انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » الاتفاقيات الدولية للحد من تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي

الاتفاقيات الدولية للحد من تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي

التغيير المناخي
خلود حمودة

دائما ما يردد ناشطو حماية البيئة حول العالم، عبارة شهيرة تلخص ما يعنيه انقراض نوع من أنواع الحيوانات أو النباتات، هذه العبارة هي (Extinction is Forever)، والتي تعني أن الانقراض عملية أبدية لا يمكن عكس مسارها، بعد ما تصل إلى محطتها النهائية المتمثلة في الاختفاء التام لنوع من أنواع الحياة، وحيث لا يمكن بعدها استرجاع النوع المنقرض بعد أن تتمكن ظلمات الفناء من طي وجوده إلى الأبد.و إذا كان الجنس البشري عاجز عن استعادة ما فني وانقرض من حيوانات ونباتات، فلا زال يمكنه أن يقوم بما هو ضروري من إجراءات واحتياطات، تمنع اختفاء المزيد من أنواع الحياة، وخصوصا تلك الأنواع المعرضة حاليا لأكبر التهديدات لبقائها ووجودها. ولقد وقعت العديد من الاتفاقيات والبرتوكولات البيئية لتنظيم ذلك منها:

اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ :

بدأ الالتفات لأهمية التوصل لها منذ عام 1990وأدت المساعي إلى توقيع 154 دولة على هذه الاتفاقية في قمة الأمم المتحدة في ريو دي جانيرو في عام 1992. ومنذ ذلك الحين، صدقت 192 دولة على الاتفاقية بما فيها الولايات المتحدة. وتتمثل أهداف الاتفاقية المتعلقة بالمناخ في فرض الاستقرار على كمية غازات الدفيئة في المجال الجوي على مستوى يقي من حدوث تغيرات خطيرة في المناخ تحدث بفعل الإنسان ، و تخضع اتفاقية تغيير المناخ لإشراف الأمانة العامة لتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة والتي تتخذ من بون مقراً لها. وتشمل مهام الأمانة متابعة التطورات التي تقع على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في كل دولة.

بروتوكول كيوتو :

يمثل خطوة تنفيذية للاتفاقية السابقة ، نصت معاهدة كيوتو على التزامات قانونية للحد من انبعاث أربعة من الغازات الدفيئة وهي : ثاني أكسيد الكربون،الميثان ، و أكسيد النيتروز، و سداسي فلوريد الكبريت، ومجموعتين من الغازات ( هيدروفلوروكربون ، و الهيدروكربونات المشبعة بالفلور (-التي تنتجها الدول الصناعية- بغية خفض إنبعاثاتها الإجمالية بخمسة بالمائة على الأقل دون مستواها عام 1990 في فترة الالتزام الممتدة من 2008 إلى 2012، ونصت أيضا على التزامات عامة لجميع البلدان الأعضاء البالغ عددهم 183 طرف وقعوا على الاتفاقية التي اعتمد استخدامها في11 ديسمبر 1997 في مدينة كيوتو باليابان، ودخلت حيز التنفيذ في16 فبراير 2005برغم امتناع الولايات المتحدة – أكبر الدول المسئولة عن انبعاثات غازات الدفيئة- عن التوقيع عليها تحت الإدارة الجمهورية السابقة للرئيس بوش الابن.

برنامج اليونسكو بشأن الإنسان والمحيط الحيوي (ماب) :

جرى إنشاؤه لتعزيز التعاون بين البلدان في ميدان البحث المتعدد التخصصات، و الإيضاح و التدريب في مجال إدارة الموارد الطبيعية. و يسعى برنامج ماب ليس فقط إلى تحسين فهمنا للبيئة، بما يشمل التغيرات الطارئة على الصعيد العالمي، و إنما أيضا إلى إشراك العلم و العلماء بشكل أكبر في تطوير السياسات العامة المتعلقة بالإدارة الرشيدة للتنوع البيولوجي. ففي العديد من المواضع قام برنامج ماب بمساهمات هامة لتعزيز أهداف التنمية المستدامة ، حيث يعمل من خلال جدول أعمال علمي واسع ومتنوع.

اتفاقيه رامسار بشأن الأراضي الرطبة :

أقدم اتفاقية عالمية في مجال البيئة, وضعت عام ودخلت حيز التنفيذ في 21 ديسمبر/ كانون الأول من سنة 1975، وهي إطار للتعاون الدولي والقومي للحفاظ والاستعمال العقلاني للأراضي الرطبة ومصادرها للوصول إلى التنمية المستدامة في كل العالم. ويدخل تحت رعاية هذه الاتفاقية المستنقعات والسبخات، البحيرات والوديان، المروج الرطبة والمَخَثاتْ ، الواحات، مصبات الأنهار، مناطق الدلتا وخطوط المد، الامتدادات البحرية القريبة من السواحل، المنجروف والشعاب المرجانية، ويدخل كذلك المناطق الرطبة الاصطناعية مثل أحواض تربية الأسماك، الحقول الرطبة لزراعة الأرز، خزانات المياه والملاحات.

اتفاقيه التنوع البيولوجي :

أول اتفاقية عالمية بشأن صيانة التنوع البيولوجي واستخدامه المستدام. وقد حظيت هذه الاتفاقية بقبول سريع وواسع النطاق، فقد وقعت عليها 175 بلدا، و لها ثلاثة أهداف رئيسية هي:
– صيانة التنوع البيولوجي
– الاستخدام المستدام لعناصر التنوع البيولوجي.
– تقاسم المنافع الناشئة عن الاستخدام التجاري وغير ذلك من استخدامات الموارد الوراثية بطريقة عادلة ومتساوية.
وهذه الاتفاقية علامة بارزة حيث أنها تعترف لأول مرة بأن صيانة التنوع البيولوجي “اهتمام مشترك للبشرية” وجزء أساسي من عملية التنمية. وتغطي الاتفاقية جميع النظم الايكولوجية والأنواع والموارد الوراثية.ويشمل برنامج العمل خطط وبرامج عمل المنظمة الموافق عليها مثل خطة العمل العالمية لصيانة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة واستخدامها المستدام، و الإستراتيجية العالمية لإدارة الموارد الوراثية لحيوانات المزرعة.



بروتوكول مونتريال :

تلك المعاهدة الدولية التي تهدف لحماية طبقة الأوزون من خلال التخلص التدريجي من إنتاج عدد من المواد التي يعتقد أنها مسئولة عن نضوب طبقة الأوزون، وضعت تلك المعاهدة للتوقيع في 16 سبتمبر 1987و دخلت حيز التنفيذ في 1 يناير 1989. و غالبا ما لا يعترف بأهمية بروتوكول مونتريال في تخفيف حدة التغير المناخي بالرغم أنه من المتوقع أن يخفف 5 أو 6 أضعاف ما يمكن أن يحققه بروتوكول كيوتو، وهذا يرجع إلى أن غالبية المواد المستنفذة لطبقة الأوزون غازات دفيئة قوية و لها تأثير كبير على الاحتباس الحراري. و لكن لا يجب الاعتقاد بأن مشكلة استنفاد الأوزون قد تم تجاوزها و أن هذه المعاهدة لم يعد لنا بها حاجة ؛ إذ سجل العلماء في عام 2006 ثاني أكبر ثقب لطبقة الأوزون فوق المنطقة الجنوبية ، و أن غشاء الأوزون لن يعود لما كان عليه في ثمانينيات القرن الماضي إلا بحلول عام2049.

مصدر الصورة
http://www.sott.net

اقرأ أيضا

ارتفاع حرارة الأرض يؤثر على التنوع الحيوي

زيادة حموضة البحار والمحيطات يدمر الحياة البحرية

الاستهلاك المستدام قدرٌ لا خيار

الاستهلاك المستدام خيار استراتيجي في إطار التنمية المستدامة للمجتمع

أجندة حملة خطر في متناول اليد – الدورة الثانية

عن الكاتب

الأردن

كاتب متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3459

تعليقات (4)

أكتب تعليق على صابرين

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى