انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » الحقائب التعليمية واهميتها في العملية التعليمية وخطوات اعدادها

الحقائب التعليمية واهميتها في العملية التعليمية وخطوات اعدادها

الحقائب التعليمية
تعرف الحقيبة التعليمية بانها عبارة عن نظام تعليم فردي، يحتوي على عدد من الوحدات الدراسية التي تهدف إلى تطوير مفاهيم ومهارات متعددة ومترابطة، وكل وحدة تستخدم نشاطات، ووسائط تعليمية متنوعة، موجهّة نحو تحقيق أهداف سلوكية محددة، ويستطيع المتعلِّم أن يتفاعل معها معتمداً على سرعته في التعلم ومدى إتقانه للأهداف.

خطوات تصميم الحقائب التعليمية:

إن تصميم الحقائب التعليمية عملية متكاملة، تتم من خلال مراحل محددة، يسير فيها معد الحقيبة وفق تسلسل يبدأ بالتحليل ثم التركيب، ثم التنفيذ، ثم التقويم، وينتهي بالتطوير. وكل مرحلة من هذه المراحل تتطلب خطوات متعددة وفيما يلي توضيح لكل مرحلة من مراحل إعداد الحقيبة التعليمية:
الحقائب التعليمية
وتشمل هذه المرحلة عدة عمليات يتم من خلالها إجراء تحليل شامل للاحتياجات، والمهمات، وخصائص الفئة المستهدفة من الحقيبة التعليمية، والمصادر، والمحددات والأهداف الأدائية، وفيما يلي استعراض للعمليات التحليلية:
1. تحليل الاحتياجات:
تأتي هذه الخطوة لتبرر وجود الحقيبة، ولتحديد أهدافها، فمن خلال تحليل الاحتياجات يتم تحديد الفجوة بين الوضع القائم عند الفئة المستهدفة من الحقيبة التعليمية والوضع المرغوب فيه، من أجل إجراء التطوير أو التحديث في الوضع القائم وصولاً إلى الوضع المرغوب فيه، ولا يقتصر الهدف من الحقائب على تطوير المهارات، بل يتعدى ذلك إلى مواجهة الاخفاقات الناجمة عن ظهور معلومات وتقنيات حديثة تؤثر على عمل العديد من المعلمين والمعلمات، ويكون دور الحقيبة في هذه الحالة تحديث معلومات المعلمين والمعلمات حول التطورات الجديدة. ويتم تحليل وتحديد الاحتياجات بناءً على المقابلات مع الإدارات التعليمية والمعلمين أو من خلال الاستبيانات المسحية. ومن خلال تحليل هذه المقابلات والاستبيانات المسحية يمكن بناء الافتراضات عن أداء الطلبة، ومشاكلهم التعليمية، وتحديد احتياجات المدرسين من خبرات ومعارف في ضوء التطورات التكنولوجية في عصر المعلوماتية. و ينتج عن ذلك مجموعة من الاحتياجات أو الأهداف التي يتم ترتيبها حسب الأولويات للعمل على تحقيقها من خلال الحقيبة التعليمية.
2. تحليل المهمات:
و يتم من خلال هذه الخطوة تحليل الحقيبة إلى مكوناتها الأساسية، ففي البداية يحلل موضوع الحقيبة إلى مواضيع رئيسية، وبعد ذلك يتم تحليل كل موضوع رئيسي إلى مكوناته الفرعية البسيطة ، ويستمر التحليل حتى يصل إلى مجموعة مكونات يفترض بأن المستخدم للحقيبة يمتلك خبرة حولها ولا تحتاج الحقيبة إلى التعامل معها لأن المستخدم يعرفها، ويشبه تحليل المادة التعليمية الشجرة المقلوبة الجذع إلى الأعلى (موضوع البرنامج )، والأغصان الرئيسية تتدلى من الجذع ( المكونات الرئيسية للموضوع )، ويفضل وضع دائرة خلال التحليل حول المكونات التي يتقنها المنتفع من البرنامج التعليمي، ولا يحتاج إلى التدرب عليها.
ومن خلال عملية تحليل المهمات يمكن التعرف على : المعلومات والخبرات المكونة لموضوع البرنامج، والخبرة السابقة ( المعلومات والمهارات ) التي يفترض أن يمتلكها مستخدم الحقيبة، والتسلسل المتدرج لمكونات موضوع البرنامج، والوحدات التعليمية النمطية التي تتضمنها الحقيبة، والأهداف الأدائية التي يمكن أن تحققها الوحدات.
تحليل خصائص المستخدمين:
في هذه الخطوة يحتاج مصمم الحقيبة التعليمية لمعرفة طبيعة الفئة المستهدفة من الحقيبة التعليمية، وما المعارف والمهارات التي تشكل القاعدة الأساسية في التعلم لديهم، ويحتاج كذلك إلى تحديد المعلومات الآتية عن المنتفعين: المستوى التخصصي، والعلمي، والوظيفي، ومدة الخدمة، والعمر، والجنس، وأية معلومات أخرى ضرورية، وكذلك يحدد المصمم الخبرات السابقة التي يجب أن يمتلكها المستخدم قبل الدخول إلى البرنامج، وهذا يتم من خلال شجرة تحليل المهام حيث يحدد مستوى المعلومات التي يفترض امتلاكها مع مراعاة ربط المعرفة السابقة بالتعلم الجديد الذي يحأول البرنامج تحقيقه.
4. تحليل المصادر:
تسهم المصادر في تسهيل عملية التعليم في الحقيبة التعليمية، وهي تتنوع حسب طبيعة الحقيبة ومتطلباتها، وفي هذه الخطوة يتم تحديد المصادر اللازمة للحقيبة، ومن المصادر الأساسية اللازمة في الحقائب التعليمية:
المعدات: فقد تشتمل الحقيبة على أجهزة بسيطة يحتاج إليها المستخدم في تنفيذ الأنشطة، ومنها: أشرطة سمعية، وأقراص مرنة، وأقراص مضغوطة، وفي بعض الحالات تتطلب الحقيبة وجود أجهزة عرض مرئية من مثل: التلفاز، أو عارض أفلام، أو حاسوب، أو جهاز عرض البيانات.
ب. تسهيلات مكانية: بعض الحقائب تتطلب تحديد موقع تتوفر فيه المعدات والإمكانات لتنفيذ فعاليات الحقيبة كقاعات العرض والمشاهدة والسمعيات والبصريات، أو مختبرات ( الحاسوب أو الفيزياء أو الكيمياء، أو الأحياء، أو علم الأرض أو اللغات،…).
ج. أفراد مساعدون: بعض الحقائب التعليمية تقدم اقتراحات لمراجعة مصادر إضافية ذات خبرة بموضوع الحقيبة للاستزادة وتوسيع المعرفة، كالأفراد المختصين في مجالات المعرفة المتنوعة، ويتم الإشارة في الحقيبة إلى عنأوين هذه المصادر وكيفية الاتصال بها من قبل مستخدم الحقيبة.
د. الزمن: تشير بعض الحقائب إلى ضرورة تأدية اختبارات شاملة تخص مواضيع الحقيبة في زمن محدد، بالإضافة إلى تحديد زمن كل وحدة من وحدات الحقيبة التعليمية.
هـ. الكلفة الاقتصادية: يجب تحديد الكلفة المادية للحقيبة لان الجدوى الاقتصادية للحقيبة التعليمية عامل مهم في حساب كفاءة وفاعلية الحقيبة، وكذلك يجب تحديد مصادر تمويل الحقيبة، ومن سيقوم بالإشراف على متابعة النفقات الخاصة بها.
5. تحليل المحددات:
في هذه الخطوة يقوم المصمم بوضع التوقعات للمشكلات التي قد تظهر أثناء التعامل مع الحقيبة التعليمية بسبب ظروف معينة لا يستطيع التغلب عليها. وقد تواجه الحقيبة التعليمية محددات كثيرة منها: الخبرة السابقة للفئة المستهدفة من الحقيبة وخصائصها ، وتوفير المعدات، والتسهيلات المكانية، ويعد تشخيص المحددات خطوة أساسية تهدف إلى معالجتها سواء أكان ذلك بإزالتها أم تقبلها أم تعديلها أثناء تطوير الحقيبة.
مثال: نظرا لصعوبة توفر أجهزة عرض مرئية مثل الفيديو، يقترح مصمم الحقيبة بديلاَ آخر، وهو إنتاج مواد سمعية يتم تشغيلها بأجهزة تشغيل اعتيادية.
6. تحليل الأهداف الأدائية:
في هذه الخطوة يتم تحديد الأهداف الادائية وهي الأهداف التي تصف الأداء النهائي للمتعلِّم عند انتهاء العمل بالحقيبة، أو الوحدات النمطية المكونة لها، والأهداف الأدائية تصف أنواع السلوك الذي سيحدث بتأثير فعاليات البرنامج التعليمي، ويتضمن الهدف الادائي ما يلي:
أ. الفعل الإجرائي: يوصف الهدف بهيئة فعل، يمكن ملاحظته وقياسه، وتكتب الأهداف بصورة متسلسلة، حسب تسلسل فعاليات وأسس البرنامج أو الوحدات التابعة لها.
ب. السلوك النهائي ( ناتج التعلم ): وهو السلوك الذي يتوقعه مصمم الحقيبة، ويمكن ملاحظته عند المنتفع من الحقيبة، ويجب أن يكون هذا السلوك قابل للقياس.
ج. الشروط والظروف: التي يتم في ضوئها تحقيق الهدف، ومن أمثلة ذلك: المعلومات أو الأدوات أو الأجهزة أو المواد التي سيسمح للمتعلِّم باستعمالها.
د. معايير بلوغ الهدف: وهي مستوى الأداء المقبول كدليل لتحقق الهدف، ويُعتمد هذا المستوى في تقويم المتعلِّم، وقد يكون المعيار بصيغة نسبه مئوية، أو قيم مقارنة، أو فترة زمنية.
ملاحظة: قد لا يحتوي الهدف على العناصر الأربعة السابقة معاً، ولكن يشترط أن يتوفر فيه الفعل، والسلوك النهائي، فهما عنصران أساسيان في الهدف ولا يمكن الاستغناء عنهما، أما الشرط والمعيار فهما عنصران اختياريان.

مثال: فيما يلي أهداف أدائية لحقيبة تعليمية تهتم بتطوير مهارات البرمجة.
عند الانتهاء من التعرف على أساليب إدخال البيانات إلى الحاسوب وعرضها والتعرف على الأوامر المنفذة لذلك، وبعد إجراء التمارين والتطبيق على الحاسوب (شرط) يتوقع من المتعلِّم أن:
– يميز ( الفعل الإجرائي ) بين أوامر إدخال البيانات مباشرة من خلال الحاسوب،أو إدخالها كجزء من برنامج الحاسوب ( السلوك النهائي، ناتج التعليم)، بدرجه من الدقة تسأوي 100% ( المعيار ).
يكتب ( الفعل ) برنامج حاسوبي لإدخال بيانات معادلة رياضية وعرض نتائج المعالجة ( السلوك النهائي ) بدرجه من الدقة تسأوي 95 % ( المعيار ).

المرحلة الثانية: تركيب الحقيبة التعليمية
وتشمل هذه المرحلة عدة عمليات يتم من خلالها إجراء تركيب شامل للحقيبة التعليمية، من حيث تركيب المادة التعليمية، وتركيب طرق وأساليب التعلم، واختيار الوسائط المتعددة، وتركيب الاختبارات، وفيما يلي استعراض لعمليات تركيب الحقيبة التعليمية:

الخطوة الأولى: تركيب المادة العلمية وتتضمن هذه الخطوة ما يلي:

أ. تحديد مصادرا لمحتوى العلمي ومكوناته.
ب. تسلسل المحتوى العلمي.
ج. هيكل الحقيبة التعليمية.
واستناداً إلى الشجرة المقلوبة المستنتجة من الخطوة الثانية في المرحلة الأولى التي سبق الحديث عنها نبدأ برسم هيكل الحقيبة.
مبادئ عامة في تنظيم المحتوى التعليمي:
التسلسل يبدأ بعرض المعلومات السهلة أولا ثم ينتقل إلى المعلومات التي تليها في السهولة ، ثم إلى التي تليها و هـكذا.
التسلسل يتدرج من الأفكار العامة الشاملة إلى الأفكار الأقل عمومية.
التسلسل يبدأ من الكل إلى الجزء.
التسلسل يبدأ بعرض الظواهر الحسية الملاحظة، وينتقل إلى الأفكار العامة المجردة.
التسلسل يسير من الأفكار والموضوعات التي يعرفها المتعلِّم إلى تلك التي لا يعرفها؛ أي من المعلوم إلى المجهول.
التسلسل يبدأ من الموضوعات الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية.
التسلسل يسير وفق زمن حدوث الظاهرة في العالم الخارجي كما يحدث في تسلسل الحوادث التاريخية.
التسلسل يسير وفق القرب والبعد المكاني كما يحدث في الموضوعات الجغرافية.
التسلسل يسير وفق استخدام الظاهرة في الواقع العملي كما يحدث في تعلم المهارات الحركية والمهنية.

عناصر تنظيم المحتوى التعليمي:

المقدمة الشاملة: وهي الجزء الذي يأتي في بداية الحقيبة التعليمية ليتعرف المستخدم للحقيبة إلى موضوع الحقيبة، وتحتوي هذه المقدمة على استعراض لأهم الأفكار الرئيسية التي تتناولها الحقيبة، وأهميتها في الحياة، أو تعلم مواضيع دراسية لاحقه.
تفصيل المحتوى التعليمي: والمقصود به طريقة تنظيم المحتوى التعليمي في الحقيبة التعليمية، فقد ينظم المحتوى التعليمي بشكل موسع واستناداً إلى نتائج عملية أساسها تحليل المهمات، و يفضل استخدام التنظيم العمودي؛ بمعنى أن تتناول الحقيبة مفهوماً واحداً من المفاهيم الرئيسية، وتجزئه إلى عدة مراحل إلى أن تنتهي منه، ثم تتناول مفهوماً ثانياً، وثالثاً من الأفكار الرئيسية التي جاءت في الوحدة التعليمية.

الخلاصة: في هذا الجزء يتم استعراض أهم المفاهيم والمبادئ والإجراءات التي تناولتها المادة الدراسية على مستوى التذكر.
التركيب والتجميع: هذا الجزء يوضح العلاقات الداخلية التي تربط الأفكار الرئيسية التي وردت في محتوى المادة الدراسية بعضها ببعض، ويتم بيان العلاقات من خلال ذكر أوجه التشابه والاختلاف.

الخاتمة الشاملة: ويتم التركيز في هذا الجزء على إيضاح العلاقات بين أفكار كلّ وحدة دراسية مع أفكار الوحدات الدراسية الأخرى، ومن المهم إظهار العلاقات بين الأفكار لتحديد درجة الترابط فيما بينها.

الخطوة الثانية: تركيب طرق وأساليب التعلم

إن النمط السائد في الحقائب التعليمية واستراتيجيات التعلّم يتمركز حول المتعلِّم فالمتعلِّم هو محور العملية التعليمية، وهو الذي يكتشف المعلومات بنفسه ويُكوّن الخبرات، وتلعب المهارات الفردية وقدرات الفرد دوراً أساسياً في اكتشاف المعلومات وتكوين الخبرات عنده، وهذا لا يعني أن دور المعلِّم بعيد عن العملية التعليمية ، فدور المعلِّم في الحقيبة التعليمية هو أن يكون مصمماً تعليمياً ، يختار المواقف والأنشطة التعليمية ، والاستراتيجيات التي تتناسب مع قدرات الطلبة ، ويكون مسؤولاً عن متابعة مدى تقدم المتعلمين المستخدمين للحقيبة التعليمية ، وبناء على هذه المراقبة ( التقويم ) يقوم مصمم الحقيبة بتعديل بعض الأنشطة التي تخدم تقدم المتعلِّم نحو تحقيق الأهداف ، وقد يرافق الحقيبة أنشطة مناظرة لأنشطة الصف الاعتيادية ، وقد يتم تدعيم الحقيبة التعليمية بالاستماع إلى شريط تسجيل أو مشاهدة شريط فيديو يحتوي على محاضرة لأحد الأساتذة أو المدرسين ممن لهم كفاءة عالية وخبرة في تدريس موضوع ما إذا لزم ذلك.

الخطوة الثالثة: اختيار الوسائط المتعددة

تستخدم الوسائط المتعددة لغرضين رئيسين هما:
إيضاح الأفكار التي يصعب تفسيرها لفظياً أو كتابةً .
عرض بدائل للمتعلمين بمختلف مستوياتهم .

وفيما يلي دليل لكيفية اختيار الوسائط الشائعة في الحقائب التعليمية حسب طبيعة العرض :

ت

طبيعة العرض

الوسائط المتعددة

1.

الكلمة المطبوعة

الشرائح ، الكراسات الملحقة ، كراسات التعليم المبرمج ، الملصقات

2.

الكلمة المنطوقة

التسجيلات الصوتية

3.

صورة ثابتة مع كلمات منطوقة وأصوات أخرى

شرائح بمصاحبة تعليق صوتي ،  شفافيات بمصاحبة تعليق صوتي

4.

الحركة مع الكلمة المنطوقة وأصوات أخرى

التلفزيون ، أفلام سينمائية ، فيديو متفاعل ، حاسوب

5.

الصور الاصطناعية للظواهر والعلاقات

الألواح المتحركة، الألعاب ،          الحاسوب

6.

نمذجة الأنظمة ونقد النظام أو الظاهرة داخل المختبر

المحاكاة والحاسوب

الخطوة الرابعة : تركيب الاختبارات

تعد الاختبارات في الحقائب التعليمية الجزء الحيوي في توجيه سير التعليم ، وتحدد مدى تقدم المتعلِّم نحو تحقيق أهداف الحقيبة التعليمية ، ونظراً لأهمية الاختبارات فإنها يجب أن تتميز بالبساطة في التصميم وأن تتميز بالصدق والثبات والموضوعية والشمولية ،وأن تُفهم جيدا من قبل المستجيبين بعيدا عن التخمين ، وأن لا تكون مضللة ، وان يستند إعدادها إلى محور أساسي وهو الأهداف الأدائية التي تقيسها.

إن الاختبارات المرجعية تزود المتعلِّم بمؤشرات عن مهاراته ومعارفه التي اكتسبها من خلال الحقيبة ، وتستخدم اختبارات الفقرات ذات الاختيار المتعدد في هذه الحالة . وقد تستخدم في بعض الحالات اختبارات الإجابة القصيرة أو فقرات الصواب والخطأ ، وفي مثل هذه الاختبارات يجب أن يحقق المتدرب مستوى إتقان يزيد على 90 % من الدرجة الكلية للاختبار ، وهذا يعني تمكنه من تحقيق 90 % من الأهداف الأدائيه التي تغطيها تلك الاختبارات.

أنواع الاختبارات في الحقائب التعليمية : الهدف: أن يعد المتدرب اختبارا مناسبا لحقيبته التعليمية سواء كان قبلي أو بعدي

اعرض لهم نماذج من الاختبارات الجاهزة في ملحق البرمجيات(انظر برمجية التعلم الذاتي الملحقة).

اختبار متطلبات التعلم السابق : يستخدم هذا الاختبار لفحص المهارات الخاصة أو المعرفة السابقة التي يمتلكها المنتفع من الحقيبة ، فالذين يجتازون هذا الاختبار يبدؤون بالعمل على الحقيبة ، والذين لا يجتازون هذا الاختبار قد يتم إعطاؤهم برامج علاجية لكي يستعدوا للبدء بالعمل على الحقيبة .

الاختبار التشخيصي القبلي: يستخدم هذا الاختبار لتقرير مدى تمكن المتعلِّم من الأهداف الخاصة للوحدات النمطية المتضمنة في الحقيبة التعليمية ، والافتراض السائد في هذا المجال أن غالبية المنتفعين من الحقيبة لا يمتلكون خبرة في موضوع الحقيبة إلا أن هذا الاختبار يساهم في تحديد الفعاليات والأنشطة التي يسير عليها مستخدم الحقيبة .

قائمة فحص الأداء : في بعض الحقائب توجد أهداف تسعى إلى تطوير مهارات أدائية مثل استخدام جهاز ما ، أو تركيب ما ، وبهذه الحالة تحتاج الحقيبة إلى قائمة فحص الأداء لمعرفة القدرات العملية للمتعلِّم ، والمهمات التي يستطيع إنجازها فعلياً بعد استخدامه للحقيبة .
الاختبار البعدي : يشبه الاختبار البعدي الاختبار القبلي من حيث طبيعة فقراته والأهداف التي يقيسها ، والزمن اللازم للإجابة عنه ، ومن أهم المؤشرات التي يقدمها الاختبار البعدي أن الفروق الفردية بين المتعلمين يقل تأثيرها ، وتتقارب مستويات المتعلمين بعد الانتهاء من الحقيبة .
المرحلة الثالثة : تنفيذ البرنامج التعليمي

عند تنفيذ الوحدات النمطية يجب أن نفكر في تسلسل الفعاليات والأنشطة التابعة لها ، وفيما يلي تسلسل مقترح لأنشطة حقيبة تعليمية:

عرض عنوان الحقيبة وتاريخ إصدارها والمسؤولين عن إعدادها.
تقديم فكرة رئيسة عن الحقيبة وأهمية موضوعها.
عرض الأهداف التي تحأول الحقيبة أن تحققها.
عرض محتويات الحقيبة.
توضيح الفئة التي يمكن أن تستخدم الحقيبة وما تمتلكه من خبرات سابقه.
تقديم الإرشادات والتعليمات لكيفية استخدام الحقيبة ويجب أن تكون الإرشادات واضحة من حيث مسارات التنقل بين الوحدات ، ويرفق مع الإرشادات المخطط الانسيابي لسير الفعاليات.
إنجاز الاختبار القبلي للحقيبة .
استعراض الوحدات النمطية.
إنجاز الاختبار البعدي للحقيبة.

10.الانتهاء من الحقيبة .

المرحلة الرابعة : التقييم
وتشتمل هذه المرحلة على خطوتين أساسيتين هما : تقييم أداء المتعلمين ، وتقييم الحقيبة التعليمية ، وفيما يلي استعراض لهاتين الخطوتين :

الخطوة الأولى : تقييم أداء المتعلمين

ويهدف تقييم أداء المتعلمين إلى:
1. توصيف سلوك المنتفع من كل وحدة نمطية في الحقيبة التعليمية ؛ أيّ تحديد ما يمتلك المتعلِّم من معلومات ومهارات تخص موضوع الوحدة .
2. متابعة تقدم المتعلِّم بعد الانتهاء من كلّ وحدة ، ويفترض أن جميع المتدربين أو المتعلمين يتقاربون في مستوى أداء المهارات والمعلومات بعد الخروج من الوحدة على الرغم من تباينهم عند الدخول فيها .

ويتم تحقيق هذه الأهداف من خلال اختبارات معرفية واختبارات عملية قبل البدء بالوحدة النمطية ، وبعد الانتهاء من الوحدة النمطية ، و يجوز أن ينتقل المتعلِّم إلى وحدة أخرى إذا حقق مستوى إتقان لدرجة كبيرة في أهداف الوحدة ؛ أي تحقيق نسبة 90 % من مجموع فقرات الاختبار الموضوعي ، أو فقرات قائمة فحص الأداء العملي ، كذلك يسمح للمتعلِّم الانتقال مباشرة إلى الوحدة الأخرى في حالة تحقق الشرط الادائي عند أدائه للاختبار قبل دخول البرنامج التعليمي .

الخطوة الثانية : تقييم الحقيبة التعليمية

تقييم الحقيبة التعليمية هو عملية إصدار الحكم على البرنامج التعلمي في ضوء معايير محددة ، وأفضل هذه المعايير معيار مدى التقدم الذي أحرزه المتعلمون من حيث المهارات والمعلومات نتيجة التعامل مع الحقيبة ، وهناك معيار آخر في تقويم البرنامج وهو أراء المتعلمين في فعاليات وأنشطة البرنامج .

تعتمد إجراءات التقييم على أداتين قياسيتين إحـداهما تقيس تقدم المتعلِّم خلال كل وحدة تعليمية ، والأداة الأخرى هي الاستبانة أو أراء المنتفعين من البرنامج في ما يتعلق بوضوح الأهداف وأساليب التقييم ، والبرامج التطبيقية المصاحبة لها ، والتسهيلات التي يقدمها البرنامج ، والعاملين المساعدين ، وقد تذهب بعض الحقائب التعليمية إلى معرفة آراء القيادات الإدارية للمؤسسات التعليمية التي تستخدم الحقيبة ، وهنا يتركز الاهتمام على مدى التقدم الذي يحدث بعد الانتهاء من الحقيبة داخل المؤسسة ( داخل الصف ) . إن جميع النتائج المشتقة من هذه الأدوات المقترحة تقدم صورة واضحة عن الإيجابيات والسلبيات في البرنامج التعليمي ، وهذا بدوره يساعد مصمم البرنامج أو الحقيبة في العمل على تطويره ، مما يحقق أهداف أفضل ، ويتغلب على السلبيات التي ظهرت في التطبيق الفعلي .


المرحلة الخامسة : تطوير الحقيبة التعليمية

إن عملية التطوير تأتي بعد التطبيق ثم المراجعة والمراجعة تعني ما يلي:
1. مراجعة النتائج التي تُظهر أن المنظومة التصميمية والتنفيذية والتقييمية للحقيبة تعمل بمستوى جيد جداً ، وهذا المؤشر يساعد على تشخيص الجوانب الإيجابية في التصميم والعملية التعليمية لاعتمادها في التصاميم المستقبلية.
2. مراجعة النتائج التي تظهر أن المنظومة تعمل بمستوى مقبول ، وهنا يجب مراقبة ومتابعة تلك الفعاليات المقبولة ، والعمل على تطويرها عندما تتاح الفرصة .
3. مراجعة النتائج التي تظهر أن المنظومة تعمل بمستوى ضعيف ، وهنا يجب معالجة السلبيات التي تظهر أثناء التنفيذ ، والعمل على إزالتها.

المراجع العربية والإنجليزية :

الفار ، ابراهيم ، (2002) ، استخدام الحاسوب في التعليم دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع .
الفار ، إبراهيم عبد الوكيل (2001) . تربويات الحاسوب وتحديات مطلع القرن الحادي والعشرين . ط1 ، دار الكتاب الجامعي – العين – الإمارات العربية المتحدة .
الخطيب ، لطفي (1993) ، أساسيات في الكمبيوتر التعلييمي ، دار الكندي – إربد
السامرائي د. باسم نزهت (2004) ، حقائب تعليمية (محاضرة جامعية على الانترنت)
Desberg, Peter and Fisher, Farah. (1997). Teaching with Technology 2nd edition. Allyr and Bacon .
Erickson,F;& Vonk,J,(1994). Computer Essentials in Education, The Teaching Tools, McGraw, Hill New York

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3341

تعليقات (2)

  • سفيان حمد

    شكرا على الموضوع الهام والرائع عن الحقائب التعليمية او الحقائب التدريسية وفوائدها في انجاح العملية التعليمية

    رد
  • عماد فارع

    ماهي الحقيبة التعليميه وهل بامكاني تصميم حقيبه تعليميه بوحده من وحدات الكتاب في اي صف من الصفوف الاساسيه او الاعداديه وكيف يمكنني ذلك وشكرا

    رد

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى