انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » مدينة مصدر الصديقة للبيئة والخالية من الوقود الإحفوري

مدينة مصدر الصديقة للبيئة والخالية من الوقود الإحفوري

مدينة مصدر
تجربة دولة الأمارات العربية المتحدة في إستغلال الطاقة المتجددة

دولة الإمارات العربية المتحدة هي من الدول المصدرة للنفط, أبدت في السنوات القليلة الماضية إهتماماً ملحوظاً بالطاقة المتجددة باعتبارها بديلاً مهماً للوقود الإحفوري القابل للنفاذ. تحاول دولة الإمارات العربية المتحدة الإستفادة من الطاقة الشمسية في توليد الطاقة الكهربائية عن طريق إنشاء مشاريع تقلل من إستهلاك الوقود الإحفوري وما يترتب على حرقه من إطلاق كميات كبيرة من الغازات الضارة بما فيها غاز ثنائي أوكسيد الكربون الذي يعتبر من أهم غازات الإحتباس الحراري.

شرعت هذه الدولة في عام 2006 ببناء مدينة جديدة تدعى مدينة مصدر تقع بالقرب من مطار ابو ظبي الدولي وتبعد حوالي 17 كم عن مدينة ابو ظبي. تقع مدينة مصدر على مساحة 6 كم مربع ويسكنها حوالي 50 الف مواطن إضافةً لوجود حوالي 1500 شركة تعمل في المدينة.

يتم الإستفادة في هذا المشروع من الطاقة الشمسية باعتبارها أهم مصادر الطاقة المتجددة في توليد الطاقة الكهربائية وذلك باستغلال سطوح المباني والأراضي بتثبيت الألواح الشمسية الكهروضوئية, تتمكن مدينة مصدر من إنتاج حوالي 130 ميغاواط من التيار الكهربائي. من جانب أخر يحتوي المشروع على محطة لتحلية مياه البحر تعمل بالطاقة الشمسية يوفر المياه العذبة لسكان المدينة.


تستغل الرياح خارج المدينة عن طريق تثبيت توربينات طواحين الهواء التي تنتج حوالي 20 ميغاواط في إنتاج الطاقة الكهربائية اللازمة أثناء الليل. تروى حدائق ومزارع المدينة من المياه العادمة بعد معالجتها في محطة معالجة المياه العادمة في المدينة. تستخدم النفايات البيولوجية في الحصول على التربة والأسمدة العضوية الضرورية للزراعة, أما النفايات الأخرى ومنها النفايات البلاستيكية فسيتم إعادة تدويرها وإستخدامها في مجالات أخرى. تبلغ تكلفة المشروع حوالي 22 مليار دولار أمريكي وقد إنتهت المرحلة الإولى للمشروع في بداية العام الحالي 2009م.

تعتبر مدينة مصدر هي الأنظف والأكثر تطوراً عالمياً وقد أختيرت كمقر للامانة العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) تقديراً للإهتمام الذي أبدته دولة الإمارات العربية المتحدة بالطاقة المتجددة باعتبارها بديل نظيف للوقود الإحفوري والذي يتوفر بكميات كبيرة في هذه الدولة. إن إهتمام هذه الدولة بالطاقة المتجددة يبين ضرورة الإعتماد على مصادر جديدة ونظيفة للطاقة كبديل للوقود الإحفوري الذي يتوفر بكميات محدودة قابلة للنفاذ في القريب العاجل.

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3341

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى