انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » ملخص كتاب أسس التربية التاريخية ، الفلسفية ، النفسية ، التعليمية ، البيئية ، الإجتماعية ، الاقتصادية ، الدينية ، الثقافية ، الوطنية

ملخص كتاب أسس التربية التاريخية ، الفلسفية ، النفسية ، التعليمية ، البيئية ، الإجتماعية ، الاقتصادية ، الدينية ، الثقافية ، الوطنية

كتاب أسس التربية التاريخية ، الفلسفية ، النفسية ، التعليمية ، البيئية ، الإجتماعية ، الإقتصادية ، الدينية ، الثقافية ، الوطنية

تأليف الدكتور إبراهيم ناصر

اعد الملخص : م. أمجد قاسم

يهدف هذا الكتاب إلى التعرف على أسس التربية عن طريق الدراسة النظرية للأسس المختلفة التي يقوم عليها التطبيق في المجال التربوي ، وتهدف هذه الدراسة إلى فهم طبيعة العملية التربوية ، والتعرف على أبعادها من اجل تطوير وتحسين هذه العملية التعلمية التعليمية .

يتكون الكتاب من أحد عشر فصلا ، تتناول مواضيع ذات صلة وثيقة بالتربية والتعليم ، ففي الفصل الأول يطرح المؤلف تعاريف متعددة لمعنى التربية ، ثم يتناول الأساس التاريخي ، صلة التربية بالعلوم الإنسانية ، العوامل المؤثرة في تربية الفرد، ضرورة التربية للمجتمع، الأسس الفلسفية للتربية ،الفلسفات التربوية ،التطبيقات التربوية، عملية التعلم، احتياجات الإنسان المتصاعدة، طبيعة المتعلم وعوامل نموه، الوسائط والوسائل التربوية، المفهوم الحديث للمنهج، التربية والمجتمع، أشكال المجتمع ، التنشئة الاجتماعية ، التربية والثقافة ، التربية والتنمية.

مفهوم التربية:-

البحث في اصل المفاهيم اللغوية ليس ترفا علميا بل هو محاوله منهجيه مشروعه ومهمة لفهم تطور مصطلح ما عبر تقاطعات الزمان والمكان، ومن المؤكد أن التوظيفات اللغوية ،تتغير مع الزمن وهنا تبدو الأهمية  الكبيرة لاستخدام ألكلمه في سياقها وفقا للمعنى، ومع ضعف المضامين التي نجدها لمفهوم التربية في اللغة العربية المعاصرة,فان هذا لا يعفينا من العودة إلى اصل الكلمة الاشتقاقي ومقارنته مع الأصول اللغوية.

وهنا يتوجب علينا الإشارة إلى انه لا يوجد في الثقافة العربية تحديدات منفصلة أو تمايزا لغويا بين التربية كفعل وتربيه كفن والتربية كعلم،ويعود هذا كما أوضحنا إلى غياب التفكير النقدي المعاصر في مجال التربية والتعليم.

والتربية لغة : نشأ وترعرع ونقول ربي ، يربي ، وربا أي زاد ونما ، ربب الشيء أي أصلح الشيء.

أما جذور مفهوم التربية في اللغات اللاتينية والفرنسية والانجليزيه،   فتعود كلمه تربيه إلى اصل اللاتيني والتي تدل على فعل- التربية- بمعناه الأولي المجسد،  ويتفق معظم الباحثين إلى أن كلمه تربيه،  مشتقه من كلمتين لاتينيتين،  الأولى هو الفعل وهي تعني يغذي،أما الفعل الثاني فهو اخرج أو استخرج.

وفيما بعد هذه الكلمات تغطي مجالات سيكولوجية وتربوية وثقافية متنوعة، وأصبحت كلمه التربية ، تعني إعداد الطفل ذهنيا ونفسيا وعقليا.

تباين الآراء حول مفهوم التربية:-

نجد أن في بعض الآراء لمفاهيم التربية متضاربة معا بعضا البعض فنجد أن التربية في بعض المفاهيم للعلماء أنها تنظر للتربية كأنها تهذيب للأخلاق الحميدة للإنسان وآخرون يرون أن التربية عمليه روحية هدفها تعميق صلة الإنسان بربه ويري البعض على أنها إعداد للتربية،وفي بعض المفاهيم للعلماء أنها تنظر للتربية كأنها تهذيب للأخلاق الحميدة للإنسان وآخرون يرون أن التربية عمليه روحية هدفها تعميق صلة الإنسان بربه ويري البعض على أنها إعداد للإنسان للدخول في مجتمع لكي يواكبه وينظر على التربية على أنها تحقق ذات الفرد البشري لتحقيق كما سبق ذكره.



ومن أهم خصائص التربية أو سماتها:-

إنها عمل إنساني.
إنها نشاط متعلق بالأفراد.
أنها عملية مستمرة تلازم الإنسان طول حياته.

أنواع دراسات التربية:-

1.     تاريخ التربية : وغايته البحث في التربية في الماضي وتطورها عبر العصور.

2.     الدراسة النقدية النظرية للتربية : هي الدراسة التي يعتمد فيها الفكر على نفسه ليلقي نظرة نقدية على ما ظهر في تاريخ التربية وحولها من أراء ونظريات.

3.     الدراسة العلمية الموضوعية للتربية : حين يتخصص إنسان في حل مسائل التربية عن طريق استعمال الملاحظة المنظمة لمظاهر العمليات التربوية في الميدان أو في المختبر..

4.     التربية المقارنة دراسة التربية في العالم إحدى العالم العربي ومقارنتها مع بعضها البعض تقع في ميدان الدراسات التربوية المقارنة.

5.     فن التربية : وفي التربية والتعليم آراء كثيرة فيها مجال تطبيقي .

التربية والتعليم :-

صلة التربية بالعلوم الإنسانية :-

التربية تستفيد من النظريات المختلفة التي جاءت بها العلوم الإنسانية والفلسفية والاجتماعية التي تفسر مختلف الظواهر النفسية والاجتماعية والعلاقات السلوكية الإنسانية المتعددة. ومن المعارف الإنسانية التي لها علاقة مباشرة مع التربية نخص بالذكر ما يلي :-

التربية والفلسفة : إن فلسفة التربية ما هي إلا تطبيق للفلسفة في مجال العمل التربوي وكانت التربية احد العلوم الداخلة تحت جناح الفلسفة.

التربية وعلم النفس : لقد أدى تطبيق الطرق العلمية لعلم النفس على التربية إلى تكوين الطرق التربوية ذاتها.

التربية وعلم الإنسان : التربية ما هي إلا العملية التي تؤمن للفرد القدرة والتلاؤم بين دوافعه الداخلية وظروفه الخارجية النابعة من بيئة ثقافية واجتماعية معينة.

التربية وعلم الاجتماع : إن جميع الأسس الاجتماعية هي أسس مهمة في العملية التربوية ذلك أن التربية لا توجد في فراغ، وإنما في مجتمع له أسسه وعلاقاته الاقتصادية والثقافية والسياسية والتربوية.

التربية وعلم الأحياء : إن التربية تبحث في معرفة قوانين الحياة العامة والنمو والتكيف وهي وثيقة الاتصال مع ما يدرسه علم الأحياء

صلة التربية بالتاريخ : إن وجود البعد التاريخي يساعد العملية التربوية على فهم ما ورثته من الماضي وما أعدته للحاضر وكيف تخطط للانطلاق إلى المستقبل، وأيضا يساعدها على فهم المشكلات التربوية المختلفة في ضوء معالجة المشكلات التي مرت على البشرية في مراحل تطورها.

العوامل المؤثرة في تربية الفرد :-

1.     مجموعة الظروف والمناسبات التي يمر بها الفرد.

2.     المؤثرات المنظمة من تربية المدرسة وعمل المعلم وما يحيط بها من أنشطة.

3.     البيئة الطبيعية التي تحيط بالفرد.

4.     مجموعة الظروف المحيطة بالطفل في أسرته.

5.     قابليات واستعدادات الطفل التي ورثها عن والديه.

6.     الدوافع التي يحملها أفراد النوع الإنساني عامة وتدفعهم للأنشطة المختلفة والحركة والبحث عن الغذاء وعن المعرفة.

أهداف التربية التي نريدها للمجتمع :-

1.     النمو : إن الطفل يولد اتكاليا ، ولكنه يولد ومعه القوة على النمو والاستعداد له.

2.     الإعداد لحياة المجتمع : التربية هي عملية رعاية الطفل، وإنماء قابليته بأشراف وتوجيه الكبار

3.     الإعداد لحياة العمل : هي توجيه التربية باعتبارها عملية نمو وجهه تسمح لكل طفل بان ينمي في ذاته ميولا واهتمامات وقدرات تدفعه إلى النوع العمل المنتج ليكون أساسا له في المستقبل كمهنة

ضرورة التربية:-

أولاً :- ضرورة التربية للأفراد:-

1- العلم لا ينتقل من جيل لآخر بالوراثة .

2- الطفل البشري مخلوق كثير الاتكال، قابل للتكيف .

3- البيئة البشرية كثيرة التعقيد والتغير.

ثانياً :-  ضرورة التربية للمجتمع:-

1- الاحتفاظ بالتراث الثقافي

2- تعزيز التراث الثقافي

حاجة المجتمع العربي إلى التربية:-

1- لمكافحة ألامية.

2- لتحسين الحالة الصحية.

3- لتوطيد دعائم الأسرة.

4- لتنمية الثروة الطبيعية والبشرية.

5- تقوية الروح الوطنية.

6- رفع المستوى الخلقي.

7-  الاستفادة من أوقات الفراغ.

من الطرق الحديثة في التعليم:-

أولاً :- طريقة منتسوري : المبدأ لهذه الطريقة فهو توفير وسائل التربية الذاتية في بيئة الطفل، وان تكون هذه الوسائل طيعة قادرة على إثارة اهتمام الطفل.

ثانياً :- طريقة دالتون ” التعيينات ” : وتقوم هذه الطريقة على إلغاء النظام المدرسي التقليدي دون إبطال وحدات هذا النظام وهي الصفوف والغرف، ولا إبطال منهج المدرسة أيضا.

الأسس الفلسفية للتربية:-

معنى الفلسفة:-

كما يقول فيني : هي ذلك العمل العقلي النقدي المنظم الذي يهدف إلى تكوين المعتقدات، حتى تتميز بدرجة عالية من الاحتمال، حين تكون المعلومات المناسبة لا يمكن الحصول عليها للوصول إلى نتائج تجريبية تماما.

وظائف الفلسفة في عصرنا الحاضر:-  -

تقوم الفلسفة بعملية نقدية، أعلى من مستوى النقد الذي تقوم به العلوم الأخرى

فحص وتوضيح العلاقات المختلفة التي توجد بين العلوم من ناحية وبين العلوم وغيرها من ميادين الخبرة البشرية،  من ناحية ثانية التأمل، والدور الذي كانت تقوم به الفلسفة قديما كان بعيدا عن ميدان الخبرة الحياتية ومنفصلا عنها، مما أحاطها بالغموض، وجعل الغالبية العظمى تنفر منها، أما التأمل الذي تقوم به الفلسفة حاليا : فيرتبط بالخبرة الإنسانية وبمشكلات الحياة وبقضايا الحرب والسلم وغيرها من الأمور التي تهم الإنسان.

ميادين الفلسفة والموضوعات في عصرنا الحاضر:-

الميتافيزيقيا ( ما وراء الطبيعة ) ويسميها بعض العلماء : ما فوق الطبيعة أو الغيبيات أو العلم الإلهي، ويقصد بها البحث عن طبيعة الحقيقة النهائية.

المعرفة : وهو العلم الذي يتناول بالبحث طبيعة المعرفة

القيم : تتناول بحث المثل العليا والقيم المطلقة، وهي الحق والخير والجمال من حيث ذاتها باعتبارها وسائل لتحقيق غايات.

فلسفة التربية:-

هي تطبيق النظرة الفلسفية والطريقة الفلسفية في ميدان الخبرة الإنسانية الذي نسميه : التربية. إنها نظرة تربوية منبثقة من نظريات وأفكار فلسفية في إطار حضاري معين.

وتتضح أهمية فلسفة التربية فيما يلي:-

1-تساعد على فهم العملية التربوية وتعديلها

2-تساعد على فهم العملية التربوية بطريقة أفضل وأعمق

3-تساعد على رؤية العلم التربوي في كليته وفي علاقته مع مظاهر الحياة الأخرى

4- تمد الإنسان بوسائل للتعرف على الصراعات والتناقضات بين النظرية وتطبيقاتها

5-تساعد على اقتراح خطوط جديدة للنمو التربوي

6-تنمي قدرة الإنسان على إثارة الأسئلة مما يساعد على تحقيق الحيوية التربوية

7-تعمل على توضيح المفاهيم والفروض التي تقوم عليها النظريات التربوية

8-إن فلسفة التربية فلسفة تجريبية، تنظم الفكر التربوي

أما أصول الفلسفات التربوية فهي ثلاث تيارات:-

1- التيار الفلسفي التسلطي وهو الذي يقول:  إن المعلم هو الأساس في العملية التعليمية

2- التيار الفلسفي الطبيعي وهو الذي يؤمن بان طبيعة الطفل خيرة

3- التيار الديمقراطي ويؤمن إن المعلم والمتعلم متحدان متكاملان

الفلسفات التربوية:-

أولا : الفلسفة المثالية:-

تؤمن هذه الفلسفة بمبادئ أساسية تنطلق من إيمانها بوجود أفكار عامة ثابتة مطلقة مستقلة عن عالم الخبرات اليومية ومقرها العالم المثالي الحقيقي.

طبيعة العالم : تنظر إليه نظرة ازدواجية ، عالم الأفكار الحقيقي وعالم الخبرات اليومية وهو عالمنا الأرضي.

طبيعة الحقيقة : إن الحقيقة النهائية توجد في عالم آخر، هو عالم الأفكار أو عالم الحقيقة المطلقة

طبيعة القيم : تؤمن المثالية بوجود قيم ثابتة لا تتغير

طبيعة المجتمع : تنظر للمجتمع على انه يتكون من الطبقة العاملة وطبقة المفكرين أو الفلاسفة .

هناك ازدواجية في التربية ، تربية الطفل وتدريبه بالمواد المناسبة، والتربية والتدريب على المهن التي يحتاجها الإنسان.

ومن المدارس النفسية المتفق معها:-

1-مدرسة الملكات النفسية

2- مدرسة التدريب العقلي النفسية

ثانيا : الفلسفة الواقعية:-

على الرغم من وجود تفسيرات مختلفة للفلسفة الواقعية إلا أن هناك مجموعة من المبادئ الأساسية يتفق عليها جميع المؤمنين بهذه الفلسفة:-

طبيعة العالم الواقع يشمل الحقائق جميعها وهو عالم مستقر وثابت

طبيعة الإنسان : لا تؤمن الواقعية بالنظرة الازدواجية للإنسان كالمثالية، وإنما هو كالموجودات.

طبيعة الحقيقة : تؤمن بان الحقيقة ومصادرها موجودة في عالمنا الحسي الذي نعيش فيه

طبيعة المجتمع : إن المجتمع يسير وفق قوانين طبيعية عامة وشاملة لا تتغير

طبيعة القيم : إن القيم ثابتة، وان القيم الجماعية تكمن في النظام الطبيعي والمبادئ الشاملة التي تحكمه.

طبيعة التربية : تهدف التربية إلى إعداد الفرد لتقبل حظه المكتوب في الدنيا

أما المدرسة التي تتفق مع الفلسفة الواقعية فهي المدرسة السلوكية النفسية.

الفلسفة الواقعية وتطبيقاتها:-

الواقعية والمنهاج : يتكون المنهاج من مجموع الحقائق التي اكتشفها العلماء من عالمنا الذي نعيش فيه.

الواقعية وطرق التدريس : تفضل الواقعية استخدام آلات التعليم المبرمج

الواقعية والسلوك : تهتم بالسلوك الحسن في المدرسة

الواقعية والبناء المدرسي : ترى انه يمكن أن تتم العملية التعليمية التعلمية في أي مكان ما دام الفرد مستعدا للقيام بالاستجابات المرسومة للمثيرات المحددة. إلا إنها لا تمانع في إنشاء مدارس جديدة.

الواقعية والتغير : تؤمن بالتغير الذي يكون قائما على اكتشاف حقائق وقوانين جديدة مكملة لما سبق وغير مخالفة لها.

تؤمن بالمشاركة الجماعية للراغبين فيها والمدرس هو الحاكم بأمره في قاعة الدرس

ثالثا : الفلسفات التقدمية:-

الفلسفة البرجماتية:-

تعود جذور هذه الفلسفة إلى العصور القديمة وبالتحديد إلى الفيلسوف اليوناني هيراقليطس الذي يعتبر الجد الأعظم للجدل، وقد قامت بالتغير المستمر أن الحقائق الثابتة لا وجود لها.

أما البرجمانية المعاصرة فهي حديثة الأصل وترتبط بالعالم الجديد، حيث تطورت في أمريكا الأفكار البرجمانية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

ويطلق على هذه الفلسفة عدة تسميات : البرجماتية، الأدائية الوسيلية، أو الوظيفية، والتجريبية، أو النفعية، أو العملية، وكل هذه التسميات تعطي فكرة عن مفهوم هذه الفلسفة التي سادت في الكثير من الدول الصناعية المتطورة، وتدعو إلى أن التربية هي الحياة وليست إعدادا للحياة.

المبادئ الأساسية لهذه الفلسفة:-

طبيعة العالم : عالم نسبي غير ثابت، وفي حالة تغر مستمر

طبيعة الحقيقة : الحقيقة غير مطلقة وهي خير ما في حوزتنا من المعارف المجربة المختبرة

طبيعة الإنسان : انه كل متكامل

طبيعة المجتمع : مجتمع متغير يضع ثقته في قدرة الإنسان على المساهمة الفعالة في بناء وتطوير المجتمع.

طبيعة القيم : لا يوجد قوانين أخلاقية مطلقة

طبيعة التربية : إن التربية هي الحياة نفسها، تستمر ما دام الإنسان حيا

تشجع الفلسفة البراجماتيه الأساليب الديمقراطية في اتخاذ القرارات التربوية، والإرشاد والتوجيه، على أن ينبع حل المشاكل من صاحب المشكلة ، وتؤمن بإشراك أولياء الأمور في النواحي التربوية المتعلقة بأبنائهم.

الفلسفة التجديدية:-

لقد تأسست من قبل مجموعة من التربويين التقدميين الذين كانوا في ما مضى يعتنقون المذهب البراجماتي، فهم يؤمنون بالنظرة البراجماتية إلا أنها بنظرهم تفيد المجتمعات الصناعية فقط، ولا تصلح على ارض الواقع للتطبيق،  الذي يسوده التحرر المطلق.

و تقول انه من اجل الإبقاء على فتح باب الاختيار الذي يتلاءم مع الفروق الفردية للتلاميذ واهتماماتهم، فانه يجب على المدرسة ومناهجها التربوية أن تبتعد عن التلقين وحشو عقول التلاميذ بمثل معينة ومحدودة، لان الإجماع على الأهداف والمثل عن طريق الاختيار والحرية الفردية شيء لا غرابة فيه.

رابعا : الفلسفة الطبيعية :-

يعتبر جان جاك روسو من رواد هذه الفلسفة، واليوم نجد أن كثيرا من مفاهيم الفلسفة الطبيعية ومبادئها قد وجدت صدى عميقا لدى المربين والمهتمين بدراسة الطفولة.

خامسا : الفلسفة الإسلامية :-

لقد أثرت الفلسفة الإسلامية على الفلسفة المسيحية في العصور الوسطى، ومن المبادئ الأساسية في للفلسفة الإسلامية :-

طبيعة العالم : إن الله سبحانه وتعالى هو وحده مصدر هذا العالم وخالقه وهذا العالم ليس ثابتا إنما قابل للتغير والتبدل.

طبيعة الإنسان : الإنسان كما صوره القران قوة مبدعة وروح متصاعدة تسمو في سيرها قدما من حالة وجودية إلى حالة أخرى. ويتكون الإنسان من نفس وجسد ولكن ليس بازدواجية.

طبيعة الحقيقة : يهدف الدين الإسلامي ، إلى غرض بعيد هو الوصول إلى الحقيقة والمعرفة ومصدر الحقيقة الأول هو الله سبحانه وتعالى حيث تأتينا عن طريق الرسول الكريم.

ومع أن هناك حقائق ثابتة لا يشك في صحتها وملاءمتها لكل زمان ومكان إلا أن المبادئ التي نادى بها القرآن الكريم هي ابعد ما تكون عن الجمود وعدم التغير والتطور.

الفلسفة الإسلامية وتطبيقاتها :-

الإسلام والمناهج : ليس هنالك اتفاق عام عند العلماء المسلمين على المناهج الدراسية ومقرراتها، ولا على المراحل الدراسية ووحدات التعليم فيها. إلا أن هذا لا يحول دون استخلاص المبادئ العامة من المناهج المختلفة. وعلى ضوء ما تقدم فقد قسم المنهج إلى قسمين،  الأولى، والعالي.

العلوم الطبيعية : وتشمل الطب بفروعه، والتشريح وعلم تشخيص الإمراض وعلم العقاقير، والعلاج والتغذية. ثم علم المعادن، والمناهج والنبات والحيوان وكيمياء تحويل المعادن إلى ذهب.

العلوم الرياضية : وتشمل الحساب والجبر والهندسة، وعلم الفلك والموسيقى، والميكانيكا. وعلم الآلات والمنطق والفلسفة.

الإسلام وطرق التدريس ك يحرص الغزالي في التفريق بين أساليب تعليم الكبار وأساليب تعليم الصغار.

الإسلام والمدرس : نظر الإسلام إلى المدرس نظرة تقديس وإحلال وتعظيم تظهر من خلال أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام.

تهتم بعض العلوم الإنسانية كعلم نفس النمو مثلا بدراسة الإنسان منذ أن تتم عملية الحمل وفي أثنائها وأثناء الولادة وبعدها ، أي عندما يكون رضيعا / رضيعة ، طفلا / طفلة ، مراهقا / مراهقة ، شابا / شابة ، رجلا / امرأة ، كهلا ، ويدرس علم النفس نواحي النمو الجسمي والعقلي والانفعالي والاجتماعي والنفسي ، وكل ما يؤثر في تلك الجوانب سلبا كان أو إيجابا ، كما يدرس التغيرات في العمر ومظاهرها ، كما يهتم بأنواع السلوك المميزة لكل مراحل الأعمار الزمنية والمبادئ التي تصف اتجاه النمو متضمنة التفاعل بين وظائف النمو المختلفة ، بهدف الوصول إلى الحقائق النفسية والنمائية عن الفرد ، وأنواع السلوك المميزة لكل مراحل العمر الزمنية ، ووصف مظاهرها وخصائصها وحاجاتها ، والى تفسيرها والتنبؤ بها وضبطها وتوجيهها .

يقصد بالنمو عملية تغيير ، وتوجيه للتغيير في مختلف النواحي الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية واللغوية ، ويرى ( فالون ) أن النمو مجموعة من المراحل تحدث فيها فترات من الراحة تعقبها قفزات ، وهذه القفزات أطلق عليها ( فالون ) اسم أزمات النمو  .

والنمو وحدة ديناميكية متكاملة تتم عبر مراحل متعددة ينتقل فيها الطفل من حالات الضعف إلى حالة القوة ، وهذا الانتقال يتم من مرحلة نمو سابقة إلى مرحلة نمو جديدة ويحدث خلالها تغيرات كثيرة في وظائف جديدة ، وهذا التعاقب القائم على التحولات الوظيفية يتم خلال مراحل متعددة.

إن تقسيم النمو إلى مراحل ، يعمل على تسهيل الدراسة العلمية بهدف ملاحظة مظاهر النمو المميزة لكل مرحلة ، إلا أن مراحل النمو تتداخل في بعضها البعض فانتقال الفرد من مرحلة إلى التي تليها يكون تدريجيا وليس مفاجئا كما لوحظ انه من الصعب تمييز نهاية مرحلة عن بداية المرحلة التي تليها في بعظم الحيان.

عملية التعلم :-

عند تناول عملية التعلم فان من المهم دوافع المتعلمين وميولهم واهتماماتهم، كما تتناول عمليات النمو المختلفة، لان التعلم لا يقتصر على التدريب العقلي بل لا بد من الاهتمام بالإنسان ككل من جميع جوانب شخصيته النامية.

إن التعلم هو عبارة عن عملية تعديل في السلوك والخبرة.

احتياجات الإنسان المتصاعدة:-

قدم ماسلو نظرية في الدافعية الإنسانية Human motivation حاول فيها أن يصيغ نسقا مترابطا يفسر من خلاله طبيعة الدوافع أو الحاجات التي تحرك السلوك الإنساني وتشكله. في هذه النظرية يفترض ماسلو أن الحاجات أو الدوافع الإنسانية تنتظم في تدرج أو نظام متصاعد Hierarchy من حيث الأولوية أو شدة التأثير Prepotency، فعندما تشبع الحاجات الأكثر أولوية أو الأعظم قوة وإلحاحا فإن الحاجات التالية في التدرج الهرمي تبرز وتطلب الإشباع هي الأخرى وعندما تشبع نكون قد صعدنا درجة أعلى على سلم الدوافع.. وهكذا حتى نصل إلى قمته. هذه الحاجات والدوافع وفقا لأولوياتها في النظام المتصاعد كما وصفه ماسلو هي كما يلي:

1- الحاجات الفسيولوجية Physiological needs
مثل الجوع.. والعطش.. وتجنب الألم.. والجنس.. إلى آخره من الحاجات التي تخدم البقاء البيولوجي بشكل مباشر.

2- حاجات الأمان Safety needs
وتشمل مجموعة من الحاجات المتصلة بالحفاظ على الحالة الراهنة.. وضمان نوع من النظام والأمان المادي والمعنوي مثل الحاجة إلى الإحساس بالأمن.. والثبات.. والنظام.. والحماية.. والاعتماد على مصدر مشبع للحاجات. وضغط مثل هذه الحاجات يمكن أن يتبدى في شكل مخاوف مثل الخوف من المجهول.. من الغموض… من الفوضى واختلاط الأمور أو الخوف من فقدان التحكم في الظروف المحيطة.

وماسلو يرى أن هناك ميلا عاما إلى المبالغة في تقدير هذه الحاجات.. وأن النسبة الغالبة من الناس يبدو أنهم غير قادرين على تجاوز هذا المستوى من الحاجات والدوافع.

3- حاجات الحب والانتماء Love & Belonging needs
وتشمل مجموعة من الحاجات ذات التوجه الاجتماعي مثل الحاجة إلى علاقة حميمة مع شخص آخر الحاجة إلى أن يكون الإنسان عضوا في جماعة منظمة.. الحاجة إلى بيئة أو إطار اجتماعي يحس فيه الإنسان بالألفة مثل العائلة أو الحي أو الأشكال المختلفة من الأنظمة والنشاطات الاجتماعية.

(أ) المستوى الأدنى أو مستوى الحب الناشئ عن النقصDeficit or D-love وفيه يبحث الإنسان عن صحبة أو علاقة تخلصه من توتر الوحدة وتساهم في إشباع حاجاته الأساسية الأخرى مثل الراحة والأمان والجنس….. الخ.

(ب) المستوى الأعلى أو مستوى الكينونةBeing or B-love وفيه يقيم الإنسان علاقة خالصة مع آخر كشخص مستقل… كوجود آخر يحبه لذاته دون رغبة في استعماله أو تغييره لصالح احتياجاته هو.

4 – حاجات التقدير Esteem needs
هذا النوع من الحاجات كما يراه ماسلو له جانبان:

(أ) جانب متعلق باحترام النفس.. أو الإحساس الداخلي بالقيمة الذاتية.

(ب) والآخر متعلق بالحاجة إلى اكتساب الاحترام والتقدير من الخارج… ويشمل الحاجة إلى اكتساب احترام الآخرين.. السمعة الحسنة.. النجاح والوضع الاجتماعي المرموق.. الشهرة.. المجد… الخ.

وماسلو يرى أنه بتطور السن والنضج الشخصي يصبح الجانب الأول أكثر قيمة وأهمية للإنسان من الجانب الثاني.

5- حاجات تحقيق الذات Self-actualization والحاجات العليا Metaneeds
تحت عنوان تحقيق الذات يصف ماسلو مجموعة من الحاجات أو الدوافع العليا التي لا يصل إليها الإنسان إلا بعد تحقيق إشباع كاف لما يسبقها من الحاجات الأدنى. وتحقيق الذات هنا يشير إلى حاجة الإنسان إلى استخدام كل قدراته ومواهبه وتحقيق كل إمكاناته الكامنة وتنميتها إلى أقصى مدى يمكن أن تصل إليه. وهذا التحقيق للذات لا يجب أن يفهم في حدود الحاجة إلى تحقيق أقصى قدرة أو مهارة أو نجاح بالمعنى الشخصي المحدود.. وإنما هو يشمل تحقيق حاجة الذات إلى السعي نحو قيم وغايات عليا مثل الكشف عن الحقيقة.. وخلق الجمال.. وتحقيق النظام.. وتأكيد العدل.. الخ. مثل هذه القيم والغايات تمثل في رأي ماسلو حاجات أو دوافع أصيلة وكامنة في الإنسان بشكل طبيعي مثلها في ذلك مثل الحاجات الأدنى إلى الطعام.. والأمان.. والحب.. والتقدير. هي جزء لا يتجزأ من الإمكانات الكامنة في الشخصية الإنسانية والتي تلح من أجل أن تتحقق لكي يصل الإنسان إلى مرتبة تحقيق ذاته والوفاء بكل دوافعها أو حاجاتها.

بعد تحقيق الذات يتبقى نوعان من الحاجات أو الدوافع هما الحاجات المعرفية والحاجات الجمالية ورغم تأكيد ماسلو على وجود وأهمية هذين النوعين ضمن نسق الحاجات الإنسانية إلا أنه فيما يبدو لم يحدد لهما موضعا واضحا في نظامه المتصاعد.

(1) الحاجات الجمالية Aesthetic needs
وهذه تشمل فيما تشمل عدم احتمال الاضطراب والفوضى والقبح والميل إلى النظام.. والتناسق.. والحاجة إلى إزالة التوتر الناشئ عن عدم الاكتمال في عمل ما،أو نسق ما.

(2) الحاجات المعرفية Cognitive needs
وتشمل الحاجة إلى الاستكشاف والمعرفة والفهم، وقد أكد ماسلو على أهميتها في الإنسان بل أيضا في الحيوان، وهي في تصوره تأخذ أشكالا متدرجة.. تبدأ في المستويات الأدنى بالحاجة إلى معرفة العالم واستكشافه بما يتسق مع إشباع الحاجات الأخرى ثم تتدرج حتى تصل إلى نوع من الحاجة إلى وضع الأحداث في نسق نظري مفهوم.. أو خلق نظام معرفي يفسر العالم والوجود. وهي في المستويات الأعلى تصبح قيمة يسعى الإنسان إليها لذاتها بصرف النظر عن علاقتها بإشباع الحاجات الأدنى.

تحقيق الذات أو مرحلة الدوافع العليا

يعد هذا الجانب أهم ما تنفرد به نظرية ماسلو. إذ أنه حاول فيه أن يدرس ويفهم الشخصية الإنسانية من خلال الصحة.. من خلال حالات اكتمالها وتفوقها وليس من خلال حالات مرضها وضعفها أو تفككها، وهو مدخل معاكس لما هو سائد لدى الغالبية العظمى من علماء النفس وأصحاب نظريات الشخصية.

من أجل تحقيق هذا الهدف قام ماسلو ببحث متعمق وشامل لمجموعة من الأشخاص الذين تمكنوا من تحقيق ذواتهم.. أو حققوا إمكانياتهم إلى أقصى مداها.. ويمكن اعتبارهم ضمن قمة هرم التطور والنمو والاكتمال الإنساني. وقد شملت المجموعة بعض معاصريه من أمثال أينشتين وروزفلت وألبرت شفيترز، بالإضافة إلى شخصيات تاريخية مثل لنكولن.. وجيفرسون وبيتهوفن. وكان المنهج الذي اتبعه في هذه الدراسة منهجا إكلينيكيا أو بتعبير أدق منهجا فنومنولوجيا، استخدم فيه المقابلات الإكلينيكية.. وملاحظات السلوك.. ودراسة السير أو السير الذاتية.. الخ.

الحاجات:

فسر بعض علماء النفس دوافع تصرفات الإنسان وسلوكه على أساس إشباع الحاجات النفسية، أي الرغبات الطبيعية لدى الكائن الحي التي يهدف من ورائها إلى تحقيق التوازن النفسي والانتظام في السلوك.
ونعرِّف الحاجة كحالة من النقص أو الافتقار يُصاحبها نوع من التوتر والضيق لا يلبث أن يزول عندما تلبَّى الحاجة، سواء أكان هذا النقص مادياً أم معنوياً، داخلياً أم خارجياً.
وتجدر الإشارة هنا انه على المربين والمعلمين توجيه الحاجة النفسية بدلاً من قمعها أو إطلاق العنان لها، والتوجيه نوعان:

* النوع الأول هو التوجيه عن طريق التنشيط أو التشجيع أي تشجيع الفرد على إشباع ميوله ما دام اتجاهها مرغوباً فيه، كالحاجة إلى المعرفة والتفهم، وذلك عن طريق المكافأة المادية أو المعنوية .

*النوع الثاني، أي التثبيط أو التزهيد، فهو طريقة تحويل الميل من وجهة غير مرغوب فيها إلى وجهة مرغوب فيها .فمثلاً، الولد العنيف الذي ينزع إلى ضرب الأولاد والى ممارسة القوة والنفور والسيطرة يمكن تحويل حاجته هذه بإعطائه دور الحماية والرعاية للأولاد في النشاطات الكشفية.
طبيعة المتعلم وعوامل نموه:-

1- الغرائز : ( وهي الغريزة عند الإنسان هي ما لديه من استعدادات فطرية تدفعه إلى القيام بسلوك خاص، إذا ما أدرك نفسه في موقف أو مجال معين ) . وقد وضع مكدوجل قائمة تتكون من 14 غريزة، وأضاف إن هذه الغرائز ممكن أن تعدل وتتسامى بفعل الذكاء، ( غريزة الخلاص، غريزة المقاتلة، غريزة الوالدية ، غريزة الاستطلاع، غريزة البحث عن طعام، غريزة الاستغاثة، غريزة النفور، الغريزة الجنسية، غريزة السيطرة، غريزة الخنوع، غريزة التملك، غريزة الحل والتراكيب، الغرائز الاجتماعية، غريزة الضحك، غرائز ترتبط بالحاجات الجسمية).

2- الحاجات : هي حالة النقص والافتقار يصاحبها نوع من التوتر والضيق لا يلبث أن يزول عندما تلبي الحاجة سواء أكان هذا النقص ماديا أو معنويا داخليا أو خارجيا.

3- الدوافع : ( الدافع هو كل حالة داخلية جسمية أو نفسية تثير السلوك في ظروف معينة، حتى يصل إلى غاية معينة ) . والدوافع أربع أنواع : دوافع أولية، دوافع ثانوية، دوافع شعورية، دوافع لا شعورية. وأهمية الدوافع من النظرة التربوية حيث تعتبر هدفا تربويا بذاتها. وقد تعرض البعض للفروق الفردية بالدافعية وأهميتها في التعلم ، حيث نرى الفروق الفردية في مجالات الاستعدادات، والقدرات، والسمات، والذكاء. وقد تعرض الكثير من المفكرين والعلماء  لهذه المجالات وتحدثوا عنها بإسهاب.

التعلم طرقه ونظرياته:-

طرق التعلم وهي عدة طرق:-

1- التعلم بالفعل المنعكس الشرطي.

2- التعلم بالمحاولة والخطأ .

3- التعلم بالتبصير.

4- التعلم بطريقة الترابط.

قوانين التعلم:-

1- قانون الأثر والنتيجة : إذا ما حدثت رابطة قابلة للتعديل بين موقف معين واستجابة خاصة، وكانت تلك الرابطة مصحوبة بحالة مرضية، فان هذه الرابطة تزداد قوة.

2- قانون التدريب أو التكرار : وله ناحيتان ( ناحية الاستعمال، وناحية عدم الاستعمال .

3- قانون الاستعداد : وهو يتوقف على شيئين ( الرغبة في العمل، القدرة عليه).

شروط التعلم:-

1- النضج : وهو أول شرط من شروط التعلم، ويقصد به أحيانا الوصول إلى حالة النمو الكاملة، أو العملية التي يصل بها الفرد إلى حالة النمو الكاملة. وله عدة أقسام أهمها النضج العقلي والنضج العضوي. وهناك علاقة بين النضج والتعلم : ترجع النضج إلى عوامل داخلية وأخرى خارجية ، ويتوقف العلم بموضوع معين على نضج الأجهزة الجسمية، وتأثر أساليب النشاط الضرورية بالتدريب والممارسة، تحقق المدرسة دورها في النمو التربوي لأبنائها.

2- الدافعية : ولها ثلاثة أبعاد : الأولى تحرر الطاقة الانفعالية الكامنة في الكائن الحي، الثانية تملي على الفرد أن يستجيب لموقف معين ويهمل المواقف الأخرى، الثالثة توجه السلوك وجهة معينة وهي مرتبطة بالسابقتين.

3- الممارسة : وهو مصطلح يستعمل للدلالة على مفهوم علمي معين. ومنها أساليب السلوك الحركي المعتاد، والسلوك الممارس للمعلومات والمعارف، والسلوك الممارس من أسلوب التفكير.

نتائج التعليم :-

العادة الانفعالية : وهي تتحكم في سلوك الأفراد

اكتساب الاتجاهات والقيم : القيمة هي مجموعة من الاتجاهات، أما الاتجاه فهو استجابة عامة عند إزاء موضوع معين.

نظريات التعلم:-

1- نظرية التعليم بتداعي الأفكار : وهي نظرية قديمة وحديثة في آن واحد، فتقول هذه النظرية : إن المعلومات الجديدة التي يكتسبها الفرد تندمج غالبا مع المعلومات القديمة، ويتشكل من القديم والجديد كتلة علمية موحدة.

2- نظرية التعلم بالمقارنة أو نظرية الاشتراط : وهي تنطوي على شيء من التداعي إلا انه تداعي بين المثيرات والاستجابات لا بين الألفاظ والأفكار بوجه عام.

3- التعليم بالمحاولة والخطأ : هي إحدى النظريات الترابطية الشهيرة لتفسير ظاهرة التعلم. وتقول هذه النظرية : بان التعلم يحدث إذا تكونت علاقات بين الانطباعات الحسية للكائن الحي ودوافع سلوكه، وهذه العلاقات سميت ارتباطات.

4- نظرية التعلم بالتبصر أو نظرية المجال : بنيت هذه النظريات على أساس متين من التجارب العلمية. وللمجال عدة قوانين : قانون التشكيل أو قانون الامتلاء، قانون التشابه، قانون التقارب، قانون الإغلاق، قانون الاستمرار.

علاوة على أن هناك خصائص للتبصر وله عوامل مساعدة.

التعليم:-

يعتبر التعليم جهدا شخصيا لمساعدة الفرد على التعليم للوصول إلى الأهداف التربوية المحددة،

والتعليم في المدارس يعتبر مهنة تلتحم فيها النظرية بالتطبيق.

إن تطوير التعليم يعتمد على مسلمتين:-

1- إن تطوير عمل مهني يحتاج لتضافر فئات مختلفة لها أثار فعالة في عملية التعليم

2- إن التطوير يجب أن يوجه اهتمامه إلى قلب الجسم التعليمي وهو المدارس، وبدء التطوير في أطراف هذا الجسم هو مضيعة للوقت والجهد والمال.

أنواع التعليم:-

من المعروف إن هناك عوامل كثيرة تتدخل في تحديد نوع التعليم في أي مجتمع من المجتمعات البشرية، منها ما هو ايدولوجي، واجتماعي، أو جغرافي أو اقتصادي أو سكاني، وعقائدي، أو ديني، ولكن الأنواع المعروفة في العالم هي:-

1- التعليم الأكاديمي.

2- التعليم المهني الفني.

3- التعليم الحرفي.

4- التعليم الشامل.

بنية التعليم :-

1- مرحلة ما قبل المدرسة .

2- المرحلة الأساسية الإلزامية.

3- المرحلة الثانوية.

4- مرحلة الدراسة في المعاهد.

5- المرحلة الجامعية.

التعليم والتدريس:-

التعليم : هو العملية التي يقوم بها المعلم لنقل المعلومات والمعارف بشكل مباشر إلى المتعلم.

التدريس : عملية الحوار والتفاعل والأخذ والعطاء ما بين المعلم والمتعلم ليحصل المتعلم على المعرفة لبناء شخصيته من جميع الوجوه.

الوسائط والوسائل التربوية:-

من أهم وسائط التربية:-

1.     الأسرة : تلعب الأسرة دورا هاما في تربية الطفل، من الناحية الزمنية ومن ناحية الأهمية أيضا، ومن أفضل التعريفات التي وضعت تعريف برجس ولوك بأنها : مجموعة من الأشخاص يرتبطون معا بروابط الزواج أو الدم أو التبني، ويعيشون تحت سقف واحد، ويتفاعلون معا وفقا لادوار اجتماعية محددة ويخلقون ويحافظون على نمط ثقافي عام .

2.     المدرسة : تعتبر المدرسة من المؤسسات القيمة على الحضارة العالمية، وهي عبارة عن نظام خاص من أنظمة التفاعل الاجتماعي، فهي مؤسسة اجتماعية تتميز بوضوح عن الوسط الاجتماعي خارجها، وهي الحلقة الثانية بعد الأسرة في تطور الطفل فكريا واجتماعي وتعاونه على الاندماج في المجتمع الكبير، فهي حلقة الوسط بين الأسرة والمجتمع. وللمدرسة مراحل تطور هي : المدرسة البيتية ، المدرسة القبلية، المدرسة الحقيقية، وللمدرسة مميزات كثيرة، كما لها وظائف كثيرة من أهمها : إنها أداة استكمال، أداة تصحيح، أداة تنسيق. وللمدرسة بعض المنزلقات التي يمكن الوقع فيها : الانعزالية، الرجعية، الاهتمام بمستقبل الطفل دون حاضرة.

وهناك وسائط تربوية غير متخصصة مثل :-

1.     جماعة الرفاق : فهي تختلف عن الأسرة وتتكون من أنداد متساويين، تقوم بينهم روابط طبيعية، على قدم المساواة ووفقا لميولهم

2.     المؤسسات الإعلامية والتثقيفية : وهي تلعب دورا هاما في تشكيل شخصية الإنسان وتنشئته على أنماط سلوكية محددة، مما يزيد من ثقافته، ومعلوماته.

3.     التنظيمات الشعبية والجماهيرية : وهي تندرج تحتها جماهير الشعب، وتضم مجموعات كبيرة منه، وهي تختلف وتتنوع طبقا لطبيعة المجتمعات وظروفها. فهي لها تأثير بتدريب على العمل الوطني والتربية السياسية.

4.     المؤسسات الدينية وأماكن العبادة : ونعني بها الجماعات والطوائف الدينية، وأماكن العبادة المختلفة، لها ادوار مهمة في هذه العملية

5.     التنظيمات والأنظمة ذات الصبغة الاجتماعية مثل الأندية العامة ومراكز رعاية الشباب والساحات الشعبية وما إليها فإنها جميعا تتضمن تكوين اتجاهات تربوية لدى الجماهير ، ولكنها تحدث بطريق غير مباشر

6.     التنظيمات ذات الصبغة المهنية: وهي ما تنظمه الجماعات في المجتمع من مؤسسات نقابية مهنية أو حرفية وما تقوم به من أنشطة وما تقدمه من خدمات وما تعقده من اجتماعات، أو مؤتمرات أو لقاءات بهدف الارتفاع بمستوى أدائهم أو الدفاع عن حقوقهم، وتوجيههم لصالح مهنتهم ومجتمعهم، كما إنها وسيلة لتدريب الأعضاء على تحمل المسؤولية وأداء الواجب والشعور بالحساسية الاجتماعية.

الأسرة والمدرسة والتعاون بينهما :-

من مظاهر التعاون بين الأسرة والمدرسية : تلجا المدارس الحديثة حاليا إلى تدعيم هذا التعاون عن طريق تكوين مجالس الآباء والمعلمين، ومجلس الأمهات والمعلمات، وإقامة أنشطة مدرسية ودعوة الأهالي إليها والتزاور مع أهالي التلاميذ، وتخالف التربية المدرسية التربية الأسرية من حيث نفوذها في الأطفال وأثرها في تهذيب أخلاقهم وتكوين عاداتهم.

وسائل التربية :-

1.     المعلم : إن المعلم هو الخبير الذي وظفه المجتمع لتحقيق أغراضه التربوية فهو من جهة القيم الأمين على تراثه الثقافي، ومن جهة أخرى العامل الأكبر على تجديد هذا التراث وتعزيزه، وقد قال المربي الكبير عبد العزيز السيد : ( إن المعلم هو العمود الفقري للتعليم، وبمقدار صلاح المعلم يكون صلاح التعليم، فالمباني الجيدة والمناهج المدروسة والمعدات الكافية تكون قليلة الجدوى إذا لم يتوفر المعلم الصالح. بل إن وجود هذا المعلم يعوض في كثير من الأحيان ما قد يكون موجودا من النقص في هذه النواحي ). أما أهميته في العملية التعليمية التعلمية فهي : إدارته للتعلم الصفي، موجه للتعلم، علاقاته بالمجتمع المدرسي .

الإعداد العلمي الحالي للمعلمين : لم يكن هناك معاهد ومدارس تعد المعلمين للمراحل الدنيا الابتدائية والثانوية في العصور القديمة والوسطى، أما الجامعات التي نشأت في أواخر العصور الوسطى في أوروبا، فقد كانت تعد المعلمين الذين يقومون بتدريس الفروع الراقية من العلم. وبعد ذلك تطور إعداد المعلمين كثيرا حتى وصل ما عليه اليوم. ففي كليات المعلمين أقسام التربية الملحقة بالجامعات اليوم يتم إعداد المعلمين للمراحل الدنيا الابتدائية والثانوية بالطريقة التالية :-

1-      علم الصحة والتربية البدنية.

2-      التفكير السليم والقدرة على التعبير باللغة القومية.

3-      تزويد الطلبة المعلمون بمواد خاصة.

4-      دراسة نفسية الأطفال.

5-      الدراسة الاجتماعية.

النواحي الفنية وطرق التدريس

ويجب أن يكون للمعلم خصائص عديدة ومميزة في الخصائص الجسمية والخصائص العقلية والخصائص الخلقية التي يجب أن تكون في المعلم.

ويجب اتخاذ وسائل عديدة لتامين المعلمين الصالحين : -

1-      حسن اختيار الطلاب لمعاهدة إعداد المعلمين.

2-      حسن اختيار الأساتذة لمعاهد إعداد المعلمين.

3-      بث الطمأنينة في نفوس المعلمين.

4-      إحلال المعلمين منزلة اجتماعية رفيعة.

المنهج القديم : كان هذا المفهوم متأثرا بالنظرية التقليدية في التربية، والتي تهتم بالجانب العقلي للإنسان الذي يركز على إكساب التلاميذ المعلومات والمعارف المنظمة في مجموعة من الدراسية.

المفهوم الحديث للمنهج : ارتبط هذا المهج بالمفهوم الحديث للتربية، وعرف بأنه مجموع الخبرات التربوية الثقافية والاجتماعية والرياضية الفنية التي تهيؤها المدرسة لتلاميذها داخل المدرسة وخارجها بقصد مساعدتهم على النمو الشامل في جميع النواحي وتعديل سلوكهم طبقا لفلسفتها التربوية.

الأسس التي تقوم عليها المناهج :-

1-      الأسس الاجتماعية : يجب أن تتم المناهج في ضوء القيم الاجتماعية التي تمثل معايير المجتمع، ومثله العليا التي يسير على هديها.

2-      الأسس الفنية : يجب مراعاة شخصية التلاميذ الذين يعد لهم المنهج ومعرفة الكثير من خصائص نموهم والطرق التي يستخدمونها في التعليم. ومعرفة الكثير من خصائص نموهم والطرق التي يستخدمونها في التعليم.

المنهج والتعلم : هناك مفهومان رئيسيان للتعلم :-

يفترض إن الإنسان له عقل مقسم إلى مجموعة من الملكات أو القدرات التي يمكن تنميتها عن طريق التدريب، وقد أدى هذا المفهوم إلى نظرية في التعلم تعرف بنظرية التدريب الشكلي.

فهو ينظر للإنسان على نظام من الطاقة يشمل قوى مختلفة ويحاول الوصول إلى حالة من الاتزان مع النظم الأخرى. ويتفاعل الإنسان مع هذه النظم عن طريق خواصه المختلفة.

المنهج وطبيعة المعرفة : -

من الأسس التي يقوم عليها إعداد المناهج هو تحديد طبيعة المعرفة. فكل فرع من فروع المعرفة يتميز بخاصتين رئيسيتين. الخاصية الأولى وهي عبارة عن هيكل من المعلومات الذي يمثل نتاج ما قدمه العلماء في هذا النوع من فروع المعرفة. أما الخاصية الثانية فهي تشمل الأساليب وطرق البحث والدراسة التي استخدمها العلماء أو الخبراء في هذا الفرع.

أنواع المناهج :-

يمكن تقسيم أنواع المناهج بحسب أسلوب تخطيطها إلى ثلاثة أقسام :-

1-      المناهج التي تدور حول المادة الدراسية.

2-      المناهج التي تدور حول ميول التلاميذ ونشاطهم.

3-      المناهج التي تدور حول حاجات التلاميذ ومشكلاتهم.

الوسائل التعليمية : -

الوسائل التعليمية هي : إنها مجموعة من المواد والأدوات التي يستخدمها كل من المدرس والتلاميذ لتحقيق الأهداف التعليمية

ليست الوسائل التعليمية أشياء حديثة في ميدان التربية والتعليم، ففكرة استخدام الوسائل التعليمية ترجع إلى عهود موغلة في القدم.

تعتبر الوسائل التعليمية وسائل في ذاتها وليست غايات، ولذلك فان استخدامها يكون لمواجهة حاجات تربوية معينة نشأت نتيجة للتغيرات الكثيرة التي ظهرت في هذا العصر. وقد تطورت الوسائل التعليمية تطورا هائلا في القرن العشرين، وعم استعمالها في المؤسسات التربوية لما لها من فوائد كبيرة، وإمكانيات هائلة ومتنوعة في تحقيق كثير من الأغراض التربوية.

التغيرات الداعية إلى استخدام الوسائل التعليمية :-

1-      التغيرات في إعداد التلاميذ.

2-      التغيرات في أهداف المدرس.ة

3-      التغيرات في المناهج وطرق التدريس.

4-      التغيرات نتيجة تقدم علم النفس.

5-      التغيرات نتيجة الانفجار المعرفي.

وهناك شروط عديدة لاستخدام الوسائل التعليمية، كما لها فوائد عديدة أيضا من استعمالها، وللوسائل التعليمية أنواع وتصنيفات :-

1-      الوسائل البصرية.

2-      الوسائل السمعية.

3-      الوسائل البصرية السمعية.

ومن التصنيفات الأخرى للوسائل تصنيف ادجار ديل، حيث صنفها حسب أهميتها في شكل مخروطي، سماه مخروط الخبرة، فوضع في القاعدة الوسائل المهمة، ثم تدرج بالوسائل الأقل أهمية نحو الأعلى.

الكتاب المدرسي : -

ترجع أهمية الكتاب المدرسي إلى مجموعة من المميزات يمكن تلخيصها :-

1-      الكتاب المدرسي وسيلة لتقديم المعرفة إلى التلاميذ بطريقة منظمة واقتصادية.

2-      الكتاب المدرسي وسيلة للإصلاح الاجتماعي.

الكتاب المدرسي يمكن استخدامه بيسر وسهولة بالمقارنة مع الوسائل التعليمية الأخرى ويمكن استخدام الكتاب المدرسي بطرق ثلاث هي :-

1.     استخدام الكتاب المدرسي كمساعد رئيسي للمدرس.

2.     استخدام الكتاب المدرسي كمرجع.

3.     استخدام الكتاب المدرسي كمرشد.

الرحلات المدرسية :-

يتوصل المعلمون والتلاميذ إلى المعلومات والمعارف والخبرات، عن طريق الرحلات أو الأخبار أو الكتاب أو المشاهدة الشخصية. والمشاهدات الشخصية هي بلا شك عامل أقوى في تثبيت المعلومات وأدراها على حقيقتها. وهذا ما تقوم به الرحلات المدرسية من مشاهدات واقعية، علاوة على إنها رياضة عقلية جسمية تفيد التلاميذ وتخفف عنهم من أعباء العمل المدرسي ويجب أن نراعي بعض الشروط في الرحلات المدرسية حتى يمن الاستفادة منها كوسيلة إيضاح ناجحة.

التقويم والامتحانات :-

لقد عرف التقويم تعريفات مختلفة من قبل علماء النفس ومن اشهرها تعريف باين : عملية عامة للوصول إلى أحكام وقرارات تستخدم معطيات كمية أو وصفية.

ويمكن تقديم تعريف عام كما يلي : التقويم هو إصدار حكم على مدى وصول العملية التربوية إلى تحقيق أهدافها، وبيان جوانب الضعف والتخلص منها.

وأهداف التقويم :-

1-      قياس قدرة التلميذ.

2-      قياس مدى تحصيل التلميذ.

3-      تشخيص مواطن الضعف لدى التلميذ.

4-      تشخيص نتائج عملية التعلم.

5-      التوجه إلى الدراسة المنتجة.

6-      البحث عن حافز للدراسة.

أنواع طرق التقويم :-

1-      الاختبارات الشفوية.

2-      الامتحانات التقليدية.

3-      التقارير، والمذكرات والمناقشات

4-      الاختبارات المقننة.

5-      الاختبارات الموضوعية الحديثة.

الأسس التي يمكن بواسطتها الحكم على مدى صلاحية وسيلة التقويم :-

1-      الموضوعية .

2-      صدق الاختبار .

3-      ثبات الاختبار.

4-      سهولة التطبيق.

5-      معايير الاختبار.

وبعد هذا الاستعراض الواسع لا بد من العودة إلى تاريخ التربية لمعرفة أصول بعض طرائق التدريس ، وبعض الأفكار على سبيل المثال لا الحصر.

أولا :- التربية والمجتمع :-

أ – المجتمع :- لقد مر المجتمع بعدة مراحل لكي يوصل إلى المرحلة النهائية التي أستقر عليها الأفراد مرت بحشودهم ثم تجمعهم ثم المجتمع النهائي لهم الذين يعيشون لهم ويعرف المجتمع بأنه ذات ذلك البناء النظامي الذي يتكون من الأفراد والبيئة والنظم الاجتماعية.

ب – عناصر المجتمع:-

1- البيئة الطبيعية.

2- البيئة الاجتماعية.

3- السكان.

4- المؤسسات الاجتماعية.

5- العلاقات الاجتماعية.

ج- أنواع المجتمعات ( مجتمع الإلتقاط – مجتمع الصيد – المجتمع القروي الزراعي – المجتمع الريفي الحضري – المجتمع الحضري – مجتمع المدينة – مجتمع المدينة العظمى – المجتمع المغلق.

أشكال المجتمع

يمكن دراسة تقسيم أنواع المجتمع من النواحي التالية :

أولا : الناحية الحضارية.

ثانيا : الناحية السياسية.

ثالثا : الناحية الاقتصادية.

أولا : الناحية الحضارية.

ويقصد بذلك دراسة أشكال المجتمع من ناحية طريقة عيشهم والوسائل التي يستعملونها لتأمين حياتهم ، إذ أن المجتمعات والحضارة الإنسانية مرت بعدد من المراحل الهامة والمحددة المعالم ( المرحلة البدائية – ثم أحدثت الثورة الصناعية انتقال المجتمعات من المرحلة الزراعية ، وأعقب ذلك اكتشاف قوة البخار وانتقال المجتمعات إلى المرحلة الصناعية – ثم الثورة المعرفية والتي أدت إلى نشوء المجتمعات المتقدمة تكنولوجيا ومعرفيا .

وتقسم المجتمعات من الناحية الحضارية إلى :

1- مجتمع الالتقاط والجمع ، حيث لا يعرفون الزراعة ، بل يلتقطون ثمار الأشجار والفواكه ، لا يوجد نظام مكتوب ويحكمهم ويرأسهم أقواهم ، حيث يكون شيخ القبيلة أو ساحرها.

2- مجتمع الصيد والقنص ، كمجتمع الاسكيمو في الوقت الراهن ، مجتمع به شيء من التنظيم ، يحكم هذا المجتمع أكثرهم حكمة ، يعيشون على الصيد وهو مجتمع أكثر تنظيما من مجتمع الالتقاط .

3- المجتمع الرعوي ، كمجتمع البدو الرحل ، يتميز هذا المجتمع بالترحال والتنقل بحثا عن العشب والماء من أجل رعي حيواناتهم ، لهم نظام وعادات وتقاليد وقيم محددة ، يحكمهم شيخ أو رئيس له سلطة مطلقة .

4- المجتمع القروي الزراعي ، مجتمع بسيط ، يعملون في الزراعة أو الرعي  ، عددهم قليل ، لا يوجد مؤسسات كبيرة ، تعلم ابتدائي في التجمع السكني ، يوجد لديهم مجلس قروي يقوم بتنظيم حياتهم ويقدم لهم بعض الخدمات .

5- المجتمع الريفي الحضري ، مجتمع زراعي ، يوجد صناعات خفيفة تتصل بالمنتجات الزراعية ، اكبر من المجتمع السابق ، به مؤسسات ودوائر وجمعيات لتنظيم شؤون حياتهم اليومية .

6- المجتمع الحضري ، مجتمع يعتمد على التجارة ، به صناعات خفيفة تتصل بالمنتجات الزراعية وغير الزراعية .

7- المجتمع المتروبوليتاني ( مجتمع المدن الكبرى ) Metropolitan  ، اكبر من المجتمع السابق ( المجتمع الحضري ) يضم عددا كبيرا نسبيا من السكان ومن المتناقضات ( اجتماعية واقتصادية وسياسية وفكرية وثقافية ) ، ينطبق على هذا المجتمع معظم المدن والعواصم العربية .

8- مجتمع المدينة العظمى Super Metropolitan أو Megalopolis  ، وهو مجتمع المدن الكبرى والعملاقة ، مثل نيويورك وطوكيو والقاهرة ومكسيكوسيتي وشنغهاي ، ما يميز هذه المدن وجود خليط من المجتمعات التي قد تكون مستقلة في أحياء خاصة ذات خدمات منتظمة ومؤسسات خاصة .

9- المجتمعات المؤقته مثل

أ‌-       مجتمعات الخدمات الخاصة ، تنشأ لأغراض خاصة ضمن ظروف خاصة ، مثل مجتمعات اللاجئين والنازحين ، والمخيمات التي يتم إنشاؤها في أعقاب الكوارث الطبيعية والاحتفالات والتنقيب عن الثروة .

ب‌-  المجتمع الشريطي ، ويكونون بين مدينتين أو بلدتين ولا يتبعون إلى أي من تلك المدن ، لهم حياتهم الخاصة وأهداف مشتركة .

ت‌-  المجتمعات المغلقة ، لهم تقاليد وعادات ونظم ومعتقدات خاصة ، قد تكون طائفة معينة أو طبقة معينة في المجتمع أو أصحاب مهن ووظائف معينة .

ثانيا : من الناحية السياسية.

يعتمد ذلك على نظام الحكم الذي يحكم المجتمع والذي يفرض نمط معين ومنهج سياسي خاص على المجتمع ، وعند تغير ذلك النظام الحاكم يتغير نظام الحكم الذي كان سائدا ، من أنظمة الحكم ( النظام الملكي ، الجمهوري ، أميري ……. ).

ثالثا : من الناحية الاقتصادية.

النظام الاقتصادي للمجتمع يحدد هوية ذلك المجتمع ، ومن أهم هذه الأنظمة :

1-    النظام الرأسمالي / المجتمع الرأسمالي:

نظام منفتح ، حرية للفرد في التملك ، يؤمن بأهميته كثير ممن يعيشون في تلك المجتمعات الرأسمالية ، وتقسم الى قسمين ، مجتمعات رأسمالية حرة ومجتمعات رأسمالية مقيدة.

2-    النظام الاشتراكي / المجتمع الاشتراكي:

نظام يعتمد على حكم الشعب والجماعة والحزب ، لا يوجد تملك ، الحريات مقيدة ، وقد تختلف أنظمة الحكم الاشتراكي ، فقد تكون متطرفة إلى أقصى اليمين أو متطرفة إلى أقصى اليسار أو معتدلة .

3-    النظام غير المستقر / المجتمع الهلامي / المجتمعات النامية

هذا النظام يأخذ من الرأسمالية والاشتراكية ، يأخذ ما يفيده وما لا يفيده وتتميز الكثير من هذه المجتمعات بعوزها المالي وتدهور الأحوال الاقتصادية فيها وقلة الدخل القومي.

أيضا يرى بعض علماء الاجتماع أن المجتمع قد يحتوي على أشكال أخرى من المجتمع ، وتقسم إلى الأشكال التالية:

أ‌- الجماعات الأولية ، وهي الجماعة التي ينتمي إليها الفرد ، كالأسرة ، والجوار ، والأقارب ، والرفاق ، وهذه الجماعة تؤثر كثيرا في تربية وتكوين الطفل.

ب‌-  المجتمع المحلي ، أي النسق الاجتماعي والذي يتكون من مجموعة من الأسر والوحدات الاجتماعية الأخرى ، وتعتمد هذه الوحدات على بعضها لتلبية حاجاتهم اليومية . وقد يكون هذا المجتمع المحلي صغير كما هو الحال في القرى ، وقد يكون كبيرا جدا ( ألاف الأسر ) التي تتبادل المنافع وهذا يكون في المدن الكبرى والعواصم . أيضا قد يكون هذا المجتمع المحلي مجتمع متخصص جدا ، مثل المجتمعات التي تقام ضمن بيئات عمل خاصة كما هو الحال في شركة البوتاس والفوسفات وأبار النفط والمناجم وغيرها .

ت‌-  الهيئات الاجتماعية ، وهي جماعة من الأفراد ، يؤدون خدمة معينة ، ولهم نظام خاص يديرهم كما هو الحال داخل الأحزاب السياسية والجمعيات والنوادي .

تركيب المجتمع

كل مجتمع يتركب من أبعاد بنائية معينة وهي :

1- البناء الطبيعي أو الفيزيقي

أي أن كل مجتمع يبنى على طبيعة معينة ، وتؤثر في المجتمع وثقافته ونظام حياته ، وبالتالي على الجماعة التكيف معها أو محاولة حماية أنفسهم منها أو التحكم بها ، مثل المناخ وطبيعة الأرض والتضاريس والمصادر الطبيعية . ( اسبارطة والطبيعة الجبلية القاسية وطبيعة التربية القاسية )

2- البناء السكاني

ويعني جنس السكان ، دينهم ، أصلهم ، تركيبهم العمري ، عرب ، مسلمون ، مسيحيون ، كبار السن ، صغار السن ، متعلمون ، أميون …………. .

3- البناء المهني

تحدد الطبيعة أحيانا نوع المهن ، ففي المدن الشاطئية البحرية تظهر مهن معينة كالعمل في البحار والمنتجات والخدمات البحرية .

4- بناء المؤسسات

ويشمل ذلك نظام الأسرة كمؤسسة اجتماعية ، وأيضا نظام المدارس ونظام أماكن العبادة ، هذا علما بأن نظام الأسرة يختلف في المدن التجارية عن المدن الصناعية عن المدن الزراعية وأيضا يختلف من الريف إلى المدينة.

5- البناء الطبقي

ظاهرة موجودة منذ فجر التاريخ ، ويعني نظام المستويات الاجتماعية ، طبقات عليا ، وسطى ، دنيا ، فقراء و أغنياء ( مثل طبقا المجتمع الهندي ) .

6- البناء التنظيمي

يعني نظام الحكم السائد في المجتمع ، ديموقراطي ، جمهوري ، ملكي ، اشتراكي …….. .

حاجات المجتمع

الغرض من التربية لا ينحصر في تنمية إمكانيات الفرد فقط ، بل وأيضا الاهتمام بالمجتمع وسد حاجاته ، وهذه الحاجات يصنفها المربون في ستة أسس رئيسة هي :

1-    الحاجة إلى التربية الخلقية ، أي التمسك بالمبادئ والقيم والفضائل والمحافظة على ثقافة المجتمع .

2-    الحاجة إلى التربية المهنية ، أي تلبية حاجة المجتمع من الأيدي العاملة المدربة تدريبا جيدا .

3-    الحاجة إلى التربية العائلية ، كانت الأسرة سابقا تقوم بالوظائف الأساسية للتربية والتثقيف ، وبالرغم من اختلاف الظروف الحالية ووجود مؤسسات تقوم بجزء من هذا الدور إلا أن الحاجة إلى الأسرة ما زال قائما .

4-    الحاجة إلى التربية الوطنية ، وتهدف إلى إعداد المواطن الصالح وتؤسس لديه بعض القيم والمبادئ وحب الأرض والوطن وهي موجودة منذ القدم إلى اليوم .

5-    الحاجة إلى التربية الاستجمامية ، أي إشغال وقت الفراغ ، حيث عملت التكنولوجيا الحديثة على زيادة وقت الفراغ ، فيمارس الإنسان نشاطات اجتماعية وفنية ورياضية.

6-    الحاجة إلى التربية الصحية ، حيث أن الفرد القوي والمجتمع القوي والأمة القوية ، هم القادرون على أن يصنعوا حضارة راقية تدوم طويلا .

التنشئة الاجتماعية:-

هي عملية التي يتم من خلالها إكساب الوليد المحتوي الثقافي لمجتمعه وتدريبه على الولاء للنظم الاجتماعية في مجتمعة وإتقان المهارات الأساسية للتعامل والعمل في المجتمع.

العوامل التي تؤثر في التنشئة الاجتماعية ( البيئة الطبيعية – الطبقة الاجتماعية – الدين – الوضع السياسي – الوضع الاقتصادي – المستوى التعليمي ، المؤسسات المجتمعية).

خصائص عملية التنشئة الاجتماعية ( عملية تعلم اجتماعي – عملية نمو وتحول – عملية فردية وسيكولوجية – عملية مستمرة – عملية دينامية – عملية معتمدة على الفروق الفردية.

عمليات التنشئة الاجتماعية :- هي عملية التي يقوم بها الآباء وهي ( التدريبات الأساسية لضبط سلوك وأساليب وإشباع الحاجات – المعايير الاجتماعية والسلوك وهي عن طريق نشاط الفرد في المجتمع الذي يعيش فيه – المركز وتعلم الأدوار الاجتماعية يأخذ الفرد ادوار لتشغيل مراكز رغباته في مجتمعه).

أشكال التنشئة الاجتماعية ( تختلف التنشئة الاجتماعية عن كل فرد فيها باختلاف المجتمعات فيها سواء نامية أو متخلفة أو عقيدة دينية).

صور التنشئة الاجتماعية ( صورة نظامية أو مقصودة مثل النظام المدرسي – صورة غير نظامية مثل الدور الأسري – صور مرئية وتعتمد فيها على حاسة البصر – صورة غير مرئية وهي تعتمد على السماع.

أساليب التنشئة الاجتماعية:-

1-السيطرة .

2- الحماية الزائدة.

3- تفضيل أحد الأبناء على غيره.

4- الخضوع للطفل.

5- التدليل.

6- التذبذب في معاملة الوالدين.

7- عدم ضبط سلوك الأطفال.

8-المعاملة السوية والأسلوب الأمثل.

التربية والثقافة:-

تعريف الثقافة :- هي كل ما يرتبط بالنواحي المنظمة لحياة الإنسان المادية والمعنوية والتي تؤدي على تميز الكائن البشري وتطوره عن الكائنات الأخرى. عناصر الثقافة :

1-                          العموميات ويقصد بها تلك الأفكار والسلوكيات التي يشترك فيها كل أفراد المجتمع وهي الأساس العام الذي يميز ثقافة من أخري كالمعرفة والسلوك والفكر

2-                            الخصوصيات ويقصد بها العناصر التي تشترك فيها طائفة أو مجموعة معينة من الأفراد لها تنظيمها الاجتماعي الخاص وتتكون من ( خصوصيات مهنية وفنية – خصوصيات طبقية – خصوصيات عقائدية – خصوصيات عرقية أو عنصرية )

3-                          المتغيرات وهي التي لا تنسب إلى العموميات ولا الخصوصيات بحيث تمييز فئة معينة من الأفراد في المجتمع كالفكر مثلاً.

خصائص الثقافة

إنسانية – مكتسبة – مادية ومعنوية – كل أو نسيج متداخل – اجتماعية – متنوعة المضمون – متشابهة الشكل – متغيرة ومتصلة

التربية والتغير الثقافي :-

تعتبر التغير الثقافي في أنه مهما تعددت الأسباب ذلك التغير فإن التربية تظل هي العامل الأول في إحداثه وبالتالي يمكن توجه الحركة الاجتماعية الذي يؤدي إلى حركة اقتصادية.

المعلم والثقافة العامة :-

من أهم العوامل التي تساعد على نضوج شخصيته من الناحية الثقافية الفكرية والإنسانية ويتضح ذلك عن طريق بعض النقاط:-

1-كثرة الثقافة لدي المعلم تساعد على النضوج الفكري.

2-كثرة الثقافة أيضا تؤدي على عدم العصبية في بعض النواحي.

3-كثرة الثقافة تساعد على توصيل المعلومة بين المعلم والمتعلم.

4-كثرة الثقافة تساعد على تفسير المعرفة الثقافية.

5-كثرة الثقافة تزيد العلاقة بين المثقفين.

إن احتكار مفهوم الثقافة على فئة معينة من الناس ، أو تحديد تجليات هذا التعبير بإنجازات معينة من العلم ، والفن والإبداع ، يقوم بها صفوة محددة المعالم ، هو نوع من الاختزال الذي ينبغي مراجعته ، وإعادة تعريف مفهوم الثقافة ودور المثقفين والتعريف بهم من جديد ضمن منظور أكثر شمولية وأوسع أفقا .

إن من الأهمية بمكان تحديد استعمال لفظ المثقف ، والذي يقتصر عادة على فئة حملة الشهادات العليا .

التربية والتنمية

أولا :- التربية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية:-

1-أن التنمية الاقتصادية تعتمد على تنمية مهارات الأيدي العاملة وعلى تطبيق بعض الأساليب الجديدة في مجال الزراعة والصناعية.

2-أن التطور الاجتماعية والثقافي يعتمد على النمو الاقتصادي وكذلك الامن العسكري الذي يلزمه بعض التطورات.

ومن أهم عناصر التي تعتمد عليها التنمية هي ( نمو القوة العاملة – راس المال – المعلومات والمهارات المتوافرة).

ثانيا :- دور التعليم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية:-

1-زيادة الدخل القومي بصفه عامة.

2-عملية استثمار للطاقات البشرية.

3-رفع دخل الفرد.

4-تحويل الأميين إلى أفراد قادرين على المساهمة الفاعلة في المجتمع.

تنمية الإنسان وإعداده للحياة في المجتمع.

اقرأ أيضا

الأصول الاجتماعية والثقافية للتربية

الإشراف التربوي بين التوقعات والمعوقات

أدوات القياس والتقييم في العملية التربوية

التخطيط التربوي طويل المدى

أنواع التخطيط بوجه عام والتخطيط التربوي بوجه خاص

الأصول التاريخية والفلسفية والنفسية للتربية

مفهوم التربية وأهدافها

قواعد إدارة الإبداع

قواعد إدارة الاجتماعات

قواعد في إدارة الأزمات

الأصول الاقتصادية للتربية

الأصول السياسية للتربية

التخطيط الاستراتيجي ودوره في الارتقاء بكفاية وفعالية النظم التعليمية

عن الكاتب

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 1936

تعليقات (3)

© 2014 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى