انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » نخيل التمر » خطاب الأمين العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في حفل تكريم الفائزين بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر

خطاب الأمين العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في حفل تكريم الفائزين بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر

ألقى الدكتور جاك ضيوف كلمة في حفل تكريم الفائزين بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر في دورتها الثالثة لعام 2011 وذلك يوم 15  مارس 2011 في أبوظبي – الإمارات العربية المتحدة، وقد تضمنت كلمته أهمية هذه الجائزة ومدى الدعم الذي يقدمه سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة (حفظه الله) للمبدعين في كافة أنحاء العالم، كما تطرق إلى مشكلة الغذاء في العالم وأثر الكوارث الطبيعية على تذبذب كمية الأغذية في العالم.

تاليا خطاب الأمين العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الدكتور جاك ضيوف

أصاحب السمو

أصحاب المعالي الوزراء

أصحاب السعادة

الضيوف الكرام

السيدات والسادة

إنه لشرف عظيم أن آخذ الكلمة بمناسبة هذا الحفل (حفل تكريم جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر) في دورتها الثالثة التي سيحصل فيها الفائزون على جوائزهم في مجال البحوث والدراسات والاكتشافات العلمية وأفضل تقنية جديدة وأفضل المشاريع التنموية في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور على مستوى العالم.

وتتألف لجنة التحكيم في هذه المسابقة الدولية (التي تطبق المعايير الصارمة جداً على تسليم الجوائز)، من خبراء بارزين من مختلف أنحاء العالم، وقد تم اختيار ثمانية فائزين يمثلون بلدان مختلفة بالمنطقة من أصل 131 مشاركاً من 24 دولة من مختلف أنحاء العالم. وهذا إن دل على شيء فهو يدل على تزايد الاهتمام الدولي بهذه الجائزة التي ستسهم في وعي العالم بما تضطلع به التمور من دور في تحقيق الأمن الغذائي.

وأود باديء ذي بدء أن أشيد بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة (حفظه الله)، الذي ساعدت رؤيته على اطلاق جائزته الدولية عام 2008 لتتويج العلماء البارزين والمختصين في مجال النخيل، وهذه المبادرة تبرز مدى أهمية النخيل في التراث الثقافي لدولة الامارات العربية المتحدة وفي الاقتصاد الغذائي في المنطقة.

وأود أن أبدأ بالاشارة الى الأهمية الكبيرة التي طالما أولاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، لتنمية الزراعة بشكل عام ونخيل التمر بشكل خاص. وقد أدى هذا الاهتمام الى زيادة الاستثمار في القطاع الزراعي وزيادة استخدام التكنولوجيات الحديثة، وهو ما أفضى الى زيادة في عدد أشجار نخيل التمر وتعدد الأصناف وتحسين التسويق وسلسلة تجهيز التمور.

وتجدر الاشارة الى أن دولة الامارات العربية المتحدة تؤمن 6 % من اجمالي انتاج التمور وتتبوأ بذلك المركز السابع عاليماً. لذا يشكل هذا القطاع إحدى أولويات الخطة الانمائية التي أعدتها الحكومة في سياق التنويع الاقتصادي.

اصحاب السمو

اصحاب السعادة

السيدات والسادة

لقد مكن برنامج البحث والتطوير بشأن أشجار نخيل التمر الذي تنسقه جامعة الامارات العربية المتحدة بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة من إنشاء مختبر متقدم في زراعة الأنسجة وبفضل عملية التحديث هذه تقدم الجامعة اليوم كل الدعم والمشورة الى البلدان الأخرى المنتجة للتمور، وتستضيف الشبكة الدولية لنخيل التمر بمساعدة منظمة الأغذية والزراعة الدولية، كما يسرت انشاء المركز العربي للهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية.

بيد أنه ينبغي زيادة توفير المواد الزراعية من ذات الجودة العالية لتلبية الاحتياجات المحلية والاقليمية المتزايدة وتجاوز الاطار الحالي لانتاج التمور الذي تعتمده المزارع الحكومية وعدد محدود من المزارعين في القطاع الخاص.

وستعطي دعم نخيل التمر من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التي شاركت في صياغة مشروع قطري لتخصيص مواد خاصة، زخماً لانتشار شتول نخيل زراعة الانسجة على نطاق كبير وسيعزز الانتاج في دولة الامارات العربية المتحدة والشرق الاوسط وشمال افريقيا.

كما ستؤدي أخيراً الى زيادة دخل المزارعين بالنظر الى أن نخيل التمر يشكل ثلثي دخل العديد من الاشخاص الذين يعيشون في الصحراء. فاستخدام اجزاء مختلفة من نخيل التمر ومنتجاته يتيح فرص عمل متزايدة في صناعات صغيرة عديدة تغذي الصناعة التقليدية والبناء ومواد التعبئة والتغليف.

اصحاب السمو

اصحاب السعادة

السيدات والسادة

تواجه الاسواق الدولية مرة أخرى كما كان عليه الحال عام 2008 زيادة في اسعار المواد الغذائية مما يمكن ان يقوض الامن الغذائي في العالم.

وسيرتفع عدد سكان العالم من 6,9 مليار نسمة الى الى 9,1 مليار نسمة عام 2050 وأن التقدم الاقتصادي لا سيما في البلدان الناشئة يتيح المزيد من الموارد للطبقات الفقيرة التي تنفق 50 % من دخلها على الأغذية، ومن ثم سيشهد الطلب العالمي على الغذاء زيادة كبيرة سيقتضي ذلك زيادة الانتاج بنسبة 70 % على الصعيد العالمي وبنسبة 100 % بالنسبة للبلدان النامية.

ولكن الاستثمارات لا تأخذ نفس المنحى، فحصة الزراعة في المساعدات الانمائية الرسمية تراجعت من 19 % عام 1980 الى 3 % في العام 2006 وتبلغ حالياً حوالي 5 % , ولا تكرس البلدان النامية لهذا القطاع أكثر من 5 % من ميزانيتها الوطنية بدلاً من 10 % على الرغم من دوره في الناتج المحلي الاجمالي للصادرات وميزان المدفوعات.

وعلاوة على ذلك يجري تحويل حوالي أكثر من 100 مليون طن من الحبوب لانتاج الوقود الحيوي للسيارات بفضل ما تقدمه البلدان المتقدمة من دعم مالي يبلغ حوالي 13 مليار دولار امريكي وما تعتمده من حماية جمركية على القطاع.

واذا أضفنا آثار موجات الجفاف والفيضانات والاعاصير وغيرها التي تتفاقم بسبب تغير المناخ والمضاربة في اسواق العقود الآجلة للمنتجات الزراعية. فإننا نرى بأن الوضع الحالي ينبأ بوقوع كارثة وشيكة.

وعلى الرغم من القيود التي تواجهها دولة الامارات العربية المتحدة في مجال الاراضي والمياه، فإنه ينبغي عليها ايلاء أهمية كبيرة لهذا القطاع الاقتصادي والثقافي، وبالتالي اتباع السياسة النيرة لصاحب الرؤية المغفور له الشيخ زايد (رحمه الله) الذي قال اعطني زراعة أعطيك حضارة.

اشكركم على حسن اصغائكم.



عن الكاتب

الأردن

كاتب متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3466

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى