انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » الفيزياء والكيمياء » النيتروجين عنصر كيميائي هام في حياتنا

النيتروجين عنصر كيميائي هام في حياتنا

Nitrogen
د. جابر بن سالم القحطاني
Nitrogen-Symbol
النيتروجين عنصر كيميائي يوجد في الطبيعة على شكل غاز ورمزه الكيميائي N2 يكون النيتروجين حوالي 78% من حجم الهواء . وقد تم اكتشاف النيتروجين عام 1772م بوساطة طبيب إسكتلندي يسمى دانيال رذرفورد . ينتمي النيتروجين إلى مجموعة اللافلزات ، وعدده الذري 7 ووزنه الذري 14.0067 .

وغاز النيتروجين عديم اللون والطعم والرائحة . صعب الذوبان في الماء ولا يتفاعل بسهولة مع كثير من العناصر الأخرى . يمكن تكثيف النيتروجين إلى الحالة السائلة .

يغلي سائل النيتروجين عند درجة حرارة 195.8م ويتجمد عند -9. 209م .

أهمية النيتروجين في الحياة

يجب أن نعرف أن كل الكائنات الحية تحتاج إلى النيتروجين لكي تعيش ، إذ يكون النيتروجين أهم جزء من جزيء البروتين الذي يوجد في البروتوبلازم ، وهي مادة حية موجودة في كل من خلايا الحيوانات والنباتات . يحصل الإنسان والحيوان على البروتين من الطعام من النباتات والحيوانات الأخرى .

تنتج النباتات من البروتينات المركبة النيتروجينية اليسيرة المذابة في التربة . بعض النيتروجين الذائب في التربة يأتي من الغلاف الجوي على شكل حمض النيتريك ، إذ يتفاعل النيتروجين مع الأكسجين عند وقوع الصواعق مكوناً مركبات عديدة تعرف بأكاسيد النيتروجين والتي بدورها تتفاعل مع الماء مكونة حمض النيتريك الذي تحمله الأمطار إلى التربة .

تنتج البقوليات مثل البرسيم والبازلاء وفول الصويا البروتين من نيتروجين الهواء بمساعدة نوع معين من البكتريا .

تحتوي جذور البقول على انتفاخات صغيرة تسمى العقيدات ، وتحتوي هذه العقيدات على نوع من البكتريا المثبتة للنيتروجين ، إذ لها القدرة على أخذ النيتروجين من الهواء وتحويله إلى مركبات النيتروجين .

ويستخدم النبات المركبات النيتروجينية المتكونة ويحولها إلى بروتين وبعد موت النبات تتحلل المركبات النيتروجينية وتصبح جزءا من التربة .

ولأن النيتروجين يستخدم ويعاد استخدامه بواسطة الكائنات الحية ، فإنه يمر خلال دورة مستمرة من التغيير الكيميائي . وتسمى هذه الدورة بدورة النيتروجين.

للنيتروجين استخدامات عديدة وهامة حيث يستخرج النيتروجين النقي في الصناعة بوساطة تقطير الهواء السائل ويتكون الهواء من النيتروجين والأكسجين تقريباً . ولأن درجة غليان النيتروجين أقل من درجة غليان الأكسجين فإنه يغلي أولاً في عملية التقطير ، وعندما يتبخر يجمع ويحفظ تحت ضغط معين في اسطوانات من الفولاذ .

أهمية النيتروجين في إنتاج النشادر

يعتبر إنتاج النشادر NH3 من غاز النيتروجين الاستخدام الأساسي المهم له . ويتكون غاز النشادر من النيتروجين والهيدروجين وينتج غاز النشادر في الصناعة بوساطة عملية هابر.

وفي هذه العملية يتفاعل النيتروجين والهيدروجين عند درجة حرارة 550م وضغط يعادل حوالي 200 إلى 250 مرة ضغط جوي .

ويتم التفاعل أيضاً في وجود عامل حفاز وهي مادة تساعد على زيادة سرعة التفاعل الكيميائي .

والنشادر مهم في صناعة السماد المخصب وفي إنتاج حمض النيتريك ومواد كيميائية أخرى . ومن المنظفات المنزلية المعروفة ذلك المحلول المخفف المكون من النشادر المذاب في الماء .

والنيتروجين مهم في الزراعة حيث أن معظم السماد المخصب للأرض المستخدم بوساطة المزارعين والمشرفين على الحدائق يحتوي على النيتروجين الذي يساعد على ازدياد النمو الصحي للنبات . والنشادر أكثر المخصبات النيتروجينية شيوعاً . يحقن المزارعون غاز النشادر في التربة مباشرة حيث يذوب ويساعد النبات على النمو . كما يستخدم النشادر السائل وكبريتات الأمونيوم ونترات الأمونيوم سماداً نيتروجينياً . ومن المصادر الأخرى للنيتروجين السماد الطبيعي ومخلفات الطيور البحرية .

يستخدم النيتروجين السائل على نطاق واسع في صناعة الأغذية لتجميد الأطعمة بسرعة كبيرة . ويستخدم النيتروجين السائل أيضاً مبرداً لحفظ الأغذية والأدوية أثناء نقلها . كما يستخدم النيتروجين كسائل من قبل العلماء في إنتاج درجات حرارة منخفضة ضرورية لاستخدامها في تجارب معينة وبالأخص في الأدوية .


النيتروجين وتلوث الهواء

تعتبر أكاسيد النيتروجين من ملوثات الهواء الجوي ، وتطلق هذه الملوثات في الجو عن طريق حرق الوقود المتحجر ، كالفحم الحجري والنفط .

كما أن ضوء الشمس يساعد على تفاعل أكاسيد النيتروجين في الغلاف الجوي مع الأكسجين مكونة الأوزون ، وهو مادة مهيجة في الضباب الدخاني .

كما أن أكاسيد النيتروجين تعود للأرض في شكل حمض النيتريك أحياناً ، وهو من المكونات الأساسية للأمطار الحمضية .

وتنتج المحركات النفاثة أكاسيد النيتروجين في الطبقات العليا من الغلاف الجوي ، مما يؤدي إلى إتلاف البيئة بطرق مختلفة . ومن أمثلة ذلك أن أكاسيد النيتروجين تزيد من تفكك الأوزون في الطبقات العليا ، حيث يعمل الأوزون على حماية الإنسان والنبات وذلك بمنعه وصول الأشعة فوق البنفسجية الضارة


عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 522

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى