انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » كلمة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في حفل تكريم الشخصيات المميزة في قطاع النخيل والفائزين بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر في دورتها السابعة 2015

كلمة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في حفل تكريم الشخصيات المميزة في قطاع النخيل والفائزين بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر في دورتها السابعة 2015

525B1818
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله ، والصلاةُ والسلامُ على أشرفِ المرسلين ،
سمو الأخ الشيخ / منصور بن زايد آل نهيان ،
نائب رئيس مجلس الوزراء ، وزير شؤون الرئاسة ،
معالي الأخ الشيخ / حمدان بن مبارك آل نهيان ،
وزير التعليم العالي والبحث العلمي ،
أصحابَ المعالي والسعادة ،
الضيوفُ الكرام ،
السادةُ الفائزون ، بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر ،
أيها الحفلُ الكريم :
السلامُ عليكُم ، ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ،

يسعدني بالغ السعادة ، أن أحييكم جميعاً، ونحن نعتز كثيراً، ونتشرف معاً ، بحضور سمو الأخ الفاضل ، الشيخ / منصور بن زايد آل نهيان ، نائب رئيس مجلس الوزراء ، وزير شؤون الرئاسة ، ورعايته لهذا الاحتفالِ السنويِّ المُتجدد ، للاحتِفاءِ بالفائزين ، بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر ـ هذه الجائزة ، التي يكفيها فخراً ، أنها تَحمِل اسمَ صاحبِ السمو الوالد ، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة ـ أعزَّه الله ، ومتَّعه بموفورِ الصحةِ والعافية .
ويسعدني ويشرفني في بداية هذا الحفل ، أن أتوجه إليكم أيها الأخ العزيز، بعظيمِ الشكرِ وبالغِ التقديرِ ـ كما أننا نعتز ونفتخر ، بأن يَكونَ سموكم ، أولَ المُكَرَّمين ، في احتفال اليوم : وَفاءً مِنّا جميعاً، لرعايةِ سموكم، واهتمامِكم الكبير، بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر ـ إنّ جهودَكم وتوجيهاتِكم، بل واهتمامَكم، أيها الأخُ العزيز ، له الأثرُ الكبير ، فيما تَشهدُه الجائزة ، من تطورٍ وتقدم ، بل إنّ جهودَكم وتوجيهاتِكم ، واهتمامَكم ، قد أدّى كذلك ، إلى تطويرٍ هائلٍ وملحوظ ، في قطاع نخيلِ التمر ـ إنّ تكريمَكم اليوم ، إنما هو تكريمٌ ، لِما تَتمتعُ به دولةُ الإمارات ، مِن وُجودِ قادةٍ أَفذاذ ، يَحرصون كلَّ الحرص ، على تحقيقِ التقدمِ والنَّماء ، في كافةِ ربوعِ الدولة ـ جزاكم اللهُ عن ذلك كلِّه ، أَيُّها الأخُ الكريم ، خيرَ الجزاء .
أيها الإخوةُ والأخوات :
إنّ هذا الاحتفالَ السنويَّ المُتجدد ، إنما يَحمِلُ في ثَناياه ومَغْزاه ، عدداً من المعاني المهمة :
أوَّلُها : أنَّ النخلة ، هذه الشجرة المباركة ، إنما تَحظَى بمكانةٍ مرموقة ، في حياة شعبِ الإمارات ، بل وشعبِ المِنطقةِ كُلِّها ـ إنها تُمثِّلُ بالنسبة لنا جميعاً ، إِرْثاً حضارياً غَنِياً ، وقد كانت وماتزال ، عَبْرَ كلِّ الأَزمِنة والعصور ، وهي موردٌ غذائيٌّ واقتصاديٌّ مُهم، بل وعنوانٌ صادق ، على المَوَدَّة ، وكَرَمِ الضِّيافة، وأسلوبِ الحياة ـ إن هذه الجائزة تعبيرٌ أكيد ، عن حرصِ دولةِ الإمارات ، على الحِفاظِ بِكُلِّ ذلك ، بل وأيضاً ، استخدامُ البحوثِ والدراساتِ والتقنياتِ الحديثة ، من أجلِ النهوضِ بالنخلة ، وتحسينِ سُبُلِ زِراعتِها ، وتَصنيعِ تُمورِها ، وتَسويقِها ، بل وتحقيقِ المكانةِ اللائقةِ بها ، في النهضة الزراعية ، على مستوى العالمِ أجمع .
المعنى الثاني ، الذي يُؤكِّدُه لقاؤُنا اليوم ، هو أننا ، نَسيرُ باعتزازٍ كبير ، على نَهْجِ مُؤسِّسِ الدولة ، المغفورِ له بإذنِ اللهِ تعالى ، الوالدِ الشيخ : زايد بن سلطان آل نهيان ، عليه رحمةُ اللهِ ورِضوانُه ، وهو الذي ، أَوْلَى النخلة ، عنايةً فائقة ، حيث جَعَلَها : مِحْورَ التركيز ، في تطويرِ قطاعِ الزراعةِ كُلِّه ـ لقد كان رحمه الله ، على قناعة كاملة بالارتباط الوثيق ، بين الزراعةِ والحضارة ، وقد جَعَلَ الأولى ، عُنواناً على الثانية ، كما أَرْسَى بِحَمْدِ اللهِ وتَوفيقِه ، الأُسُسَ القويَّةَ والراسخة ، لِنهضةٍ زراعيةٍ رائدة ، كانت النخلةُ في مَوْقِعِ القلبِ منها ، وتَحوّلَت الإماراتُ بها ، إلى جنةٍ خضراءَ وارِفة ، ما نَزالُ نتمتعُ جميعاً ، بآثارِها الطيبةِ حتى الآن .
المعنى الثالث ، الذي يُجسِّدُه هذا اللقاءُ المُتجدِّد ، هو ما تَشْهَدُه هذه الجائزة ، مِن نُمُوٍّ وتَطوّر : عاماً بعدَ عام ـ لقد أصبحت هذه الجائزة ، وبِحمدِ الله ، مِهْرجاناً سَنَوياً ، للتواصلِ العلميِّ والمِهْنِيّ ، ومجالاً مُهماً ، يَجتمعُ فيه الباحثون والخبراءُ والمزارعون ، والمهتمون بقطاعِ نخيلِ التمر ، من العالمِ كُلِّه ـ لقد أصبحت الجائزةُ بحمدِ الله ، بَوتَقَةً فَريدة ، تَنْصَهِرُ فيها ، كلُّ الأفكارِ والبحوثِ والتجارِب ، وتَتأكَّدُ مِن خِلالِها : الأهميةُ الاستراتيجيةُ والغذائيةُ والتُّراثية ، لهذه الشجرةِ المُبارَكَة ، بل وتَتحقَّقُ بها أيضاً ، التنميةُ المُستدامَة ، لا أَقولُ فقط ، في قطاعِ النخيلِ حَسْب ، بل في القطاعِ الزراعيِّ كُلِّه .
المعنى الرابعُ والأخيرُ هنا ، والذي يَتَضَمَّنُهُ احتفالُ اليوم ، هو التعبيرُ الصريحُ والمُؤَكَّد ، عن عَزمِنا القويّ ، في اتخاذِ ما تَحقَّق ، لكلٍّ من النخلةِ والجائزة ، في السنواتِ السَّبْعِ الماضية ، ومُنْذُ إطلاقِ هذه الجائزةِ المرموقة ، كي يَكونَ أساساً ، للتطويرِ الدائمِ نحوَ الأفضل ، وحتى تكونَ هذه الجائزة ـ وهي أولُ جائزةٍ عالمية ، في مجالِ نخيلِ التمر ـ تكونُ دائماً ، جديرةً بِاسمِ صاحبِها الكريم ، وبِاسمِ دولةِ الإمارات الرائدة ـ إنني أنتهزُ هذه المناسبة ، لأَتقدّمَ لكم جميعاً ، بالعَهْدِ والوَعْد : العهد ، بأنْ نَظَلَّ أَوْفِياء ، لرسالةِ هذه الجائزة ، ودَوْرِها المرموقِ والمُتنامي ، في بَثِّ الحيويةِ والفاعِلية ، في مجالِ نخيلِ التمر ، بأبعادِه المُختلِفة ، على مستوى العالمِ كُلِّه . أَمّا الوَعْد ، فهو أنْ نَبذُلَ كلَّ ما نَستطيعُ مِن جُهْد ، في أنْ تكونَ الجائزةُ دائماً ، وكما أرادَ لها صاحبُها الكريم ، عُنواناً للنهضةِ الحضاريةِ الشاملة ، التي تَشهدُها دولةُ الإماراتِ العربيةِ المتحدة ، في كافةِ المجالات .
أيها الإخوةُ والأخوات :
إنه في إطارِ كُلِّ ذلك ، يُشرفُني ، أنْ أَرفعَ باسمي واسمِكم جميعاً ، أَسمَى آياتِ الشكرِ والتقديرِ والعِرفان ، إلى صاحبِ الجائزة : صاحبِ السموِ الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، حفظه اللهُ ورعاه ـ نَعتزُّ غايةَ الاعتزاز ، بدعمِه الجائزة ، وحرصِه الدائم ، على الاهتمامِ بقطاعِ الزراعةِ بشكلٍ عام ، وشجرةِ النخيلِ مِنْه ، على وَجْهِ الخُصوص ، مُؤكِّدين لسموِّه ، أنَّ هذه الجائزة ، سوف تكونُ دائماً ، عندَ حُسْنِ ظَنِّهِ بها : جائزةً عالميةً مَرموقة ، تُسهِمُ في إعمارِ الأرض ، وازدهارِ الاقتصاد ، والحفاظِ على العاداتِ والتُّراث .
إنه مما يبعثُ على الاعتزازِ أيضاً ، أنّ هذه الجائزة ، تَحظَى بالدعمِ الكبير ، والاهتمامِ الفائق ، لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولي عهد أبوظبي ، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، إنه يُسعدُني كثيراً ، أنْ أتقدمَ إلى سموِّه ، بِمَوْفورِ الشكر ، وعظيمِ الامتنان ، نَذكُرُ لسموِّه بالذّات ، حرصَه الكبير ، على أنْ تكونَ الزراعة ، وقطاعُ نخيلِ التمر ، جزءاً أساسياً ، في خُطَطِ التنميةِ المستدامةِ بالدولة ، كما نُقدِّرُ باعتزازٍ كبير ، جهودَه وتوجيهاتِه ، لتحقيقِ التَّوَسُّعِ والنُّموّ ، في إنتاجِ وتصنيعِ التمور ، بما جَعَلَ دولةَ الإمارات ، وبِجدارةٍ واستحقاق ، في المقدمةِ والطليعةِ دوْماً ، في هذا المجال .
أيها الإخوةُ والأخوات :
إنه يُسعدُني الآن ، أنْ أتقدمَ بالتحيةِ والتهنئة ، لِلإخوةِ الباحثين والخبراء : الفائزين هذا العام ، في هذه الدورةِ السابعةِ للجائزة ، مُقدِّراً لكم جهودَكم ، ومُشيراً ، إلى أنّ أبحاثَكم ودراساتِكم ، تُمثِّلُ بعوْنِ الله ، إضافةً حقيقيةً ومُفيدة ، لقطاع نخيلِ التمر ، بكافةِ جوانبِه وأبعادِه ، ونَتطلَّعُ بإذنِ الله ، إلى استمرارِ عطائِكم في المستقبل ، تحقيقاً لما نَهدُفُ إليه ، مِن أنْ يكونَ قطاعُ نخيل التمر ، مِحوراً رئيسياً دائماً ، للتنميةِ الناجحة ، في المجتمعِ والعالم .
يَسرُّني كذلك ، أنْ أشكرَ السادة : أعضاءَ مجلس أمناءِ الجائزة، مُقدِّراً لهم، جهودَهم الصادقة ، وإخلاصَهم القوي ، كما أَتوجَّهُ بالشكر ، للسادةِ أعضاءِ اللجنةِ العِلميةِ للجائزة ، وأعضاءِ كافةِ اللجانِ الأخرى ، إلى جانبِ الهيئاتِ والدوائرِ والمؤسسات ، التي تَدعَمُ أهدافَ الجائزة ، وتُسهم مَعَنا ، في أنْ تكونَ أداةً فعّالة ، لتطويرِ قطاعِ نخيلِ التمر ، والارتقاءِ بهِ دائماً ، إلى آفاقٍ أَرْحَبَ وأَوْسَع .
أَشكرُكم جميعاً ، أيها الإخوةُ والأَخَوات ، على حضورِكم الكريم ، لهذا الحفل ، مُتمنياً لكم : دوامَ النجاحِ والتوفيق ، ولِدولتِنا العزيزة ، كلَّ تقدمٍ وازدهار ، في ظلِّ القيادةِ الحكيمة ، لصاحب السمو الوالد ، رئيسِ الدولة ـ أَعزَّه اللهُ ورَعاه .
والسلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .



عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3272

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى