انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » تأكيداً على تعزيز سياسة الترشيد وعدم الإسراف “التنمية الأسرية” تقدم ورشة عمل حول الاستهلاك المستدام

تأكيداً على تعزيز سياسة الترشيد وعدم الإسراف “التنمية الأسرية” تقدم ورشة عمل حول الاستهلاك المستدام

AA2P9991
AA2P9992في إطار برنامج الملتقى الرمضاني للعام 2016؛ نظمت مؤسسة التنمية الأسرية ورشة عمل حول الاستهلاك المستدام قدمها د. عـمـاد سـعـد استشاري استدامة ومسؤولية مجتمعية للمؤسسات، وذلك يومي 14 و15 يونيو الجاري في مركز أبوظبي ومركز الوثبة، فيما سيتم تنظيم الورشة في كل من مركز العين والهير على مدار يومين متتالين من الأسبوع القادم، أي يومي 21 و22 يونيو الجاري. وجاء تنظيم الورشة بهدف توطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم، وبما يتناسب مع هويتنا الثقافية وتراثنا الاجتماعي للفئات المستهدفة بإمارة أبوظبي.

وفي بداية المحاضرة طرح الاستشاري عدة أسئلة حول نوعية المواد التي يشتريها المستهلك، ومدى ارتباط الاستهلاك بالشخصية والثقافة والبيئة، وقرار الاستهلاك على ماذا يستند، وماذا عن فرط التسوق، ونسبة وجوده في الإمارات، كما تناول الحديث عرضاً حول قمة الأرض للبيئة في مدينة ريو دي جانيرو 1992، وقمة جوهانسبرغ 2002؛ اللتين أقرتا بأن السبب الرئيسي في التدهور المستمر للبيئة العالمية هو نمط الإنتاج والاستهلاك غير المستدام، مشيراً إلى أنه وبناء على ذلك أطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة عام 2000 برنامج “نـحــو أنمـــاط معيشـية مسـتدامـة”، وهو أول برنامج تدريبي حول الاستهلاك المستدام، والذي استضافت دولة الإمارات إطلاق نسخته العربية عام 2005.

كما تحدث عما يواجهه كوكب الأرض من أزمة بيئية عالمية تعود أسبابها إلى التنمية الاقتصادية الجائـرة وأنماط الإنتاج غير النظيفة، وأنماط الاستهلاك المستنزفة وضعف بالوعي والمعرفة. ذلك أن موارد الكرة الأرضية لم تعد تكفي سكانها.

وأشار المحاضر إلى تحدٍ مستقبليّ قادم يتمثل في طريقة وشكل الاستهلاك الإنساني للموارد ففي حال قيـام سكان العـالم بالاستهلاك بنفس مستوى متوسط معيشة الفرد في دولة الإمارات مثلاَ؛ فإننا سنـكون بحــاجــة إلى 6.6 كرة أرضية إلى جانب الكوكب الذي نعيش عليه، وبناء على ذلك فإن على الأفراد المستهلكين تقع مسؤولية كبيرة من حيث الالتزام بالسياسات التي تضعها الدول التي ينتمون إليها و التي تهدف إلى تغيير أنماط الاستهلاك اللامسوؤل والإسراف إلى أنماط إيجابية أخرى تحفظ الموارد للأجيال القادمة من خلال جعل تلك الأنماط أكثر تناغماً مع الاستهلاك المستدام، أو ما يؤدي إلى حياة مستدامة، كما عليهم بذل الجهود التي تأتي في سياق ما وضعته الحكومات من خطط ومبادرات وبرامج مرتبطة بالاستدامة.

ثم أوضح المحاضر معنى الاستهلاك المستدام والذي يحاول إيجاد حلول يمكن تطبيقها على الاختلالات الاجتماعية والبيئية من خلال السلوك المسؤول لجميع الحكومات والمؤسسات والشركات والأفراد، فالإنسان هو رأس الهرم البيئي، وعليه تقع مسؤولية الحفاظ على الكوكب، كما أوضح أن على الإنسان الإيجابي حفظ تلك الموارد وترشيد استهلاكها كي تفي الأرض بمتطلبات النمو المتزايد في عدد السكان واحتياجاتهم المختلفة.

وأكد المحاضر أن الدين الإسلامي الحنيف يركز كثيراً على فلسفة الترشيد واستدامة الموارد حق للأجيال القادمة حتى لو كانت تلك الموارد متاحة بين أيدينا الآن، وهو ما توضحه الآية الكريمة (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) التي تذكّر المرء بالواقع المؤلم لاستهلاك الناس مختلف أنواع السلع والطعام والشراب خصوصاً في شهر رمضان المبارك الذي يعتبر أحد المحطات الأساسية في الحياة التي تعبر عن التزام الانسان بفلسفة الترشيد إحقاقاً لمتطلبات الشرع، فالتبذير والإسراف خلال هذا الشهر ضرباً من ضروب الفساد في الأرض المنهي عنه شرعاً، وشدد المحاضر على ضرورة تعزيز فلسفة الترشيد في المجتمع، وعدم هدر الموارد، لأن شهر رمضان والاستدامة وجهان لعملة واحدة، وبالتالي على المرء اقتناص الفرصة للتعود على مجموعة من التطبيقات الخضراء والسلوك المسؤول الذي يؤدي إلى نجاح مستدام.

والجدير بالذكر أن الملتقى الرمضاني لهذا العام والذي يستمر لغاية 23 يونيو الجاري؛ يقام تحت شعار (رمضان العطاء في أرض الوفاء)، ويتضمن مجموعة محاضرات وورش اجتماعية وثقافية وصحية تخدم الأولويات الإستراتيجية للمؤسسة بهدف تلبية احتياجات ورغبات مختلف فئات المجتمع بالطريقة التي تسهم في تعزيز القيم الاجتماعية وترسيخ العادات الإيجابية في الشهر الفضيل فيما بينهم، وبما يدفعهم لاستثمار أوقاتهم بالشكل الأمثل.

وقد جاء تنظيم الملتقى بناء على عدة أهداف تتركز في التوعية بأهمية الاستثمار الأمثل للشهر الكريم من خلال نشر القيم والسلوكيات الاجتماعية الإيجابية، وتعزيز مفهوم التلاحم والتكافل الاجتماعي لدى أفراد الأسرة والمجتمع، ودعم أنماط الحياة الصحية السليمة لكافة أفراد الأسرة خلال الشهر الفضيل، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية قيم التطوع والعمل التطوعي، وتفعيل رسالة خدمة للمجتمع والاندماج الإيجابي مع جميع شرائحه، والمساهمة غرس القيم الاجتماعية والثقافية والإيجابية في نفوس الأطفال والشباب، وتشجيعهم على العادات والسلوكيات الإيجابية.


عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 400

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى