انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » مقاومة تآكل المعادن بالطلاء الفلزي الكهروكيميائي

مقاومة تآكل المعادن بالطلاء الفلزي الكهروكيميائي

corrosion 676
الدكتور موسى الطل

مع التقدم التكنولوجي في العصر الحديث ،وتعدد أوجه الإنتاج للسلع المختلفة ، وبروز مشكلة تآكل الفلزات ، أصبح الطلاء الفلزي الكهروكيميائي عملية من العمليات الصناعية شديدة الأهمية فهناك العديد من أجزاء الآلات والسيارات ، والحافلات والقطارات ، والطائرات والأجهزة والمعدات مطلية بالطرق الكهروكيميائية ، وعادة ما يستخدم عمليات الطلاء الكهروكيميائي في إنتاج تغطيات فلزية على سلع فلزية أو غير فلزية ، هذه التغطيات تكون متجانسة السمك ، ويمكن أن تكون من نفس الفلز أو من أي فلز أخر وعادة يكون فلز التغطية أكثر نبلاً من الفلز المغطى وتجري عمليات الطلاء الكهروكيميائي لعدة أغراض منها الزخرفة أو بقصد تحسين مقاومة الفلز الأصلي ضد التآكل . إذ عادة ما تكون التغطية أكثر نبلاً وأقل ميلاً للتآكل من الفلز الأصلي . وفي كثير من الأحيان تجري عملية الطلاء للهدفين معاً كما تطبق عملية الطلاء الكهروكيميائي صناعياً لتغطية المواد المنتجة من الفلزات الرخيصة (الحديد) ، بفلزات ثمينة (الفضة ) ،كما هو الحال عند انتاج أدوات المائدة وغيرها إضافة لما تقدم ، فان عملية الطلاء الكهروكيميائي يمكن أن تجري على المواد التي تهدم مظهرها الخارجي ، بقصد إعادتها لحالتها الأولى وذلك عن طريق تغطيتها بطبقة رقيقة من فلز ثمين . وفي بعض الأحيان ، تجري عملية الطلاء الكهروكيميائي بقصد زيادة صلادة الفلز المطلي كما هو الحال في طلاء الاسطوانات النحاسية . التي تستخدم في عمليات الطباعة على الورق ، فان طلاءها بالكروم يزيد من صلادتها ، ويزيد من مقاومتها للتآكل ، نتيجة الاحتكاك والبري .

وهناك العديد من الشروط والموصفات الأساسية والتي يجب أن تتوفر في التغطية الفلزية المطبقة على السطوح الفلزية بالطرق الكهروكيميائية وهي

أولا . التصاق طبقة الطلاء .

لكي تكون طبقة الطلاء ملتصقة ومتماسكة مع سطح الفلز المراد تغطيته ، فلا بد أن يكون هذا السطح متحرراً تماما من أي طبقة فاصلة أو عازلة ، تعوق هذا التلاحم أو التماسك ، كالشحومات ، ونواتج التآكل ، كالصدأ أو الأكاسيد والكبريتيدات ، وأيضا الطبقة الرفيعة . المتكونة من الفلز مع أكسيدة ، نتيجة لتعرضه لأوكسجين الجو . إضافة إلى ذلك ، يجب أن يكون للفلز الأساسي (المراد طلاؤه ) تركيب شبكي بلوري بنائي وممطولية ، ومعامل تمدد حراري ، مقاربة لتلك الخاصة بالفلز المراد تطبيقه كتغطية ، حتى يحدث تلاحم تام ووثيق بين التغطية والفلز الأساسي . ولذلك يكون من الضروري إجراء عملية إعداد وتحضير للسلع المراد طلاؤها كهروكيمائيا وأهم خطوات عملية الإعداد هذه هي عملية تنظيف السطح المراد طلاؤه كهروكيمائيا ويمكن إجراء ذلك بعدة طرق أهمها :

corrosion 1

خلية طلاء كهروكيميائي

(أ) التنظيف الكيماوي :

وهو عبارة عن عملية تخليل (Pickling) لهذه السطوح ، ويتم ذلك عن طريق معالجتها بالأحماض المعدنية الساخنة . وعادة ما يضاف إلى هذه الأحماض بعض معوقات التآكل ، بحيث تحد من تأثير الحامض على الفلز الأساسي ويركز فعله في إزالة نواتج عمليات التآكل والصدأ والأملاح الملتصقة ، وتكون هذه الخطوة ذات فائدة في إزالة هذه المواد . لكنها لا تكون ذات تأثير يذكر في عملية إزالة الشحوم والدهون الملتصقة بالسطح الفلزي ، ولذلك ينصح أن تسبق هذه الخطوة بخطوة إزالة الشحوم ، وذلك عن طريق المعالجة بمذيب عضوي . ويستخدم عادة لهذا الغرض الهيدروكربونات المكلورة مثل رابع كلوريد الكربون ، وثاني كلوريد الايثان . . . الخ ويتوقف نوع الحامض والمعوق المستخدم في عملية التخليل على نوع الفلز المراد تنظيفه ، وكذلك على نوعية المواد المراد إزالتها من السطح .

(ب ) التنظيف الميكانيكي :

وفي هذه الحالة يتم دلك السطح بمجموعة متدرجة من حيث الخشونة من أوراق الصنفرة ، ومن أخطر عيوب هذه الطريقة :

1- أنها تؤدي إلى تهدم البناء البلوري للفلز عند السطح .
2 – تؤدي الحرارة المتولدة أثناء الاحتكاك إلى حدوث بعض التشوهات في البناء البلوري للفلز.
3 – إذا كان الفلز لينا ، فإن أجزاء من حبيبات الصنفرة قد تتداخل في جسم الفلز ، وهذه المناطق التي يحدث بها التداخل لا تتماسك مع التغطية ، وتكون النتيجة في هذه الحالة عكسية .

(ج ) التنظيف الكهروكيميائي .

وهناك نوعان من التنظيف الكهروكيميائي ، هما التنظيف الكاثودي والتنظيف الآنودي ، وفي حالة التنظيف الكاثودي يؤخذ الجسم الفلزي ويوضع في خلية تحليل كهربي ، ويوصل بالقطب السالب . ويستخدم الكتروليت لا يحدث له هو نفسه أي تحليل كهربي أثناء مرور التيار ، مثل حامض الكبريتيك ، أو كبريتات البوتاسيوم . وتكون النتيجة النهائية لمرور التيار الكهربائي هي تحلل الماء ، فيتصاعد الهيدروجين عند الكاثود المراد تنظيفه . ويضبط جهد الخلية والتيار المار بها بحيث يكون تصاعد غاز الأيدروجين بمعدل كاف لإزاحة الأوساخ ، وتنظيف السطح من الأملاح والصدأ ونواتج التآكل . كما أن تعادل أيون الأيدروجين عند الكاثود ، وتصاعده ، يجعل تركيز أيونات الأيدروكسيد في تلك المنطقة أعلى من تركيز أيونات الأيدروجين ونتيجة لذلك يصبح المحلول المحيط بالكاثود قلويا ، وهذا بدوره يساعد على تصبين الشحومات الملتصقة بالسطح سيما إذا كانت من أصل نباتي أو حيواني . ولكن للتنظيف الكاثودي عيب خطير وهو أنه يكون من الممكن لذرات وجزيئات غاز الأيدروجين الذوبان في الفلز الذي تجري له عملية التنظيف ، مما يؤدي إلى إصابته بالظاهرة المعروفة بهشاشية الهيدروجين ونتيجة ذلك أن يصبح الجسم الفلزي هشا، ولا يتحمل الصدمات . وإذا كان الأيدروجين يتصاعد بكميات كبيرة ، فقد يسبب تصدعات وشقوقا في الجسم الفلزي ، سيما في أنواع الفولاذ ذات المحتوى العالي من المارتنزيت ، على أنه يمكن التقليل من خطر الأيدروجين بإتباع التنظيف لعدة ساعات إلى درجة 400F .

أما النوع الثاني من التنظيف الكهروكيماوي ، فهو التنظيف المصعدي ، وفي هذه الحالة يتم جعل المجسم المراد تنظيفه أنودا في خلية تحليل كهربي . والأساس في عملية التنظيف هنا هو استغلال غاز الأوكسجين ، الناتج عند المصعد ، في رفع الشحوم والأوساخ المتعلقة بالسطح ، أيضا تفيد هذه الطريقة في حالة الفلزات التي سبق طلاؤها ، وتهدم هذا الطلاء ، فإنه يمكن تنظيفها من بقايا هذا الطلاء مصعديا حيث يتم ذوبان طبقة الطلاء المتهدم وتنظيف السطح .

ثانيا. تماسك طبقة الطلاء :

لكي تكون طبقة الطلاء متماسكة مع بعضها البعض ، يجب أن تتكون من حبيبات دقيقة إلى حد ما ، وتتأثر حجم حبيبات طبقة الطلاء المرسب بالطرق الكهروكيماوية بعدة عوامل منها : تركيز الإلكتروليت ، ونوعه ، وإضافة بعض المواد الغروية ، وكثافة التيار ، ودرجة الحرارة . فمثلا تجد أنه إذا كانت كثافة التيار مرتفعة ودرجة الحرارة مرتفعة أيضا ، فإن هذا يؤدي إلى أن يكون الطلاء في هذه الحالة متفككا . كما أن وجود كميات صغيرة من الشوائب الفلزية تؤدي إلى أن تكون طبيعة الطلاء إسفنجية . واذا كان الإلكتروليت المستخدم في عمليات الطلاء يحتوي على تركيز منخفض من الأيون المستخدم في عمليات الطلاء ، وذلك نتيجة استخدام أيون مركب ذي ثابت منخفض ، مثل سيانيد الفضة المركب فإن ذلك يؤدي إلى حبيبات صغيرة متماسكة . أما إذا استخدم ملح بسيط مثل نترات الفضة فإن هذا الملح البسيط يتأين تماما ، ويعطي تركيزا مرتفعا من أيونات الفضة ، وهذا بدوره يؤدي إلى تكوين حبيبات كبيرة ، وغير متماسكة . ويمكن الحصول على طبقة طلاء متماسكة تماما من فلز النحاس من محلول كبريتات النحاس المحمضة بحامض الكبريتيك ، إلا أن هذا الطلاء لا يكون لامعا مثل ذلك الطلاء الذي يمكن الحصول عليه باستخدام حمام طلاء يحتوي على سيانيد النحاس المركب وهناك إضافات تضاف أحيانا للإلكتروليت ، وتكون لها أهمية قصوى في تحديد مواصفات طبقة الطلاء المرسبة ، فمثلا استخدام كميات صغيرة جدا ( في حدود 0.01 ) من المواد العضوية الغروية ، مثل الغراء والديكسترين والجيلاتين ، أو أي مواد غروية أخرى، تحسن إلى حد كبير من تماسك طبقة الطلاء ، وكذلك تحسن التركيب البنائي للطبقة المرسبة ، ويلاحظ أن مثل تلك المواد الغروية تستهلك أثناء عملية الطلاء ، ومن ثم يجب ضبط كمياتها في أحواض الطلاء ، كما لوحظ أيضا أن هذه المواد الغروية تعطي طبقة طلاء ناعمة . ويفسر دور هذه المواد الغروية بأنها. ذات وزن جزيئي كبير ، وعليه يكون لها ميل كبير للإمتزاز عند السطوح الفاصلة . وتحدث عملية الإمتزاز (Adsorption ) عند المراكز النشطة الموجودة على السطح ، أي عند النتؤات والبروزات بالسطح ، وهذا يؤدي بدوره إلى أن تصبح هذه المراكز غير نشطة نسبيا من الوجهة الكهربية ، وبالتالي تتجه الأيونات الفلزية إلى غيرها من الأماكن على السطح وتملأها حتى تتساوى في الارتفاع مع النتوءات من حيث السمك ، ومن ناحية أخرى ، نجد أن مثل تلك العوامل المضافة تزيد من قيمة فرط جهد التنشيط الخاص بتعادل غاز الأيدروجين في حمام الطلاء ، وبذلك نمنع ، أو نحد ، من تولد غاز الأيدروجين أثناء عملية الطلاء . وكما أوردنا فيما نقدم ، فان تصاعد غاز الأيدروجين أثناء ترسب طبقة الطلاء ، يتيح الفرصة لهذا الغاز أن ينتشر داخل الطبقة المترسبة ، ويؤدي إلى أن تكون هذه الطبقة هشة ، وبذلك تفقد تماسكها ، أيضا تصاعد الفقاقيع الغازية لغاز الأيدروجين أثناء ترسب طبقة الطلاء يعوق تلاحم طبقة الطلاء مع الفلز الأساسي . كما يجب ملاحظة أن تأثير تلك العوامل المضافة ( الإضافات ) هو تأثير نوعي ، فمثلا من الممكن أن تكون مادة ما مفيدة في عملية طلاء معينة ، وتحسن من خواص طبقة الطلاء ، في هذه الحالة وتكون في نفس الوقت غير مفيدة ، بل وضارة في عمليات طلاء أخرى .

ثالثا : تكامل واستمرار طبقة الطلاء .

تكامل واستمرار طبقة الطلاء يمكن ألا يتحقق في حالتين :

الأولـى : تكون ثقوب منها يمكن أن يرى الفلز المراد تغطيته .
والثانية : يمكن أن تكون التغطية غير متجانسة ، بحيث يمكن رؤية مساحات كبيرة من الفلز دون تغطية .

فنادرا ما نجد أن الأغشية المرسبة كهروكيماويا خالية من الثقوب ، ولو أنه يراد دائماً ألا تكون كذلك ، وذلك لأن الفلز المراد تغطيته غالبا ما يكون فلزا قابلا للتآكل ، وفي هذه الحالة يتحول إلى مصعد للازدواج المكون من فلزين غير متشابهين . وبما أن التغطية غالبا ما تكون أكثر نبلا (متخلفة في السلسلة الكهروكيماوية ) وبالتالي يزداد تآكل الفلز المغطى ، ويمكن تقليل مسام الطلاء كما يلي :
1 – زيادة سمك الطبقة المرسبة بعد تنظيف الفلز المراد تغطيته .
2 – الاهتمام بنقاوة محلول الطلاء .

ويلاحظ أن الطريقة الأولى تجعل الإتزان الاقتصادي للعملية ككل محدودا . ولو أنه أحيانا ما يكون زيادة سمك الطبقة المرسبة أفضل اقتصاديا من عمل فيلم رقيق ، يكون عرضة للتآكل ، ويكون عمره قصيرا وتكون إعادة الطلاء مرة أخرى أكثر تكلفة .

رابعاً : تجانس سمك طبقة الطلاء

في عملية الطلاء بالكهربية لا يكون المطلوب فقط إجراء عملية تغطية، ولكن المطلوب هو إجراء تغطية بطبقة متجانسة السمك على كل السلعة المراد إنتاجها . ولنأخذ الآن محط الدراسة المثال الموضح بالشكل التالي.

corrosion 2

تأثير شكل الأنود والكاثود عل سمك طبقة الطلاء

وحسب ما هو مبين بهذا الشكل ، فإنه بينما الأنود له شكل سوي فإن الكاثود به رجوع للخلف ، ويمكن استنتاج أن الحصول على طبقة متجانسة السمك على كل الكاثود أمر لا يمكن تحقيقه كما هو بالشكل السابق

والسبب في ذلك يرجع إلى أن طول عمود الأليكتروليت ، والذي يتحتم على التيار الكهربائي المرور عبره عند المقطع (أ) أطول من نظيره عبر المقطع (ب) ولنفترض أن الاليكتروليت المستخدم في عملية الطلاء المبينة بالشكل السابق متجانس من حيث التركيز ، ودرجة الحرارة .

ونتيجة لذلك ، فإن التيار المار خلال الخلية الكهربية ، يمكن أن يقاس بمقاومة المحلول فقط . ولما كانت المقاومة تتوقف على طول الموصل ، فإننا يجب أن نتوقع أن مقاومة عمود الاليكتروليت عبر المقطع (أ) تكون أكبر في مقاومة الاليكتروليت عبر المقطع (ب) . وكنتيجة لذلك نجد أن مقدار التيار الكهربي المار عبر وحدة المساحات في وحدة الزمن من خلال المقطع (ب) يكون أكبر من ذلك التيار المار عبر (أ) . وحسب قوانين فراداي ، فإن وزن المادة المترسبة كهروكيمائيا تتناسب تناسباً طرديا مع كمية الكهربية المارة ، لذلك تكون النتيجة الحتمية للترتيب الموضح بالشكل رقم (5-3) هي تكوين سمك طبقة الطلاء عبر المقطع (ب) أكبر من سمك طبقة الطلاء عبر المقطع (أ) وفي مثل هذه الأحوال ، ولتجانس سمك طبقة الطلاء ، لا بد من التصميم الجيد لشكل وملامح الأنود بالنسبة للكاثود . فلو أتخذ الأنود نفس شكل الكاثود ووضعا في خلية التحليل بحيث تكون كل نقطة على سطح الأنود متساوية البعد عن نظيرتها على سطح الكاثود ، لكان من الممكن الحصول على طلاء متجانس السمك . ومما تقدم ، نستنتج أنه لطلاء أسطوانة دائرية قائمة من الداخل فلا بد أن يكون الأنود عبارة عن قضيب على شكل اسطوانة دائرية موضوع داخل الأسطوانة المراد طلائها ، ويجب أن يكون مشتركا معها في المحور ، بحيث تكون كل نقطة من على السطح الداخلي للأسطوانة ثابتة البعد عن سطح الأنود . أما إذا كان المطلوب طلاء الأسطوانة الدائرية من الخارج فإن الأنود يجب أن يتخذ الآن شكل أسطوانة دائرية ، تحيط بالأسطوانة المراد طلاؤها من الخارج . ومما تقدم يتضح أن لتصميم الأنود تأثير كبير للحصول على طلاء متجانس السمك ، ولكن يجب الإشارة إلى أن شكل الجسم الفلزي المراد طلاؤه يكون أيضا ذا تأثير كبير . وفي عمليات الطلاء الكهروكيميائي ، وينصح بتجنب الأطراف الحادة والسطوح المحدبة .

corrosion 3

يوضح تأثير الإنحناءات على جودة الطلاء

التصميم Design

يعتبر التصميم الهندسي الجيد والمناسب للأجهزة لمقاومة التآكل مهم كأهمية اختيار المواد الهندسية المقاومة للتآكل . مهندس التصميم يجب أن يأخذ بعين الإعتبار مادة التصنيع بالإضافة إلى الخواص الميكانيكية ، الكهربائية والحرارية المطلوبة . جميع هذه الإعتبارات يجب أن توازن بالمحددات الإقتصادية . وفي تصميم الأنظمة فإن مشاكل التآكل المحددة قد تتطلب استشارة خبراء التأكل .

وعلى ضوء ذلك فإن هنالك مجموعة من قواعد التصميم العامة والهامة وهي :

عند التصميم يتم إعطاء سماحات للتآكل (Corrosion allowance) بالإضافة إلى متطلبات القوة الميكانيكية عند اعتبار سماكة المعدن المستخدم وهذا مهم في حالة الأنابيب والخزانات التي تحتوي على سوائل .
استخدام عملية اللحام في توصيل أجزاء الحاويات مع بعضها البعض بدلاً من التوصيل بالبراشيم وذلك لتقليل التآكل التصدعي . وفي حالة استخدام البراشيم فيجب اختيارها بحيث تكون أكثر نبلاً من الأجزاء المطلوب توصيلها مع بعضها البعض .
استخدم لجميع أجزاء الإنشاء معادن متشابهه ، وتجنب استخدام معادن غير متشابهه لأن ذلك يؤدي إلى حدوث التآكل الجلفاني . وفي حالة توصيل معادن غير متشابهه مع بعضها البعض بالبراشيم فيجب استخدام حشوات أو Washers لمنع التماس الكهربائي بين المعادن .



تجنب الإجهادات الزائدة وتركيزها في أوساط التآكل لمنع حدوث التآكل التشققي الإجهادي ( Stress Corrosion Cracking ) وهذا مفيد في حالة استخدام الفولاذ المقاوم للصدأ ، البراص والمعادن الأخرى والتي تكون عرضة للتآكل الإجهادي في أوساط تآكلية معينة .
تجنب الإنحناءات الحادة في أنظمة الأنابيب والتي يمر فيها موائع ، وذلك لأن التغير الحاد في إتجاه المائع يؤدي إلى تشجيع حدوث التآكل بالتعرية في مناطق تغير الإتجاه .
يجب تصميم الخزانات والأوعية الأخرى بحيث يسهل تفريغها في المواد الكيماوية وتنظيفها . لأن المناطق الساكنة في السوائل الأكالة تؤدي إلى تكوين خلايا تركيزية وهذه تشجع التآكل .
يجب تصميم الأنظمة الصناعية بحيث يسهل إزالة واستبدال الأجزاء المتوقع تآكلها وانهيارها بسرعة ومثال ذلك المضخات في الوحدات الكيميائية يجب إزالتها بسهولة .
يجب تصميم أنظمة التسخين بصورة بحيث تمنع حدوث البقع الساخنة Hot Spots . فمثلاً الأفران والمبادلات الحرارية يجب تصميمها بحيث تعطي توزيع حراري منتظم .
تجنب الزوايا الحادة والمساحات التي يصعب الوصول إليها أثناء التصميم والتي لا يمكن طلائها . كما أن المنشئات يجب أن تصمم بحيث يسهل إعادة طلائها .
يجب تجنب استخدام أغطية وعوازل غير مناسبة في مناطق تكون فيها قابلية للترطيب مثل استخدام الإسبست في المواقع الماطرة والمعرضة للرياح .
الفولاذ المقاوم للصدأ يجب إستخدامه فقط في المواقع التي تحتوي على كمية كافية من الأوكسجين وذلك للمحافظة على الطبقة السلبية .

مواضيع ذات صلة

 التآكل تعريفه ومسبباته وأضراره

العوامل المسببة والمؤثرة على تآكل المعادن

الأساليب الحديثة للوقاية من التآكل في الصناعة

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3376

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى