انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » النمو السريع للبحث العلمي العالي الجودة يعلو بجامعات عربية إلى مصاف المؤسسات الواعدة عالمياً

النمو السريع للبحث العلمي العالي الجودة يعلو بجامعات عربية إلى مصاف المؤسسات الواعدة عالمياً

inarticleLarge
وليم محفوض
مدير التواصل المؤسسي، نيتشر ريسيرتش
William.mahfoud@macmillan.com

إحتلّت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية المركز التاسع عشر ضمن المائة مؤسسة الأكثر نمواً على مستوى العالم من حيث عدد المنشورات البحثية عالية الجودة. وقد نُشرت هذه النتيجة في ملحق “النجوم الواعدة” الخاص بمؤشر نيتشر للأبحاث العلمية 2016 الذي يتعرّف على البلدان والمؤسسات التي تظهر أكبر نمو في المنشورات البحثية عالية الجودة، وذلك باستخدام قوة مؤشر نيتشر الذي يتتبع أكثر من 8 آلاف مؤسسة عالمية. وهؤلاء هم اللاعبون الذين ينبغي أن نضع أعيننا عليهم.

يعطي أداء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية المملكة العربية السعودية حضورًا قويًّا في المؤشر، لكن الصين هي البلد الأكثر حضورًا بوجه عام، حيث يساهم مركز النشاط العلمي هذا بأربعين من أعلى 100 مؤسسة، فضلًا عن أن 24 مؤسسة من هذه المؤسسات تُظهر نموًّا بنسبة تفوق 50 في المائة منذ عام 2012. وتحل الولايات المتحدة – التي تظل أكبر مساهم في البحوث العلمية عالية الجودة إجمالًا – في المركز الثاني، وذلك في ظل انضمام 11 مؤسسة جديدة إلى أعلى 100 مؤسسة على الرغم من انطلاق الكثير من هذه المؤسسات من قاعدة مرتفعة.

وتَظهر مؤسسات أخرى ناطقة بالعربية أيضًا ضمن أعلى 25 مؤسسة في الشرق الأوسط وغرب آسيا، إذ تمثل المملكة العربية السعودية، جامعة الملك عبد العزيز (المركز الرابع) وجامعة الملك سعود (المركز السابع)، فيما يحتل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا المركز الثامن في المنطقة ممثلاً الإمارات العربية المتحدة. وتحتل جامعة حمد بن خليفة في قطر المركز الخامس عشر.

ويتم تصنيف المائة مؤسسة الأكثر تحسنًا في المؤشر بين عامي 2012 و2015 تبعًا للزيادة في مساهماتها في 68 دورية عالية الجودة. (انظر “نبذة عن مؤشر نيتشر” للاطلاع على تعريفات كاملة للمقاييس). ومن بين هذه المؤسسات التي تشكل أعلى 100 مؤسسة، يتتبع الملحق 25 نجمًا واعدًا بدأ بالفعل يترك بصمته ويبشر بإمكانية التألق في العقود المقبلة. وشهد بعض هذه المؤسسات صعودًا حادًّا في تصنيفات المؤشر العالمية، وأما بعضها الآخر فأحرز أعلى نمو في المخرجات في بلده.

وحقق هؤلاء اللاعبون الصاعدون زيادة كبيرة في أدائهم، دون تمتعهم غالبًا بذات العراقة والصيت والموارد التي تتمتع بها المعاقل البحثية الأرسخ قدمًا. وتعتبر جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية جزءًا أساسيًّا من استراتيجية المملكة العربية السعودية للحد من اعتمادها على النفط وتطوير اقتصاد تقوده المعرفة. وقد جعلت الجامعة، التي تأسست حديثًا في عام 2009 على ساحل البحر الأحمر، من بحوث البحار واحدًا من أهم محاور تركيزها. وشهدت المؤسسة إجمالًا طفرة في مساهمتها في البحوث العلمية عالية الجودة بحلول عام 2015 إلى مستويات ¬أعلى بنسبة 80 في المائة منها في عام 2012، مما يمثل محركًا رئيسًا وراء ازدياد المخرجات البحثية على مستوى البلد إلى نحو الضعفين خلال تلك الفترة ذاتها.
وقال ديفيد سوينبانكس، مؤسس مؤشر نيتشر: “تعتبر جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية نجم صاعد حقيقي. ففي ظل رئاسة جون لو شامو، الرئيس الأسبق لمعهد كالتك، ومنذ تأسيسها في العام 2009، لفتت الجامعة الأنظار بحجم إنتاجها في البحث العلمي العالي الجودة.”

وأضاف سوينبانكس “يعتبر مؤشر نيتشر، بما يستند إليه من بيانات تغطي أربع سنوات، أداة متزايدة القوة لتقييم أداء البحوث العلمية. وبالتعرف على هذه النجوم الواعدة، نحصل على نظرة ثاقبة على المؤسسات الصاعدة الجديدة وأيهما يبشر بأن يلعب دورًا في التصدي لبعض من أشد التحديات العالمية إلحاحًا. إن تزويد الباحثين والمؤسسات بهذه البيانات، من خلال الموقع الإلكتروني للمؤشر المتاح الوصول إليه مجانًا، مثال آخر يبين كيف تعمل نيتشر ريسيرتش على تلبية حاجات مجتمع البحث العلمي”.


ملاحظات إلى المحررين:

نبذة عن مؤشر نيتشر

تتبع قواعد بيانات مؤشر نيتشر، الذي دُشّن في نوفمبر 2014، انتماءات مؤلفي المقالات البحثية المنشورة في مجموعة قوامها 68 دورية عالية الجودة متخصصة في العلوم الطبيعية اختيرت بمعرفة هيئتيْن علميتيْن مستقلتيْن من الباحثين الناشطين.

واستُخدمت الأجوبة التي قدمها أكثر من 2800 فرد شملهم إستقصاء واسع النطاق لتأكيد هذه الاختيارات. وتشير تقديرات سبرنجر نيتشر إلى أن هذه الدوريات الثمانية والستين تشكل حوالي 30 في المئة من إجمالي الاستشهادات المرجعية بدوريات العلوم الطبيعية.

وتوجد نافذة متجددة تغطي فترة قوامها 12 شهرًا من بيانات مؤشر نيتشر متاحة للجمهور بموجب ترخيص المشاع الإبداعي على العنوان الإلكتروني: natureindex.com، مما يسمح للمستخدمين بتحليل نواتج الأبحاث العلمية الصادرة عن 8 آلاف مؤسسة و150 بلدًا. ويمكن الاطلاع من خلال موقع المؤشر على الإنترنت على ناتج أي مؤسسة علمية من المقالات البحثية موزعًا حسب المجالات العلمية الواسعة على مدى آخر 12 شهرًا. ويبين الموقع أوجه التعاون الدولي والمحلي الخاصة بكل مؤسسة. ويعرض الموقع الإلكتروني أيضًا جداول سنوية لدوري المؤسسات والبلدان للفترة حتى عام 2012. لدى التسجيل المجاني على الموقع الإلكتروني، يستطيع المستخدمون رسم مخطط للاتجاهات الطولية في مخرجات المؤسسات والبلدان، وتصدير البيانات الخام من أجل مزيد من التحليل.

يستخدم مؤشر نيتشر ثلاثة مقاييس لرصد ناتج المقالات البحثية وهي:

• عدد المقالات – يخصص لكل بلد أو مؤسسة عدد مقالات بواقع 1 لكل مقال يتضمن مؤلفًا واحدًا على الأقل من ذلك البلد أو تلك المؤسسة، سواء أكان للمقال مؤلف واحد أم مئة مؤلف، مما يعني أن المقال الواحد يمكن أن يساهم في عدد المقالات المخصص لبلدان أو مؤسسات متعددة.

• العدد الكسري – يأخذ العدد الكسري في اعتباره المساهمة النسبية لكل مؤلف في مقال بعينه، علمًا أن العدد الكسري الأقصى لكل مقال يساوي 1، وهذا الرقم موزع على جميع مؤلفي هذا المقال مفترضًا مساهمتهم بالتساوي في تأليفه. فعلى سبيل المثال، يحصل كل مؤلف شارك في تأليف مقال أعده 10 مؤلفين على عدد كسري مقداره 0.1.

• العدد الكسري المرجح – يتم التوصل إلى هذا الرقم بتطبيق عملية ترجيح للعدد الكسري لتعديله بحيث يأخذ في اعتباره العدد الكبير نسبيًّا من المقالات العلمية المنشورة في مجالي علم الفلك وعلم الفيزياء الفلكيّة، حيث تنشر الدوريات الأربعة المتخصصة في هذيْن الفرعيْن نحو 50 في المئة من جميع المقالات العلمية المنشورة في الدوريات الدولية المتخصصة في هذا المجال، أي حوالي خمسة أضعاف الأرقام المناظرة لها فيما يخص المجالات الأخرى. وبالتالي فعلى الرغم من جمع البيانات الخاصة بعلم الفلك والفيزياء الفلكيّة بطريقة مماثلة تمامًا للطريقة المستخدمة مع المجالات الأخرى، يخصَّص للمقالات المنشورة في هذه الدوريات خُمس الوزن المرجح للمقالات الأخرى.

نبذة عن نيتشر ريسيرتش

نيتشر ريسيرتش حافظة تضم منتجات وخدمات عالية الجودة في عموم العلوم الحياتية والفيزيائية والكيميائية والتطبيقية، وتشمل دوريات وقواعد بيانات على الإنترنت وخدمات للباحثين، وهي مكرّسة لخدمة مجتمع البحث العلمي. تأسست نيتشر في عام 1869 وهي الدورية العالمية الرائدة في مجال العلوم وتحتل صدارة العلامة التجارية “نيتشر”. تنشر نيتشر ريسيرتش أيضًا تشكيلة من دوريات “نيتشر ريسيرتش” ودوريات “نيتشر ريفيوز” المتاحة بنظام الاشتراك، بالإضافة إلى دورية نيتشر كوميونيكيشنز متعددة التخصصات المتاحة بنظام الوصول المفتوح وغيرها من دوريات نظام الوصول المفتوح بما في ذلك ساينتيفيك ريبورتس ومجموعة من الدوريات الشريكة المعروفة جماعيًّا باسم دوريات شركاء نيتشر. أما على الإنترنت فيتيح موقع nature.com لأكثر من 8 ملايين زائر شهريًّا إمكانية الوصول إلى مطبوعات وخدمات مجموعة نيتشر ريسيرتش، بما في ذلك أخبار وتعليقات من دورية نيتشر، وقائمة Naturejobs للوظائف العلمية القيادية. تقدم نيتشر ريسيرتش أيضًا تشكيلة من خدمات الباحثين من ضمنها التدريب على الإنترنت والتدريب الشخصي والخدمات اللغوية والتحريرية المتخصصة.
نيتشر ريسيرتش جزء من سبرنجر نيتشر، وهي دار نشر عالمية رائدة للأعمال البحثية والتعليمية والمهنية. تعد سبرنجر نيتشر أكبر ناشر في العالم للكتب الأكاديمية، وناشر أكثر الدوريات تأثيراً في العالم، ورائد في مجال البحوث المفتوحة. يعمل بالشركة نحو 13 ألف موظف موزعين على أكثر من 50 بلدًا. تشكلت سبرنجر نيتشر في عام 2015 من خلال اندماج مجموعة نيتشر للنشر وبالغريف ماكميلان وماكميلان إديوكيشن وسبرنجر ساينس+بيزنس ميديا.

للحصول على مزيد من المعلومات، برجاء زيارة nature.com وspringernature.com ومتابعة @nresearchnews و@SpringerNature.

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 816

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى