انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » ابحاث طبية » مخاطر حشوات الأسنان الزئبقية على صحة الإنسان

مخاطر حشوات الأسنان الزئبقية على صحة الإنسان

sahatak1
المهندس أمجد قاسم *

آفاق علمية وتربوية – في عام 1998 كشفت دراسة علمية قام بها فريق طبي أمريكي عن المخاطر الصحة الجمة التي تتسبب بها حشوات الأسنان الزئبقية على صحة وسلامة من توضع في أسنانهم تلك الحشوات لعلاج الأسنان التالفة.
وبينت نتائج الدراسات أن تلك الحشوات الزئبقية تؤثر بشكل مباشر على وظائف الكليتين وتثبط الجهاز المناعي للإنسان، كما تؤثر على الدماغ والجهاز العصبي بشكل مباشر.
وقد قام الدكتور بويد هيلي بدراسة موسعة حول تأثير الأبخرة المتصاعدة من الزئبق المخفف على فئران التجارب، وأسفرت أبحاثه عن اكتشاف العلاقة بين تلك الأبخرة والإصابة بمرض الزهايمر وتلف الأنسجة الحية لحيوانات التجارب.
ويعد عنصر الزئبق، من الفلزات السامة الثقيلة، والذي يتسرب من حشوات الأسنان على شكل أبخرة سامة تفتك بالجسم كما تتراكم في أعضاء الجسم المختلفة، ومن أهمها الدماغ والغدة الدرقية والغدة الكظرية، كما يؤثر على عملية بناء الهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء، وقد أشارت عدد من الدراسات إلى ارتباط التعرض لأبخرة الزئبق بمرض الباركنسون والإصابة بعدد من أمراض الجهاز التناسلي للإنسان.
من جهة أخرى فقد نشرت مجلة Orthomolecular دراسة موسعة أجريت على 118 شخصا ممن يستخدمون حشوات الأسنان الزئبقية، وبينت تلك الدراسة أن إزالة تلك المواد الخطيرة من الفم أدى إلى انخفاض الأعراض المرضية المصاحبة لتراكم الزئبق في الجسم بنسبة 80% بعد حوالي 12 شهرا من إزالتها.
كذلك فقد صرح الدكتور لارس فربيرغ رئيس قسم السموم في منظمة الصحة العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية خلال مؤتمر لأطباء الأسنان، أن استخدام الزئبق ومركباته في حشوات الأسنان غير مناسب أبدا، وشدد على ضرورة استبدال تلك الحشوات بأخرى أكثر أمنا ولا تتسبب بمشاكل صحية خطيرة على صحة الإنسان، على أن يتم إزالة تلك الحشوات من قبل طبيب الأسنان المتخصص وفق طرق خاصة تضمن عدم تسرب الزئبق وأبخرته أو الغبار الناجم عنه إلى جسم الإنسان.


كذلك فقد تزعم تلك المطالب الدكتور جاك ليفنسون رئيس الجمعية البريطانية لأسنان خالية من الزئبق، وقد عمل لسنوات على قياس كمية الزئبق التي تدخل إلى جسم الإنسان من حشوات الأسنان، وقد طالب بضرورة التخلص الفوري من تلك المواد السامة كما وجد أن إزالتها قد أدى إلى تغير جذري في حياة هؤلاء الأشخاص بعد أن صاحبتهم أعراض مرضية متعلقة بالتسمم بالزئبق كاضطرابات الجهاز الهضمي ومشاكل في الجهاز التنفسي واضطرابات في الدورة الدموية وعدم انتظام النوم وضعف التركيز وفقدان الذاكرة، إضافة إلى الصداع النصفي المتكرر ونزف اللثة ومرض الزهايمر.
وفي هذا الصدد ذكر الدكتور ليفنسون عن معاناته من حشوات الأسنان الزئبقية، حيث تسببت بإصابته بالحساسية المزمنة والتعب العام في الجسم والإرهاق والخمول، وبعد أن أزيلت تلك الحشوات من فمه، لاحظ تغيرات كبيرة في نشاطه الجسدي، وقد شبه تلك المواد بأنها عبارة عن قنبلة صحية موقوتة في جسمه قد أدت إلى تدهور وضعه الصحي العام.

* كاتب متخصص بالشؤون العلمية

عن الكاتب

الأردن

كاتب متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3491

تعليقات (7)

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى