انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » الاشراف التربوي » أسباب القلق النفسي وأعراضه وعلاجه

أسباب القلق النفسي وأعراضه وعلاجه

القلق النفسي
يمثل القلق النفسي المرتبة الأولى في الانتشار بين الأمراض النفسية وهناك فرق بين القلق الطبيعي المرغوب كالقلق مثلا أيام الامتحان وبين القلق المرضي الذي يحتاج إلى علاج.

هناك شخص بين أربعة أشخاص يعاني من القلق النفسي خلال فترة حياته ، وفي أي وقت في السنة يعانون من القلق 17.7% ، وتزيد نسبة القلق النفسي في المجتمعات البسيطة والفقيرة .

مفهوم القلق النفسي:

إن القلق النفسي مرض داخلي المصدر غير مفهوم لا يستطيع الفرد أن يحدد أصلا أو سبباً واضحا صريحاً أو مبرراً موضوعياً له. لذلك، إن أسباب القلق النفسي لا شعورية مكبوتة ولكن بشكل عام هو شعور مبهم غير سار يؤدي إلى الخوف والتوتر مصحوباً ببعض الاعراض الفيزيولوجية مثل الشعور بالضيق في التنفس والصداع وكثرة الحركة ويتكرر هذا الشعور في نفس الشخص.

أسباب القلق النفسي:

عوامل دينامكية: أي ناتجة عن أفكار مكبوتة ونزعات وغرائز مكبوتة.

عوامل سلوكية: أي سلوك مكتسب مبني على التجاوب الشرطي.

عوامل حيوية: تثير الجهاز العصبي الذاتي مما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الاعراض الجسمية بتأثير من مادة الابنفرين على الاجهزة المختلفة, وقد وجد ثلاثة نواقل في الجهاز العصبي تلعب دوراً هاماً في القلق النفسي وهي النورابنفرين ( Norepinephrine) والسيروتونين (Serotonin) والقابا (GABA).

عوامل وراثية: الوراثة تلعب دورا هاما في القلق النفسي وهذا ما أثبته عدة دراسات وخاصة في مرض الفزع.
أما الاتجاهات النظرية في تفسير القلق النفسي فهي:

رأي فرويد : ينشأ القلق النفسي نتيجة للتعارض والصراع بين مطالب الهو (قوة الغرائز)، ومطالب الانا الأعلى (قوة المعايير الأخلاقية). وعجز الأنا عن التفريق بينهما، وسبب هذا العجز يرجع إلى خبرات الطفولة وخاصة (عقد الخصى Castration Complex)، أو عقدة الخوف من فقدان العضو التناسلي، والشعور بالذنب الذي يحيط بالرغبات الجنسية.

رأي أدلر: ينشأ القلق النفسي نتيجة لشعور الشخص بأنه ناقص في نظر نفسه فيزيد شعوره بعدم الامن، ومن ثم ينشأ لديه القلق. ويشتمل مفهوم القصور (المصدر العضوي، وأيضا القصوربمعناه المعنوي والاجتماعي).

رأي هندرسون: ينشأ القلق النفسي بسبب تعرض الفرد لمواقف احباطية متكررة تؤدي إلى الصراع النفسي ثم إلى القلق، وتشتمل هذه المواقف الاحباطية (أمور عادية، عائلية ونفسية).

رأي رانك: ينشأ القلق النفسي بسبب عملية الولادة القاسية، وانفصال الطفل عن عالمه الملئ بالامن والطمأنينة، ودخوله عالماً مليئا بالضجة والضوضاء (عقدة الميلاد).

رأي كارن هورني: ينشأ القلق العصابي أو المرضي (أو القلق الأساسي) نتيجة الصراع بين رغبة الطفل في احترام الوالدين لاعتماده عليهم ولأنهم مصدر الحنان والعطف، ورغبته في التمرد عليهما (نتيجة لما يصيبه منهم من مقاومات وإحباطات)، ويعجز الطفل عن حل هذا الصراع فيكبت العدوان في نفسه ولا يوجهه إلى مصدر الخطر (علاقته المتصارعة بوالديه)، ثم تصبح هذه العادة استجابة يقابل بها كل خطر يواجهه، فيكون خنوعاً ميالاً إلى الانصياع، مسالم في المواقف التي ينبغي له فيها أن يكون غير ذلك لأن العداء في نظره قد يترتب عليه الحرمان من عطف الشخص الذي اعتدى عليه والذي كان في بداية الامر (والديه) ومن هنا يشعر بالقلق من فقدان العطف والحنان.

رأي المدرسة السلوكية الجديدة: وترى أن القلق المرضى استجابة مكتسبة تنتج عن:
تعرض الفرد لمواقف وظروف معينة مثل تعرض الفرد لمواقف ليس فيها اشباع مثل التعرض لمواقف خوف أو تهديد مع عدم التكيف الناجح لها. فيترتب عليها اضطرابات انفعالية من أهمها عدم الارتياح الانفعالي والشعور بالتوتر وعدم الاستقرار.

إسراف الوالدين في حماية الاطفال، فتكون النتيجة شعور الأطفال بالخطر عندما يتعرضون للمواقف الخارجية البعيدة عن مجال الأسرة.

الضعف العام في الجهاز العصبي، والخطأ في التركيب العضوي مثل اختلال الأوعية الدموية..
رأي بودلسكي: ويرى أن أساس القلق هو إدراك الفرد بأن حياته محدودة ولا بد أن تنتهي بالموت مما يهدد خططه المستقبلية.

هناك مجموعة من الامراض تندرج تحت هذا المسمى ولكل مرض خصائص تميزه، أما هذه الامراض فهي:

الفزع والخوف البسيط
رهاب الخلاء
الخوف الاجتماعي
الوسواس القهري
القلق العام
القلق النفسي المصاحب للاكتئاب
القلق الناتج عن استخدام الادوية أو الامراض العضوية
كرب ما بعد المآسي

أعراض القلق النفسي:

إن أعراض القلق النفسي تختلف حسب السن ففي مرحلة الطفولة تكون عادة بالخوف من الظلام أو الحيوانات او الغرباء أو الخوف من البقاء وحيداً في المنزل وقد يكون على شكل أحلام مزعجة.

أما في المراهقة فيشعر المراهق بالإحراج الاجتماعي وعدم الاستقرار مع الحياء الشديد والخجل والقلق على حجم العضو التناسلي، وشكل الوجه والجسم والتصرفات ومحاسبة النفس مع الشكوى من أعراض وأمراض جسمية.

ويمكن تلخيص الأعراض على الشكل التالي:

– أعراض فسيولوجية: وهي عبارة عن برودة الأطراف، تصبب العرق، اضطرابات معدية، سرعة في دقات القلب، صداع، فقدان شهية، غثيان، اضطرابات في التنفس والنوم وعملية التبول والتبرز واتساع حدقة العين.

– أعراض نفسية مثل: الخوف شديد، عدم القدرة على الانتباه والتركيز، توقع المصائب، الإحساس الدائم بالهزيمة والاكتئاب، عدم الثقة بالنفس، العجز، فقدان الطمأنينة والأمن والاستقرار، الهروب من المواجهة، الخوف من الإصابة بالأمراض.



علاج القلق:

أحيانا تحدث نوبات قلق لمدة قصيرة وتختفي بدون عودة وغالباً ما تحصل في الافراد الاسوياء. أما في الشخصيات العصابية فهم يتعرضون لنوبات من القلق بين فترة وأخرى وهؤلاء يمكن شفاؤهم. أما من يتعرضون لقلق مرضي مزمن فهم لا يتجاوبون مع كل أنواع العلاج، غير أن د. أحمد عكاشة قد ذكر أن 2/3 الحالات من النوع الثاني تتحسن حالتهم بعد مدة قصيرة. أما النتائج العالمية فهي متناقضة غير ثابتة.

أما العلاج فهو:

العلاج النفسي: ويستخدم أكثر العلاج النفسي المباشر الذي يعتمد على التفسير والتشجيع والايحاء والاستماع إلى صراعات المريض ومحاولة حلها. وقد لا يستخدم العلاج النفسي لأنه يحتاج إلى الوقت والجهد والمال، ويقتصر استخدامه على الحالات الشديدة المزمنة التي تتطلب في علاجها التضحية بالوقت والمال والجهد.

العلاج البيئي والاجتماعي: ويعتمد على ابعاد المريض عن مكان الصراع النفسي أو الصدمة الانفعالية التي سببت القلق، وأحيانا يتطلب الامر تغيير الوضع الاجتماعي سواء العائلي او في العمل.

العلاج الكيميائي: ويستخدم في حالات القلق الشديد المزمن، ويعتمد على إعطاء المريض بعض العقاقير التي تخفض من حدة القلق والتوتر العصبي.

العلاج بالكهرباء: لا يستخدم إلا في حالات القلق التي يصاحبها أعراض اكتئابية شديدة. ويتعمد على تعريض المريض لصدمة كهربائية معينه تعيد تنظيم المواد الكيمائية والهرمونات العصبية التي تصل بين قشرة المخ والهيبوثلامس.

العلاج السلوكي: ويستخدم بوجه خاص في حالات الخوف المرضى العصابي. ويعتمد على التخلص من الفعل المرضي وتكوين فعل سوى ذلك بأن يمرن المريض على الاسترخاء (إما بالتمرين أو بعقار الاسترخاء) ثم تعرض عليه منبهات أقل من أن تصدر قلقاً أو تسبب ألماً ثم زيادة المنبه بالتدريج حتى يستطيع المريض مواجهة موقف الخوف وبذلك يتحقق له الشفاء.

العلاج بالجراحة: يستخدم في الحالات التي لا تشفى بالوسائل العلاجية السابقة ويعتمد على قطع الألياف الخاصة بالانفعال الشديد تلك الموصلة بين الفص الجبهي بالمخ والثلاموس.

مصدر الصورة
https://www.theodysseyonline.com

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3236

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى