انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » كيف أحدث المستثمرون العرب تغييراً كبيراً في السوق الأوروبية

كيف أحدث المستثمرون العرب تغييراً كبيراً في السوق الأوروبية

national economy
عند الحديث عن الاقتصادات الناشئة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي لا يسعنا إلا أن نتحدث عن اقتصادات الشرق الأوسط وملامح نموها وتأثيرها على الاقتصاد الغربي وفرص الاستثمار فيه.

لقد شهدت اقتصادات الشرق الأوسط تطورا كبيرا في العقود الأخيرة لا سيما في مجال الطاقة والتجارة والسياحة. فقد ساهمت هذه الاقتصادات في تدعيم الاقتصاد العالمي،وتوفير فرص استثمارية مُجدية للكثير من المستثمرين الغربيين. فلقد أصبحت تمثل هذه الاقتصادات ملاذاً آمناً للمستثمرين، خاصة بعد تذبذب اقتصاد بعض الدول الغربية،وإرهاق بعضهاالآخر بالديون والقروض. في خضم كل ذلك استفادت اقتصادات الخليج العربي من ارتفاع أسعار النفط في السنوات الأخيرة في تدعيم اقتصادها وتنميته من خلال السيطرة على بعض الأصول العالمية والاستثمار خارجياً من خلال صناديق استثمارية سيادية. تشير تقارير أوروبية إلى أن حجم استثمار هذه الصناديق الإستثمارية وصل إلى 73 مليار يورو في نهاية عام 2014 مما ساهم بشكل كبير في توفير سيولة مالية كانت أوروبا بأمس الحاجة إليها.

وعلى خط متوازي، أصبحت هذه الدول تمثل حاضنة جيدة لاستثمارات كبيرة من خارج الشرق الأوسط تقدر بمليارات الدولارات. فلقد أشار تقرير الاستثمار العالمي لعام2014 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” أن دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت المرتبة الثانية بين دول جنوب آسيا في إجمالي قيمة الاستثمارات الخارجية المباشرة.
من العوامل التي تجذب المستثمرين للإستثمار في دول الخليج العربي: مصادر الطاقة الرخيصة والاستقرار الماليوالأمني وعدم وجود ضرائب مباشرة على الصناعات،ورغبة هذه الدول في تنويع مصادر الدخل وتوفر الأيديالعاملة الماهرة الرخيصة نسبياً، بالإضافة إلى وجود القوة الشرائية العالية لمواطني وساكني هذه الدول،ولا يجب أن ننسى توفر البنية التحتية الحديثة والمناسبة.

جميع هذه العوامل و أكثر تجعل من الشرق الأوسط و الخليج العربي خاصة مكاناً مناسباً للمستثمرين الطامحين للتوسع و الوصول إلى أكبر شريحة من المستهلكين. فهذا التركيز في الإستثمارات الخارجية في هذه المنطقة يدفعها إلى أن تكون أحد اللاعبين الرئيسين فيالاقتصادالعالمي،وصورة مشرقة للتطور والنمو الاقتصادي.

على سبيل المثال، تستقطب المدن الاقتصادية في كل من دبي والرياض وأبو ظبي وإسطنبول العديد من الاستثمارات الخارجية من دول غربية وآسيوية عدة مثل بريطانيا واليابان والهند والولايات المتحدة وهونج كونج، خاصة بعد فوز دبي في استضافة إكسبو 2020،والذي فتح المجال للعديد من الاستثمارات الداخلية والخارجية في المنطقة ككل ودبي خاصة.

في المقابل ينشط عدد من المستثمرين العرب في المنطقةللاستفادة من الفرص الإستثمارية المتوفرة في المنطقة وخارجها. حيث تعتبر مجموعة M1 برئيسها التنفيذي عزمي ميقاتي من الشركات الرائدة في الاستثمارالخارجي،وتتوزع استثماراتها على مجالات عدة من ضمنها العقارات وتجارة التجزئةوإدارة الأصول المالية والطيران والبنوك والأزياء. حيث تمتلك المجموعة أسهماً في كل من MTN وطيران بابو السويسري وهاكيت لندن للموضة.

في النهاية، مازال المستقبل يحمل الكثير من الفرص الإستثمارية الواعدة في الشرق الأوسط التي تنتظرن يتبناها ويطورها. وفي نفس الوقت من المتوقع أن تزيد استثمارات الشرق الأوسط في السوق الأوروبية لما يمثله ذلك تطوراً طبيعياً للشراكة الاقتصاديةوالتجارية المتبادلة بين المنطقتين ومن مبدأ تحقيق المنفعة المشتركة لكلا الطرفين.

مصدر الصورة
http://www.wdrb.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 936

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى