انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » اللاجئون البيئيون و ظاهرة التغير المناخي

اللاجئون البيئيون و ظاهرة التغير المناخي

Environmental Refugees
تعد مشكلة اللاجئين Environmental Refugees البيئيين من القضايا التي لم يجري الانتباه لها بشكل متكامل وهي مشكلة بدات تزداد حدةً وإنتشاراً خلال العقود الأخيرة وخصوصاً بعد تزايد عدد وشدة الكوارث البيئية الناتجة عن ظاهرة التغير المناخي الذي طرأ بشكل سريع ومفاجيء عالمياً. هناك نوعان من الهجرة لأسباب بيئية:

هجرة داخلية تتم داخل البلد الواحد تنتج عن أسباب بيئية كثيرة منها تردي وتدهور نوعية الأراضي الزراعية, انعدام هطول الأمطار ومرور بعض المناطق بفترات من الجفاف الطويلة, الفيضانات والأعاصير تجبر السكان الذين يعتمدون على الزراعة إلى الإنتقال إلى مناطق أخرى سعياً وراء الحصول على لقمة العيش. كما وتصنف الهجرة الداخلية إلى هجرة موقتة وأخرى دائمية
ومن أهم الأمثلة على الهجرة الداخلية هجرة سكان منطقة الأهوار في العراق من مواطنهم الأصلية إلى مناطق أخرى داخل العراق بسبب تجفيف مناطقهم من قبل النظام الدكتاتوري السابق.

هجرة خارجية تحصل عندما يهاجر سكان بعض المناطق التي تصاب بكوارث بيئية أو طبيعية بعضها ناتجة عن التغير المناخي الذي يحصل في مناطقهم. تبرز هذه المشكلة بشكل حاد في الدول النامية والفقيرة حيث تهاجر أعداد كبيرة من البشر يقدر أعدادهم بعشرات الملايين الى دول أخرى.


تعتبر القارة الأفريقية مثالاً واضحاً على هذه الظاهرة حيث يهاجر سنوياً أعداد كبيرة من السكان إلى دول أخرى كما حصل في إقليم دارفور في السودان نتيجة نشوب النزاع العرقي بين سكان هذه المناطق الناتج عن تردي نوعية الأراضي الزراعية والجفاف.

أما في قارة آسيا فان شبه الجزيرة الهندية وتحديداً بنغلاديش تعتبر من أكثر البلدان التي يهاجر سكانها إلى مناطق أو دول أخرى مثل الهند مما يؤثر بشكل سلبي على حياة ومعيشة السكان الأصليين نتيجة المنافسة على فرص العمل واستغلال الموارد الطبيعية.

يهاجر السكان عندما تتعرض مناطقهم إلى كوارث بيئية وطبيعية متكررة تجبرهم على الرحيل والبحث على سبل جديدة للمعيشة.

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3236

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى