انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » أهمية التعلم الالكتروني وخصائصة واهدافه ومميزاته وسلبياته

أهمية التعلم الالكتروني وخصائصة واهدافه ومميزاته وسلبياته

التعلم الالكتروني
تلعب تكنولوجيا المعلومات و الاتصالاتINFORMATION-COMMUNICATION TECHNOLOGY دوراً ملموساً و مهمّاً في مناحي الحياة اليومية جميعها بشكل عام وفي التعليم بشكل خاص، فقد ظهر كثير من المؤسسات التعليمية التي تبنت استخدام تلك التكنولوجيا كوسائط ناقلة في عملية الاتصال التعليمي ؛ لكونها تساعد على إيجاد عملية تعلميه فاعلة وتزيد من دور التعلم في ذلك. وقد أدى هذا إلى ظهور مفاهيم جديدة في عالم التعليم مثل: التعليم الإلكتروني، والتعليم بوساطة الإنترنت، والكتاب الإلكتروني، والجامعة الافتراضية، والمكتبة الإلكترونية وغيرها من الوسائط الإلكترونية التي تساعد المتعلم على التعلم في المكان الذي يريده وفي الزمان الذي يلائمه ويفضله دون الالتزام بالحضور إلى قاعات التدريس في أوقات محددة. وبتوافر تلك التكنولوجيا الحديثة في المؤسسات التعليمية، بدأت عملية تصميم تعليم متكامل قائم على استخدامها، واصطلح على تسميتها أسماء مختلفة كان أكثرها مفهوم “التعلم الإلكتروني e-Learning “.

تعريف :

لم تجمع المحاولات والاجتهادات التي قضت بتعريف مصطلح ” التعلم الإلكتروني ” حول تحديد مفهوم شامل ومحدد له؛ كونها نظرت لهذا المصطلح من زوايا مختلفة واهتمامات متعددة. لذلك سنحاول تقديم رؤى مختلفة لهذا المصطلح و من ثم تقديم تعريف له.
يعرف غلوم (2002) التعلم الإلكتروني بأنه ” نظام تعليمي يستخدم تقنيات المعلومات وشبكات الحاسوب في تدعيم نطاقات العملية التعليمية وتوسيعها من خلال مجموعة من الوسائط، منها : الحاسوب، والإنترنت، والبرامج الإلكترونية ” .
وتعرّفه المبيريك (2002) بأنه ” ذلك النوع من التعلّم القائم على استخدام الشبكة العنكبوتية للمعلومات (www) ” .
ويعرفه الموسى (2002) بأنه ” طريقة للتعلم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسوب ، وشبكاته ، ووسائطه المتعددة “.
كما يعرفه سالم (2004) بأنه ” منظومة تعليمية لتقديم البرامج التعليمية أو التدريبية للمتعلّمين أو المتدربين في أي وقت وفي أي مكان ، باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات التفاعلية؛ لتوفير بيئة تعليمية تعلميه تفاعلية متعددة المصادر “.
أما تعريف ” الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير ” American Society for Training and Development (ASTD)
للتعلم الإلكتروني، فكان: ” التعلم الإلكتروني يشمل مجموعة واسعة من التطبيقات والعمليات مثل استخدام الويب كأساس للتعلم، والكمبيوتر كأساس للتعلم، والصفوف الافتراضية، والتعاون الرقمي. كما يمكن نقل المحتوى من خلال الإنترنت، وأشرطة تسجيل صوت وصورة، والبث عن طريق الأقمار الصناعية، والتلفزيون التفاعلي، والأقراص المضغوطة.

التعريف الإجرائي:
أما تعريفنا الإجرائي للتعلم الإلكتروني، فهو: ” مجموعة واسعة من العمليات والتطبيقات التي تعتمد على وسائط إلكترونية متنوعة في إيصال محتوى ما سواءً أكان ذلك متزامناً أم غير متزامن، مع وجود التفاعل لتوفير بيئة تعلميه ناجحة “.

مما سبق من تعريفات للتعلم الإلكتروني، يمكن ملاحظة أنه:
1. منظومة مخطط لها ومصممة بشكل جيد بناءً على منحى النظم.
2. يهتم بعناصر البرامج التعليمية ومكوناتها جميعها.
3. يعتمد على استخدام وسائط إلكترونية تفاعلية، منها الفيديو التفاعلي، ومؤتمرات الفيديو Video Conference .
4. يهتم بالبرامج التعليمية والبرامج التدريبية كلها.
5. هو أحد أنماط التعلم عن بعد عندما يتم بطريقة غير متزامنة
6. أو بطريقة متزامنة ، مع فصل دائم أو شبه دائم بين المتعلم والمعلم. كما أنه يمكن أن يتم بطريقة متزامنة داخل غرفة الصف وبوجود المعلم أيضاً.
7. التعلم الإلكتروني يدعم مبدأ التعلم الذاتي والتعلم المستمر مدى الحياة، كما يدعم مبدأ التعلم التعاوني.
8.
خصائص التعلم الإلكتروني e-Learning Properties:

1. يوفّر التعلم الإلكتروني بيئة تعلم تفاعلية قائمة على المتعة في
التعلم، وعلى مجهود المتعلم في البحث والاستقصاء والتعاون.
2. و يمتاز بالمرونة في المكان والزمان ، وبتوفير أمور السلامة للمتعلم.
3. يشجع على التعلم المستمر مدى الحياة بتكلفه أقل من التعلم التقليدي، سواء أكان ذلك بهدف الحصول على درجة علمية أم شهادة معترف بها أو غير ذلك.
4. سهولة تحديث المادة التعليمية الإلكترونية على الشبكة العالمية للمعلومات.
5. يسير فيه المتعلم وفق إمكاناته وقدراته الذاتية Pace Maker

أهداف التعلم الإلكتروني Objectives e-Learning

التعلم الإلكتروني كأي نظام تعليمي آخر يسعى إلى تحقيق الأهداف الآتية:
1. إيجاد بيئة تعليمية تفاعلية بين عناصر النظام التعليمي من خلال وسائط إلكترونية ناقلة بأكثر من اتجاه بغض النظر عن كيفية تحديد البيئة ومتغيراتها.
2. إكساب المعلمين والطلاب مهارات ضرورية ولازمة للتعامل مع استخدام التكنولوجيا.
3. تطوير الأدوارالتي يقوم بها كل من الإدارة والمعلم والمتعلم في العملية التعليمية التعلمية؛ حتى
يستطيع مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المستمرة.
4. تقديم استراتيجيات تعليمية لتناسب الفئات العمرية المختلفة كافة ؛ حتى تكون قادرة على
مراعاة الفروق الفردية فيما بينهم.

مميزات التعلم الإلكتروني وفوائده e-Learning Traits and Benefits

1. نمط من أنماط التعلم عن بعد Distance Learning، يساعد في إتاحة فرص التعلم لمختلف فئات المجتمع في أي وقت وفي أي مكان وفقاً لقدرات المتعلم .
2. يسهم في تنمية تفكير المتعلم ، حيث يجعله أكثر اعتماداً على نفسه وأكثر فاعلية ونشاطاً وتواصلاً مع الآخرين وفقاً لفلسفة هذا النمط التعليمي.
3. يساعد على مواجهة العديد من المشكلات التربويةالتي منها مشكلة الأعداد المتزايدة من الطلبة، ومشكلة نقص المعلمين ذوي الخبرة والكفاءة، وقلة الإمكانات المتاحة في الكليات من مبانٍ ومختبرات وغير ذلك وبالتالي يساعد التعلم الإلكتروني على خفض تكلفة التعليم.
4. يتميز بسرعة نقل وإيصال المعلومات إلى المتعلم، بالإضافة إلى إمكانية وسهولة تحديث المعلومات والموضوعات على المواقع الإلكترونية ، وبالتالي سهولة الحصول على تغذية راجعة مستمرة خلال عملية التعلم.
5. يلغي الفروق الفردية بين المتعلمين ، ويحولها من فروق في القدرات الى فروق في الزمن.
سلبيات التعلّم الإلكتروني:

1. التعلم الإلكتروني قد لا يساعد الطالب على القيام بممارسة الأنشطة غير الأكاديمية مثل الأنشطة الاجتماعية والرياضية وغيرها.
2. ارتفاع تكلفة التعلم الإلكتروني وخاصة في المراحل الأولى من تطبيقه، مثل تجهيز البنية التحتية والأجهزة وتصميم البرمجيات والاتصالات والصيانة المستمرة لذلك.
قد تسبب التقنيات الحديثة للطلاب بعض الملل، فالجلوس أمام الكمبيوتر لفترات طويلة قد يكون مرهقاً.
3. قد يسبب القلق عند المتعلم ؛ لوجود خلل في تصميم البرنامج.

دور المعلم Instructor Role in e-Learning:

يعد المعلم أحد المدخلات الرئيسة في أية عملية تعلميه ، لكن دوره أصبح يختلف عما كان سابقاً ، و خاصة في ظل منظومة تكنولوجيا المعلومات، إذ لم يعد مجرد ناقل للمعلومات من كتاب مدرسي إلى أذهان تلاميذه بل إنّ عليه العمل على مشاركتهم بإيجابية في الحصول على المعلومات، أي تقديم الخطوط العريضة للمحتوى التعليمي، وتوجيه التلميذ إلى أن يبحث عن بقية المعلومات المرتبطة بالموضوع من مصادرها المختلفة باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة ؛ لأنّ الهدف من عملية التعلم لم يعد مجرد اجتياز للاختبارات فحسب ، بل إنّها تعمل على بناء العقل وتنمية المهارات العقلية واليدوية والتفكير العلمي بأنواعه المختلفة.
وحتى يكتمل دور المعلم ، فإن عليه أن يغير هذا الدور من ملقن للمحتوى العلمي ليصبح متعدد الأدوار، فقد يكون مديراً للموقف التعليمي، ومصمماً للعملية التعليمية، ومنتجاً للمواد التعليمية، ومرشداً للمتعلم، ومقوماً للنظام التعليمي تقويماً مستمراً.
لذا ، فقد تعدّت حاجات المعلمين عن الإعداد الأكاديمي فأصبحوا بحاجة الى الإعداد التربوي والمهني أيضا ، وخاصة فيما يتعلق بعمليات التطوير التعليمي ، مثل صياغة الأهداف السلوكية ، وتحليل الحاجات ، وتحديد السلوك المدخلي للمتعلم ، وتحديد خصائص التلاميذ ، وتحليل المهمّات ، واستخدام مصادر التعلم، وإعداد وتطبيق الاختبارات محكية المرجع. و عليه ، فإنّه لا بد له من التزود بالعلوم التكنولوجية المتطورة والقيم المرتبطة باستخدامها، فضلاً عن إتقانه لمجموعة من المهارات العملية في إنتاج الوسائل، وتشغيل بعض الآلات والأجهزة ؛ كي يستخدمها في تعليم طلابه.
لهذا فإن دور المعلم في التعلم الإلكتروني أكثر أهمية وأكثر صعوبة من دوره في عملية التعليم التقليدي، فهو شخص مبدع ذو كفاءة عالية يدير عملية التعليم بقيادة وتوجيه مستمر لكل طالب نحو المعرفة المنشودة والوجهة الصحيحة للاستفادة من التكنولوجيا المتوافرة. وبشكل عام فإنّه ينبغي له القيام بما يلي:
1. أن يدرك خصائص وصفات كل طالب يدرسه ، وذلك من خلال التفاعل المستمر بينه وبين طلابه، وأن يشجع باستمرار على التفاعل بين طلبته والعالم الخارجي.
2. أن يعمل بكفاءة عالية كمرشد وموجه ومسهل للوصول إلى المعرفة المنشودة.
3. أن يستخدم مهارات تدريسية تراعي احتياجات الطلبة المتنوعة ، منها مهارة المحاور الايجابية ، ومهارة حسن الاستماع ، ومهارة احترام الرأي والرأي الآخر، …الخ
لذا فإن المعلم يحتاج إلى تدريب وتأهيل مستمرين على تعلم أفضل الطرائق لتحقيق التكامل ما بين التكنولوجيا والمباحث التي يدرسها ، كاستخدام الحاسوب والإنترنت -على سبيل المثال- من جهة ، وما بين المباحث بعضها بعضاً من جهة أخرى ، وذلك كي يمتلك القدرة على التدريس بمهارة متميّزة وكفاءة عالية.

6 دور المتعلم Student Role in e-Learning
نظراً لما يتمتع به التعلم الإلكتروني من مصادر متنوعة للمعرفة ، فان على المتعلم أن يغير دوره من متلقّ للمعلومات إلى باحث عن امتلاك المهارات الآتية:
1. استخدام الحاسوب والإنترنت بما في ذلك البريد الإلكتروني.
2. التعلم الذاتي.
3. القدرة على البحث عن المادة العلمية المنشودة.
4. تحديد المعلومات المطلوبة للمحتوى الدراسي.
5. تقييم المعلومات التي يستخرجها من هذه المصادر واختيار ما يناسبه منها.
6. القدرة على التفاعل مع الآخرين إلكترونيا.
دور الطاقم الفني Trephination Role in e-Learning:
يعد دور الفني مهماً في التعليم الإلكتروني، فهو الشخص الذي يساعد المتعلم على التغلب على بعض الأمور الفنية وعلى عملية التعامل مع المشاكل ذات العلاقة بالأجهزة المستخدمة، فمثلاً قد يكون متخصصاً في الحاسوب وفي إدارة شبكات الإنترنت بالإضافة إلى المعرفة في برامج الحاسوب، لذا فإن دوره الفني مكمل ومتمم لدور المعلم، خاصة وأن المعلم قد لا تتوافر لديه تلك المهارات الفنية.

دور الإدارة Administration Role in e-Learning:
إن لنظام الإدارة أهمية عالية، فالإدارة مسؤولة عن وضع أسس عملية التعلم، وعن عملية القبول والتسجيل، ومتابعة الطالب، وإدارة القرارات والواجبات، وإدارة الاختبارات وضبط الجودة لجوانب العملية التعليمية كافة ، إضافة إلى توفير الخدمات الضرورية جميعها للمتعلم ومحاولة إزالة أية معيقات أو صعوبات محتملة.

جوانب الاختلاف بين التعلم الإلكتروني والتعلم التقليدي.

  يمكن تلخيص جوانب الاختلاف بينهما في الجدول الآتي :

الرقم

التعلم الإلكتروني

التعلم التقليدي

1.

يساعد الطالب أن يكون هو محور العملية التعليمية أو هو العنصر الأكثر نشاطاً.

المعلم هو أساس عملية التعلم أو العنصر الأكثر نشاطاً.

2.

عدم الالتزام بمكان أو زمان محدد (  التعلم قد يكون متزامنا أو غير متزامن).

الطالب يتعلم في الوقت نفسه و المكان نفسه في غرفة الصف الدراسي ، أي تعليم مباشر

 ( متزامنا فقط ).

3.

التعلم الإلكتروني هو تعلم مفتوح للجميع ويمكن أن يكون متكاملاً مع العمل.

هناك محددات أكثر على الطالب ، من حيث الحضور والانتظام في الدروس طيلة أيام الأسبوع، ومن حيث عمر المتعلم ( تقارب في أعمار الطلاب ).

4.

يكون المحتوى في أكثر من هيئة، فمثلاً قد يكون مقرراً إلكترونياً – كتاباً إلكترونياً – كتاباً مرئياً، وأكثر إثارة ودافعية للطالب.

المحتوى العلمي يقدم على هيئة كتاب مطبوع.

5.

حرية تواصل الطالب مع المعلم أكثر، خاصة باستخدام وسائل مختلفة مثل البريد الإلكتروني وغرف المحادثة وغيرها

التواصل بين الطالب والمعلم محدد فقد يكون بوقت الحصة الدراسية والساعات المكتبية على الأكثر.

6.

دور المعلم هو المساعدة وتقديم الاستشارة أي أنه مرشد وموجه وناصح.

للمعلم دور يتمثّلفي أنّه ناقل وملقن للمعلومات.

7.

قد يتعامل الطالب مع زملاء في أماكن مختلفة من العالم ومع أناس كثر.

التعامل مع زملاء في الفصل أو المدرسة أو الحي الذي يسكن فيه.

8.

الخدمات الطلابية تقدم إلكترونيا وعن بعد.

الخدمات الطلابية تقدم بوجود الطالب ( طريقة بشرية ).

9.

سهولة تحديث المواد التعليمية المقدمة إلكترونيا بما هو جديد.

المواد التعليمية تبقى ثابتة بدون تغيير أو تطوير لسنوات طويلة.

10.

مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب فهو يقوم على تقديم التعلم وفقاً لمبدأ تفريد التعليم.

التعلم يقدم للصف كاملاً وبطريقة شرح واحدة وهذا يقلل من مراعاة الفروق الفردية.

نموذج التعلم الإلكتروني ( مكونات نظام التعلم الإلكتروني).

هناك أكثر من نموذج يمكن تطبيقه فمثلاً نموذج منصور غلوم (2002) يتكون من:
1. المحتوى العلمي للمادة.
2. الخدمات التعلمية.
3. إدارة التعلم.
4. التطوير والمتابعة.
1. المحتوى العلمي: ويشتمل على عروض إلكترونية للدروس مع أنشطة مساعدة وبأسلوب أكثر فاعلية، وعلى دمج وسائط متعددة كالمحاكاة والعروض المباشرة مثلاً وغيرها. ولا يوضع هذا المحتوى بصورة تجعل الطالب يقرأ من شاشة الحاسوب ، وإنما يشتمل على ارتباطات تشعيبية ووسائل متنوعة، وتكامل رأسي في الموضوع وأفقي مع الموضوعات التعليمية الأخرى. كما يراعى في المحتوى العلمي الأنشطة الصفية واللاصفية.
2. الخدمات التعلمية: وذلك بغرض تعزيز التفاعل والتعاون ما بين المتعلم والمعلم والمتعلم ومتعلم آخر أو أي شخص آخر عن طريق E-mail أو مناقشة إلكترونية E-Discussion أو غيرها. كما تشتمل الخدمات على مكتبة إلكترونية وكل ما يلزم الطالب في المجال التعليمي إلكترونيا.
3. إدارة التعلم: يعد دور الإدارة مهماً للغاية في التعلم الإلكتروني ؛ كونه يراقب أداء كل من المعلم والمتعلم، كذلك في عمليات التقويم، والتدريب للمعلمين. كما أن الإدارة مسؤولة عن تقديم الخدمات الطلابية الضرورية كافة لإنجاح العملية التعليمية واستمراريتها دون أن يؤدي ذلك إلى تسرب الطلبة من البرنامج التعليمي.
4. التطوير والمتابعة: وتشمل متابعة عملية تطوير وتحديث الوسائل والأدوات المستخدمة ومتابعة عملية استمرارية البرامج التعليمية بنجاح، وتطوير في الخدمات المقدمة للطالب ، بالإضافة إلى عملية التدريب والإعداد للمعلمين ، وأية أمور أخرى متعلقة بالبرامج التعليمية.

معيقات تطبيق التعلم الإلكتروني:
هناك مجموعة من معيقات تطبيق هذه المنظومة التعليمية، وهي تختلف من بلد لآخر حسب متغيرات وظروف متعددة، ومنها على سبيل المثال:
1. التكلفة المادية اللازمة لأية جزئية في منظومة التعلم الإلكتروني، من تجهيزات وتصميم وإنتاج برمجيات وتدريب وخدمات اتصالات وتأسيس بنى تحتية ملائمة.
2. العامل البشري ، مثل عدم إلمام المعلمين والمتعلمين بالمهارات الضرورية للتعامل مع التقنيات الحديثة، وعدم الوعي الكافي لدى أفراد المجتمع بهذا النمط التعليمي أو الاعتراف به.
3. معيقات فنية ، أي متعلقة بالتعامل مع الأعطال أو توقف التقنيات المفاجئ عن العمل، مما يسبب إرباكاً للمتعلم والمعلم والإدارة وغيرهم.

تقنيات التعلم الإلكتروني e-Learning Technology

وكما أشرنا سابقاً فإنّ التعلم الإلكتروني يعتمد على استخدام وسائط إلكترونية متعددة ، سواء تم ذلك عن بعد أو داخل الفصل الدراسي، ومن تلك الوسائط:
1. الحاسوب 2. الإنترنت 3. المقرر الإلكتروني
4. الكتاب الإلكتروني 5. مؤتمرات الفيديو 6. مؤتمرات مسموعة
7. فيديو تفاعلي 8. الصف الافتراضي

1. الحاسوب والتعلم الإلكتروني Computer & e-Learning
إن استخدام الحاسوب كأداة أو وسيط تعليمي، أصبح يلعب أدواراً عدة في تقديم المادة العلمية للمتعلمين في منظومة التعلم الإلكتروني ، وذلك من خلال برامج متكاملة من حيث صياغة الأهداف، والمحتوى، والأنشطة، وعملية التقويم والتفاعل والتغذية الراجعة . وقد لخصت هذه الأدوار كما يلي:

1. Computer Based Instruction. (CBI)الحاسوب وسيلة أساسية في التدريس
2. Computer Assisted Instruction. (CAI) الحاسوب وسيلة مساعدة في التدريس
3. Computer Managed Instruction. (CMI)الحاسوب وسيلة في إدارة التدريس
4. Computer Mediated communication.(CMC)الحاسوب كوسيلة للاتصالات

وقد يستخدم كوسيلة تعليمية لمساعدة المتعلم على الاعتماد على نفسه في تعلم المادة العلمية التي تقدم من خلال برمجيات تعليمية تعرض المحتوى العلمي وأسئلة بنائية وتستقبل إجابات المتعلم وتقييمها ، ثم تقدم التغذية الراجعة وتساعد المعلم على تقديم المحتوى العلمي للمتعلمين بأنماط مختلفة، مع توجيه دوره إلى الإشراف والتوجيه والإرشاد والنصح، كذلك فقد ساعد الحاسوب على زيادة التفاعل بين المتعلم والمعلم من جهة و المحتوى من جهة أخرى.
هناك عدد من البرمجيات يمكن استخدامها في التعلم النظامي والتعلم الإلكتروني بشكل عام ، منها برمجيات:
1. التدريب والممارسة 2. المحاكاة
3. حل المشكلات *** 4. الوسائط المتعددة والفائقة
5. معالجة الكلمات 6. كمعلم خصوصي
7. في مجال الألعاب ( العلمية ، الترفيهية)
ملاحظة :*** يمكن مشاهدة مجلد حل المشكلات على القرص المدمج – من المجلد الخاص باستراتيجيات التدريس داخل مجلد الأنشطة .

2. الإنترنت Internet
تقدم شبكة الإنترنت خدمات عديدة في ميادين الحياة جميعها بشكل عام وفي العملية التعليمية ( التعلم الإلكتروني ) بشكل خاص ومنها خدمة:
1. البريد الإلكتروني.
2. بروتوكول نقل الملفات.
3. الاتصال بحاسوب آخر.
4. الشبكة العنكبوتية العالمية.
5. البحث عن المعلومات.
6. المحادثة بين الأشخاص .
7. المجلات أو الدوريات الإلكترونية.
8. المكالمات الهاتفية عبر الإنترنت.

ومن الخصائص التي تقدمها شبكة الإنترنت في مجال التعلم الإلكتروني ، ما يأتي:
1. السرعة في التوصيل وفي الحصول على إلى المعلومات والوصول إلى البيانات المطلوبة والتغذية الراجعة ما بين المعلم والمتعلم.
2. توفير فرص كثيرة لتخفيف عزلة المتعلم، وتوفر حرية له للتغلب على البعدين الزماني والمكاني.
3. تؤدي إلى زيادة التفاعل ما بين المتعلم والآخرين.
4. تساعد على تنمية الابتكار والإبداع عند المعلمين.

3: المقرر الإلكتروني e-Course وهو المقرر الذي يستخدم في تصميمه أنشطة ومواد تعليمية تعتمد على الحاسوب، وهو- كذلك – محتوى غني بمكونات وسائط متعددة تفاعلية في صورة برمجيات على شبكة الإنترنت. وهناك أنواع عدة من المقررات الإلكترونية ، منها :
1. مقررات تحل محل الفصل التقليدي أو مساندة للفصل التقليدي.
2. مقررات إلكترونية على الإنترنت ومقررات إلكترونية غير معتمدة على الإنترنت. وبشكل عام ، فإن المقرر الإلكتروني المعتمد على الإنترنت من مجموعة من الأدوات التي تمكن المتعلم من التواصل مع المشرف الأكاديمي ومع زملائه ، ومن الإطلاع والمشاركة في المعلومات الخاصة بالمقرر.
4. الكتاب الإلكتروني e-Book
وهو كتاب يفتح كأي كتاب ، ولكنه ليس مطبوعاً على ورق ويتم فتحه بطريقة مبسطة ، فتظهر على جانب الشاشة محتويات كل جزء من الكتاب ، وما على القارئ
– عندئذٍ – إلا أن يطلب ما يريد أن يراه من موضوعات مهما بلغ حجم الكتاب . و أهم ما يميز الكتاب الإلكتروني صغر حجمه وسعته التي قد تصل الى سعة الموسوعات, ويمكن البحث عن أيًة كلمة أو موضوع في ثوان معدودة، كما أنه بسيط التصميم للغاية ويمكن للقارئ أن يقلب صفحاته واحدة تلو الاخرى:
ومن خصائص هذا النوع من الكتب :
1. قلة كلفة المنشور إلكترونيا عن المطبوع.
2. اختصار الوقت وسهولة البحث عن معلومات محددة.
3. التفاعلية بالإضافة إلى النشر الذاتي.
4. توفير الحيز المكاني والحفاظ على البيئة.
5. مؤتمرات الفيديو video Conferencing
تتمثل هذه التقنية في نقل صوت وصورة المتحدث أو المتحدثين عبر وسائط تكنولوجية توفر فرصاً عملية للتعلم والتعليم عن بعد دون أي اعتبار للحدود الجغرافية، فهي تساعد على تحقيق ما يسمى تعلما إلكترونياًكونياً بطرائق فعالة، وعلى نقل معلومات ومناقشتها والتفاعل معها بسهولة وسرعة.
6. المؤتمرات المسموعة Audio Teleconferencing
تتمثل هذه التقنية في استخدام هاتف عادي يتصل بخطوط هاتفية عدة تعمل على توصيل المشرف الأكاديمي ( المدرس ) بالدارسين في أماكن مختلفة وبعيدة عن مكان تواجده. وتتميز هذه التقنية بإيجاد تفاعل بين الطرفين من خلال المكالمات الهاتفية, حيث تقلل من حرج المتعلم وخجله عند الحديث مع مدرسه.


7. الفيديو التفاعلي Interactive Video
تعرف هذه التقنية بأنها عبارة عن دمج الحاسب والفيديو في تقنية واحدة سميت الفيديو التفاعلي، وقد شملت عملية الدمج شريط الفيديو نفسه, حيث لعب هذا الشريط دوراً فاعلاً.
8 .الصف الافتراضي Virtual Classroom
ويعرف الصف الافتراضي بأنه ” مجموعة من الأنشطة التي تشبه أنشطة الصف التقليدي, يقوم بها معلم وطلاب تفصل بينهم حواجز مكانية، ولكنهم يعملون معاً في الوقت نفسه بغض النظر عن مكان تواجدهم. حيث يتفاعل الطلاب والمعلم مع بعضهم بعضا عن طريق الحوار عبر الإنترنت، ويقومون بطباعة رسائل يستطيع الأفراد جميعهم المتصلين بالشبكة رؤيتها, وقد تكون متزامنة أو غير متزامنة. كما أنه من الممكن أن يكون غرفة إلكترونية تشتمل على اتصالات الصفوف وأماكن خاصة يتواجد فيها الطلاب ويرتبطون فيها مع بعضهم البعض، ومع المدرس أو المشرف من خلال أسلاك موجات قصيرة عالية التردد مرتبطة بالقمر الصناعي الخاص بالمنطقة، ويمكن جعل الوسائط التعليمية في الصف الافتراضي باتجاهين أو باتجاه واحد.

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3357

تعليقات (18)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى