انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » البطاريات التالفة للسيارات الكهربائية وتلوث البيئة

البطاريات التالفة للسيارات الكهربائية وتلوث البيئة

بطارية السيارة الكهربائية
المهندس أمجد قاسم *

شهدت السنوات الماضية زيادة ملحوظة في أعداد السيارات العاملة على الكهرباء أو الهجينة التي تستخدم نظام الاحتراق الداخلي التقليدي ونظاما رديفا كهربائيا.

وقد أثبتت تلك السيارات نجاحها وقدرتها على خفض انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة والمتسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، كما أثبتت قدرتها على التوفير المالي لأصحاب تلك المركبات.

لكن مع تزايد أعداد تلك المركبات ظهرت للوجود مشكلة تراكم بطاريات تلك السيارات التالفة، فمن المعلوم أن بطارية السيارة الكهربائية يستلزم تغيرها في حدود عشر سنوات تقريبا، مما يخلق مشكلة بيئة معقدة تضاف إلى قائمة المشاكل البيئة التي تواجهها البشرية حاليا.

إن إعادة تدوير بطاريات تلك المركبات، يعد حلا ناجحا في الوقت الراهن، لكن المشكلة هي في عدم وجود مصانع متخصصة في هذا المجال، مما يستدعي جمعها وتصديرها إلى الدول التي تمتلك مثل تلك التقنيات كاليابان وكوريا الجنوبية وغيرهما من الدول التي لجأت منذ سنوات إلى إعادة تدوير بطاريات أجهزة الهواتف النقالة التالفة وبطاريات أجهزة الحاسوب النقال وغيرها من الأجهزة الحديثة.


قد يكون تصدير تلك البطاريات حل مقبول حاليا، لكن في المستقبل القريب ستكون كل دولة بحاجة إلى مصانع خاصة لإعادة تدوير مثل تلك النفايات الصناعية والتي ستتسبب في حدوث مشكلات بيئة معقدة في حال طرحها دون معالجة في الطبيعة.

يذكر هنا البطاريات التقليدية تحتوي على مقادير كبيرة من بعض المعادن السامة الخطيرة كالرصاص، والكادميوم، أما البطاريات الحديثة فهي مكونة أساسا من الليثيوم بالإضافة إلى بعض المركبات والعناصر الكيميائية التي تلحق بكافة عناصر الطبيعة أخطارا بيئة تمتد لسنوات طويلة.

* كاتب علمي متخصص في هندسة تكنولوجيا الصناعات الكيميائية


عن الكاتب

الأردن

كاتب متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3479

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى