انت هنا : الرئيسية » ابتكارات واكتشافات » قريبا روبوتات تحل مكان الإنسان في الأعمال الروتينية

قريبا روبوتات تحل مكان الإنسان في الأعمال الروتينية

robot clothes
حالياً أجهزة الروبوت التجارية تستطيع التعامل مع الأشياء المجسمة بشكل متماثل . فهي على سبيل المثال تستطيع تركيب أجزاء سيارة معاً في نظام التجميع بدون أي خطأ . ولكنها لا تستطيع التعامل مع الطرافة أو الإبداع .

روبوتات تطوي الملابس

أما الروبوت الأكثر نفعاً الذي نطمح في وجوده يستطيع مقابلة الأشياء ذات الأشكال المرنة كما يستطيع تحديد ما يتعامل معه . هذا النوع يستطيع مواجهة شيء مرتب أو غير مرتب: ومع ذلك يستطيع التقاط كل نوع من مجموعة مناشف وملابس وتحديد شكلها وطيها .

فقد قام بيتر أبيل الأستاذ المساعد في قسم الهندسة الإلكترونية وعلوم الكمبيوتر بجامعة كاليفورنيا / بيركلي، ومجموعة من الباحثين الآن بتجهيز إنسان آلي بحجم إنسان بهذه المهارات كجزء من مجهود طويل الأمد الغرض منه توسيع الأدوار الآلية بشكل كبير .

استحدث مبرمجو الروبوت الآلاف من تعليمات الكمبيوتر تسمى “الكود” لجعل الخادمين المعدنيين خاصتهم يعملون بشكل صحيح . وقد قام أبيل بتطوير برامج تمكن الروبوت من استبعاد إمكانية تلو الأخرى للوصول إلى نتيجة حتمية واحدة: وهي الشكل المحدد لقطعة الملابس التي يحملها . وبذلك يستطيع في النهاية القيام بعملية الطي .

وقد حاول المختبر أولاً برمجة الروبوت للتعرف إلى هندسة قطعة الملابس عندما يقوم بحملها . حيث قاموا بوضع آلتي تصوير ذاتا درجة وضوح عالية على الروبوت وتقوم “عيناه” بإنتاج صور يستطيع من خلالها ملاحظة القوام الدقيق للمنشفة .

مع كل بيكسل يقوم الروبوت بتصويره يقوم البرنامج بتوجيهه ليجد البقعة المطابقة في صورة ثانية مأخوذة من وجهة مختلفة . وذلك يسمح للإنسان الآلي برسم تكوين ثلاثي الأبعاد للمنشفة . وبهذه البيانات يمكن اكتشاف مكان زوايا الجسم الغامض وتلك الخطوة الأولى في مواجهته .

وقد نجحوا في ذلك ولكن بعد عمل شاق من كل من المبرمجين والإنسان الآلي .

وقد ذكر أبيل أنه كان عملاً حسابياً غاية في الصعوبة . وأضاف أن مطابقة كل بكسل عبر صورتين من الممكن أن يستغرق ثانيتين أو ثلاث ولكن الأمر يحتاج النظر من عدة وجهات مختلفة ما يجعل الأمر يستغرق حوالي خمس دقائق قبل تحديد الزاوية وبعد ذلك من الممكن تكرار العملية بالكامل من جديد لإيجاد الزاوية الثانية .

وقد قرر أبيل أن هناك طريقة أفضل . وقام فريقه بتطوير منهج يسمح للإنسان الآلي باكتشاف القطعة التي يحملها وأين يحملها باستخدام عملية بصرية أسرع وأبسط .

بدلاً من رسم تكوين ثلاثي الأبعاد كامل تطلب الاستراتيجية الجديدة من الروبوت استخراج معلومتين فقط من الصور: النقطة الأدنى من القطعة عندما يتم حملها بواسطة مقبض، ومخطط القطعة في الصورة عندما يتم حملها بواسطة مقبضين .

وقد قاموا بتزويد الروبوت بنموذج داخلي عن كيفية تحريك الملابس أو تعليقها عندما يتم حملها ويمكنه أيضاً اكتشاف ما الذي يحمله بواسطة تلك المعلومتين .

يبدأ الروبوت بعدد كبير من الفرضيات واحد لكل قطعة ممكنة من الملابس ومن الممكن أن يمسك نقطة على كل قطعة . بعد ذلك يمسك القطعة مئات المرات ويحملها ويأخذ صورة لها في كل مرة .

وكلما كرر تلك العملية يقل بشكل سريع عدد الفرضيات المتوافقة مع الارتفاعات والمخططات الملحوظة، وعند نقطة معينة يصل إلى نتيجة مثل “أنه يعرف في ذلك الوقت أنه يحمل قطعة من نوع (ج)” .

وقد ذكر أبيل أن محاولة الحصول على إنسان آلي يقوم بأعمال المطبخ فكرة رائعة في حد ذاتها ولكنه قام أيضاً بتنفيذ البحث لتعلم كيفية بناء أنظمة ذكية تستطيع القيام بمهام أكثر تعقيداً . ولا يزال في مراحل مبكرة من تصور إنسان آلي جراحي يستطيع القيام بالأعمال الروتينية للجراحين .

وقد تعاون أبيل مع جراح القلب دوغلاس بويد بجامعة كالفورنيا ديفيس للتعرف إلى أكثر المساهمات نفعاً يستطيع الروبوت القيام بها اثناء الجراحة . وقد قدم أبيل وبويد وعالمان آخران بجامعة كاليفورنيا اقتراحاً لمركز أبحاث تكنولوجيا المعلومات بجامعة كاليفورنيا عن اهتمامات المجتمع حول مشروع إثبات صحة مفهوم تطوير الروبوت وذلك للمساعدة أثناء العمليات الجراحية حيث يمكن للجراح توجيه الجهاز الآلي من بعيد . تلك التقنية من الممكن استخدامها للقيام بالعوامل الروتينية الحتمية عندما لا يستطيع الجراح الوصول إلى المستشفى في الوقت المحدد .

يعد مركز ابحاث تكنولوجيا المعلومات واحداً من أربع معاهد بجامعة كاليفورنيا للعلوم والابتكار تم وضعهم لتشجيع التعاون بين الباحثين بجامعة كاليفورنيا في مختلف الأنظمة ومختلف الجامعات وبين علماء جامعة كاليفورنيا والصناعة .

وقد أعطى أبيل مركز أبحاث تكنولوجيا المعلومات بجامعة كاليفورنيا حق إصدار المرحلة الأولى من تعاونه مع الجراح بويد . وقد ذكر أنه قام بمقابلة ورشة الرعاية الصحية بمركز أبحاث تكنولوجيا المعلومات وقاموا معاً بإحضار علماء ذوي مهارات واهتمامات في مختلف المجالات . ولقد قرروا العمل معاً حتى يستطيعوا تطوير التطبيقات النافعة في المناطق الجراحية الحرجة .


ويتبادر إلى أذهاننا سؤال، هل يستطيع الروبوت حقاً أن يقوم بكل المهام ويتركنا بلا فائدة؟

ورد على ذلك دكتور أبيل قائلاً إنه بالطبع سيقوم الروبوت بحل محل الإنسان في بعض وظائف نظام التجميع ولكنه يعتقد بأن الأشخاص سيظلون يقومون بنسبة 90% من المهام التي يقومون بها حالياً في العمل وبعد العمل . لا أحد يعلم إذا كان الروبوت سوف يقوم بكل المهام المنزلية ويستلقي الأشخاص على الشاطيء . من المحتمل أن يساعدهم ذلك على القيام ببعض الأشياء الأخرى مثل الطبخ أو الاهتمام بالحديقة أو ركوب الدراجات أو ربما تطوير بعض أنواع الإنسان الآلي.

المصدر : مواقع الكترونية
مصدر الصورة
http://www.dailymail.co.uk

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3338

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى