انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » أساليب تقويم التعلم الإلكتروني

أساليب تقويم التعلم الإلكتروني

التعلم الالكتروني
مع التقدم العلمي وانتشار أجهزة الحاسوب في كل مكان ، ظهرت الحاجة إلى تطوير نظام التعليم التقليدي بشكل عام وقد شهد القطاع التعليمي تطورات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية حيث أصبحت التكنولوجيا الحديثة جزء أساسي من العلمية التعليمية والتعلمية، وبالتالي فان من الأهمية بمكان أن يتم تقويم التعلم الالكتروني.

ويرى كرك باترك (Kirkpatrick) انه يمكن تقييم نواتج التعلم وفقا لأربعة مستويات:

المستوى الأول:الاستجابة ، وهي مقياس لاستجابة المتعلمين لمساق معين.
المستوى الثاني:التعلم ، وهو مقياس لما تعلمه المتعلمون.
المستوى الثالث:النقل، وهو مقياس للتغيرات التي تحدث في سلوك المتعلمين عندما يعودون إلى وظائفهم بعد إكمال برامج التدريب.
المستوى الرابع: النتيجة ، وهي مقياس لمحصلات (نتاجات) العمل التي تظهر ؛لأن المتعلمين يؤدون وظائفهم بصورة مختلفة .

فالمستوى الأول يقيس كيف يشعر المتعلمون حيال تجربتهم التعليمية ولكنه لا يقيس التعلم بصورة مباشرة، وذلك لأنه- ببساطة- يقيس مدى استمتاع المتعلمين بتجربة التعلم. ويمكن إجراء هذا القياس من خلال استبيان خاص بالاستجابة لدى مجموعة من المتعلمين. يمكن أن يتضمن هذا الاستبيانالاسئلة الآتية: أسئلة الاستبيان على الأتي: هل تشعر بالرضا حيال ما تعلمته؟ هل ترى أن المادة وثيقة الصلة بما تريد؟ هل تعتقد على أن المادة نافعة بالنسبة لك؟

ويتطلب المستوى الثاني الاستعانة بطريقة معينة لقياس التعلم، ويتم هذا –عادة- من خلال استخدام أداة لتقييم النواتج في صيغة علامات اختبارات.

ويتطلب المستويان الثالث والرابع دراسة أكثر تعقيدا وتكلفة لجمع البيانات ذات الصلة، وفي الواقع فان هناك عدداَ من المتغيرات ذات الصلة وعوامل عدة تسبب التعقيد من مثل (الدافعية، إمكانية التدريب، الاتجاه نحو الوظيفة، والسمات الشخصية)،التي تجعل من الصعب تقييم التأثير المباشر للتعلم على الأداء الوظيفي ونواتج العمل.

ويرى الخان (Khan, 2002) أن بعد تقييم التعلم الإلكتروني يشتمل على تقييم المتعلمين وبيئة التعليم والتعلم. وهناك من يرى أن تقويم تجارب التعلم الإلكتروني يجب أن ينطلق بداية عن معرفة مفهوم التعلم الإلكتروني لدى القائمين على المدرسة محل التجربة، ثم تحليل هذا المفهوم بمقارنة مدى توافقه مع المفاهيم الصحيحة للتعليم الإلكتروني وهل هذا المفهوم يأخذ بعين الاعتبار فلسفة التعليم الإلكتروني والاستراتيجيات التعليمية المبنية عليهأو المبني عليها، أم انه مجرد مفهوم مقتصر على أجهزة ونظم واتصالات فقط، وهل هذه التجربة قائمة على رؤية واضحة وخطة مدروسة أسهم في وضعها خبراء و مستشارون، أم أنها قائمة على اجتهادات وتجارب ذاتية محل صواب وخطأ. وبعد ذلك تدرس البنية التحتية لمعرفة مدى قدرتها على الإسهام في تحقيق الأهداف وتطبيق الخطة، وتحديد قابليتها للتطوير والتوسع حسب ما تقتضيه مراحل الخطة ومتطلبات التطوير في التعليم الإلكتروني

ثم تدرس الأدوات والنظم والتطبيقات المستخدمة في التعليم الإلكتروني، وتعرف إيجابياتها وسلبياتها مقارنة مع غيرها من النظم والتطبيقات والأدوات الأخرى، ومدى تأثير هذه الإيجابيات والسلبيات في تفاعل المستهدفين منها ومعها، وما العوائق التي تواجههم عند التعامل معها وكيفية التغلب عليها.

وأهم ما في هذا التقويم معرفة تأثير التعليم الإلكتروني على مجتمع المدرسة فكريا واجتماعيا وسلوكيا، وهل أسهم في التخلص من الطرائق التقليدية في التعليم وأحدث نقلة نوعية فيه وغير من الممارسات الفصلية المعتادة إلى ممارسات أكثر جذبا وإثارة ووسع قاعدة المشاركة في جمع المعلومات وتحويلها إلى معارف تضيف على ما لدى المعلم والطالب من معرفة وتبحر به خارج حدود المقرر إلى عالم أوسع من العلم والمعرفة. ومن المهم أيضا دراسة مستويات الطلاب التحصيلية قبل تطبيق التجربة وبعدها.

ولأن إدارة المدرسة معنية بالتعليم الإلكتروني وتشترك في تنفيذ الكثير من آلياته، فمن الضروري دراسة مدى تأثير التعليم الإلكتروني في تحسين المتابعة الإدارية والتعليمية، وكيف أسهم في إيجاد طرائق أكثر سهولة وأدق في التقويم والإشراف والتوجيه.

ومن المهم كذلك معرفة تأثير التعليم الإلكتروني على المنزل والأسرة، وهل أسهم في تسهيل عملية المتابعة المنزلية ومساعدة الطالب على الاستذكار وحل الواجبات المنزلية وإجراء البحوث، وهل وفر الوقت والجهد المستنفذ في ذلك أم أدى إلى تخصيص المزيد من الوقت والجهد، وهل هذا المزيد يقابله مردود مرض للأسرة تهون أمامه المهمات الجديدة وتسهل أمامه المصاعب.

ومن الطبيعي أن لا يخلو التقويم من توصيات تسهم في تحسين التجربة والتقدم بها نحو الأفضل في المحاور المذكورة أعلاه جميعها. وتستخدم في تحديد مدى فاعلية تجربة التعلم الإلكتروني أساليب تقويمية عدة لتقويم جوانبها المختلفة، فهناك البعد الخاص بالبنية التحتية
والتجهيزات ويتم تقويمه من خلال الخبراء في المناهج وطرائق التدريس والحاسوب ونظم المعلوماتية ( الخطيب، 2003).

أما أدوات التقويم ، فهي عديدة ومعظمها عبارة عن إحصائيات توفرها معظم التطبيقات والنظم المستخدمة في التعليم الإلكتروني، والنظم والتطبيقات الإدارية الموجودة في المدرسة بالإضافة إلى الدراسات الميدانية، والمشاهدات، والملحوظات، والاستبانات، والاستفتاءات، وقوائم التدقيق أو المراجعة، وسجلات الحوادث القصصية، والمناقشة الجماعية، ومقاييس التقدير، والمقابلات الفردية والجماعية، والسجلات والمذكرات اليومية، وتقارير التجارب المخبرية، والواجبات المنزلية، والرسم البياني للعلاقات الاجتماعية، ولعب الأدوار، وملفات الخبرة، والمؤتمرات واللقاءات الفردية والجماعية، وعينات العمل، والمشاريع، والاختبارات بأنواعها (شفوية أو كتابية؛ موضوعية أو مقالية).


و ترى سابرينا ( Sabrina,2000) أن هناك أسباباَ عديدة تقف وراء ضرورة تقويم التعلم الإلكتروني، وهي لا تختلف عموما عن الأسباب التقليدية ذاتها فيما يتعلق بقياس نشاطات التعلم الأخرى:

إرضاء فضول المتعلمين أو تهدئة مخأوفهم.
إعطاء الخبراء في مادة الموضوع، المصممين التعليميينو المطورين، صورة مفيدة عن كيفية تحسين جودة و فعالية مبادرات التعلم المستقبلية.
الإسهام في النشاطات المتعلقة بالاستراتيجيات و صنع القرارات.
تزويد القادة و الإداريين في المؤسسات بالمعلومات الضرورية التي يمكن من خلالها تبرير القيام بمبادرات التعلم الحالية و المستقبلية.
إثبات أن التعلم الإلكتروني يمثل حلا تدريبيا ممكناً(مجدياً).


عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3236

تعليقات (4)

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى