انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » السعودية تسجل تقدما كبيرا في البحوث العلمية عالية الجودة في غرب آسيا

السعودية تسجل تقدما كبيرا في البحوث العلمية عالية الجودة في غرب آسيا

kacst
تواصل المملكة العربية السعودية تحسين مكانتها كرائد إقليمي في البحث العلمي. فكما جاء في “مؤشر نيتشر للأبحاث العلمية 2016 المملكة العربية السعودية”، المنشور مع عدد 28 أبريل من دورية نيتشر، تزداد مساهمة المملكة في نشر أوراق البحث العلمي العالي الجودة بمعدل أكبر من أي بلد آخر في غرب آسيا. بين عامي 2012 و2015، حلّ النمو الذي حققته المملكة في مساهمتها في مؤشر نيتشر في المركز الثامن بين أعلى المساهمات على مستوى العالم.
يُذكر أن المملكة العربية السعودية أكبر منتج للنفط في العالم، غير أن البلد وضع في عام 2008 خطة بحثية وطنية بغرض التحول من اقتصاد قائم على النفط إلى اقتصاد قائم على المعرفة بقيادة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. وشهدت المرحلة الأولى من هذه الخطة إنشاء معاهد بحثية وجامعات حديثة على أعلى مستوى.
يستند مؤشر نيتشر إلى مساهمة البلد أو المؤسسة في نحو 60 ألف مقالة علمية عالية الجودة تنشر كل سنة، ويحسب كلًّا من العدد الإجمالي للمقالات العلمية والمساهمة النسبية لكل مقال منها. (مزيد من التفاصيل على موقع “مؤشر نيتشر”). ويحلل “مؤشر نيتشر للأبحاث العلمية 2016 المملكة العربية السعودية” بيانات مؤشر نيتشر ويترجمها ويضعها في سياقها لكي يكون انعكاسًا لإنجازات المملكة. وفي عام 2015، فاق الناتج البحثي السعودي ما أنتج كل جيران المملكة العرب وعدة رواد إقليميين آخرين، ليستحوذ البلد بذلك على ثاني أعلى ناتج في المؤشر في غرب آسيا. وارتفعت مساهمة المملكة بنسبة 85 في المائة منذ 2012.
يشكّل علم الكيمياء ثلثي البحوث العلمية في المملكة العربية السعودية في المؤشر، وقد تضاعفت مساهمة البلد في المقالات العلمية المنشورة في هذا المجال ثلاثة أضعاف منذ عام 2012. ويرفع هذا النمو في مجال الكيمياء المملكة إلى مركز متقدم عن عدة دول أوروبية مثل البرتغال، فنلندا وأيرلندا.
وتشكّل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وجامعة الملك عبد العزيز، وكلتاهما تقعان على الساحل الغربي للمملكة، حوالي 90 في المائة من إجمالي الناتج العلمي السعودي في عام 2015 تبعا لقياسات مؤشر نيتشر. لكن كلتا الجامعتَيْن تتبعان استراتيجيتَيْن مختلفتَيْن تمامًا، حيث يأتي شطر كبير جدًّا من ناتج المقالات العلمية من متعاونين خارج البلاد في حالة جامعة الملك عبد العزيز، وأما جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية فيأتي الشطر الأكبر من مساهمتها من داخل جدران المؤسسة ذاتها.
وقد دفعت نماذج التعاون الدولي القوي صعود المملكة العربية السعودية في الناتج العلمي، حيث ظلت الولايات المتحدة أكبر متعاون مع المملكة منذ عام 2012، لكن التعاون مع الصين شهد زيادة كبيرة على مدى هذه الفترة ذاتها، ولم يتباطأ إلا في عام 2015، مما جعل من الصين ثاني أكبر متعاون مع المملكة. وتحل ألمانيا والمملكة المتحدة بعد ذلك في المركزين الثالث والرابع.
ومقارنة بنماذج التعاون الدولي، نجد أن التعاون الإقليمي والمحلي محدود للغاية في المملكة العربية السعودية، غير أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث حقق نجاحًا بالتركيز على هذين المجالين في التعاون، مما ساعد أيضًا على إنشاء قاعدة محلية من الباحثين ذوي الخبرة.
وعلّق ديفيد سوينبانكس، مؤسس مؤشر نيتشر، على ذلك بقوله: “الزيادة التي حدثت مؤخرًا في ناتج المملكة العربية السعودية من الأبحاث العلمية عالية الجودة ملفتة للأنظار. ويستند هذا في جزء كبير منه إلى التعاون الدولي. ويكمن التحدي الذي يواجه المملكة الآن في بناء تعاون داخلي بين مؤسساتها لكي تستفيد من طاقاتها بالكامل، تصير مركز قوة أكبر في مجال البحث العلمي”.
يمكنكم الحصول على مزيد من المعلومات عن مؤشر نيتشر على الموقع الإلكتروني: natureindex.com.
نبذة عن مؤشر نيتشر
يتضمن مؤشر نيتشر، الذي دُشّن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، مقالات بحثية يتم جمعها من مجموعة قوامها 68 دورية متخصصة في العلوم الطبيعية اختيرت بمعرفة هيئتَيْن علميتَيْن مستقلتَيْن من الباحثين الناشطين برئاسة البروفسور جون مورتون، الأستاذ بكلية لندن الجامعية، والدكتور ين-بياو سون، الأستاذ بكلية كينغز كولدج لندن.
واستُخدمت الأجوبة التي قدمها أكثر من 2800 فرد شملهم استقصاء واسع النطاق لتأكيد هذه الاختيارات. وتشير تقديرات سبرنغر نيتشر إلى أن هذه الدوريات الثمانية والستين تشكل حوالي 30 في المائة من إجمالي الاستشهادات المرجعية بدوريات العلوم الطبيعية.
وتوجد لمحة موجزة متجددة لفترة 12 شهراً من بيانات مؤشر نيتشر متاحة للجمهور بموجب ترخيص المشاع الإبداعي على العنوان الإلكتروني: natureindex.com بحيث يتسنى للمستخدمين تحليل نواتج الأبحاث العلمية بأنفسهم. ويمكن الاطلاع من خلال موقع المؤشر على الإنترنت على ناتج أي مؤسسة علمية من المقالات البحثية على مدى فترة 12 شهراً موزعًا حسب المجالات العلمية الواسعة. كما يبين الموقع أيضًا أوجه التعاون الدولي والمحلي الخاصة بكل مؤسسة.
يستخدم مؤشر نيتشر ثلاثة مقاييس لرصد بيانات الانتماء الخاصة بالأفراد:
• عدد المقالات – يخصص لكل بلد أو مؤسسة عدد مقالات بواقع 1 لكل مقال يتضمن مؤلفًا واحدًا على الأقل من ذلك البلد أو تلك المؤسسة، سواء أكان للمقال مؤلف واحد أم مائة مؤلف، مما يعني أن المقال الواحد يمكن أن يساهم في عدد المقالات المخصص لبلدان أو مؤسسات متعددة.
• العدد الكسري – يأخذ العدد الكسري في اعتباره المساهمة النسبية لكل مؤلف في مقال بعينه. ويساوي إجمالي العدد الكسري لكل مقال 1، وهذا الرقم موزع على جميع مؤلفي المقال على افتراض أنهم ساهموا بالتساوي في تأليفه. فعلى سبيل المثال، عندما يكون لدينا مقال أعده 10 مؤلفون فهذا يعني أن كل مؤلف يحصل على عدد كسري مقداره 0.1. وفيما يخص المؤلفين الذي عملوا في ظل انتماءات مشتركة، يتم تقسيم العدد الكسري الفردي بالتساوي بين كل انتماء.
• العدد الكسري المرجح – يتم التوصل إلى هذا الرقم بتطبيق عملية ترجيح للعدد الكسري لتعديله بحيث يأخذ في اعتباره العدد الكبير نسبيًّا من المقالات العلمية المنشورة في مجالي علم الفلك وعلم الفيزياء الفلكيّة، حيث تنشر الدوريات الأربعة المتخصصة في هذيْن الفرعَيْن نحو 50 في المائة من جميع المقالات العلمية المنشورة في الدوريات الدولية المتخصصة في هذا المجال، أي حوالي خمسة أضعاف الأرقام المناظرة لها فيما يخص المجالات الأخرى. وبالتالي فعلى الرغم من جمع البيانات الخاصة بعلم الفلك والفيزياء الفلكيّة بطريقة مماثلة تمامًا للطريقة المستخدمة مع المجالات الأخرى، يخصَّص للمقالات المنشورة في هذه الدوريات خُمس الوزن المرجح للمقالات الأخرى.
نبذة عن مجموعة نيتشر للنشر
مجموعة نيتشر للنشر ناشر متخصص في نشر المعلومات العلمية عالية الأثر، طباعةً وعلى الإنترنت. تنشر المجموعة دوريات وقواعد بيانات على الإنترنت وخدمات عبر العلوم الحياتية والفيزيائية والكيميائية والتطبيقية.
وتعد دورية نيتشر (تأسست في 1869)، بتركيزها على حاجات العلماء، الدورية العلمية الأسبوعية الرائدة في العالم. تنشر مجموعة نيتشر للنشر تشكيلة من دوريات “نيتشر ريسيرتش” ودوريات “نيتشر ريفيوز”، فضلًا عن طائفة من الدوريات الأكاديمية ودوريات الشركاء الرفيعة، من ضمنها مطبوعات مملوكة لجمعيات. أما على الإنترنت فيتيح موقع nature.com لأكثر من 8 ملايين زائر شهرياً إمكانية الوصول إلى مطبوعات وخدمات مجموعة نيتشر للنشر، بما في ذلك أخبار وتعليقات من دورية Nature، وقائمة Naturejobs للوظائف العلمية القيادية.
نبذة عن سبرنغر نيتشر
سبرنغر نيتشر دار نشر عالمية رائدة للأعمال البحثية والتعليمية والمهنية، وهي تضم تشكيلة من الأسماء التجارية المحترمة والموثوقة التي توفر محتوى عالي الجودة من خلال مجموعة من المنتجات والخدمات المبتكرة. تعد سبرنغر نيتشر أكبر ناشر في العالم للكتب الأكاديمية، وناشر أكثر الدوريات تأثيراً في العالم، ورائد في مجال البحوث المفتوحة. يعمل بالشركة نحو 13 ألف موظف موزعين على أكثر من 50 بلداً، ويبلغ حجم أعمالها نحو 1.5 مليار يورو. تشكلت سبرنغر نيتشر في عام 2015 من خلال اندماج مجموعة نيتشر للنشر وبالغريف ماكميلان وماكميلان إديوكيشن وسبرنغر ساينس+بيزنس ميديا. تعرّف على المزيد: www.springernature.com وتابعوا: @SpringerNature.


عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3306

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى