انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » تسارع ذوبان الجبال الجليدية بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري

تسارع ذوبان الجبال الجليدية بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري

بينت الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية عن انحسار كبير للمساحات الجليدية على الأرض جراء الاحتباس الحراري

بينت الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية عن انحسار كبير للمساحات الجليدية على الأرض جراء الاحتباس الحراري

المهندس أمجد قاسم *

بينت الدراسات والمسوح الجيولوجية الحديثة، أن المناطق الجلدية الكبرى في العالم تشهد انحسارا وتراجعا وذوبانا للجبال الجليدية فيها أكثر مما توقعته الدراسات البيئية السابقة، وأن هذا الذوبان له علاقة مباشرة بظاهرة الاحتباس الحراري التي نجمت وبشكل مباشر عن الارتفاع في درجة حرارة كوكب الأرض، بسبب تراكم غازات الدفيئة في الغلاف الجوي وغيرها من العوامل.

وقد ركزت الدراسات الحديثة على الجبال الجليدية الكبرى في العالم في ألاسكا و واشنطن، ومن أهما جبال جولكانا و ولفراين في ألاسكا شمال الكرة الأرضية، وجبل ساوث كاسكيد في ولاية واشنطن، وتعد هذه الجبال مؤشرا على مستوى الجبال الجليدية في العالم بأسره.

ويذكر الباحثون أن تلك الجبال الجليدية العملاقة قد أخضعت لدراسات مستفيضة منذ عام 1957، وقد تبين للباحثين أن تراجع وذوبان الجليد في تلك المناطق كان على وتيرة أسرع مما توقعه علماء البيئة والمناخ سابقا.

وحول ذلك ذكر رئيس فريق البحث العلمي إدوارد جوزبيرغ أن هذه التغيرات حدثت في تلك المناطق وأن هناك شيء يحدث في المناخ العالمي ، وأردف قائلا ، نعم الجبال الجليدية تتضاءل وتذوب بشكل سريع ، ودلل ادوارد على ذلك بقوله انه تم تسجيل كميات الجليد المتساقطة على تلك الجبال وكميات الجليد الذائبة على مدى نصف قرن، وقد تبين لفريق البحث أن التغير المناخي العالمي حقيقة، وأن العالم مقبل على فترة مناخية جديدة.


من جهتهم فقد أكد خبراء البيئة، أن استمرار فقدان الجبال الجليدية وذوبانها، سيؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات بحار العالم مما سيفضي إلى غمر مساحات شاسعة من اليابسة والمناطق الساحلية وغرق مجموعة كبيرة من الجزر الآهلة بالسكان، كجزر المالديف وغيرها.

يذكر هنا أن قضية ارتفاع حرارة الأرض قد أثير حولها عدد كبير من الآراء المتناقضة والتي حاولت تفسيرها بطرق مختلفة، وبالرغم من أن تراكم غازات الدفيئة في الغلاف الجوي يعد عاملا حاسما في رفع درجة حرارة الأرض، بيد أن هناك عوامل مناخية أخرى ينبغي دراستها بشكل مفصل، ومن أهما زيادة النشاط الشمسي، والدورات الجليدية التي تشهدها الكرة الأرضية من وقت إلى آخر والتي لها علاقة مباشرة بالدورات الكونية الكبرى وتغير محور دوران الأرض حول الشمس، وإزاحة درجة ميل محور الأرض الممتد بين القطبية ، وأيضا تذبذب الأرض في دورانها حول الشمس بسبب تفاوت قوى الجذب الكونية، وغيرها من العوامل الطبيعية والصناعية المتداخلة وبشكل معقد.

* كاتب علمي

عن الكاتب

الأردن

كاتب متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3468

تعليقات (4)

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى