انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » منتجع المها الصحراوي في الإمارات نموذج للسياحة البيئية في العالم

منتجع المها الصحراوي في الإمارات نموذج للسياحة البيئية في العالم

منتجع المها الصحراوي
دبي: الدكتور عماد سعد

حظي منتجع المها الصحراوي الذي تملكه وتديره طيران الإمارات باعتراف دولي بمركزه الريادي على مستوى المنطقة في مجال المحافظة على البيئة والتنمية المستدامة. وجاء التأكيد على هذه المكانة في مؤتمر “السياحة البيئية الصحراوية المستدامة” الذي قام بتنظيمه كل من برنامج الأمم المتحدة للبيئة ووزارة البيئة والمياه في دولة الإمارات العربية المتحدة في دبي مؤخراً في سبيل مناقشة التنمية المستدامة في المحافظة على الموارد الطبيعية.

وشكلت محمية دبي الصحراوية التي يقع منتجع المها في وسطها إحدى أبرز المحاور التي تمت مناقشاتها خلال جلسات المؤتمر باعتبارها أول وأكبر محمية طبيعية في مجال المحافظة على الحياة البرية في دولة الإمارات العربية المتحدة والمعترف بها رسميا كمنطقة محمية من قبل برنامج الأمم المتحدة البيئي. وفي ختام أعمال المؤتمر قام مجموعة من الأكاديميين والمسؤولين الحكوميين وخبراء ورواد حماية السياحة البيئية العالمية بزيارة منتجع المها الصحراوي مساء أمس للتعرف عن كثب على المرافق والخدمات التي يوفرها المنتجع.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات الرئيس الأعلى لمجلس إدارة محمية دبي الصحراوية ” يشرفنا حصول منتجع المها ومحمية دبي الصحراوية على هذا الاعتراف الدولي كمثال يحتذي في تنمية السياحة البيئية ونحن ملتزمون في ظل النمو السريع الذي تشهده دبي بالإبقاء على التوازن بين التطور والحفاظ على التراث الطبيعي”.

وأكد سموه ان طيران الإمارات ومنتجع المها قدما مساهمات مالية وخصصت الكثير من الموارد كي تضمن الارتقاء بمستويات الأبحاث وإدارة عمليات حماية البيئة في محمية دبي الصحراوية إلى أرقى المعايير العالمية ..وقال سموه ” في الوقت الذي تتعرض فيه الكثير من موارد المنطقة الطبيعية والفصائل الحيوانية والنباتية المستوطنة لمخاطر حقيقية توفر محميات التنمية المستدامة مثل منتجع المها فرصاً كبيرة لتطوير السياحة مع الحفاظ على التراث الطبيعي والتاريخي على مر العصور “.


وفي العام 2003 قررت حكومة دبي إنشاء محمية طبيعية وطنية وأسندت المهمة إلى طيران الإمارات لإدارتها وحمايتها وحرصت الناقلة منذ ذلك الحين على توفير الرعاية لبرامج حماية الحياة البرية ضمن محمية دبي لحماية الحياة الصحراوية التي تقع على مساحة 225 كيلومترا مربعا بقيمة استثمارات تجاوزت 10 ملايين درهم .

ونجح منتجع المها الصحراوي منذ افتتاحه في العام 1999 في توفير المأوى والحماية لأعداد كبيرة من المها العربي والغزلان العربية ومجموعة واسعة متنوعة من الثدييات الأخرى فضلاً عن مواصلته إجراء عمليات مسح واسعة للحياة النباتية وبرامج إعادة زراعة النباتات في مناطقها الأصلية وتشكل المحمية الموقع الوحيد في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يتيح للزوار مشاهدة أنواع مختلفة من الحياة البرية تتجول طليقة لكن ضمن حماية مناسبة تم توفيرها لها في بيئتها الصحراوية الأصلية.

وتعد محمية دبي أكثر محميات المنطقة خضوعاً للدراسات والأبحاث وتتم إدارتها وفقاً لأرفع المعايير وهي مسجلة في قاعدة البيانات العالمية للمناطق المحمية/دبليو دى بى ايه / التي يشرف على إدارتها وتدقيقها المركز العالمي لمراقبة الحفاظ على الحياة البرية التابع للبرنامج البيئي للأمم المتحدة .

وتعتبر محمية دبي الصحراوية إحدى أشهر مناطق حماية الحياة البرية والحدائق الوطنية في العالم بما في ذلك مناطق محمية مثل حديقة “يالو ستون” في الولايات المتحدة والحاجز المرجاني العظيم في أستراليا.

وأكدت الأبحاث العلمية والبيئية التي تم تنفيذها داخل المحمية على التحسن الملحوظ الذي طرأ على أعداد الحيوانات والنباتات البرية التي تحتضنها المحمية عما كانت عليه قبل عشر سنوات.

وتنقسم محمية دبي لحماية الحياة الصحراوية إلى أربع مناطق يطبق كل منها خطة خاصة به فمنها مناطق لا يسمح بدخولها بشكل كامل ومناطق يمكن زيارتها فقط من قبل الباحثين سيراً على الأقدام ومناطق تتوفر فيها مركبات خاصة يسمح لشركات مختارة لتنظيم رحلات السفاري والمخيمات على الكثبان الرملية بدخولها وقد تم إحاطة الموقع بسياج لحماية الحياة البرية وضبط نشاطات الزوار.

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 530

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى