراف المساهمة في العملية التربوية، والتي تؤكد كرامة كل فرد، وأهمية دوره، ومشاركته الحقيقية في العمل المؤسسي المنظم.
الاعتراف بجهود الآخرين ومساهماتهم الفعلية، مما ينعكس أثره في تهيئة مجموعة عمل ملتزمة بواجباتهم، متمكنة من عملها، وقادرة على التخطيط لمستقبلها، فالقائد الشامل لا يعتقد بأنه هو الذي يمنح السلطة للآخرين، ويمكنهم من عملهم، بل على العكس من ذلك، فهو يرى أن كل فرد من العاملين معه لديه طاقة هائلة داخل ذاته، وأن دوره كقائد يتلخص في تهيئة بيئة العمل المناسبة التي تسمح لهذه الطاقة بالتعبير عن نفسها وتحقيق النجاح الملموس.
التحفيز الجماعي أو المكافأة الجماعية المشتركة، التي تنسجم مع انجازات المجموعة أو المنظمة، إذ يقوم القائد الشامل بتوزيع المكافآت المادية والمعنوية على جميع الأشخاص الذين ساهموا فعلا في إطار العمل الجماعي في تحقيق الهداف المتفق عليها في المؤسسة ، وبشكل يتناسب مع جهودهم المبذولة، أي إن القائد الشامل يسعى لتعميم مكاسب على جميع العاملين.

ميادين الأداء للقائد الشامل

يمكن تصنيف جميع الأفكار المطروحة حول القيادة الفعالة والتغيير الايجابي حاليا في الدراسات والكتب والبرامج التدريبية ضمن خمس مجموعات رئيسة، والتي يطلق عليها مجالات أو ميادين الأداء القيادي.

ولكل مجال أو ميدان، مجموعة من المقترحات المرتبطة به، ومجموعة من الخبراء الذين اعتنوا به وطوروه، ومجموعة من الممارسين له، كما أن لكل ميدان من هذه الميادين مجموعة بارزة ومميزة من الدوار والمهارات القيادية المنسجمة معه.

ميادين الأداء للقائد الشامل:
قيادة القيم التنظيمية:

يعنى الميدان القيمي للأداء القيادي ببناء القيم والغايات والهداف وترسيخها، وتجسيد المعنى الذي تسعى المؤسسة إلى تحقيقه.

إن القائد المعني بالقيم التنظيمية غالبا ما يشارك العاملين في المؤسسة التربوية وكافة المعنيين بالعملية التربوية، في توضيح المهمة أو الوظيفة الأساسية، والأغراض الرئيسة التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها، وفي تحديد القيم التنظيمية والمبادئ المهنية التي ينبغي الالتزام بها، والتي تجسد مهمة المؤسسة وأغراضها، إضافة إلى توضيح كيف يمكن أن يساهم عمل كل منهم كأفراد في انجاز غايات المؤسسة التربوية، ودعمها وتطويرها.

ويسعى القائد ضمن هذا المجال، إلى تحديد وتطوير أسس الفلسفة التربوية التي ستعمل المؤسسة في ضوئها، وتوضيح الغاية الرئيسة لإنشاء المؤسسة التربوية وسبب وجودها.

وعادة ما يمارس القائد المعني ببناء القيم التنظيمية الأدوار الثلاثة التالية:

تحديد الأغراض والغايات الفردية والتنظيمية للمؤسسة التربوية وتطويرها ومتابعة السعي لتحقيقها.
أن يكون قائدا للتعلم، وداعيا لإيجاد مجتمع التعلم داخل المؤسسة التربوية، وان يكون هو ذاته دائم التعلم.
أن يكون نموذجا مجسدا لقيم التنظيمية الأساسية، وللمبادئ المهنية الرئيسة التي تنادي بها المؤسسة التربوية وتدعو إلى نشرها وتعميمها.

قيادة الرؤية:

إن القيادة المعنية بتكوين الرؤية هي التي تسعى إلى تهيئة إمكانات إبداعية لتشكل توجه المؤسسة وأداءها المستقبلي.

وعادة ما يسعى قائد الرؤية إلى دمج العاملين معه وكافة الفئات المعنية في العملية التربوية في عملية استشراف مستقبل المؤسسة التعليمية، بما تتضمنه من تعرف للتحديات التي يمكن أن تواجهها، والفرص والإمكانات المتاحة أمامها لاستثمارها، وتحديد البرامج والمشاريع التي ينبغي تنفيذها لمواجهة متطلبات المستقبل وتحدياته ومواكبة مستجداته.

ان القائد المعني بالرؤية ينظر الى ما هو ابعد من الأمور المجربة أو الواقعية، غنه يسعى جاهدا لبناء توجه مستقبلي إبداعي للمؤسسة وتدعيمه في هذا العالم المتسارع التغيير، كما يعمل لوضع خريطة واضحة المعالم فيما يتعلق بالتجديدات التربوية التي تنوي المؤسسة تبنيها وتحديد إلى أين تبغي الوصول؟ وكيف ينبغي ان تعمل الجهود الفردية والمؤسسية لتلبية الحاجات المتنامية والمتطلبات المتطورة لجمهور المستفيدين كالطلبة وأولياء الأمور والمجتمع المحلي؟

والقائد الشامل يحقق هذه الهداف من خلال أدائه لأدوار مترابطة ومتداخله وهي:

أ – تحديد الخطوط العريضة والمعالم الرئيسة للمستقبل المنشود للمؤسسة التعليمية ، ومتابعة تحقيق هذه الرؤية ٠
ب – تبني منحى في العمل يركز على تحقيق حاجات المستفيدين بصورة رئيسة ، وخاصة الطالب محور العملية التربوية وغايتها الرئيسة.
ج – نشر الرؤية الخاصة بالمؤسسة التعليمية وتصوراتها وتطلعاتها المستقبلية ، والبدائل المطروحة أمامها ، وتعميمها على الجهات ذات العلاقة داخل المؤسسة وخارجها للتعريف بها ٠
3- قيادة الثقافة المؤسسية ٠
إن القيادة المعنية بالثقافة المؤسسية تهتم بتطوير اتفاق جماعي بخصوص ضرورة تحقيق الإبداع وإنجاز النوعية في المؤسسة التعليمية ٠
إن القائد المعني بالثقافة يصل إلى كافة العاملين والأطراف المعنية بالعملية التربوية ، فيدمجهم بحماس وفعالية في الأنشطة المختلفة التي تعزز الرؤية التي تتبناها المؤسسة ، وتسعى لتحقيق أغراضها الرئيسة ، ويعمل على ترسيخ القيم والعلاقات الإيجابية والصحية بين العاملين ومختلف الأطراف المساهمة ، كما يشجعهم على المساهمة المباشرة في التخطيط للبرامج المختلفة التي تمكن المدرسة من تنفيذ التغيير الإيجابي المثمر ٠
إن القيادة الثقافية هي قيادة تعنى بالناس ، وبتهيئة مناخ تنظيمي صحي وسليم يشمل المؤسسة كلها ، وتسوده ثقافة مؤسسية تشجع على العمل والانجاز ، وتدعو إلى التفاؤل بالتغيير والتحسين ، وتعزز المشاركة الجماعية ٠
ويقوم القائد المعنى بالثقافة المؤسسية بممارسة ثلاثة أدوار متداخلة فيما بينهما ، هي :

أ – دمج كل العاملين في المؤسسة التعليمية في عملية إحداث التغيير الإيجابي المثمر.
ب – بناء وتطوير ثقافة مؤسسية تدعم التغيير وتشجع الإبداع وتعزز العلاقات الايجابية بين العاملين ، وتدعو إلى تحقيق الجودة والنجاح.
ج – السعي الجاد لكي يكون التغيير ذا مغزى ومدلول حقيقي بالنسبة لكل العاملين في المؤسسة التعليمية ٠

٤ – قيادة الجودة أو النوعية :
يعنى هذا الميدان بتحقيق الجودة والنوعية في المؤسسة التعليمية من خلال بناء القدرات والاستراتيجيات المؤسسية الهادفة إلى إحداث التحسن المستمر ٠
ان القائد المعني بتحقيق الجودة والنوعية يسعى لرفع الكفاءة الفردية والمؤسسية لتحقق التحسين المستمر، ودعم التغيير الايجابي. كما يسعى لتوظيف عنصري الوقت والمعلومة الدقيقة واستثمارها بكفاية وفعالية بهدف تطوير قدرات المؤسسة ورفع كفاءتها وتعظيم نواتجها ٠‎
‏وعادة ما تركز قيادة الجودة والنوعية على تحسين الإنتاجية‎ الفردية والجماعية ، وتسعى إلى تحقيق التميز والاتقان ، واستشارة‎ العاملين في المؤسسة لتنمية قدراتهم وكفاياتهم ورفع سويتها‎ وتجويدها ٠‎
‏ويقوم القائد المعني بتحقيق الجودة بانجاز أهدافه من خلال أداء‎ ثلاثة ادوار رئيسة متداخلة ، هي :‎

‏أ – تنمية كل العاملين في المؤسسة التعليمية ، وتمكينهم من أداء‎ عملهم بنجاح ، ومن التخطيط السليم لمستقبلهم المهني ٠‎
‏ب – تطوير معايير الأداء المعتمدة في المؤسسة ، والإرتقاء‎ بمتطلباتها ، وتحسين النواتج الفردية والمؤسسية في ضوئها ٠‎
‏ج – توظيف التغذية الراجعة المرتدة من كافة الأطراف المساهمة‎ في العملية التربوية ، لغايات تحسين الأداء الفردي‎ والمؤسسي ٠‎

‏٥ – قيادة الخدمات التربوية :‎
‏يعنى ميدان قيادة الخدمات بمساندة العاملين في المؤسسة الذين تم تمكينهم من عملهم لتنفيذ رسالة المؤسسة وتحقق رؤيتها وإنجاز‎ اهدافها.

‏إن القائد المعنى بالخدمات هو الذي يتخذ القرارات الأكثر‎ صعوبة ، ويطور السياسات الموجهة للعمل ، ويسعى باقصى طاقاته‎ للتوسع في إيجاد الفرص ، وتأمين مصادر التمويل الضرورية‎ ووضع الإجراءات المرنة ، مما سهم في تعظيم مواهب العاملين‎ وإمكاناتهم ، وتفعيل العمل الجماعي ، وتوفير الدعم الثابت والمستمر‎وبما يحقق رؤية المؤسسة وإنجاز غاياتها الرئيسة ٠‎

‏وتركز قيادة الخدمات على التحقق من أن بنية المؤسسة‎ وهيكليتها ، والإجراءات التنظيمية المتبعة فيها تساعد على تحقق‎ النواتج المثمرة والايجابية ، وعادة ما يتم ذلك من خلال الأفعال‎ والسلوكات التي يمارسها القائد المعني بالخدمات أثناء أداته لأدوار ثلاثة متداخلة ، هي:

أ – دعم وإدارة الجهود الرامية لتحقيق رؤية المؤسسة التربوية وإنجاز أهدافها الرئيسة.
ب – إعادة بناء المؤسسة التعليمية وتطويرها : بنية ، واجراءات وعمليات ، لتسهيل وتسريع تحقق النواتج المنشودة ٠
ج- تحفيز المساهمات الإيجابية في إطار تحقيق التغير الإيجابي المثمر ، ومكافئها ٠

ثالثا أسس التغيير الايجابي

يمكن تعريف التغيير الايجابي المثمر فى ضوء مجموعة من المعايير على النحو التالي:

1- إنه التغيير الذي يشمل الأمور المهمة حقا ، ويعنى بتطويرها
2- إنه التغيير الذى يقود إلى تحسين المخرجات بصورة منسجمة مع بعضا.
3- إنه يوظف الأساليب الأكثر فعالية في العمل والأداء ٠
٤ – إنه يحفز كافة الجهات المعنية للإفادة من مساهماتها في إحداث التغير المنشود ٠
ه – إنه يؤدي إلى إحداث التحسين الذي يتصف بالاستمرارية ٠

وعادة ما يوصف القائد الشامل بمدى قدرته على تدعهم أسس التغيير الإيجابي في كافة أنحاء المؤسسة التعليمية ، وهي على النحو التالي :

أ – الغرض أو الهدف : إن الغرض أو الهدف هو السبب الحقيقي الذي وجدت عملية التغيير لأجله ، والذي ينبغي أن يشارك كافة العاملين في تحديده وتحقيقه لكي يجدوا قيمة حقيقية لعملهم ، إضافة إلى إقراره من كافة الجهات المعنية يعملية التغيير والإصلاح المدرسي ٠ ودون وجود الغرض الواضح، فان المؤسسة تفتقر إلى الدافع الحقيقي للتغير ٠
ب- الرؤية: ان الرؤية هي المخطط او الخارطة الموجهة لعملية‎ ‏التغيير ، وإذا ما تم التعبير عن الرؤية بصورة واضحة ونشرها وتشجيع الالتزام يها من قبل الجميع ، فان ذلك يسهم في وضع أهداف المؤسسة موضع التطبيق على أرضى الواقع ٠

وإذا كانت الرؤية واضحة ، وكان الغرض محددا، ملموسا ، وملبيا للحاجات الحقيقية للمعنيين ، فان ذلك يشكل القوة المحركة لإحداث التغيير الناجح ، التي من خلالها يستطيع العاملون في المؤسسة التعليمية وكافة الأطراف المعنية بالعملية التربوية أن يتعرفوا – بسهولة – الأهداف التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها ، فيؤمنون بها ويدعمونها . ودون وجود الرؤية فإن المؤسسة تفتقر إلى وجود المخطط او الخريطة الواضحة لأحداث التغيير المنظم ٠

ج – المشاركة الجماعية : ويتضمن ذلك المساهمة الجماعية الفعلية في تبني رؤية المؤسسة وأهدافها الرئيسة ، والالتزام الفعلي بتحقيقها من خلال استثمار كافة الجهود الفردية والجماعية بفعالية ، ودون وجود الإحساس بالمشاركة الفعلية فان المؤسسة تفتقر إلى وجود الالتزام المطلوب لإحداث التغيرالناجح.

د – القدرة أو الكفاءة المؤسسية : تتضمن القدرة أو الكفاءة المؤسسية مجموعة المعارف والكفايات ، والمهارات والمصادر ، والوسائل المطلوبة لانجاح التغيرات المطبقة في المؤسسة التعليمية لغايات تحقق رؤيتها وغاياتها المنشودة ودون وجود الكفاءة المؤسسية فإن المؤسسة تفتقر إلى القابلية والقدرة على التغيير والنجاح

هـ – الدعم : ويتضمن إعادة النظر في السياسات ، والقرارات ودرجة الاهتمام ، وتوفير المصادر المالية ، وتبسيط الإجراءات ، مما يمكن العاملين ومختلف الأطراف المعنية من احداث التغير الايجابي ، والمحافظة عليه في إطار رؤية المؤسسة وأهدافها المتفق عليها . ويشير مقدار الدعم المتاح إلى مدى التزام القائد الفعلي بعملية التغيير ، ودون وجود الدعم المناسب فان فرص نجاح التغيير أمام المؤسسة تقل إن لم تعدم.

رابعا – كيف ترتبط اسس التغيير الإيجابي وميادين الاداء القيادي معا؟

أن كل ميدان من ميادين القيادة الشاملة يرتبط ارتباطا واضحا مع أحد أسس التغيير الإيجابي ٠ وفي الواقع ، فإن كل أساس من أسس التغيير يعد سببأ رئيسأ لبروز أحد ميادين القيادة الشاملة ونشؤه ، وبالتالي فان القائد الشامل ينبغي أن يعمل بنجاح في ميادين الأداء الخمسة جميعها لنجاح جهوده التطويرية ولتحقيق مراميها ٠
وبكلمات أخرى ، فإن كل ميدان من ميادين الأداء القيادي لديه غاية واضحة يسعى لها ، وهذه الغاية هي التي تدعم وتعزز أحد أسس التغير الإيجابي الرئيسة ، وإلى أن يتم تدعهم الأسس الخمسة جميعها ، فان القائد لن يصبح قائدا شاملا ، ولا يمكن أن يحقق التغيير الإيجابي بنجاح وفعالية ٠

ومن ابرز النتائج التي توصلت إليها دراسة الأنماط القيادية في ضوء الأدب التربوي المتعلقة بالنظريات والممارسات الفعلية ، أن هنالك ثلاث قضايا رئيسة، هي:

1- إن ممارسة القائد الشامل لميادين الأداء القيادي جميعها تسير وفق مجموعة محددة من القيم والمبادئ الرئيسة ٠
2- هنالك نوعان من القيادة تم استخلاصهما من الأدب التربوي والاداري المتصل بالموضوع وهما :

أ – النمط الأول من القيادة ، وهو الذي يساعد المؤسسة على أداء عملها بصورة أكثر فعالية في إطار ما تقوم به حاليا من مهمات.

ب – النمط الثانى من القيادة ، هو القائد الشامل الذي يساعد المؤسسة على تحمل مسؤولية تنفيذ برنامج التغيير الإيجابي، ويتصف بالتوجه المستقبلي وبالاستمرارية وهذا النمط الأخير من الأداء القيادي هو السائد في
الأدبيات والممارسات الحديثة . وهو لا ينفصل عن عملية التغير ذاتها ، وهو النمط الذي أكدته معظم الكتب المائة التي تمت مراجعتها ودراستها وتحليلها ٠

3- أن هنالك مجموعة من الممارسات التي يتم أداؤها خلال كل دور من جملة الأدوار المتضمنة في ميادين الأداء القيادي الخمسة ، والتي تساعد على تحقيقها.


خامسا : تطبيق القيادة الشاملة في المؤسسات التعليمية

انطلاقا من أن الهدف الأساسي لكل قائد ناجح في عصرنا هذا ، عصر التغير المتسارع في كافة مجالات الحياة وميادينها هو تعرف المعارف، والنظريات ، والمهارات ، والاستراتيجيات الضرورية لاحداث التغيير الإيجابي ، وتطبيقها بنجاح في مؤسسته ، تبدو أهمية اطلاع القائد التربوي على هذه الأفكار ، وممارساتها الناجحة نظرا لأن المؤسسة التربوية تعد أكثر المؤسسات حاجة للتطوير المستمر تلبية للحاجات الفردية ، والمجتمعية المتنامية ٠

وتنجح القيادة الشاملة في تحقيق أهدافها إذا ما انسجمت جميع العناصر معا في إطار شامل متكامل ، اي إذا اجتمعت أسس التغيير والأدوار الأدائية المرتبطة بكل ميدان من ميادين القيادة الشاملة ، في التركيز على إحداث التغيير الاستراتيجي الشامل .

ان القيادة الشاملة تقدم نموذجا ملائما لإنجاز العمل ضمن إطار قيمي ثقافي متكامل ، وبطريقة تسهم في جعل المؤسسة أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات ، وتلبية المتطلبات ، وإحداث التطوير المنشود وذلك من خلال وضع تصميم استراتيجي مناسب لإدخال التغير للمؤسسة التربوية وضمان نجاحه وتحقيقه لغاياته.

وعند المباشرة بوضع التصميم الاستراتيجي الملائم لتنفيذ عملية التغير ، فمن المناسب ان تقوم مجموعات مشتركة من داخل النظام المدرسي، والفئات والأطراف ذات العلاقة من المجتمع المحلي، والخبراء المختصون في الشؤون التربوية ، بالتعاون معا من اجل الاجابة على مجموعة من ‏الأسئلة التي يتطلبها وضع التصميم الاستراتيجي للتغير ، والتي تتطلب ، فهما مشتركا وتفكيرا عميقا، والتي يرتبط كل منها بواحد أو أكثر من الأدوار الأدائية للقائد الشامل ٠

منى عماد الدين

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 481

تعليقات (3)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى