انت هنا : الرئيسية » ابتكارات واكتشافات » أشعة الليزر .. إنتاجها و أنواعها واستخداماتها

أشعة الليزر .. إنتاجها و أنواعها واستخداماتها

laser1
تعود قصة اختراع هذه الأشعة العجيبة إلى عام 1960، يومها تم الإعلان عن ابتكار نوع خاص من الأشعة تمتلك خصائص فريدة ومميزة يمكن التحكم بها بسهولة ويسر.

أطلق على هذه الأشعة ليزر LASER وهي الحروف الأولى من عبارة (Light Amplification by Stimulated Emission of Radiation) وتعني تضخيم الضوء بإنبعاث الإشعاع المحفز ، وهي عبارة عن حزمة ضوئية ذات فوتونات تشترك في ترددها وتتطابق موجاتها بحيث تحدث ظاهرة التداخل البنّاء بين موجاتها لتتحول إلى نبضة ضوئية ذات طاقة عالية. ويمكن تشبيه نبضة شعاع الليزر بالكتيبة العسكرية حيث يتقدم جميع العسكر بخطوات متوافقة منتظمة ، بينما يشع المصدر الضوئي العادي موجات ضوئية مبعثرة غير منتظمة فلا يكون لها قوة الليزر. وباستخدام بلورات لمواد مناسبة (مثل الياقوت الأحمر) عالية النقاوة يمكن تحفيز إنتاجها لأشعة ضوئية من لون واحد أي ذو طول موجة واحدة وكذلك في طور موجي واحد ، وعند تطابقها مع بعضها وانعكاسها عدة مرات بين مرآتين داخل بلورة الليزر (تصبح كالعسكر في الكتيبة) ، فتنتظم الموجات وتتداخل وتخرج من الجهاز بالطاقة الكبيرة المرغوب فيها.

طريقة عمل الليزر

1. مادة توليد الليزر (الوسط المنتج لشعاع الليزر).
2. مضخة طاقة الليزر (طاقة كهربائية لتحفيز الوسط على إصدار الموجات الضوئية).
3. عاكس قوي (عاكس للضوء(مرآة) عالِ الأداء).
4. مخرج الأنبوب (عدسة خروج الشعاع وقد تكون مستوية أو عدسة مقعرة).
5. شعاع الليزر الناتج.

ويعمل جهاز الليزر على انعكاس الضوء ذو لون واحد ، أي ذو طول موجة واحدة بين المرآة الخلفية (3) والعدسة. ويتم ذلك بتحفيز الوسط على إنتاج ذلك اللون من الضوء وهي خاصية من خصائص الوسط. وبعد انعكاس شعاع الضوء داخل الوسط عدة مرات نصل إلى وضع اتزان بين عدد الأشعة المتجمعة في الوسط والتي تتميز بانتظام (خطوة) الأشعة عن طريق الانعكاس المتعدد . وبين الشعاع الخارج.

أهم الخصائص لعدسة الشعاع الخارج

نصف قطر الانحناء
قد يكون سطح العدسة الداخلي مستوياً أو مقعراً وذلك بحسب الغرض المرغوب فيه. ويطلى السطح الداخلي للعدسة بطلاء فضي نصف عاكس حتى يستطيع شعاع الليزر الخروج من الوسط إلى الخارج. وإذا كانت هناك رغبة في تجميع الشعاع الخارج وتركيزه في بؤرة يكون السطح الخارجي للعدسة مقعراً. كما يُطلى السطح الخارجي بطلاء يمنع الانعكاس ، لكي يتيح خروج شعاع الليزر الناتج من دون فاقد.

معامل انعكاس العدسة
يعتمد عدد الانعكاسات لأشعة الضوء المتراكمة داخل الوسط على نوع الوسط المستخدم. ففي ليزر الهليوم-نيون نحتاج إلى درجة انعكاس للمرآة بنسبة 99% لكي يعمل الجهاز. وأما في حالة ليزر النيتروجين فلا حاجة للانعكاس الداخلي (درجة انعكاس صفر%) حيث أن ليزر النيتروجين يتميز بدرجة فائقة عل إنتاج الأشعة. ومن جهة أخرى تعتمد خواص العدسة المتعلقة بانعكاس الضوء على طول موجة الضوء. ولهذا يـُعطي للخواص الضوئية للعدسة عناية خاصة عند تصميم جهازا لليزر.

أنواع الليزر

ليزر الغاز (CO2 laser, Excimer LASER)
ليزر السائل
ليزر أشباه الموصلات (Semiconductor LASER)
ليزر الحالة الصلبة (نيوديميوم ياغ Neodymium-YAG LASER)

استخدامات الليزر

يستخدم الليزر حاليا في مجالات متعددة كاستعمالها في الأقراص المدمجة وفي صناعة الإلكترونيات وقياس المسافات بدقة – خاصة أبعاد الأجسام الفضائية – وفي الاتصالات. كما تستخدم أشعة الليزر في معالجة بعض أمراض العيون حيث يتم تسليط أشعة ليزر عالية الطاقة على شكل ومضات في نقطة معينة في العين لزمن قصير – أقل من ثانية – ومن أمراض العيون التي يستخدم فيها الليزر:

– اعتلال الشبكية السكري.
– ثقوب الشبكية.
– انسداد أو تخثر الوريد الشبكي.
– الزرق (ارتفاع ضغط العين).
– عيوب الانكسار الضوئي في العين (طول أو قصر النظر واللابؤرية).
– انسداد القنوات الدمعية.
– بعض الأورام داخل العين.
– عمليات التجميل حول العين.
– حالات اندثار البقعة الصفراء.

كما يستخدم الليزر في العمليات الجراحية مثل جراحة المخ والقلب والأوعية الدموية والجراحة العامة. في عام 1960 اخترع جهاز الليزر الذي يطلق الأشعة وحيدة اللون والاتجاه ويمكن أن تتركز بدرجة عالية بوساطة عدسة محدبة. كما أن هناك الكثير من المواد القادرة على إطلاق أشعة الليزر منها المتجمدة (الياقوت الأحمر وزجاج النيوديميوم) , والغازية (الهيليوم والنيون والزينون) وشبه الموصلة (زرنيخ, الجاليوم وانتيمون الانديوم).

في الصناعة

عندما يجري تحفيز جهاز الليزر بوساطة الكهرباء ترتفع طاقة ذراتها من المستوى الأدنى إلى المستوى الأعلى ، وتعاود الانخفاض إلى مستوى الطاقة الأدنى مروراً بالمستوى الأوسط نتيجة عدم استقرار الجسيمات الواقعة في مسار الطاقة ، عندها تنبعث الفوتونات التي تعطي رنينا في جهاز الليزر وتخرج من الجهاز بطاقة كبيرة وصلت أقصى ما وصلت إليه 1700 مليون ميجاواط ويتم التفاعل في ثلاثة على عشرة ملايين ثانية وضغطها مليون وخمسين الف كيلو جرام على السنتيمتر المربع ودرجة الحرارة بين 100-200 ألف درجة. ويأمل العلماء باستعمال تلك الطريقة في التوصل إلى الاندماج النووي للعناصر الخفيفة مثل الهيدروجين الثقيل والتريتيوم والليثيوم بغرض إنتاج الطاقة الكهربائية.

وتستخدم أنواع من أجهزة الليزر كالموصوفة أعلاه ولكن تعمل بطاقات أقل ، تصل حرارتها إلى بين 1000 و 1800 درجة مئوية في الصناعة في قطع ألواح الصلب ، قد يصل سمك اللوح منها 3 سنتيمتر. وميزتها أنها تقطع بدقة متناهية حيث يُوجه جهاز الليزر بوساطة الحاسوب.

ومن استخدامات الليزر ، لحام المواد الصلبة والنشطة والمواد التي تتمتع بدرجة انصهار عالية مع امتيازها بدقة التصنيع بسبب إطلاقها لحزمة كثيفة ضيقة مركزة ، كما تستطيع أشعة الليزر فتح ثقب قطره 5 ميكرومتر خلال 200 ميكروثانية في أشد مواد المعمورة صلابة (الماس والياقوت الأحمر والتيتانيوم) وبفضل قصر مدة التصنيع لا يحدث أي تغير في طبيعة المادة.

كما لها استخدام مهم آخر وهو قياس المسافات بدقة متناهية ، سواء المسافات القصيرة أو الطويلة. وأشعة الليزر تستطيع قياس عشرة امتار دون إحداث خطأ يتجاوز واحد على عشرة آلاف من المتر. كما استخدمت أشعة الليزر في تحديد بعد القمر عن الأرض. وقد تم ذلك في في السبعينبات حيث وضع رواد الفضاء على القمر مرآة لعكس الليزر عند سقوطه عليها، وبعد ذلك وُجه شعاع ليزر من الأرض إلى القمر وبانعكاسه على المرآة على سطح القمر وعودته إلى الأرض استطاع العلماء حساب بعد القمر عن الأرض بدقة لم يتوصلوا إليها من قبل.


وهي تستخدم أيضاً في تحديد الأهداف بدقة بالغة جداً ، حيث أن كان الهدف على مسافة 20 كم ووجهنا شعاع ليزر فسوف ينحصر مقطع الشعاع في دائرة ضوئية قطرها 7 سم فقط. وإذا أطلقت إلى القمر فسيكون قطر الدائرة المشكلة 3,2 كم فقط.

وتجري في أمريكا أبحاثا هائلة لاستخدام الليزر ذو طاقة عالية جداً لتدمير الصواريخ المعادية عالياً في الفضاء قبل وصولها إلى أمريكا ، واستطاعوا تحقيق بعض النجاح على هذا الطريق ولكن الأبحاث لا زالت مستمرة ، أولاً لإتقان هذه التكنولوجيا الجديدة ، ثم بناء شبكة عظمى لاكتشاف الصواريخ المعادية حين انطلاقها ، ويتبع ذلك توجيه أجهزة الليزر القوي (أو سلاح الليزر) على الصاروخ المعادي لتدميره في الفضاء ، وتتضمن هذه التكنولوجيا أيضاً استخدام الإقمار الصناعية وقيامها بدور في هذا النطاق. وقد رصدت الولايات المتحدة أموالا باهظة لإحداث تقدم في هذا المشروع.


عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3370

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى