انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » الاختبارات التحصيليه وتقويم المتعلم معرفيا ومواصفات الاختبار الجيد

الاختبارات التحصيليه وتقويم المتعلم معرفيا ومواصفات الاختبار الجيد

cbse1
الاختبار التحصيلي هو الأداة التي تستخدم لقياس مدى الفهم والتحصيل في مادة دراسية محددة، فالاختبار التحصيلي دائماً وأبداً مرتبط بمادة دراسية محددة تم تدريسها بالفعل، ومعنى هذا أنه لا يوجد ما يبرر إعداد اختبارات تحصيلية لمواد لم تدرس بعده، ومن هنا لا بد أن يكون.

يعتبر الاختبار من أهم أدوات القياس والتقويم الصفي، بل ومن أكثرها استخداماً، ولهذا كانت كلمة اختبار من الكلمات الشائعة الاستخدام، وتستخدم في القياس والتقويم بمعنى طريقة منظمة لتحديد درجة امتلاك الفرد لسمة معينة من خلال إجابات الفرد عن عينة من المثيرات التي تمثل السمة.

أهمية الاختبارات التحصيلية:

يستند التخطيط الجيد لبناء الاختبار التحصيلي إلى تحليل منظم لأهداف الدرس أو الوحدة الدراسية من حيث الشكل والمضمون، ويأخذ بعين الاعتبار الشموع والتمثيل الجيدين لجوانب التحصيل المتوقعة من الطلبة، بعد مرورهم بالخبرات التعليمية التعلمية،
وتعود أهمية الاختبار إلى دوره فيما يلي:
– توفير مؤشرات حقيقية توضح مقدار التقدم الذي أحرزه المتعلم قياساً بالأهداف التعليمية المرصودة على نحو مسبق.
– مساعدة المعلم على إصدار أحكام موضوعية على مدى فعالية أساليب التدريس التي استخدمها في تنظيم العملية التعليمية التعلمية.
– تحديد الجوانب الإيجابية في أداء المتعلم والعمل على تعزيزها، فضلاً عن تشخيص جوانب الضعف في تحصيل الطلبة، تمهيداً لبناء الخطط العلاجية لتلافي ذلك.
– استثارة دافعة الطلبة للتعلم، من خلال حثهم على تركيز الانتباه في الخبرات التعليمية المقدمة، والاستمرار في النشاط والاندماج في هذه الخبرات لتحقيق أهداف التعلم.
– توفير الفرصة للقيام بمعالجات عقلية متقدمة يقومون من خلالها باستدعاء الخبرات وترتيبها وإعادة تنظيمها لتلاءم المواقف التي تفرضها المواقف الاختبارية.
– توفير بيانات كافية يتم بناء عليها اتخاذ قرارات تتعلق بنقل الطلبة من مستوى دراسي إلى مستوى أعلى .

بناء اختبارات التحصيل:

تعتبر اختبارات التحصيل من أهم الأدوات لجمع المعلومات اللازمة لعملية التقويم التربوي، وبشكل خاص التقويم الصفي، سواء كانت هذه الاختبارات مقننة أو غير مقننة. غير أن الأخيرة هي الأنسب لأغراض التقويم في غرفة الصف.
ولذلك سيكون التركيز هنا على الاختبارات التي يعدها المعلم، وبما أن الغرض العام من بناء اختبارات التحصيل التي يعدها المعلم هو تقويم الأهداف التدريسية.

* ويعتبر ثور نديك أول من استخدم الاختبارات التحصيلية المقننة في بداية القرن العشرين فقد نشر أحد تلاميذه عام 1908م اختبارات الخط العام، وتوالت بعد ذلك الاختبارات التحصيلية لما لها من تأثير مباشر في التعليم واقترانها به، والاختبارات بمعناها المألوف تركز اهتمامها على قياس كمية المعلومات التي تمكن التلميذ من حفظها وفهمها والتي يتذكرها عند الإجابة في الاختبارات.

– مواصفات الاختبار الجيد :

هناك عدد من الشروط يجب توافرها في الاختبار التحصيلي ليكون اختباراً موضوعياً جيداً يؤدي الغرض الذي وضع من أجله على الوجه الأكمل. ومثل ذلك الاختبار لا يكتمل إلا إذا توافرت معلومات عن مدى صلاحيته كأداة للقياس تشتمل على خصائص معينة هي:

أولاً- الصدق:
يقصد به أن الاختبار يقيس ما أعد لقياسه ولا يقيس شيئاً آخر مختلفاً عنه. فالاختبار الذي أعد لقياس التحصيل في مادة معينة لا يجب أن يكون بين أسئلته أسئلة متعلقة بقياس الذكاء، فيتحول الاختبار إلى قياس للذكاء، أو أي مجال آخر لا يهدف الاختبار إلى قياسه، ولتحديد معامل صدق الاختبار تستخدم إحدى الطرق التالية:

1- صدق المحتوى او المضمون:
أي مدى تمثيل الاختبار للجوانب المعني بقياسها، ولتحقيق ذلك نقوم بفحص مضمون الاختبار فحصاً دقيقاً بقصد تحديد جوانب السلوك التي يقيسها ووزن كل جانب بالنسبة لجوانب السلوك ككل.

2- الصدق التطابقي.
أي مقارنة نتائج الاختبار التحصيلي الجديد بنتائج اختبار تحصيلي آخر يقيس النواحي والأغراض التي يقيسها الاختبار الجديد، وقد اجريت على الاختبار القديم بحوث ودراسات سابقة متعددة وثبت صدقه وثباته.

3- الصدق التنبؤي.
أي قدرة الاختبار على التنبؤ بنتيجة معينة في المستقبل، ولمعرفة ذلك يطبق الاختبار على عينة من الطلاب خلال العام الدراسي، ويحتفظ بتلك الدرجات ولا تستخدم في اتخاذ أية قرارات خاصة بهم، وتتم متابعة أفراد العينة إلى أن يتم اختبارهم في وقت لاحق كمحك أو ميزان نقارن به أو نحدد المدى الذي تتفق فيه درجات الاختبار مع درجات المحك وهذا الاتفاق يحدد لنا مدى تنبؤية الاختبار على أسس إحصائية.

ثانياً- الثبات:
الاختبار الثابت هو الذي يعطي النتائج نفسها للمجموعة نفسها إذا ما طبق مرة أخرى في الظروف نفسها بشرط عدم حدوث تعلم أو تدريب بين فترات الاختبار، أي أن وضع الطالب أو ترتيبه في مجموعته لا يتغير إذا أعيد تطبيق الاختبار عليه مرة أخرى.

والثبات كالصدق يتأثر بعوامل عديدة منها ما يتعلق بمادة الاختبار، ومدى صعوبتها، والغموض وسوء فهم التعليمات، والتخمين…الخ. وهناك عدد من الطرق لتعيين ثبات الاختبار هي:
1- طريقة إعادة تطبيق الاختبار.
2- طريقة الصورتين المتكافئتين.
3- طريقة التجزئة النصفية.

ثالثاً- الموضوعية:
من أهم صفات الاختبار الجيد أن يكون موضوعياً في قياسه للنواحي التي أعد لقياسها، ويمكن تحقيق الموضوعية عن طريق: فهم الطالب لأهداف الاختبار والتعليمات فهماً جيداً كما يريدها واضع الاختبار، وأن يكون هناك تفسير واحد للأسئلة والإجابات المطلوبة، وتوفر الظروف المادية كالتهوية والإضاءة، وتوفر الظروف النفسية وتجنب القلق، ويعتبر الاختبار موضوعياً إذا أعطى الدرجة نفسها بغض النظر عن من يصححه.
* تلك هي أهم شروط ومواصفات الاختبار الجيد، وهناك عدد من الشروط ومنها:
– سهولة التطبيق والتصحيح واستخلاص النتائج
– معامل السهولة.
– معامل الصعوبة.
– معامل التمييز.

أنواع الاختبارات التحصيلية وأغراضها

أولاً: أنواع الاختبارات التحصيلية:


يمكن تقسيم الاختبارات إلى الأنواع التالية :
النوع الأول : اختبارات شفهية :

وهي أقدم أنواع الاختبارات وقد استخدمها الصينيون واليونانيون القدماء وسقراط في التعلم والتعليم، وظلت سائدة إلى فترة متأخرة من العصور الحديثة، وفي هذا النوع من الاختبارات توجه أسئلة للطالب أو المفحوص مشافهة، ويتلقى الأستاذ أو الفاحص الإجابة،
وتستخدم في تقييم القراءة والمحفوظات ومناقشة الرسائل العلمية، ومن مميزاتها:
1- انعدام مجال الغش والاستفادة من جهد الغير.
2- ملاحظة كثير من الجوانب التي لا تكشفها ورقة الإجابة، مثل الانفعالات، وسلامة النطق، والثقة بالنفس.
3- لا تتطلب تكاليف في الجهد أو المادة .
4- يمكن التعمق في المعلومات الموجودة لدى الطالب أو المفحوص، من خلال إجابته.
ومع ذلك إلا أن لذلك النوع عدد من العيوب منها:
1- إن الأسئلة التي تطرح على الطالب أو المفحوص لا تمثل عينة ممثلة لمحتويات المادة.
2- عدم العدالة لتباين الأسئلة الموجهة لكل طالب أو المفحوص.
3- لا توفر الوقت الكافي للطالب أو المفحوص للتعبير عن قدراته.

النوع الثاني : الاختبارات التحريرية :
وهي الاختبارات التي تكتب إجابتها، وهي نوعان:
1- الاختبارات المقالية: وهي من أكثر أنواع الاختبارات التحريرية شيوعاً وهي اختبار كتابي يطلب فيه من الطالب أو المفحوص أن يكتب أجابته عن الأسئلة الموجهة له, كما في لأسئلة التي تبدأ بكلمات مثل: اشرح قارن، صف، بين، وضح …الخ
ومن أبرز عيوبه أنه تتم تقدير العلامات بطرية ذاتية، ومن الصعب أن تكون أسئلته شاملة لجمع المادة كما في الاختبارات الموضوعية.
2-الاختبارات الموضوعية :وهي اختبارات تحريرية يتطلب الإجابة عنها وضع إشارة صح أو خطأ، أو اختيار من متعدد، أو المزاوجة، أو الإكمال، ويطلق عليها موضوعية لعدم تدخل ذاتية .

مزايا الاختبارات الموضوعية :
1- تمنع التقدير الذاتي.
2- تفادي غموض الإجابة، والخروج عن الموضوع.
3- تشمل كمية كبيرة من مادة الاختبار.
4- سهلة للطالب، والمعلم عند التصحيح، والإدارة المدرسية عند المراجعة.

النوع الثالث : اختبارات الأداء.

يقصد بها قياس أداء ما يقوم به الفرد في مجال يتطلب فعلاً أو عملاً أو انجازا كالطباعة على الآلة الكاتبة، أو القيام بتمرين رياضي أو كتابة تقرير عن رحلة أو زيارة قام بها ونحو ذلك.
ويستخدم هذا النوع في عدة مجالات منها:
– التجارب العملية في مادة العلوم من فك وتركيب وتشريح وتشغيل وتحضير..الخ.
– الأنشطة العملية المتعلقة بالمواد الدراسية والبحث العلمي، واستخدام الأجهزة.
– برامج المدارس والمعاهد والكليات الصناعية والزراعية والتجارية والصحية والفنية والمهنية والعسكرية والهندسية والطيران والبحرية وإعداد المعلمين .
– استخدامها كوسيلة تعليمية لتحفيز الطالب على التعلم .
أي أنها تستخدم في قياس مدى تحقق أهداف المجال النفسحركي ، أي الأهداف التي تتعلق بالمهارات الآلية واليدوية التي تتطلب التناسق الحركي النفسي والعصبي.

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3377

تعليقات (3)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى