انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » دور الإنسان في تآكل طبقة الأوزون

دور الإنسان في تآكل طبقة الأوزون

Ozone
يعد غاز الأوزون O3 هو من الغازات الموجودة في طبقة الستراتوسفير على أرتفاع 15 – 30 كم من الغلاف الجوي (التميمي, 2006). وينتج من أتحاد ذرة واحدة من الأوكسجين الذري O مع جزيء من غاز الأوكسجين O2 بوجود الأشعة فوق البنفسجية (Ultra Violet, UV) كعامل مساعد لتكوين الأوزون ثلاثي الاوكسجين O3.

يلعب الأوزون دوراً كبيراً في وقاية كوكب الأرض من تاثيرات الأشعة فوق البنفسجية الضارة. إذ يمتص هذا الغاز مابين97 – 99 % من هذه الأشعة الداخلة الى الغلاف الجوي لكوكب الأرض بينما يسمح بمرور الأشعة الحرارية تحت الحمراء التي ترفع درجة حرارة الأرض وتمدها بالدفء .

تكمن خطورة الأشعة فوق البنفسجية في قدرتها (عند زيادة كمياتها الواصلة الى الأرض) على القضاء على البلانكتون البحري وبذلك تتحطم السلسلة الغذائية في البحار والمحيطات الأمر الذي ينعكس سلباً على الحياة البحرية والبرية للأرض. ويؤدي التعرض الزائد لهذه الأشعة الى إصابة الأنسان والحيوانات بسرطانات الجلد كما ويؤدي أيضا إلى تلف المحاصيل الزراعية أو إلى تقليل إنتاجها بنسبة قد تصل الى 30 %.

تتجمع الغازات المضرة بطبقة الأوزون في طبقة الستراتوسفير على ارتفاع أكثر من 8 كم فوق منطقة القطبين وتقوم بمهاجمة جزيئات الاوزون وتقلل من تركيزها مما يسبب في إرتفاع كمية الأشعة فوق البنفسجية الواصلة الى سطح الأرض.

وتتمكن ذرة واحدة من الكلور مثلاً من مهاجمة وتحطيم حوالي مائة الف جزيء من غاز الأوزون. بدأ الأهتمام العالمي بتاثيرات غاز كلوروفلوروكربون على طبقة الاوزون بعد التحذيرات الذي اطلقها عام 1974 كل من ماريو مولينا Mario Molina و فرانك شيروود رونالد Frank Sherwood Rowland من التاثيرات السلبية لمادة كلوروفلوروكاربون التي يستخدمها الأنسان في الثلاجات واجهزة التبريد المركزية وقناني مزيلات الروائح على طبقة الاوزون.


مركب كلوروفلوروكربون هو مركب عضوي هيدروكربوني خامل لايحترق وعديم اللون والرائحة. يحضر من إحلال الهالوجينات مثل الكلور والفلور محل ذرات الهيدروجين في المركب العضوي ويرمز لها بالرمز FCKW وتسمى في بعض الاحيان بالفلوروكلورو ميثان (CFCl3 و CF2Cl2 ). تم اكتشاف هذه الغازات من قبل توماس مدجلي Thomas Midgley العامل في شركة جينرال موتورز الأمريكية عام 1929 وتم انتاج هذه الغازات واستخدامها بالصناعة ابتداءاً من عام 1930.

لوحظ في سبعينيات القرن الماضي ان انطلاق كميات كبيرة من هذه الغازات الى الغلاف الجوي يؤدي الى تكسير جزيئات الأوزون في طبقة الستراتوسفير الجوية مما يؤدي الى اضمحلال هذه الطبقة وتكوين ثقباً كبيراً في هذه الطبقة يسمى ثقب الأوزون يأخذ بالتوسع وخصوصاً عند القطبين الشمالي والجنوبي للكرة الارضية. وتعد غازات فلوروكلوروكربون من الغازات الخاملة عندما توجد بالقرب من سطح الأرض وعندما تصل الى طبقة الستراتوسفير، تتمكن الأشعة فوق البنفسجية من تفكيكها مما يؤدي إلى انطلاق ايونات الفلور والكلور التي تهاجم جزيئات الأوزون وتحطمها.

في عام 1985 تم اكتشاف ثقب الأوزون لاول مرة فوق القطبين الشمالي والجنوبي لذلك صادقت مجموعة من البلدان على إتفاقية مونتريال البيئية يوم السادس عشر من سبتمبر من عام 1987 والتي نصت على ضرورة تقليل إنتاج هذه الغازات .

وفي التاسع والعشرين من شهر مايو 1990 تمت المصادقة على المعاهدة الدولية لمنع إنتاج هذه الغازات اعتبارا من العام 2000 في المؤتمر العالمي لحماية طبقة الأوزون المنعقد في مدينة لندن. وإتفقت الدول في هذه المعاهدة على تقليل إنتاج هذه الغازات بنسبة 50 % حتى عام 1995 وبنسبة 85 % حتى عام 1997.

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3357

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى