انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » أغراض وأهداف التقويم التربوي

أغراض وأهداف التقويم التربوي

التقويم التربوي
تتعدد أغراض التقويم التربوي نظراً لتعدد القرارات التي يتخذها المعلم بشأن طلبته ومن هذه الأغراض ما يلي:

1. يساعد كمثير لدافعية الطالب:

يتم ذلك من خلال تزويد الطلبة بأهداف قصيرة المدى، وتوضيح أنواع المهام المنوي تعلمها بالإضافة إلى تزويد الطلبة بتغذية راجعة تتعلق بنمو تعلمهم. فمعرفة الطلبة بما أنجزوه من أهداف تدريسية سواء كان عن طريق الاختبارات أو التعيينات … الخ وإدراكهم لقدراتهم وإمكاناتهم يساعدهم في التخطيط واتخاذ القرارات التي تناسبهم، كل ما ذكر يساعد في إثارة دافعية الطلبة للعمل باتجاه تحقيق الأهداف التعليمية.

2. يساعد على الاحتفاظ بالتعلم ونقله:

بصورة عامة يمكن الاحتفاظ بنتاجات التعلم بصورة أطول ونقل تعلمها عندما تكون في مستوى الفهم والتطبيق والتفسير وإن احتواء أسئلة عن نتاجات التعلم في المستويات العليا يمكننا توجيه الانتباه إلى أهمية هذه المستويات ويستخدم التقويم لدعم جهودنا التدريسية و يزيد احتمالية أن يصبح التعلم دائم بالنسبة للطالب .

3. يساعد في تقييم الطالب لنفسه:

تحت شرط الهدف من التقويم تحسين التعلم لا تهديد الطلبة. إن التقويم الدوري والتغذية الراجعة الناتجة من عملية التقويم تساعد الطالب في التغلب على المفاهيم الخاطئة التي تحتاج إلى تصحيح و كذلك تساعده في أن يحسن أداءه وتجعله قادراً على تقييم نقاط قوته وضعفه في موضوع ما.

4. يساعد التقويم في تقييم فاعلية التعلم:

كأن يسأل إلى أي درجة كانت أهدافنا واقعية ، إلى أي درجة كانت طرائق التدريس والأنشطة مناسبة , إلى أي درجة الخبرات التعليمية رتبت بصورة متسلسلة. وعندما يخفق عدد كبير في الاختبار قد يكون هنا ك مشاكل في عرض المادة و ليس في استيعاب الطلبة, إن تحليل استجابات الطلبة و المناقشة الصفية لنتائج الاختبار ربما تعطي مؤشرات لتحديد مصدر الصعوبات التعلمية وبالتالي خطوات وإجراءات تصحيحية يمكن اتخاذها.

وبصورة أعم واشمل أدت حركة المساءلة(Accountability) في التربية إلى الاهتمام بالتقويم التربوي كأداة للحكم على مدى فاعلية المدرسة في تحقيق أهدافها ومدى كفاءتها في الاستثمار الأفضل لإمكاناتها المادية والبشرية من اجل الوصول إلى تحقيق أهدافها.

5. توجيه العملية التعليمية:

إن ما تؤكد عليه عملية التقويم هو ما يكتسب أهمية عند الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، فإذا اقتصرت أساليب التقويم على استدعاء المعلومات وحفظها فان المعلمين وأولياء الأمور يوجهون تدريس الطلبة باتجاه نوع التقويم المستخدم . فمثلاً إذا كان تقويم تعلم الطلبة في مادة ما يركز على الجانب النظري ويهمل الجانب التطبيقي فان الطلبة والمعلم يميلون إلى التركيز على ما يركز عليه الاختبار وبالتالي سيتم انكماش المواد الدراسية بحيث تناسب الاختبار. ومن هنا ظهر تيار ينادي بإصلاح أساليب التقويم من اجل إصلاح التدريس وليس العكس.

الخطأ في قياس تحصيل الطالب

نعبر عن علامة الطالب وفقاً للنظرية الكلاسيكية للاختبار بالمعادلة التالية:
X = T + E
حيث تشير (X) إلى العلامة أو الدرجة التي يحصل عليها الطالب وتسمى بالعلامة الملاحظة أو الظاهرية ، وتشير(T) إلى العلامة الحقيقية التي تعكس أداء الطالب الحقيقي الخالي من الأخطاء ، أما الحرف (E) فيشير إلى الخطأ العشوائي الذي يرافق العلامة الملاحظة التي يحصل عليها الطالب. وكلما كانت قيمة (E) كبيرة كانت العلامة التي تعبر عن أداء الطالب أكثر تلوثاً ولا تعطي صورة واضحة ودقيقة عن أداء الطالب وبالتالي حصول مشكلات في القرارات المترتبة عليها، وعلى المعلم التعرف ألى مصادر هذه الأخطاء من اجل المحاولة للتخلص منها أو تقليصها ومن هذه المصادر:

(1) أخطاء متعلقة بالاختبار قد تكون فقرات الاختبار صعبة جداً مما يدفع الطالب إلى التخمين العشوائي، وقد يؤدي عدم وضوح تعليمات الاختبار للطالب إلى عدم فهمه لبعض المسائل وبالتالي عدم الإجابة عليها كما يجب، وقد تكون عدم كفاية الوقت المخصص للإجابة على الاختبار يعود إلى كثرة عدد أسئلة الاختبار وبالتالي الحاجة لوقت أطول للإجابة حيث الزمن اللازم للاختبار يعتمد على مستويات الأسئلة وعددها وبعض هذه الأسئلة بحاجة إلى تفكير دقيق للإجابة عليها وليس مجرد استدعائها من الذاكرة، كما أن عدم تمثيل الاختبار للمادة التعليمية ، والضعف في صدق الاختبار وثباته يساهم في زيادة الأخطاء المتعلقة بالاختبار.

(2) أخطاء متعلقة بظروف تطبيق الاختبار وتصحيحه . يجب أن يطبق الاختبار في ظروف معيارية بحيث يطبق على المفحوصين تحت الظروف نفسها مثل توحيد التعليمات ووقت الاختبار وزمن إجراءه وحزم (جدية) المراقبين أو التساهل في المراقبة وفي تقديم المعلومات التوضيحية ، كما يجب توحيد معايير التصحيح ووعي المقوّم بمجموعة من مصادر الأخطاء كالخطأ العيني (تمثيل الاختبار للمادة الدراسية) ، وأخطاء التخمين والتورية ، وأخطاء التحيز الشخصي أو اثر الهالة ، وأخطاء التزييف والرغبة الاجتماعية ، وأخطاء البنية الشخصية (ليونة، قسوة , وسطية) . وإن معرفة المعلم لما تقدم وتطبيقه له يساهم في خفض الخطأ في علامة الطالب الظاهرية وزيادة الثقة في القرارات المترتبة عليها.

(3) أخطاء متعلقة بالطالب (المفحوص) إن الوضع الصحي والنفسي للطالب ودافعيته لتقديم الإجابة الأفضل وكيفية تعامله مع الاختبار كلها عوامل تؤثر على نتيجة الاختبار. وبصورة عامة إذا بني الاختبار وطبق وصحح بصورة سليمة نستطيع القول إن علامة الطالب تكون اكثر دقة ويكون الخطأ في حده الأدنى.



صفات الاختبار الجيد

بعد خروج الطلبة من قاعات الامتحان نسمع جملاً كثيرة تصف الاختبار، فمثلاً يقول بعض الطلبة أن الاختبار ركز على الوحدتين الأخيرتين ولم يأتي على الوحدة الأولى والثانية إلا بضع فقرات ، أو أن الاختبار تركز على موضوع في وحدة دراسية وأهمل مواضيع عدة ، وإن أسئلة الامتحان صعبة جداً أو سهلة جداً، أو قد نسمع مجموعة من الطلبة تقول ماذا يقصد المدرس بالعبارة …. هل يقصد كذا أم كذا ، إنني لم أفهم ما يريد، إنني أعرف الإجابة ولكن اعتقدت أنه لا يقصد ذلك. هذه التساؤلات وما شابهها تعطي مؤشرات على أن الاختبار الذي تقدم له الطلبة لا يتمتع بصفات الاختبار الجيد. كما أكد Airasian وجود مشاكل شائعة في تطوير واختيار الاختبارات لتقييم تحصيل الطلبة حيث تفشل هذه الاختيارات في تمثيل الاختبار للمحتوى الدراسي المخطط له ومن هذه المشكلات:

الإخفاق في تقييم كل الأهداف المهمة والموضوعات التدريسية.
الإخفاق في اختيار أنواع الفقرات التي تسمح للطلبة بعرض المستوى السلوكي المرغوب.
تبني اختبار بدون مراجعته لمدى ارتباطه لما تم تدريسه.
احتواء فقرات قليلة جدا لتقييم أداء الطالب .

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3376

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى